دراسة التغييرات في معدلات العملية القيصرية في مستشفى عين شمس الجامعي للولادة
أيمن محمد أحمد عين شمس الطب أمراض النساء والتوليد الماجستير 2004
الملخص العربي:
حثت الزيادة المطردة في معدلات الولادات القيصرية خلال العشرين عاماً الماضية الكثير من الباحثين على عمل دراسات للوقوف على أسباب هذه الزيادة وقد توصل بعض منهم إلى أن هناك اتجاهاً عاماً إلى سهولة اتخاذ القرار بالولادة القيصرية.
ومع ذلك فإن مفهوم المعدل المثالي للولادات القيصرية يعتبر غير ذي معني فالعملية أصبحت آمنة بحيث أن أي معدل ممكن أن يكون مقبولاً إذا انعكس على معدلات أفضل لصحة الأمهات والمواليد وإلا فإننا نجد أنفسنا غير مستعدين لتقبل هذه الزيادة المطردة حيث أن الولادة الطبيعية تعتبر أسلم للأم والجنين.
والدليل على أن هذه الزيادة في معدلات الولادات القيصرية حول العالم تعد غير مقبولة أننا نجد أن دراسات كثيرة حول العالم أثبتت إمكانية حدوث انخفاض ملحوظ في معدلات الولادات القيصرية بالنسبة للمعاهد والمراكز العلمية الكبيرة بدون تأثر معدلات وفيات الأمهات والمواليد. وقد ركزت هذه الدراسات على ضرورة توجيه الأطباء وتثقيف الأمهات بالنسبة لفوائد الولادة الطبيعية وإمكانية الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية في الحمل السابق والاحتفاظ بقرار القيصرية للولادات التي يثبت فيها بدون أدني شك عدم ملائمة حوض الأم لولادة جنينها هذا مع الفهم الأفضل لاستخدام التابعة الإلكترونية لمعدل ضربات قلب الجنين إلى وجود خطورة على حياة الجنين بدون إثبات فعلي على ذلك.
ولقد أصبح خيار الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية السابقة عاملاً مهما حيث أن تكرار الولادة القيصرية يعتبر من أهم عوامل زيادة معدلات الولادة القيصرية بصفة عامة. ولقد توالت أبحاث عديدة تشجيع على الولادة الطبيعية في حالة مجئ الطفل المقعدة وتؤكد أن الولادة القيصرية ليست هي الحل الأمثل لمثل هذه الحالات.
وقد أجريت هذه الدراسة في مستشفي عين شمس الجامعي للولادة وقسمت الدراسة إلى فترتين الأولى من 1994 إلى 2003 والثانية كانت الستة أشهر الأولى من عام 2004 تم خلالهما تقييم معدلات العملية القيصرية وقد لوحظ أن معدل الولادات القيصرية قد زاد من (18%) عام 1994 إلى (36%) 2003 أي بمعدل ارتفاع (18%) والسؤال هو هل هذه المعدلات مقبولة أم لا؟
ما يبرر هذا الارتفاع هو قطاع المرضي وتوعية الحالات التي يقوم هذا المستشفي بتقديم الخدمة لهم. فهذا القطاع متنوع من فئات المجتمع المختلفة ويعتبر مستشفي عين شمس الجامعى للولادة هو المستشفي المجاني الأفضل الذي يقدم خدمة على مستوى راقي الآن وعادة ما تحول إليه الحالات الصعبة والمستعصية وبلا شك فإن نسبة الولادة القيصرية في هذه الحالات تكون أعلي من المعدل الطبيعي ولكن من ناحية أخرى، فإننا يجب أن ننظر للأمر من زاوية التكاليف العالية التي تستتبع ارتفاع معدل الولادة القيصرية التي بالتأكيد هي أعلي بكثير من الولادة الطبيعية والتي تنعكس سلباً على الفرد والمجتمع ونحن بلد نامي يثقل ميزانيتها الزيادة في الإنفاق التي يمكن تجنبها وعلي المستوى الفردي فإن الولادة الطبيعية تحمل في طياتها درجات خطورة أقل بكثير من الولادة القيصرية للأم.
وخلال الستة شهور الأولي من عام 2004 قامت الدراسة بتقييم المعدلات في العملية القيصرية وتزامن ذلك مع وضع خطة للحد من الزيادة في معدلات العملية القيصرية على مستوى مستشفي عين شمس الجامعى للولادة وقد أثمرت الخطة ووضح تأثيرها من خلال انخفاض معدلات العملية القيصرية من شهر إلى أخر حيث كان المعدل (37%) في شهر يناير وانخفض إلى (29%) في شهر يونيه دون التأثير على معدلات وفيات الأمهات والمواليد.
فإذا أردنا أن نقلل من معدلات الزيادة هذه، فيجب أن ندرس أسبابها فإذا فعلنا ذلك لوجدنا أن على راس القائمة تأتي: الولادة القيصرية المتكررة وحالات ضيق الحوض وتغير نبضات الجنين مما يدل على حدوث خطورة على حياته وحالات المجئ بالمقعدة.
وللتغلب على هذه الأسباب فإننا استناداً إلى نتائج الدراسات العلمية ننصح بالتالي:
1- دراسة ومناقشة كل حالات الولادات القيصرية بالمستشفي وذلك ما يحدث بالفعل حيث أن مستشفي عين شمس الجامعى تعمل على تطبيق خطة لتقليل معدل العملية القيصرية من خلال متابعة يومية واجتماعات أسبوعية لمناقشة أسباب العمليات القيصرية للوصول إلى الطرق المثلي لاتمام عملية الولادة بالطريقة الملائمة.
2- زيادة إعطاء الفرصة للولاة الطبيعية بعد ولادة قيصرية سابقة خاصة أننا نملك في المستشفي الإمكانات اللازمة لذلك من غرف عمليات جاهزة في أي وقت وأعضاء الفريق الطبي المستعد دائماً لمتابعة الأم وإجراء العملية القيصرية في أي ساعة من الليل أو النهار.
3- الاستخدام الأمثل لأجهزة متابعة نبض الجنين بحيث تكون صمام أمان أثناء الولادة لا أن تكون وبالاً على المريضة تؤدي إلى زيادة احتمالات الولادة القيصرية.
4- أن يقوم الأطباء الأكثر خبرة باتخاذ القرار في حالات ضيق الحوض وعدم ملائمة رأس الجنين مع حوض الأم أو عدم تقدم حالات الوضع، مع تدريب الأطباء الجدد على اتخاذ القرار الصحيح والقياس الصحيح لحوض الأم ومتابعة حالة الولادة.
5- إعطاء الفرصة للولادة الطبيعية لحالات المجئ بالمقعدة مع التقييم الجيد لكل حالة بواسطة الأطباء الأكثر خبرة مع تدريب الأطباء الجدد على عملية ولادة الطفل عند المجئ بالمقعدة.
6- تعميم استخدام جداول متابعة الولادة مع استخدامها بطريقة صحيحة يراعي فيها كل المتغيرات أثناء الولادة من وضع الرأس واتساع عنق الرحم وعدم كفاءة انقباضات الرحم.
7- ترسيخ مبدأ بناء القرارات والممارسات الطبية على ما أقيم الدليل العلمي على صحته دون الاعتماد بشكل كامل على الانطباعات الشخصية والآراء والتجارب الفردية للأطباء.
Summary
This study was evaluated retrospectively the rates of cesarean section over the 10 years period (1994-2003) and prospectively the trends in cesarean section rates in the 6 months interval (1/1/2004-30/6/2004), in the obstetric unit of the Ain Shams University Maternity Hospital. There was 18% increase in the cesarean section rate over the 10 years period, as the cesarean section rate was 18% in 1994 and reached 36% in 2003. The reasons behind the increase in cesarean section rates could not be fully understood or justified. There has been no change in perinatal or maternal mortality rates during the same period, probably a lower threshold concerning the decision to perform the cesarean section rather than a change in obstetric management in responsible for this rise .
There was a significant reduction in forceps and ventouse deliveries from 3% in 1994 to 1.2% in 2003.We assume that this reduction added to the rise in cesarean section rate.
In the 6 months interval period from (Jan to Jun 2004) the repeat cesarean section (44%) had the highest contribution for rising cesarean section rate while primary cesarean section for single cephalic > 37 weeks contributed 33% (21% in nulliparous women) and (12%multiparous women) we noticed that the fetal distress and failure of progress were a common indications for primary cesarean section.
The various units of work at the Ain Shams University Maternity Hospital have nearly the same cesarean section rate indicating that the management strategy remained the same for all units over the study period.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة