التفسير الصوفي للقرآن الكريم اتجاهاته وخصائصه حتي نهايه القرن الخامس الهجري

محمد عبد المجيد احمد محمد الطوانسي الزقازيق الآداب اللغة العربية وآدابها ماجستير 1989

"اختلف القدماء والمحدثون في أمر التفسير الصوفي للقرآن الكريم فمنهم من ينكرونه – كلية فهو في نظرهم ليس نوعاً من أنواع التفسير وإنما هو مجرد دعاوي روحية والحقيقة أن هذا الحكم غير دقيق ولعله وليد الجهل بالتراث الصوفي الضخم والثري في مجال تفسير القرآن الكريم فضلاً عن كون هذا الحكم مطلقاً غير مفيد وهناك من يعترفون بوجود التفسير الصوفي ويقولون بشرعيته ويتعصبون لذلك أشد التعصب سواء توافرت فيه شروط تفسير أم لم تتوفر وسواء كان مفهوماً أم غامضاً ولذلك هدفت هذه الدراسة الي تفسير النصوص القرآنية علي طريقة علماء أصول الدين وعمل دراسة تتسم بالاستقلال والموضوعية قدر الجهد والطاقة خاصة أن الدراسات السابقة يعوزها هذان الأمران ويتضح ذلك في كتاب ""مذاهب التفسير الإسلامي"" للمستشرق اجتنس جولد وفي كتاب التفسير والمفسرون للدكتور محمد حسين الذهبي حيث خصص كل منهما من دراسته الشاملة للتفسير فصلاً صغيراً مقضياً لا يشفي عله في التعرف بشكل واضح ودقيق علي التفسير الصوفي والمنهج الذي اتبع في البحث منهج يقوم علي خمس دعائم وهي الجمع والتحليل والتصنيف والحكم والموازنة وتبين من الدراسة أن التراث الصوفي في مجال التفسير تراث ثري ضخم وهو متوزع بين كتب خالصة في التفسير وتفسيرات كثيرة مبثوثة في كتب الصوفية ورسائلهم وفي كتب التراجم والطبقات التي تحدثت عنهم ومن ثم فهو في حاجة الي الكثير من الدراسات والبحوث التي تكشف عن حجمه وتميط اللثام عن قيمته وأصالته وتبين أيضاً أن هناك اتجاهين في تفسيرات الصوفية للقرآن الكريم هما الاتجاه الصوفي الإشاري والاتجاه الصوفي الكلامي ولكل منهما خصائصه وقضاياه وقد جاء هذا التنوع نتيجة مجموعة من العوامل منها نشأة الصوفي وميوله الخاصة وأساتذته الذين اثروا فيه وثقافته الدنيوية والدينية"


انشء في: ثلاثاء 20 نوفمبر 2012 08:07
Category:
مشاركة عبر