التحولات الاجتماعيه – الثقافيه والمشكلات الاسريه في المجتمع المصري

سالي محمود سامي عبد الحي عـين شـمس الآداب الاجتماع ماجستير 2003

                                                "إن محاولة التعرف على التغيرات التى تصيب الأسرة بوصفها نظاماً اجتماعياً عملية تتطلب فهم التغيرات والتحولات التى تصيب البناء المجتمعى عامة ومن هنا حاولت الباحثة الكشف عن التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى شهدها المجتمع المصرى منذ السبعينيات والتعرف على المدى الذى أدت فيه هذه التحولات دوراً فى التأثير على الأسرة بوجه عام وخلق مشكلات أسرية بوجه خاص.

وفى ضوء ما سبق حددت الباحثة أهداف الدراسة فى الآتى:

1-            الكشف عن التحولات الاقتصادية التى مر بها المجتمع المصرى ودورها فى خلق مشكلات تأثرت بها الأسرة المصرية.

2-            التعرف على طبيعة التحولات الاجتماعية داخل المجتمع المصرى وانعكاساتها على وجود مشكلات أسرية فى العاصمة المصرية.

3-            رصد أهم التحولات الثقافية التى أدت إلى ظهور مشكلات أسرية داخل الأسرة المصرية.

4-            التعرف على طبيعة المشكلات الأسرية وأسبابها فى ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ولتحقيق الأهداف العامة للدراسة فقد قامت الباحثة بصياغة أربعة تساؤلات أساسية حاولت الدراسة الميدانية الإجابة عليها.

ويمكن صياغة هذه التساؤلات على النحو الآتى:

1-            ما هى طبيعة التحولات الاقتصادية التى حدثت فى المجتمع المصرى وتأثرت بها الأسرة المصرية؟

2-            ما هى طبيعة التحولات الاجتماعية التى حدثت فى المجتمع المصرى وتأثرت بها الأسرة المصرية؟

3-            ما هى طبيعة التحولات الثقافية التى حدثت فى المجتمع المصرى وتأثرت بها الأسرة المصرية؟

4-            ما هى طبيعة المشكلات التى تعانى منها الأسرة المصرية وأسبابها فى ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؟

 

ولقد استخدمت الباحثة فى دراستها الراهنة الأسلوب الوصفى الذى يمكن أن يقدم صورة تحليلية وصفية لديناميكية العلاقة بين هذه التحولات والمشكلات الأسرية.

واعتمدت على المقابلة المتعمقة فى جمع بيانات الدراسة بعد تصميمها فى شكلها النهائى.

وتم اختيار العينة بطريقة غرضية وتمثلت العينة المختارة فى مجموعة من الأسر الحضرية التى تقيم فى مدينة القاهرة فى أحياء ومناطق مختلفة ، وراعت الباحثة أن تكون مفردات العينة ممثلة لكل فئات المجتمع من حيث الخصائص النوعية والعمرية ومن حيث المستوى التعليمى وطبيعة العمل ومحل الإقامة والخصائص النوعية لنمط الأسرة. وقد ركزت الباحثة على عدة أماكن كانت تفترض فيها تواجد أسر تعانى من مشكلات أسرية.

وقد بلغ عدد حالات الدراسة 33 حالة موزعة على أحياء ومناطق القاهرة المختلفة ، وتم اختيار الحالات من الزوج أو الزوجة أو أحد الأبناء عن طريق الصدفة.

وقد جاءت هذه الدراسة فى ثمانية فصول تسبقها مقدمة عامة وقد خصصت الباحثة الفصل الأول للمفاهيم والدراسات السابقة ، وفى الفصل الثانى تناولت الإطار النظرى للدراسة ، بينما جاء الفصل الثالث بعنوان طبيعة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، أما الفصل الرابع فتناول آثار التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على المجتمع المصرى ، ثم انتقلت الباحثة إلى الفصل الخامس الذى تعرض لآثار التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وانعكاساتها على الأسرة ، أما الفصل السادس فخصصته الباحثة لإجراءات الدراسة الميدانية ثم عرضت حالات الدراسة الميدانية فى الفصل السابع ، أما الفصل الثامن فقد أختص بمناقشة نتائج الدراسة وأهم التوصيات واختتمت الباحثة دراستها برؤية إستشرافية حول مستقبل المشكلات الأسرية فى ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ومن ابرز النتائج التى توصلت إليها الباحثة.

1-            إن الهجرة إلى الدول البترولية أسهمت فى إيجاد مشكلات متعددة على صعيد الأسرة تمثلت فى وجود أنواع متباينة من انحراف الأبناء مثل تعاطى المخدرات وممارسة الجنس نتيجة لغياب السلطة الأبوية وآليات الضبط الأسرى ودورهما فى عملية التنشئة الاجتماعية كما ساهمت فى قيام المرأة بأدوار تفوق قدرتها الأمر الذى يساهم فى تأنيث الأسرة وزيادة معدلات الانحراف بها ، كما أن التوتر الجنسى والعاطفى الناتج عن هجرة الأزواج دفع بعض الزوجات للخيانة الزوجية.

2-            عدم تناسب مستويات الدخول مع الأسعار وقلة فرص العمل المتاحة أمام الأفراد فى المجتمع خلق الكثير من المشكلات الأسرية خاصة لدى الأسر ذات الدخل المنخفض.

3-            ضعف القدرة المادية على القيام بنفقات الزواج نظراً لارتفاع تكاليف الزواج متمثلة فى غلاء المهور وصعوبة توفير مسكن لارتفاع أسعار السكن ساهم فى ظهور بعض التجاوزات فى القيم والمتمثلة فى إيجاد البديل؛ وهو الزواج العرفى.

4-            الانفتاح على المجتمع الغربى من خلال وسائل الإعلام الحديثة والمتمثلة فى القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت وما تبثه من ثقافة غربية تساعد على إثراء الاهتمام بالجنس والعنف كان له أكبر الأثر فى خروج الأبناء عن المألوف فى أسرهم ومجتمعهم مما أدى إلى وقوعهم فيما هو محظور شرعاً وقانوناً.

5-            كان لتفاقم ظاهرة البطالة وانخفاض الدخول تأثير مباشر على نسق القيم والعلاقات داخل الأسرة والتى شكلت ضغوطاً مادية ونفسية مما أوجد بيئة مناسبة لنمو الأفعال العنيفة والعدوانية بين الأزواج تمثلت فى العنف الأسرى."


انشء في: أحد 17 يونيو 2012 18:47
Category:
مشاركة عبر