الاحتكار والمنافسة غير المشروعة دراسة تحليلية مقارنه
عمر محمد حماد , ,القاهرة, الحقوق القانون التجارى ,الدكتوراه 2008 225
لَقَدْ تَنَاوَلْنَا فِي تِلْكَ الدِّرَاسَةِ ظَاهِرَةً مِنْ أَهَمّ وَأَخْطَرْ الظَّوَاهِرِ الاقتِصَادِيَّةِ المؤثرة عَلَى عَمَلِيَّةِ المُنَافَسَةِ ألا وَهِيَ ظَاهِرَةُ "الاحْتِكَارِ", فَمِنَ المَعْرُوفِ أنَّهُ فِي ظِلِّ التَّطَوُّرِ الاقتِصَادِي الهَائِلِ الَّذِي حَدَثَ فِي العالمِ في الآوِنَةِ الأَخِيرَةِ ؛ نَتِيجَةً تَحْرِيرِ التِّجَارَةِ وَإِزَالةِ الحَوَاجِزِ الجُمْرُكِيَّةِ عَن الدِّوَلِ المُوَقِّعَةِ عَلَى اتِّفَاقِيَّةِ الجَات أَصْبَحَتْ كلُّ الدِّوَلِ تَتَسَارَعٌ مِن أَجْلِ تَأكِيدِ سَيْطَرَتِهَا الاقتِصَادِيَّةِ والسِّيَاسِيَّةِ مِنْ أَجْلِ التَّرْوِيجِ لِصَادِرَاتِهَا وَمُنْتَجَاتِهَا, حَتَّى لَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى حِسَابِ الدَّوَلِ الأُخْرَى ؛ وَهُوَ مَا نَتَجَ عَنْهُ اسْتِخْدَامِ الكَثِيرِ مِنَ الدِّوَلِ لِعَمَلِيَّاتِ الاحْتِكَارِ عَنْ طَرِيقِ شَرِكَاتِهَا الدَوْلِيَّةِ النَّشَاطِ مِن أَجْلِ تَأكِيدِ وضعها المُسَيْطِر محلياً وعَالَمِيَّاً, واسْتُخْدِمَتِ كذلك الكَثِيرِ مِنَ الظَّوَاهِرِ الأُخْرَى المُرْتَبِطَةِ بِهَذِهِ العَمَلِيَّةِ كالإغراق والخَصْخَصَةُ وَحُقُوقُ المِلْكِيَّةِ الفِكْرِيَةِ وَالصِّنَاعِيَّةِ , لِذَلِكَ فِإنَّنَا آثَرْنَا تَنَاوُلِ تِلْكَ الظَّاهِرَةِ بشئ مِنَ التَّعَمُّقِ عَن طَرِيقِ بَيَانِ مَاهِيَة المَركَزِ المُسَيْطِرِ وَكَيْفِيَّةِ الوُصُولِ إلَيْهِ وَبَيَانِ مَوْقِفَ التَّشْرِيعَاتِ العَالَمِيَّةِ وَالمَحَلِّيَةِ مِن أَجْلِ الحِفَاظِ عَلَى عَمَلِيَّةِ المُنَافَسَةِ وَحِمَايَةِ الأسْوَاقِ مِنْ ظَاهِرَةِ الاحْتِكَار.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة