دور الفحص بالموجات فوق الصوتية, الدوبلر الملون والدوبلكس في متابعة الكلى المزروعة
أحمد سيد فهمي عبد المجيد عين شمس الطب الأشعة التشخيصية الماجستير 2005
ملخص الدراسة:
لقد شهد عام 1954 نجاح أول عملية زرع كلي بالولايات المتحدة الأمريكية مما أحدث انقلابا نوعيا في مجال علاج مرض الفشل الكلوي المزمن لما لهذه العملية من ميزات كثيرة أهمها؛ التكلفة المنخفضة مقارنة بالبديل الوحيد المتاح آلا وهو الغسيل الكلوي, تقليل معدل الوفيات وتمتع المريض بوضع صحي ونفسي أفضل.
وقد إرتبط نجاح عمليات الزرع ارتباطا وثيقا بالتطور المستمر في استحداث عقاقير جديدة مثبطة للمناعة بإطالة عمر الكلية المحفوظة الي 8 سنوات وإطالة الأخرى المنقولة من متبرع متماثل حي إلى 25 سنة, مثل(السيكلوسبورين أ) الذي تم استخدامه لأول مرة في عام 1980 والذى أدى بدوره إلي إطالة عمر الكلية المزروعة بنسبة 20 %. ونظراً لصعوبة الحصول علي كلية متوافقة ؛ يجب بذل كل الجهود للحفاظ عليها لتعمل بصورة مرضية.
وعلي الرغم من ارتفاع معدلات بقاء الكلية المزروعة إلا أننا لم نستطع منع حدوث المضاعفات المختلفة التي تلي عمليات الزرع مثل (لفظ الجسم للكلي المزروعة، موت نظام تجميع البول داخل الكلية، التسمم الناجم عن إستخدام السيكلوسبورين أ، التجمع جارالكلية المزروعة بأنواعه المختلفة، إنسداد القنوات البولية أو الأوعية الدموية) والتي قد تهدد بفشل أداء الكلية المزروعة مما يتطلب ضرورة متابعة أداء الكلية المزروعة بصورة مستمرة ودقيقة أثناء الأسبوع الأول، ثم في الشهر الأول وما يليه بعد إجراء عملية الزرع.
و لأن مرضى الزرع الكلوى ضعافاً صحياً ومحتاجين لفحوص حاسمة لإتخاذ القرار الصحيح خوفا من فشل الكلى المزروعة, لذلك, فإن الوسيلة المستخدمة لتشخيص هذا الفشل لابد وأن تكون غيرمسببة لإذاء المريض قدر الإمكان.
إستهدفت هذه الدراسة محاولة تقييم مدي فعالية الموجات الفوق الصوتية والدوبلر الملون والدوبلكس مقارنة بطرق التشخيص الأخرى في التشخيص المبكر لهذه المضاعفات بدقة حتي يتسني علاجها سواء عن طريق التدخل الجراحي المناسب من عدمه من أجل المحافظة علي الكلية المزروعة وأدائها في الوقت المناسب وكذلك متابعة نتائج هذا العلاج لأن هذه الفحوص متوفرة, وليس لها أثار جانبية علي المريض أو علي الكلية المزروعة والحد من الحاجة لأخذ العينات من الكلية المزروعة بغرض التشخيص.
ففى الأسابيع الأولى بعد عملية الزرع, فإن عدم عمل الكلية المزروعة بالطريقة المثلى مؤدية إلى ارتفاع نسبة الكرياتنين فى الدم, يؤدى إلى الحاجة لإستخدام الدوبلكس , فإننا وجدنا أنه إذا كان هناك إزدياد فى معامل المقاومة لتدفق الدم إلى الكلية, وليس هناك دليل على الإنسداد أو الإنضغاط أو العدوى فإن السبب غالبا ما يكون رفض الجسم الحاد للكلية المزروعة. وهؤلاء المرضى يمكن علاجهم بدون اللجوء إلى أخذ العينة من الكلية المزروعة ولكن بالطبع هذا لايعنى أن عدم ارتفاع هذا المعامل يعنى عدم حدوث رفض الجسم للزرع. وعلى المدى الطويل, فإن الدوبلكس له أقل الفائدة فى تشخيص ومتابعة الرفض المزمن للكلى المزروعة.
من هنا يمكننا القول بأن دور الموجات الفوق الصوتية والدوبلر الملون والدوبلكس فى تشخيص مضاعفات ما بعد الزرع ذات المردود الطبى(مثل الرفض الحاد أو سمية الأدوية المثبطة للمناعة على الكلية المزروعة) إذا ما قورنت بوسائل التشخيص الأخرى مثل المسح الذرى الذى أصبح إجراؤه روتينيا على مستوى العالم الآن ,فانها تعتبر أقل قدرة على حساسية ودقة التقاط هذه المضاعفات.
و لكن على الجانب الأخر, فان الموجات الفوق الصوتية والدوبلر الملون والدوبلكس لها اليد الطولى فى تشخيص مضاعفات ما بعد الزرع ذات المردود الجراحى (مثل التجمعات المحيطة بالكلية المزروعة, أو التضخم في الجهاز المجمع أو مضاعفات الأوعية الدموية) لكونها سهلة الإجراء وغيرمسببة لإذاء المريض أو تعرضه للإشعاع , وهى فى ذلك أكثر قدرة على حساسية ودقة التقاط هذه المضاعفات.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة