دراسة ميدانية لبعض المشكلات التربوية لطلاب الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
عليان حامد الحربى الأزهر التربية أصول التربية الإسلامية ماجستير 1989
ملخص الدراسة:
أسفرت الدراسة النظرية والتطبيقية عن بعض النتائج التي تعد بمثابة مؤشرات يمكن من خلالها تحديد مستوي القيمة الاقتصادية للبرامج التحويلية وبالتحديد برنامج تغيير المسار بنوعية التجاري والصناعي , ومعالجة الخسائر الناجمة عن نقص القيمة الاقتصادية والتي تمثلت في الرسوب والبطالة المؤقتة(الناجمة عن الانتظار), ولهذا تتناول هذه الخاتمة أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة وبعد عرض كل نتيجة تقدم توصية بخصوصها وذلك في ضوء ما أسفرت عنه النتائج , لذلك تقدم الدراسة مجموعة من التوصيات وفقا لمحورين رئيسيين هما:
1 - المحور الأول : نتائج مرتبطة بالجانب التطبيقي للقيمة الاقتصادية .
2 - المحور الثاني : نتائج مرتبطة بالدراسة الميدانية .
المحور الأول : نتائج ترتبط بالجانب التطبيقي للقيمة الاقتصادية وتشتمل
علي :
1 - التطور الكمي في أعداد الطلاب وهيئة التدريس ببرنامج تغييرالمسار :
o كشفت الدراسة النظرية عن أن أعداد الطلاب ببرنامج تغيير المسار بالمسار التجاري في تذبذب بين الزيادة والنقصان وتختلف من عام لآخر , فقد بلغ إجمالي المقبولين بالمسار التجاري في العام الدراسي 1995 ما مقداره 225 طالب وطالبة بينما بلغ إجمالي المقبولين بالمسار الصناعي في نفس السنة ما مقداره 403 طالب وطالبة , وازدادت تلك الأرقام في العام الدراسي 1999/2000 لتصل إلى 1114 طالب وطالبة في المسار التجاري , والي ما مقداره 895 طالب وطالبة في المسار الصناعي .
o كشفت الدراسة النظرية عن أ،ه ليس هناك أعضاء هيئة تدريس منفصلين لبرنامج تغيير المسار بنوعيه , وهذا ما يمثل عبئا علي هيئة التدريس القائمة بالتعليم التجاري والصناعي وأيضا الإداريين .
o أكدت الدراسة الميدانية ما سبق أن كشفت عنه الدراسة النظرية من وجود نقص واضح في أعضاء هيئة التدريس للمواد النظرية والمواد العملية هذا بالنسبة للمسار التجاري والصناعي .
o ضعف الإمكانات اللازمة لتأهيل أعضاء هيئة تدريس دائمة منفصلة تقوم بالتدريس في برنامج تغيير المسار .
o الكادر الوظيفي غير مجدي وبخاصة أن الآجر الفعلي لمن يقوم بالتدريس في برنامج تغيير المسار يتقاض ما مقداره 1.75 جنيه عن الحصة الواحدة وهناك حد أقص لعدد الحصص التي يقوم كل مدرس بتدريسها في برنامج تغيير المسار
o كذلك كشفت الدراسة الميدانية اعن عدم رضا الطلاب عن مستوي تأهيل معظم أعضاء هيئة التدريس بالمدرسة (إذ أن القائمين بالتدريس تربطهم علاقات شخصية بالمشرفين وهذا جواز مرور للتدريس ببرنامج تغيير المسار).
o كذلك كشفت الدراسة الميدانية عن أن الدروس الخصوصية تستقطع جزءا كبيرا من جملة النفقات التي يقوم طالب برنامج تغيير المسار بإنفاقها في سبيل تعلمه .
o كذلك كشفت الدراسة الميدانية عن وجود قصور كبير في التدريبات العملية في المسارين التجاري والصناعي .
o أظهرت الدراسة الميدانية من أن هناك فروق ذات دلالة في مدرس المواد المختلفة وبخاصة في المواد التي يمكن للطالب أن يأخذا فيها درسا خصوصيا .
ولعلاج هذه المشكلات توصي الدراسة بما يلي :
1 - ضرورة وجود أعضاء هيئة تدريس دائمين ومتفرغين للقيام بالتدريس لطــلاب
تغيير المسار .
2 - توسيع وزيادة فرص التدريب لمعلمي برنامج تغيير المسار وبخاصة أنهــــم
يتعاملون مع طلاب من نوعية خاصة .
3 - ضرورة العمل علي زيادة المقابل المادي للقائمين بالتدريس .
4 - الاهتمام بالجدية في العملية التعليمية مما يعمل علي الاستفادة القصي من ما يقدم
أثناء اليوم الدراسي .
4 - الاهتمام بباقي المواد وبخاصة المواد التي لا يمكن أن يعطي فيها دروســـا
خصوصية وبخاصة المواد النظرية .
6 - البحث عن طلاق تدريس تتناسب مع طلاب تغيير المسار وخاصة أن أعمارهم في
المتوسط مرتفعة وتقارب القائمين علي التدريس.
7 - العمل علي الربط بين ما يقدم لهؤلاء الطلاب وبين الممارسات الفعلية في الميادين
التطبيقية المختلفة وبخاصة البنوك والشركات والمصانع .
2 - نتائج قياس القيمة الاقتصادية :
طبقت طريقة العائد المباشر من التعليم بعد القيام بالتنبؤ بدخول هؤلاء الطلاب بعد تخرجهم بالقياس مع الوضع القائم حاليا ماديا واقتصاديا آخذين في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية المؤثرة مثل (التضخم – انخفاض القوة الشرائية).
- بلغت التكلفة العامة للطالب حسب المرحلة حسب أسعار عام 2000وحسب سعر
اصرف الحقيقي مقدرة بالجنيه المصري :
المرحلة الابتدائية 535.058 جنيه
المرحلة الإعدادية 729.280 جنيه
· الثانوي العام 1295.951 جنيه
الثانوي التجاري 910.293 جنيه
الثانوي الصناعي 1549.582 جنيه
- بلغ إجمالي الإنفاق الخاص علي أوجه الإنفاق المختلفة وهذا ما يتضح من الجدول
التالي :
- بلغت جملة إنفاق الأسرة والدولة لانتاج خريج من المسار التجاري وهذا ما يتضح من الجدول التالي :
- جملة أنفاق الأسرة والدولة لانتاج خريج من المسار الصناعي حسب أسعار عام 2000 مقدرة بالجنيه المصري وهذا ما يتضح من الجدول التالي :
- بلغ متوسط سنوات الاستثمار في المراحل التعليمية المختلفة لطلاب برنامج تغيير المسار التجاري والصناعي كما يلي :
خريج تغيير المسار التجاري (5+3+2+4.75)=14.75 سنة.
· خريج تغيير المسار الصناعي (5+3+2+3)= 13 سنة
- بلغ المتوسط العام لما تنفقه الأسرة سنويا علي أوجه الإنفاق المختلفة ما مقداره 5740 جنيه بالنسبة للمسار التجاري , وما مقداره 6070 جنيه بالنسبة للمسار الصناعي .
- بلغ إجمالي تكاليف خريج برنامج تغيير المسار التجاري ما مقداره 5196.531 جنيه مصري , وإجمالي تكاليف خريج برنامج تغيير المسار الصناعي ما مقداره 5682.871 جنيه .
- بلغ إجمالي الدخول المكتسبة لخريج المسار التجاري من العاملين بالمصالح الحكومية طوال حياته العاملة ما مقداره 21600 جنيه .
- بلغ إجمالي الدخول المكتسبة لخريج المسار الصناعي من العاملين بالمصانع والشركات طوال حياته العاملة ما مقداره 74109.760 جنيه .
- بلغ العائد الاقتصادي لخريج برنامج تغيير المسار التجاري بلغ ما مقداره 16403.469 جنيه .
- بلغ العائد الاقتصادي لخريج برنامج تغيير المسار الصناعي 68426.889 جنيه .
- بلغت نسبة أرباح التكلفة بالنسبة لخريج المسار التجاري 3.190 جنيه .
- بلغت نسبة أرباح التكلفة بالنسبة لخريج المسار الصناعي 12.013جنيه .
- أتضح أن متوسط سنوات العمل لخريج المسار الصناعي أكبر من خريج المسار التجاري .
- بلغ متوسط انتظار الخريج من المسار الصناعي لفرصة عمل يلتحق بها أكبر من خريج المسار التجاري .
- أظهرت الدراسة التطبيقية أن سوق العمل في حاجة إلى خريجي المسار الصناعي عن خريج تغيير المسار التجاري نظرا لتزايد الحاجة إلى عمالة فنية علي درجة من المهارة بصورة أ وبأخرى.
- أظهرت الدراسة التطبيقية لقيمة أن هناك عوامل أدت إلى انخفاض القيمة الاقتصادية لخريجي برنامج تغيير المسار كما يلي :
الرسوب .
· التسرب .
· البطالة المؤقتة (لحين الحصول علي فرصة عمل).
وعليه توصي الدراسة بالآتي :
أولا :
1 - ضرورة القضاء علي العوامل المسبة لنقص القيمة الاقتصادية كما يلي :
- العمل علي تخفيض سنوات الانتظار وذلك بالحد من أو بالقضاء علي العوامل التي تؤدي إلى رسوب الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة وبخاصة المرحلة الثانوية .
- العمل علي تخفيض سنوات الانتظار وبخاصة فترة انتظار الحصول علي فرصة عمل وذلك بالتوجه إلى الأعمال الحرة التي يمكن أن تقلل من فترة الانتظار وفي نفس الوقت تعمل علي تحقيق عائد يغطي النفقات السابقة .
- الاهتمام بالجودة أو نوعية الخريج وبخاصة فيما يتعلق بالجانب الآداءي أو الجانب المهاري وبخاصة في الجانب العملي.
- ضرورة العمل علي إضافة بعض التخصصات وبخاصة اليدوية (يمكن أن تضاف إلى تخصص الزخرفة والتنسيق)- وهذا ما أوصي به البنك الدولي في تقاريره المختلفة وبخاصة للدول النامية .
- ضرورة مشاركة رجال الأعمال في التدريب وبخاصة في المجالات الجديدة والتي تتطلب أموالا طائلة .
ثانيا :
1 - ضرورة إعادة النظر في برامج الإعداد والتدريب وبخاصة الجوانب العملية والأداء
المهاري ولاسيما أن بعض التخصصات تحتاج إلى مهارات عديدة قد لا تتوافر في
بعض الطلاب.
2 - ضرورة إضافة تخصصات قائمة في المدارس الفنية المتقدمة وإلحاق طلاب تغيير
المسار بها وبخاصة أنها مرتبطة بسوق العمل .
3 - الاهتمام بالتقنيات الجديدة الاستفادة من الاتفاقيات الثنائية مع الدول الصناعية
المتقدمة واستفادة طلاب تغيير المسار منها مما يعمل عيث تحقيق عوائد مادية
سريعة وعالية .
ثالثا :
1- تبين أن من أهم أسباب رسوب طلاب تغيير المسار في المراحل المختلفة مايلي:
أ. انخفاض المستوي التعليمي لخريجي المرحلة الإعدادية .
ب. عدم تطبيق اختبارات القبول والميول عند التوزيع علي الشعب المتاحة بالمسار الصناعي .
ت. عدم تلبية رغبات الأفراد في الالتحاق بالتخصصات التي يرغبون فيها .
ث. نقص الكتب المدرسية المتميزة .
ج. نقص الأجهزة والمعدات .
ح. صعوبة الأحوال المعيشية والسكنية للطلاب .
2- ضرورة وجود سياسة جديدة للتوظيف والأجور :
- لابد من توافر عدة شروط عند التوظيف (وفقا لما قاله آدم سميث) كما يلي :
q البحث الجاد.
q الرغبة في العمل .لتحقيق الإنتاجية .
q القدرة علي العمل .
q مراعاة الرغبات والميول والاتجاهات .
q ربط الأجر بالإنتاج .
q ربط الترقيات بالانتظام في الدورات التدريبية وزيادة فاعلية أداء الأفراد مع تلك الدورات .
q عدم المساواة بين الخريجين جميعا في الأجور فهناك اختلاف في طبيعة العمل بين كل وظيفة وأخري .
q العمل علي توصيف العاملين وبخاصة في المصانع والشركات إلى تصنيفات وفقا لقدرات الموظفين (عمالة ماهرة –عمالة نصف ماهرة – عمالة عادية).
3 - ضرورة تطوير برنامج تغيير المسار بحيث تتاح الفرصة لطلبة بالالتحـاق
بالمدارس الفنية المتقدمة نظام الخمس سنوات.
4- الأخذ بالأساليب الحديثة عند التحاق الطلاب بالمرحلة الثانوية وعدم الأخذ
معيار الدرجات وحده .
5– توعية أولياء الأمور بأن هناك مسارات تعليمية كثيرة ولآبد من تناسب تلك
الأساليب مع رغبات وميول الطلاب أنفسهم .
6 - أهمية توافر عنصر الإرشاد داخل المرحلة لمساعدة الطالب علي التكيف مع
الدراسة أو الانتقال لمسا تعليمي آخر وفقا للقدرة والرغبة .
7- ربط تخصصات برنامج تغيير المسار بالاحتياجات الحقيقية لسوق العمـــل ,
وتطوير التخصصات القائمة بالفعل .
8 - بالنسبة للمسار التجاري لابد من التركيز علي بعض المناهج الدراسية اللازمة
لتزويد الطالب ببعض الأساسيات اللازمة لكي يتوافق الطالب مع الدراســة
وتحقيق تقدم فيها .
9 – التنسيق بين المدارس الفنية المتقدمة والمدارس الفنية العادية –نظــــام
السنوات الثلاث – من حيث التخصصات الرئيسية والتخصصات المساعدة .
10 - لابد من أن تكون الدراسة صباحية لطلاب برنامج تغيير المسار لكي يتسنى
لهم الاستفادة الكاملة .
11 - النظر إلى حجم البطالة الموجودة بالفعل عند قبول طلاب جدد ببرنامج تغيير
المسار .
12 - ضرورة أن تكون هناك ميزانية مستقلة لبرنامج تغيير المسار وبخاصة أن
ميزانية التعليم التجاري والصناعي لا تكاد تكفي الطلاب الرسمـــــيين
(النظاميين) فما بالنا بعبء جديد _طلبة برنامج تغير المسار .
13 – زيادة الحافز المادي للقائمين بالتدريس برنامج تغيير المسار لتحفـــيز
المدرسين المتميزين من العمل بالتدريس ببرنامج تغيير المسار .
14 – ضرورة توافر شروط معينة للقائمين بالتدريس لطلاب برنامج تغيير المسار
حتى يتسنى لهم التفاعل مع هؤلاء الطلاب وبخاصة أنهم من كبار السن.
بحوث مقترحة:
يقترح الباحث , استكمالا للجهود والأبحاث التي أجريت من قبل كما يلي :
1. دراسات عن تمويل البرامج التحويلية ككل والبحث عن بدائل جديدة في التمويل.
2. دراسة تكلفة الفرصة البديلة لطلاب المراحل التعليمية المختلفة وبخاصة برنامج تغيير المسار.
3. قياس العائد الاجتماعي للمراحل التعليمية وأثر هذا العائد علي برامج التنمية الاقتصادية .
4. دراسة أثر ميول ورغبات الطلاب وانعكاسها علي مستوي الأداء المهني.
5. تطوير التعليم الفني بوجه عام وبرنامج تغيير المسار بوجه خاص وكيفية ملاحقة التقنيات التكنولوجية الجديدة والقدرة علي التوافق معها.
6. البحث عن صيغة جديدة للتعليم الثانوي بشكل عام بحيث تكون هنـــــــــاك إمكانية للتحويل منه إلى التعليم الفني والعكس وأيضا إمكانية التحويل إلى التعليم الفني المتقدم .
7. البحث عن معيار يستخدم إلى جانب معيار الدرجات ويتم استخدامهما معا وذلك لتحقيق الانسجام والتوافق بين الرغبات والميول والقدرات الواجــب توافرها .
8. تمشيا مع سياسة الدولة الجديدة والوضع الاقتصادي القائم وما يستلزمه من البحث عن صيغ جديدة تشغيل الأمثل وتحقيق الربط بين الأنظمة التعليمية واحتياجات السوق المستمرة وما يستتبعه من ضرورة التوافق بينهما وملاحقة كل منهما للآخر.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة