ديوان محمد باقر داماد دراسه في الاتجاهات الفنيه والفكريه مع ترجمته الي اللغه العربيه
نهله مصطفي الغراوي, ,عين شمس, الاداب لغة عربية ,دكتوراة 2004
دراسة في الاتجاهات
عنوان هذا البحث هو:"ديوان محمد باقر داماد "
فنية والفكرية مع ترجمته للغة العربية.
ويرجع سبب اختياري لهذا الديوان ليكون موضوعا للدراسة والترجمة الى ثلاثة أسباب رئيسية:-
الأول: أن الديوان يشمل القسمات العامة والملامح الواضحة لفكر داماد وأثره في الأدب واللغة والشعر وعلوم الدين والدنيا معا .
الثاني: أن الديوان لم يسبق له الترجمة الى اللغة العربية رغم أنه بما احتواه من موضوعات يمثل قاعدة محورية لفكر وشعر داماد من فلسفة وتصوف وعرفان .
الثالث : أن التعرف على هذه الحقبة من التاريخ وما كان يدور فيها من تفاعلات، لا يتم أصلا إلا بالتعرف على عناصر الحركة والتأثير فيها وقد كان داماد أحد عناصر هذه الحركة وأحد البارزين في رسم قسماتها وتوضيح ملامحها ومعالمها معا.
وديوان محمد باقر داماد يموج بتيارات فكرية ضخمة تمثل صورة الحركة وتفاعلاتها.
ولذلك فقد استخرت الله تعالى واخترت هذا الديوان ترجمة ودراسة ليكون موضوعا لرسالة الدكتوراه لعلى بها أستطيع أن أضيف الى المكتبة العربية شيئا مفيدا وجديدا في مجال الدراسات الفارسية لغة وأدبا .
منهج البحث:
لقد نهجت في الدراسة منهجا تحليليا نقديا حاولت فيه قدر جهدي أن أتتبع المصطلحات الفنية والفلسفية للتعرف على معنى أغلب المصطلحات التى وردت في ديوان الشاعر محمد باقر داماد ،كما حاولت أن أشير إلى ما يرمز إليه المصطلح من دلالات عند أهل الفكر الصوفي العرفانى وذلك بالرجوع إلى المصادر والمعاجم الأصلية التى أتيحت لى خلال تلك الدراسة .
والبحث مقسم إلى قسمين:-
القسم الأول هو قسم الدراسة وقد اشتمل هذا القسم على تمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة :
وقد راعيت في التمهيد أن يكون حديثا عن الدولة الصفوية بين العقيدة والتاريخ ليكون نافذة يطل منها القارئ على ظروف وملابسات قيام الدولة الصفوية وثأثير العقيدة الدينية في ذلك خصوصا مذهب التشيع .
الباب الأول: دراسة حول المؤلف.وتضمن هذا الباب فصلين:
الفصل الأول :التعريف بالمؤلف.بيئة المحيطة ، مولده ، حياته ، ثقافته ، وفاته.
الفصل الثاني : أعمال المؤلف.وقد بينت فيه أن المؤلف قد ترك تراثا علميا تجاوز الأربعين مؤلفا ورسالة باللغتين العربية والفارسية .
أما الباب الثاني فهو بعنوان الاتجاهات الفنية في الديوان واشتمل هذا الباب على ثلاثة فصول:
الفصل الأول : التعريف بالديوان وفيه تحدثت عن الملامح والقسمات العامة التى ميزت شعر داماد وذكرت أهم الموضوعات التى تناولها الشاعر وقدرته على صياغة المعنى وتمكنه من ناصية البلاغة والقدرة على حبك الموضوع،كم بينت أيضا مدى سعة ثقافته ونظرته الفلسفية التى تميز بمزجها في نظمه وأشعاره .
وأما الفصل الثاني: المصطلحات الفنية في الديوان ، وفيه تحدثت عن أهم الظواهر الفنية التى كانت سائدة في هذا العصر مع تطبيقات عليها من الديوان .
أما الفصل الثالث فهو بعنوان الأسلوب الهندى " السبك الهندى "وتأثيره على الشعر وفيه تحدثت عن ثأثير تلك الظاهرة في الشعر مع ذكر أسبابها والعوامل التى أدت إلى ظهورها.
والباب الثالث فهو بعنوان الاتجاهات الفلسفية في الديوان وقد قسمت الحديث فيه إلى فصلين :
الفصل الأول: المصطلحات الفلسفية في الديوان، وقد أشرت فيه إلى قدرة الشاعر على استعمال الكثير من المصطلحات الفلسفية في مواضع شتى مع شرح لمعنى معظم المصطلحات قدر ما أمكن .
وأما الفصل الثانى فهو بعنوان الفكر الفلسفى في الديوان ( فلسفة الإشراق ) وتحدثت فيه عن رواد هذه الفلسفة وتأثيرهم على الشاعر محمد باقر داماد.
وأما الخاتمة فقد تضمنت أهم نتائج البحث وفيها ذكرت أن هذه الدراسة التي تناولت ديوان محمد باقر داماد ترجمة ودراسة وتحليل، تؤكد مرة أخرى أن :
أن المعرفة الحقيقية لبواعث نهضة الأمم الحية لا يمكن أن تتم أيضا إلا بمعرفة فكرها لغة وأدبا، لأنه هو المرآة التي تعكس حالتها من ناحية ومن ناحية أخرى تكمن فيه عناصر التفاعل التي تحرك الأمة. ولا يسعني إلا أن أعرض بعض النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث في إيجاز شديد:
1- اتضح من خلال البحث أن الشعر في العصر الصفوي التزم بتطورات الأحداث وواكب ما كان يجري في البيئة الصوفية من تغييرات، وكان أسبق في التعبير عنها من غيره من الفنون بصرف النظر عن حالات المد أو الجزر التي تعرض إليها.
2- كثرت في هذا العصر المؤلفات والأشعار التي تناولت المسائل الدينية والمذهبية مما كان سببا في ظهور ما نستطيع أن نطلق عليه الأدب المذهبي في تلك الفترة.
3- اتجه الأدب شعرا ونثرا الى التغني بأمجاد الله بدل من مدح الملوك والسلاطين وتناول قضايا التوحيد وابراز مكانة أهل البيت ومآثر الأئمة الأثنى عشرية وخاصة بعد فرض المذهب الشيعي مذهبا رسميا للبلاد في الدولة الصفوية.
4- ثبت من خلال البحث أن التجمع حول العقيدة الدينية هو أنجح الوسائل لتفجير طاقات الأمة، ودفع عجلتها نحو التقدم والرقي، وهذا هو ما ساعد الصفويين طوال هذه الحقبة.
القسم الثانى من الدراسه هو الترجمة. وقد قمت فيه بترجمة ديوان محمد باقر داماد والذى بلغ ما يقارب من 1350 بيتا – ترجمته - من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية. ويحتوي الديوان على موضوعات شتى تعكس ما كان عليه هذا العصر وما يموج فيه من تيارات فكرية ومذهبية وفلسفية أثرت بالطبع على الفرد والمجتمع.
وإنى لأرجو الله بعد هذا الجهد المتواضع أن يكون هذا البحث إسهاما إيجابيا في إثراء الدراسات الفارسية لغة وأدبا .
كما أدعوه سبحانه أن يتقبله في القول الطيب والعمل الصالح ، إنه نعم المولى ونعم النصير .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة