( تقييم دور التخطيط البيئى والاجتماعى فى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة بدولة الامارات العربية المتحدة (دراسة تطبيقية على امارة ابوظبى
عين شمس راشد مبارك قران المنصورى معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية الماجستير 2005
"ويعرض الباحث دراسته في بابين رئيسين الأول بعنوان "" التخطيط لتحقيق التنمية المستدامة بدولة الامارات العربية المتحدة "" ويتضمن هذا الباب خمسة فصول هى :-
1- الفصل الأول : يتناول مقدمة الدراسة - مشكلة الدراسة – اهمية الدراسة - أهداف الدراسة – تساؤلات الدراسة – مفاهيم الدراسة 0
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مروان حسن شبيكة : دور قطاع الصناعات التحويلية فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية لامارة أبو ظبى ، إمارة أبو ظبى – دائرة التخطيط ، الشعبة الاقتصادية ، اكتوبر 2001، ص ص 16-17 0
2- الفصل الثانى : يعرض فيه الباحث الدراسات السابقة العربية والاجنبية ذات الصلة بموضوع الدراسة
3- الفصل الثالث : يتناول التنمية الصناعية بدولة الامارات العربية المتحدة وامارة ابو ظبى بصفة خاصة وآثارها البيئية المختلفة 0
4- الفصل الرابع : ويعرض الوسائل المختلفة لتحقيق التنمية المستدامة بدولة الامارات العربية المتحدة 0
5- الفصل الخامس : ونتناول فيه خطة العمل البيئى الوطنية بدولة الامارات العربية المتحدة وكذلك خطة العمل البيئى لامارة ابو ظبى 0
أما الباب الثانى فهو بعنوان "" تقدير دور التخطيط البيئى والاجتماعى فى تحقيق التنمية المستدامة بامارة ابو ظبى "" ويتضمن هذا الباب فصلين وهما:-
1- الفصل السادس : يتناول المعالجة المنهجية للدراسة 0
2- الفصل السابع : يعرض فيه الباحث نتائج الدراسة الميدانية وتفسير النتائج واخيراً أهم التوصيات 0
مشكلة الدراسة
مما لاشك فيه ان الأنشطة الصناعية فى ولايات الدولة المختلفة كان لها اثر كبير على البيئة ، فالبيئة فى دولة الامارات العربية المتحدة مثلها مثل باقى الأنظمة البيئية الأخرى تتأثر بالملوثات وبالأنشطة البشرية المتزايدة على المناطق البرية والساحلية 0
لذا فقد رأت الدولة أن هناك حاجة ماسة لوضع الخطط اللازمة لأولوية العمل البيئى ضمن تحديات العصر التى تواجه العالم بصفة عامة ودولة الامارات على وجه الخصوص 0
وعليه فقد صدرت بعض القوانين الاتحادية المعنية بحماية البيئة وتنميتها وكان آخرها القانون الاتحادى رقم (24) لسنة 1999 الذى يقع فى 101 مادة مقسمة على تسعة أبواب تتناول التنمية والبيئة ، حماية البيئة المائية،حماية التربة ، حماية الهواء من التلوث ، تداول المواد والنفايات الخطرة والنفايات الطبية ، المحميات الطبيعية ، المسئولية والتعويض عن الأضرار البيئية واخيرا سلسلة الضبط القضائى ومسئولية الأضرار بالبيئة والتكاليف اللازمة لمعالجة وإزالة هذه الاضرار0
وبادرت الدولة بإنشاء العديد من المؤسسات المعنية بأوجه البيئة المختلفة ، مثل الهيئة الاتحادية للبيئة ، وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها فى أبو ظبى ، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية فى الشارقة 00الخ بالإضافة إلى ماتقوم به بلديات الدولة فى كل إمارة 0بالاضافة إلى ذلك ظهرت العديد من الجمعيات التطوعية مثل جمعية أصدقاء البيئة ، ومجموعة الامارات للبيئة ، ومجموعة الامارات للغوص ، ومجموعة التاريخ الطبيعى فى أبو ظبى وأخرى فى العين (1)
وكانت الدولة تسعى من وراء ذلك كله إلى تحقيق التوازن بين البيئة والتنمية أى العمل على استدامة التنمية ، وتفرض الاشتراطات البيئية لتحقيق الاستدامة على النشاط الإنسانى أن يلتزم بثلاثة قيود يفرضها عليه النظام البيئى :
1-ترشيد استخدام موارد النظام غير المتجددة ، وهذا أمر واضح لأننا بنشاطاتنا التنموية نستهلك رصيداً محدودا – وان كان غير معروف بدقة – وعلينا ان نحسن استخدامه كمبدأ اقتصادى عقلانى لا يحتاج لشرح أو تبرير .
2-عدم تجاوز قدرة موارد النظام المتجددة (نباتية أو حيوانية ، أرضية أو مائية ) على تجديد نفسها ، إذ أن تجاوز هذا القيد يؤدى إلى اضمحلال هذه الموارد ، ثم فنائها إلى غير رجعة في نهاية المطاف ( الرعى الجائر والصيد الجائر مثالان لتجاوز هذا القيد ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1)سيف محمد الغيص :تجربة دولة الامارات العربية المتحدة فى الحفاظ على البيئة ، فى البيئة والمتطلبات الاقتصادية والدولية ، إدارة البحوث والدراسات – ديوان ولى العهد – ابو ظبى ، 2001 ، ص ص 16-17 0
3-عدم تجاوز قدرة النظام البيئى على "" هضم "" المخلفات التى نقذف بها إليه سواء كانت هذه المخلفات غازية أو سائلة أو صلبة ، فأي نشاط أنساني – إنتاجيا كان أم استهلاكيا – يترتب عليه في جميع الحالات دون استثناء إطلاق مخلفات من أنواع مختلفة وبكميات متفاوتة ولقد اصبح هذا القيد اعتبارا بالغ الأهمية مع تزايد وتيرة الأنشطة التنموية وزيادة عدد سكان العالم وتنوع احتياجاتهم، الضرورى منها والمظهرى على حد السواء .
أن أى نشاط إنسانى لا يأخذ فى الاعتبار واحدا أو اكثر من هذه القيود التى يفرضها النظام البيئي على النشاط يعنى أن التنمية المستهدفة من هذا النشاط لن تكون مستدامة أى أنها ستنتهى بتلف بيئى لن يسمح باستمراره بصورته الأصلية أمدا طويلا (1)
وقد ترتب على متابعة خبرات التنمية نتائج هامة منها أن الانفصال وعدم الربط بين مفاهيم البيئة ومفاهيم التنمية أدى إلى أن التنمية لم تلتزم بمحددات فى أساليبها من حيث استخدامها لموارد البيئة ،مما أدى فى غياب الاعتبارات البيئية إلى الإفراط فى استخدام الموارد الطبيعية واستنزافها وكسر الديناميكية الطبيعية للسلاسل المسئولة عن تكوين هذه الموارد الأمر الذى أدي إلى نضوب الكثير منها ، وأصبح ماتبقى من هذه الموارد الطبيعية – مع استمرار هذه السياسات –مهددا بالانتهاء منها 0كما ادى عدم ربط التنمية بالبيئة إلى استخدام التنمية للتكنولوجيا غير المناسبة سواء فى أساليب الاستنزاف لموارد البيئة الطبيعية او فى العمليات التحويلية لهذه الموارد الى سلع وخدمات ضرورية للتنمية 0سبب ذلك التلوث بأنواعه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أسامة الخولى : البيئة والتنمية المستدامة ، فى ، البيئة والمتطلبات الاقتصادية والدولية ، إدارة البحوث والدراسة – ديوان ولى العهد بابو ظبى ، ط1، 2002م، ص ص 51-52 0
الكثيرة والمتعددة والتى أدت الى نتائج سلبية حولت جزءا كبيرا من جهود التنمية إلى محاولات لعلاجها ،نظرا لخطورتها على صحة الأنسان وغذائه وبقائه ، الأمر الذى شتت أهداف التنمية وعوق مسيرتها ، وهدد استقراراها0
ولاشك أن تدارك الأنسان لهذه المحددات يمثل أهم أهداف الحاضر من اجل آمان واستقرار المستقبل 0ولن يتأتى ذلك الأ من خلال محاولة إعادة بناء استراتيجيات التنمية من منظور بيئى من اجل التخطيط لتحقيق تنمية متواصلة تعتمد فى إدارتها وتواصلها واستمرارها على وجود التوازن البيئى (1)0
ويتطلب التخطيط من اجل التنمية المتواصلة التمكن من ثلاث مجالات أساسية :
1-الاستخدام الرشيد والمتكامل والمحافظة على الموارد0
2-مواجهة العقبات الصعوبات للاستخدام المستمر للموارد0
3-اختيار التكنولوجيات النظيفة والرخيصة الملائمة (2)
وقد اهتمت دولة الامارات العربية المتحدة ممثلة فى الهيئة الاتحادية للبيئة، وهى الهيئة التى كلفت بمسؤولية العناية بالبيئة وتنمية مواردها باتباع الأسلوب العلمى فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة وكان من ابرز مشروعات الهيئة مشروع الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئى لدولة الامارات والذى يهدف إلى :-
1- تعزيز التزام دولة الامارات بحماية البيئة وتبنى مبادئ التنمية المستدامة عن طريق إدخال الاعتبارات البيئية فى عمليات التخطيط الوطنية للتنمية 0
ـــــــــــــــــــ
(1) وفاء احمد عبد الله : إدارة التنمية المتواصلة فى مصر رؤية بيئية ، المجلة المصرية للتنمية والتخطيط ، معهد التخطيط القومى ، المجلد الثانى ، العدد الثانى ، 1994، ص ص 86-87 0
(2) جهاز شئون البيئة : خطة العمل البيئى ، التقرير الوطنى ،1995 ، ص 191 0
2- التحقق من عدم إرهاق الأجيال القادمة فى دولة الامارات بالديون البيئية 0
3- رفع القدرات الإدارية والتنظيمية للمؤسسات والعاملين فى المجال البيئى 0
4- أعداد اجندة القرن 21 الوطنية 0
5- أعداد الاستراتيجية الوطنية البيئية 0
6- أعداد خطة عمل بيئية لتكون بمثابة أداة رئيسية لتطوير التنمية المستدامة فى الدولة .
وتنبع استراتيجية المشروع من نفس أفكار أجندة القرن الواحد والعشرون ، التى تتوقع مشاركة عريضة من الأطراف المعنية ، وفى هذا الإطار يدعو هذا المشروع إلى تشكيل مجموعات عمل قطاعية يتم تنظيمها من القطاعات المعنية التى يراد منها أن تقوم بالعمل المطلوب 0
وبالنسبة لمراحل لتنفيذ المشروع :
تم تقسيم المشروع إلى ثلاث مراحل ويمكن عرض أهدافها على النحو التالى:
المرحلة الأولى :وتهدف إلى تحديد المسائل البيئية والوطنية ووضع أولويات لها (اجندة القرن 21) بالإضافة إلي إجراء تقييم للقدرات المتوفرة لدى المؤسسات والهيئات التى يتوقع ان يعمل المشروع من خلالها 0
المرحلة الثانية :وتهدف إلى تبنى استراتيجية وطنية بيئية للتنمية المستدامة0
المرحلة الثالثة : وتهدف إلى أعداد خطة عمل وطنية بيئية مبنية على وثائق الاستراتيجية الوطنية البيئية (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الهيئة الاتحادية للبيئة : الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطط العمل البيئى لدولة الامارات العربية المتحدة ، الجزء الأول "" أولويات العمل البيئى لدولة الامارات العربية المتحدة "" ، أبو ظبى ، 1998 0
ونظرا لضخامة استثمارات الدولة فى أعداد وتنفيذ هذا المشروع فلابد من المتابعة الجيدة لهذا المشروع للتأكد من تحقيق أهدافه وكذلك أجراء الدراسات التقويمية لتقدير العائد المتحقق من الخطة ، لذا ستهتم الدراسة الحالية بدراسة خطة العمل البيئى الوطنية وتحديد دورها فى تحقيق التنمية المستدامة باحدى امارات دولة الامارات وهى إمارة أبو ظبى0
ونظرا لان هذه الخطة تشمل كافة قطاعات الدولة (البلديات،الموارد المائية،البيئة البحرية ، التخطيط والبيئة الحضرية ،الزراعة وموارد الأرض،الصناعة، الطاقة ، النفط والغاز ، الصحة ، التعليم والوعى البيئى ) ونظراً لصعوبة تقدير المردود البيئى لخطة العمل البيئى الوطنية فى كافة القطاعات فسوف يقتصر الباحث على تقدير مردود الخطة فى القطاع الصناعى ويرجع اختياره لهذا القطاع إلي أن الصناعة تعتبر من الأسباب الرئيسية لتلوث البيئة ، كما أنها تستهلك الكثير من الموارد الطبيعية 0"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة