اسم الآلة بين النظرية والتطبيق على تراث ابن سينا
ماهر محمود علي عميرة عين شمــس التربية اللغة العربية والدراسات الإسلامية الماجستير 1997
ملخص الدراسة:
موضوع الرسالة : اسم الآلة بين النظرية والتطبيق على تراث ابن سينا وهى دراسة لغوية في جانب صرفي ومعجمي
وتلك الدراسة تتبع منهج الوصف والتحليل حيث تدرس طبيعة هذا المشتق عند علماء الصرف ، كما تصف استخدام ابن سينا له ، أما النظرية التحليلية فتهتم بتطبيق أراء القدماء على التراث العلمي لابن سينا وذلك للوصول إلى صيغ لاسم الألة ذكرها ابن سينا ، ولم يذكرها الأوائل ، وكذلك لإظهار أثر التعريب ، والترجمة في إثراء صيغ هذا المشتق .
والدراسة تهدف إلى عدة أهداف هي :-
أ - التعرف على آراء علماء النحو والصرف حول طبيعة هذا المشتق من خلال كتاباتهم .
ب - مناقشة هذه الآراء في ضوء الواقع اللغوي المتمثل في كتابات ابن سينا .
جـ - مناقشة القضايا اللغوية الخاصة بأوزان وطرق اشتقاق اسم الألة ومدى الأصالة والتعريب فيها .
د - عمل كشاف معجمي للمصطلحات يُعد لبنة في بناء المصطلحات اللغوية .
وقد دفعني لتسجيل هذا الموضوع ، والبحث فيه عدة أسباب هى :
1 - أن هناك دراسات تناولت اسم الآلة فقط وهناك دراسات أخرى تناولت ابن سينا ولكن لا توجد دراسة تناولت اسم الآلة عند ابن سينا .
2 - ما يتمتع به ابن سينا من مكانة علمية عظيمة قدمته على جميع علماء عصره ، وربما لعصور قادمة ، كما أن شخصية ابن سينا شخصية موسوعية لم تترك مجالاً من مجالات العلوم القديمة - تقريباً - إلا طرقته بالبحث والدراسة والتأليف .
وقد اعتمد في الدراسة على عدة كتب مطبوعة لابن سينا وصلت حوالى ثمانية عشر كتاباً .
وقد قسمت الرسالة على مقدمة وثلاثة فصول وكشافاً معجمياً وبعض الإحصاءات والملاحق الخاص بالبحث وذلك على النحو التالي :-
* المقدمة :
وتضم موضوع الدراسة وأهدافها والمنهج المتبع ونبذة عن المؤلف الشيخ الرئيس ابن سينا ومادة الدراسة والدراسات السابقة والأسباب التي دفعتني لدراسة هذا الموضع .
* والفصل الأول يتناول ثلاث نقاط هي :
- آراء النحاة ، أراء المحدثين ، والجهود المجمعية .
وقد درست أراء النحاة والمحدثين من خلال مفهوم اسم الآلة لديهم ثم الصياغة وكيفيتها وشروطها . ثم السماع والقياس لديهم ثم الخلافات النحوية حول هذا المشتق وذلك الخلاف متمثل في قضيتين :
القضية الأولى :
حول ما جاء مضموم الميم والعين .
القضية الثانية :
الصيغ القياسية من حيث الأصل والفروع .
والنقطة الأخيرة كانت جهود علماء مجمع اللغة العربية بالقاهرة والبحوث المقدمة بشأن اسم الآلة .
أما الفصل الثاني :
وهو بعنوان (الصيغ الدالة على الآلة) ويشمل بالدراسة :
أراء النحاة في كل صيغة ثم الدراسة الإحصائية لكل صيغة ثم الدراسة التحليلية والدلالية لكل كلمة .
فقد قمت بجمع الأسماء الدالة على الآلة عند ابن سينا ووصلت حوالى 181 كلمة ثم قسمت تلك الكلمات إلى صيغ وقمت بدراسة كل صيغة من حيث آراء النحاة في تلك الصيغة ثم إحصاء للكلمات الواردة على هذه الصيغة ثم دراسة دلالة كل كلمة وهل تغيرت عما ذكره ابن سينا أم لا ، وهل ذكر علماء المعاجم تلك الكلمة بالدلالة ذاتها التى ذكرها ابن سينا أم لا وذلك من خلال معاجم لسان العرب ، القاموس المحيط ومقاييس اللغة ، والمعجم الوسيط .
أما الفصل الثالث :
فيتناول دور ابن سينا في التنمية المعجمية من خلال عدة نقاط .
أولاً: دوره في تنمية الصيغ وتتناول هذه النقطة الإجابة عن ثلاثة أسئلة .
الأول: ما مدى التزام ابن سينا بأوزان القدماء ومدى التجديد لديه ؟
الثاني: إلى أي مدى تتفق الأوزان الجديدة مع الشروط التى حددها النماه لصياغه هذا المشتق .
الثالث: هل هذه الأوزان الجديدة تتفق مع ما استدركه مجمع اللغة العربية بالقاهرة .
ثانياً: دور ابن سينا في تنمية المفردات من خلال التغيرات الدلالي ، فرصد البحث عدة كلمات وردت عند ابن سينا بدلالة خاصة ولم أجد تلك الدلالة في معاجم اللغة القديمة والحديثة التي اعتمدت عليها .
ثالثاً: التنمية المعجمية من خلال الاشتقاق ، فقد رصد البحث عدة كلمات ذات اشتقاقات عربية لم أجدها بتلك البنية في المعاجم العربية .
رابعاً: اسم الآلة بين الوصف والتركيب وهى عدة كلمات رصدها البحث ذات تراكيب خاصة ولأتوجد في المعجم العربي أو آلة وصفها ابن سينا واستخدمها ولكن لا توجد بهذا المعنى في المعجم العربي .
خامساً : المعربات ، وهى مجموعة الكلمات غير العربية والدالة على الاله والتي ذكرها ابن سينا في كتاباته .
سادساً : كلمات غير موجودة في معاجم اللغة وغير موجودة فيكتب المعربات .
بعد ذلك قدم الباحث كشافاً معجمياً للكلمات الدالة على الآلة وهو كشاف خاص بالقاموس اللغوي لابن سينا لأن مفرداته في مواضع كثيرة لا تتطابق مع المعاني التي سجلها علماء المعاجم في كتبهم . فهو معجم يهدف إلى إبراز المعنى الدلالي للكلمات الدالة على الآلة عند ابن سينا من خلال النص وهو معنى قد يتفق مع ما ذكرته المعاجم العربية وقد يختلف .
وقد ذكرت فيه الكلمة وموضعها ودلالتها .
وهذا الكشاف مقسم هجائياً حسب الأصل الأول ثم الثانى ثم الثالث ، ثم بعد ذلك أعد الباحث ملحقاً خاصاً بالجداول والإحصاءات وقد وزع أسماء الآلة إلى رصدت على مجالات الحياة المختلفة وذلك على النحو التالي :-
1. في الطب والكيمياء خمس وثلاثون كلمة .
2. في الفلك خمس كلمات .
3. فى الموسيقى سبع عشر كلمة .
4. في أدوات الحرب إحدى عشرة كلمة .
5. في الأدوات المهنية إحدى وثلاثون كلمة .
6. في الرياضيات والهندسة ثلاث كلمات .
.7 في الاستخدمات المنزلية اثنتان وسبعون كلمة .
.8متفرقات تسع كلمات .
ثم بعد ذلك أعدت (جدول الجداول) ، ثم أعدت مجموعه جداول خاصة بالصيغ وتشمل اسم الصيغة والكلمات الواردة على كل صيغة وعددها .
بعد ذلك ذيلت بخاتمة تضم نتائج البحث ثم قائمة للمصادر والمراجع تشمل أولاً كتب ابن سينا ثم الدراسات التي دارت حول ابن سينا ثم المعاجم والتفاسير ثم الدراسات اللغوية .
وقد رتبت المصادر حسب اللقب أو الاسم الأشهر هجائياً ثم بقية الاسم ثم عنوان الكتاب ثم البلد والسنة ورقم الطبعة .
أما نتائج البحث وتمثلت في النقاط التالية :-
1 - ان هناك عدداً من الصيغ ورد عليها عدد من الأسماء الدالة على الآلة وذلك في كتابات ابن سينا لم يذكرها المتقدمون ضمن آوزان الآلة وكذلك لم يشر إليها المتأخرون.
2 - هناك كثير من الاستدركات على المعاجم العربية القديمة وأحياناً الحديثة وخاصة في مجال أسماء الآلات حيث رصد البحث العديد من الكلمات الدالة على الآلة عند ابن سينا ولم أجدها في معاجم اللغة .
3 - إبراز الدور الذى لعبه ابن سينا في تنمية المفردات والصيغ وذلك من خلال دوره في الوصف والاشتقاق والتركيب والتعريف والتغير الدلالي .
4 - تبنى البحث فكرة ضرورة وجود دراسات عربية مستقبلية تبحث في كتابات العلماء والمتخصصين من أبناء العربية ثم تعيد قراءة المعاجم العربية محاولة سد الثغرات التي توجد بها .
5 - إعداد كشاف معجمي لأسماء الآلة عند ابن سينا مما يعد لبنة في بناء المعاجم العربية المتخصصة .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة