دراسة إحصائية لتسرب الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي بالجمهورية اليمنية

نجيب محمد عبد الله سيف جامعة عين شمس التربية الرياضيات الماجستير 2003

 

                                                "يعتبر التعليم الوسيلة والهدف لتطوير الإنسان القادر على مواجهة مشاكله المستقبلية ، وحلها بالأسلوب العلمي.

إن تطوير الإنسان يعكس في الحقيقة تطوير التعليم كماً وكيفاً ، ويقاس التطوير الكمي في التعليم في أي سنة عن طريق المعادلة الآتية:

حيث :

Dx :  تشير إلى التطوير الكمي في التعليم في السنة x.

Ox : تشير إلى عدد الطلاب الخريجين في السـنة  x.

Nx-9 : تشير إلى عدد الأطفال في الفئة العمرية (6-14) سنة في السنة x-9.

ويوضح الشكل (1) اتجاه التطوير في التعليم.

 

0                            1

اتجاه التطوير

الشكل (1) : اتجاه التطوير في التعليم 

تسعى الجمهورية اليمنية عن طريق المحاولات المستمرة لمتخذي القرار إلى تطوير التعليم ، فاتخذت العديد من القرارات (التعليم للجميع ، مجانية التعليم ، إلزامية التعليم ، …) ، إلا أنها لم تستطع تحقيق الهدف ، نظراً للمشاكل المعقدة التي يواجهها التعليم ، وإحدى هذه المشاكل وأهمها على الإطلاق هي مشكلة تسرب الطلاب من التعليم بصفة عامة ، ومن مرحلة التعليم الأساسي بصفة خاصة ، لأهمية المرحلة الأساسية (من الصف الأول وحتى التاسع) ، حيث تعتبر اللبنة الأساسية للتعليم في بقية المراحل باعتبارها المرحلة التعليمية الأولي للطفل.

أهتم متخذي القرار والقائمين عل العملية التعليمية بالجمهورية اليمنية بدراسة التسرب من ناحية تربوية فقط ، فحاولوا علاج الآثار المترتبة عليها ، وأجريت العديد من الدراسـات

(و)

التى اهتمت بالجانب التربوي التعليمي لهذه المشكلة (أسبابها ونتائجها …) وأنصب اهتمام معظم هذه الدراسات على ما يلي:

1 – في سنة (1991) قدم مجيد على غانم ومحمد محمد مطهر [21] ورقة إلى المؤتمر الوطني الأول للسياسات السكانية عن السكان والتعليم حيث تم عرض للواقع السكاني وواقع التعليم ، كما تم مناقشة الصعوبات التي تعترض العملية التعليمية ، وتم تقديم مقترح يندرج ضمن استراتيجية عامة للتعليم ، كما تم تتبع فوج 84/85 – 90/91 وتم إيجاد نسبة التسرب ونسبة الرسوب لهذا الفوج.

2 – دراسة جولنار مهران سنة (1995) والتي قدمت تقويماً للتسرب من المدارس في الشرق الأوسط وشمال أفريقياً ، وركزت هذه الدراسة على تسرب الفتيات ، وبينت العوامل التي تؤدي إلى التسرب من المدارس الابتدائية ، واستمدت بياناتها ونسب التسرب لكل دولة من بيانات منظمة اليونيسيف ، وقامت بالتعليق على هذه البيانات فقط ، ولم تقوم بأي تحليل إحصائي لهذه البيانات. [8]

3 – فى سنة (1995) قدم مكتب اليونيسيف في صنعاء [54] دراسة حول تسرب الطالبات في الريف اليمني ، وركزت هذه الدراسة على أسباب ونتائج التسرب ، حيث قامت هذه الدراسة بأخذ عينة عشوائية من المدارس الواقعة ضمن حدود الدراسة ، كما تم حساب نسب تسرب الإناث وتم التعليق على هذه النسب فقط دون أي إجراء إحصائي.

4 – في سنة (1999) قدمت وزارة التربية والتعليم [30] تقرير عن التعليم للجميع ، وفيه تم استعراض أهم المشكلات التي تواجه التعليم الأساسي وتم حساب معدلات الكفاءة الداخلية للتعليم الأساسي للأعوام 1995, 1996, 1997, 1998 وتم حساب نسب التسرب والنجاح والرسوب.

5 – فى سنة (2000) أثبت إبراهيم محمد الحوثي [1] من خلال ورقة البحث المقدمة إلى ندوة واقع التعليم العام أن تطور النظام التعليمي أتسم بالذكورية والحضرية ، وأن عدم التحاق الفتيات بالمدارس يرجع إلى عدم توافر الشروط والظروف الضرورية لتشجيع الحاقهن بالمدارس ، وإلى الموقف العام من تعليم الفتيات وإلى الظروف المادية . وقد استمد الباحث بياناته من الإحصاءات التربوية لعامي 97/98, 98/99 ومن نتائج تعداد 1994 . ولم يلجأ الباحث لتحليل هذه البيانات بأسلوب إحصائي بقدر اهتمامه بأعداد الملتحقين من الذكور والإناث في التعليم الأساسي والثانوي ، كما تم المقارنة بين أعداد الملتحقين في نفس المراحل

(ز)

ونفس السنوات السابقة ولم يأخذ بعين الاعتبار الزيادة السكانية ، والتسرب قبل وبعد الالتحاق بمرحلة التعليم الأساسي والثانوي.

6 – في سنة (2000) قدمت أنصاف عبده قاسم [4] ورقة بحث إلى ندوة واقع التعليم العام ، وأثبتت أن الدولة والمنظمات الدولية اسهمت في زيادة التحاق البنات بالتعليم في بعض المحافظات ، ولم تسهم المنظمات في تحسين نوعية التعليم ، وقارنت بين أعداد الطلاب (الذكور والإناث) الملتحقين بمرحلة التعليم الأساسي والتعليم الثانوي في عامي 90/91, 98/99 ، واستمدت بياناتها من المسح التربوي الشامل لعام 98/99.

وعلى الرغم من أهمية دراسة هذه المشكلة بالجمهورية اليمنية إلا أننا لم نجد أي دراسة أو بحث قام بدراسة هذه المشكلة دراسة إحصائية عن طريق تطبيق أي نماذج رياضية إحصائية كنماذج أنظمة الصفوف المتتالية ، والتى تقوم بتحليل وتقديم معلومات أكثر أهمية عن ظاهرة التسرب ؛ فالطالب في أي مرحلة دراسية (أساسية – ثانوية – جامعية) فى أي فرقة دراسية في هذه المراحل إما أن ينتقل إلى الفرقة التالية إذا نجح في الامتحان نهاية السنة الدراسية ، أو يرسب ويعيد الفرقة الدراسية (يلتحق بفوج آخر تالي له) في السنة الدراسية التالية ، أو يترك التعليم ويعتبر متسرب من نظام الخدمة (التعليم) . لذا فإن الرسوب يشكل خسارة مادية ، بينما التسرب يشكل إلى جانب الخسارة المادية مصدراً للأمية والتخلف بالإضافة إلى العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية و

لذلك يصبح موضوع هذه الرسالة "" دراسة إحصائية لتسرب الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي بالجمهورية اليمنية "" ذات أهمية بالغة لأن التسرب من أهم وأخطر المشاكل التي يواجهها قطاع التعليم في أي مجتمع من المجتمعات ، لما يترتب عليه من نتائج مدمرة للمجتمع بالإضافة إلى أن التسرب من مرحلة التعليم الأساسي يشكل المصدر الرئيسي للتسرب في بقية المراحل الدراسية ، باعتبار المرحلة الأساسية هي المرحلة التعليمية الأولى التي تشكل اللبنة الأساسية لتعليم الطفل ، وقد أخذت بيانات هذه الرسالة في الفترة 1990/1991 – 1999/2000. وتهدف هذه الرسالة إلى :

- دراسة أعداد المتسربين وفقاً للنوع (ذكور ، إناث) وكذلك الجملة خلال الفترة 1990/1991 – 1999/2000 . وتحديد الجوانب المختلفة لمشكلة تسرب الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي بالجمهورية اليمنية من حيث حجم المشكلة وأهميتها وأسبابها ونتائجها. 

(ح)

- تصميم الاستمارات المطلوبة لجمع البيانات اللازمة لدراسة المشكلة دراسة علمية على مستوى المدرسة والمحافظة والجمهورية ، تصنيف وتبويب بيانات وأعداد المتسربين من الالتحاق بمرحلة التعليم الأساسي وفقا للنوع (ذكور ، إناث) وكذلك الجملة بشكل يتيح تطبيق الأساليب العلمية.

- تقديم دراسة مقارنة لنسب المتسربين وفقاً للنوع (ذكور ، إناث) وكذلك الجملة ووفقاً للفرق الدراسية المختلفة بمرحلة التعليم الأساسي ، كذلك تقدير نسب المتسربين من الالتحاق بمرحلة التعليم الأساسي سنة 2010 وفقا للنوع أيضاً (ذكور ، إناث) وكذلك الجملة.

- بناء نموذج مقترح لدراسة نظام الخدمة ، وإيجاد التوزيع الاحتمالي المشترك لعدد الطلاب المتسربين والغير متسربين بالنظام .

اشتقاق مؤشرات كفاءة النظام باستخدام النموذج المقترح مثل العدد المتوقع للعملاء المتسربين والغير متسربين في كل فرقة دراسية وبالتالي في النظام ككل ، وبالتالي يمكن حساب التكاليف المتوقعة للمتسربين في كل مرحلة وبالتالي في النظام ككل ، زمن الانتظار المتوقع في كل مرحلة وبالتالي في النظام ككل.

- تطبيق النموذج المقترح على أعداد الطلاب بمرحلة التعليم الأساسي وفقاً للنوع (ذكور ، إناث) وكذلك الجملة في الفترة  1990/1991 – 1999/2000 .

ولتحقيق ذلك فقد قسمت هذه الرسالة إلى 6 أبواب ، 4 ملاحق ، بالإضافة إلى مقدمة، وقائمة بالمراجع باللغة العربية والإنجليزية.

جاء الباب الأول بعنوان : "" تسرب الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي بالجمهورية اليمنية"" وتكون من 4 فصول تناولت ما يلي:

1 - استعرض مشكلة تسرب الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي في الفترة 1990/1991-1999/2000.

2 – تقييم التعريفات المختلفة للتسرب المستخدمة  بالجمهورية اليمنية خلال الفترة السابقة وفقاً لجهة إصدار البيانات ، ومن ثم تحديد التعريف الإجرائي لمشكلة التسرب.

                3 – تصميم استمارتين لجمع البيانات يمكن باستخدامهما تجميع البيانات اللازمة لدراسة المشكلة بدقة كبيرة ، ووضع المعالجات والحلول المناسبة.

4 -توضيح أهمية دراسة أعداد المتسربين في مرحلة التعليم الأساسي بالجمهورية اليمنية.

(ط)

أما الباب الثاني : "" تقدير نسبة المتسربين قبل الالتحاق بمرحلة التعليم الأساسي ""، فقد تكون من 6 فصول تم فيها ما يلي:

1 – تحديد مصادر جمع البيانات المستخدمة في هذه الدراسة.

2 - تصنيف وتبويب بيانات ونسب تسرب الأطفال في سن (6-14) سنة قبل الالتحاق بمرحلة التعليم الأساسي وفقاً للنوع (ذكور ، إناث) وكذلك الجملة في الفترة 1990/1991-1999/2000 .

3 - تقدير النسبة الإجمالية للمتسربين في عام 2010 م  عن طريق بناء نماذج للسلاسل الزمنية Time Series وذلك باستخدام الحزم الإحصائية Spss8 ،  وتقدير معادلة الاتجاه العام Trend Equation ، وذلك باستخدام بيانات ونسب المتسربين من الالتحاق بمرحلة التعليم الأساسي في الفترة السابقة.

4 - تقدير نسبة المتسربين الذكور في عام 2010 وذلك بنفس الطريقة السابقة.

5 - تقدير نسبة المتسربات الإناث  في عام 2010 وذلك بنفس الطريقة أيضاً.

6 - توفيق التوزيع الاحتمالي لأعداد الأطفال في الفئة العمرية (6-14) سنة بالجمهورية في الفترة 1990/1991-1999/2000 ، ومن ثم اختبار جودة هذا التوفيق وفقاً لجداول التوزيع التكراري بهدف تطبيق نموذج الصفوف المقترح.

الباب الثالث: "" دراسة مقارنة لنسبة المتسربين من الذكور والإناث بالفرق الدراسية المختلفة بمرحلة التعليم الأساسي في الفترة 1990/1991-1999/2000 "" ، وتكون من 5 فصول تناولت ما يلي:

                1 – حساب واستعراض أعداد ونسب المتسربين بالفرق الدراسية المختلفة وفقاً للنوع (الذكور ، الإناث) وكذلك الجملة.

2 - مقارنة نسبة المتسربين وفقا للنوع (الذكور ، الإناث) وكذلك الجملة ، مع توضيح أعداد المقيدين وفقاً للنوع في الصفوف من 1 إلى 9 من مرحلة التعليم الأساسي.

3 – حساب أعداد ونسب المتسربين وفقاً للنوع (الذكور ، الإناث) وكذلك الجملة في الفوجين: 1991/1992-1999/2000 ، 1990/1991-1998/1999 .

4 – توفيق التوزيع الاحتمالي لأعداد الأطفال المقيدين بالصف الأول من مرحلة التعليم الأساسي في الفترة 1990/1991-1999/2000 ، ومن ثم اختبار جودة هذا التوفيق بهدف تطبيق نموذج الصفوف المقترح.

أما الباب الرابع : "" أنظمة الصفوف المتتالية لبواسون "" ، تكون من 5 فصول تم فيها ما يلي:

(ي) 

1 – استعراض أنظمة الصفوف لبواسون في حالة مرحلة خدمة واحدة ، وإيجاد مؤشرات كفاءتها.

2 – استعراض نموذج لنظام الخدمة ذي k من المراحل المتتالية للخدمة في حالة عدم وجود تسرب لبعض العملاء ، وإيجاد مؤشرات كفاءة هذا النموذج ، حيث تعتمد هذه الأنظمة على أنظمة الصفوف لبواسون.

3 – استعراض نموذج لنظام الخدمة ذي k من المراحل المتتالية للخدمة ، ومركز خدمة واحد بكل مرحلة ، مع وجود عملاء غير متسربين ومتسربين في حالة نوعين من التسرب.

4 – تقديم النموذج المقترح في هذه الرسالة وهو نموذج  لنظام الخدمة ذي  k من المراحل المتتالية للخدمة ، وعدد Cj من مراكز الخدمة بكل مرحلة حيث j=1,2,…,k مع حدوث نوعين من التسرب حيث يعتمد النموذج المقترح على أنظمة الخدمة السابقة .

الباب الخامس : "" تطبيق النموذج المقترح على أعداد الطلاب بمرحلة التعليم الأساسي  وفقا للنوع في الفترة 1990/1991-1999/2000 "" ، ويتكون هذا الفصل  من 5 فصول تناولت:

1 – توفيق التوزيعات الاحتمالية لأعداد الطلاب المنقولين من الصف الأول الأساسي حتى الصف الأول من المرحلة الثانوية بالجمهورية وفقاً للنوع (ذكور ، إناث) وكذلك الجملة، ومن ثم اختبار جودة هذا التوفيق ، بهدف تطبيق النموذج المقترح.

2 - تطبيق النموذج المقترح على أعداد الطلاب الذكور .

3 - تطبيق النموذج المقترح على أعداد الطالبات الإناث .

4 - تطبيق النموذج المقترح على أعداد الطلاب الجملة .

أما الباب السادس: "" النتائج والتوصيات والنقاط التي تتطلب مزيداً من البحث "" ، ويتكون هذا الباب من 3 فصول تم فيها ما يلي:

1 – استعراض ملخص لأهم النتائج التي خرجت بها هذه الرسالة .

2 – تقديم أهم التوصيات في ضوء هذه الرســـــــــالة.

3 – اقتراح بعض النقاط التي تتطلب مزيداً من البحــث."


انشء في: أحد 22 يوليو 2012 23:04
Category:
مشاركة عبر