تقويم بعض نظم إنتاج اللبن تحت الظروف المحلية

ريهام محمد نور الدين محمد رشوان عين شمس الزراعة الإنتاج الحيواني الماجستير 2006

ملخص الدراسة:                           

هدفت هذه الدراسة إلى توصيف النظام الإنتاجي المختلط (المتكامل) بين الإنتاج النباتي و الحيواني فى منطقة دلتا النيل و تقييم أثر المستحدثات المقدمة من خلال برنامج إنماء قطاع الغذاء علي تطوير منظومة إنتاج الألبان في المنطقة المستهدفة. تم جمع البيانات الخاصة بالإنتاج النباتي و الحيواني لعدد 492 مزرعة مختلطة و ذلك من خلال مسح استبياني في مختلف محافظات الدلتا و هي دمياط, كفر الشيخ, المنوفية, الدقهلية و الغربية حيث تم اختيار مركزين على مستوى كل محافظة , إحداهما متعاون مع المشروع و الآخر غير متعاون. تم اعتبار المزارعين المتعاونين هم أولئك الذين حصلوا على حزمة تدريبية واحدة على الأقل فى حين لم يحصل المزارعون غير المتعاونين على مثل هذا التدريب (مجموعة مقارنة). اُجريت مقابلتان مع كل مزارع إحداهما فى بداية الدراسة خلال الفترة من 1993 الى1997 و الأخرى فى نهايتها خلال الفترة 1998 إلى 2001. المراكز المتعاونة هى فارسكور, قللين, شنشور, السنبلاوين و قطور فى حين كانت المراكز غير متعاونة هى كفر سعد , دسوق, أشمون, شربين و طنطا لمحافظات دمياط, كفر الشيخ, المنوفية, الدقهلية و الغربية على الترتيب.

تم اجراء تحليل التباين بطريقة المربعات الصغرى لجميع المتغيرات موضع الدراسة (محصول اللبن اليومي, معدل النفوق حتى الفطام, المساحة المحصولية, حجم القطيع, معدل العائد الداخلي, العائد للفدان و العائد للحيوان). تم استخدام ثلاث نماذج احصائية لتقييم أثر العوامل المؤثرة على المتغيرات المدروسة. النموذج الأول هدف الى التقييم الأولى لأثر البرنامج (المشروع) حيث احتوى النموذج على أثر المحافظة و أثر المزرعة داخل المركز داخل المحافظة (حيث تم اعتبارها كخطأ النموذج) على المشاهدات التي تمثلت في ناتج طرح قيم المتغيرات موضع الدراسة الخاصة بالمزرعة داخل المركز داخل المحافظة قبل من بعد أنشطة البرنامج، و تم تحليل المجموعة المتعاونة منفصلة عن غير المتعاونة. في هذا النموذج تم استبعاد أثر سنة الزيارة نظراً لإختلاف سنة الزيارة الأولى و الثانية بين المزارع فإن وجود أثر السنة فى النموذج يؤدي إلى حالة من عدم اتصالية البيانات و بالتالي الحصول على مصفوفة ناقصة الرتبة مما يعوق استكمال التحاليل و وجود تداخل بين أثر السنة و أثر البرنامج و عدم القدرة على إستخلاص كلٍ منهماعلى حدا. و كذلك بالنسبة لأثر المركز لأن أحد المراكز- داخل المحافظة – استفاد من مدخلات البرنامج في حين لم يستفد المركز الآخر و في حالة وجود إختلافات أصلية بين المركزين سوف يتداخل أثر تلك الإختلافات مع أثر البرنامج. ولم توجد وسيلة لفصل الأثريين بشكلٍ كامل. تم وضع النموذجيين الآخرين لتوضيح أثر كلً من السنة و المركز و إستخلاص أثر البرنامج منفصلاً.

تضمن النموذج الثاني أثر السنة, المحافظة و المزرعة داخل المركز داخل المحافظة على المتغيرات موضع الدراسة حيث تم تحليل المجموعة المتعاونة منفصلة عن غير المتعاونة. في حين تضمن النموذج الثالث أثر السنة داخل الوضع (قبل/بعد) البرنامج, الوضع (قبل/بعد), المحافظة و المزرعة داخل المركز داخل المحافظة على المتغيرات موضع الدراسة حيث تم تحليل المجموعة المتعاونة فقط.

فيما يتعلق صفة محصول اللبن اليومى فإن جميع النماذج أظهرت محافظة المنوفية، أعلى أثر للبرنامج على الصفة (النموذج الاول) و أعلى متوسط للصفة (النموذج الثاني و الثالث) فى كلً من الجاموس و الأبقار البلدية والأبقار الخليطة فى حين حققت محافظة دمياط أعلى متوسط حليب يومى فى الأبقار الأجنبية. قد يرجع الانتاج المرتفع اليومى من اللبن من الآبقار الأجنبية والأثر المرتفع للبرنامج فى دمياط على تلك الصفة إلى الإهتمام بعملية تصنيع الألبان (مثل الجبن الدمياطى) مما يدفع المربين إلى إتباع أسترتجية إنتاجية مختلفة.

 و قد أظهر البرنامج أثراً إيجابياً على إنتاج اللبن من جميع التراكيب الوراثية حيث أرتفع هذا الأثر فى كلً من الجاموس و الأبقار البلدية عنه فى حالة الأبقار الخليطة و الآجنبية. قد يرجع ذلك إلى توجيه البرنامج مزيداً من الإهتمام لتطوير إنتاج اللبن من الجاموس و الأبقار البلدية أو أن مربى الأبقار الخليطة و الأجنبية يطبقون فعلا ً بعض المحدثات مما قلل أهمية دور البرنامج بالنسبة لهم عن أهميته لمربى الجاموس و الأبقار البلدية.

فى جميع النماذج الإحصائية المدروسة أظهرت محافظة الدقهلية أعلى تقديرلصفة معدل النفوق حتى الفطام في حين حققت محافظة دمياط أقل التقديرات لها. أظهر البرنامج أثراً معنوياً على صفة معدل النفوق حتى الفطام في كل التراكيب الوراثية الذي قد يعود إلى الحزم التدريبية و الأنشطة الآخرى الداعمة فنياً لرعاية الصحية للحيوان و تحسين غذائه و رعاية العجول و توفير نظم إيواء أفضل مما يؤثر إيجابياً على حيوية العجول و نظم إدارتها و يؤثر سلباً على صفة معدل النفوق حتى الفطام. كذلك أظهرت كل العوامل المدروسة في جميع النماذج الإحصائية أثراً معنويا على تلك الصفة فى جميع التراكيب الوراثية موضع الدراسة.

فيما يتعلق بالمساحة المحصولية و حجم القطيع قد سجلت المنوفية أقل متوسط للصفتين فى حين سجلت الدقهلية أعلى متوسط لهما فيما عدا قيمة متوسط حجم القطيع للمجموعة الغير متعاونة فى النموذج الأول حيث حققت الغربية أعلى قيمة. و أظهر البرنامج أثراً إيجابياً على كلا الصفتين.

أما بالنسبة لقيم المؤشرات الاقتصادية فقد سجلت محافظات الدقهلية و دمياط و المنوفية أعلى نسبة معدل للعائد الداخلى و العائد للفدان و العائد من الحيوان, على الترتيب فى حين كانت أقل محافظات لتلك المؤشرات على الترتيب هى محافظات كفر الشيخ , كفر الشيخ و دمياط. و قد يرجع ذلك إلى أن الحيونات الحلابة بالمنوفية تتعرض لإنتخاب فعال و حيث ينقل إنتاجها من الألبان و يباع فى المدن القريبة و بخاصة القاهرة. بينما يختلف الوضع بالنسبة لدمياط حيث تزداد الحيازات الزراعية المزروعة بالمحاصيل النقدية ذات العائد المرتفع مثل الأرز الذى يؤدى إلى أرتفاع العائد من الأرض. اختلفت المراكز المتعاونة معنوياً عن نظيراتها غير المتعاونة لكل المؤشرات الإقتصادية.

 و بشكلٍ عام أظهرت النتائج وجود أثر إيجابى للبرنامج على دخل المزارع المختلطة.

تم بناء نموذج البرمجة الخطية بغرض توصيف الوضع الحالى السائد و اجراء مقارنات بين النتائج المشاهدة و المتوقعة، احتوى النموذج على كل من الأرض والعمالة ورأس المال المتاح كمحددات مؤثرة على أنشطة الانتاج المحصولي و الحيواني. هدف النموذج الى معظمة صافي العائد الكلي من المزرعة من كل من الانتاج المحصولي و الحيواني. استخدم نموذج واحد للبرمجة الخطية ذو ثلاث سيناريوهات, الأول (سيناريو أساسى) لمحاكاة الوضع الحقيقى, السيناريو الثاني (LP1 ) بغرض الحصول على حل لتطوير السيناريو الأساسى, السيناريو الثالث لإيجاد حل لمركز أشمون محافظة المنوفية التي لم تعط حلاً ممكنا في السيناريو الثاني.

اقترحت حلول السيناريو الأساسى لنموذج البرمجة الخطية على المزارعيين زراعة البرسيم شتاءاً و الارز صيفاً (قبل و بعد انشطة المشروع) و ذلك في جميع المراكز عدا شربين (الدقهلية) و شنشور و أشمون (المنوفية) حيث اقترح النموذج زراعة محاصيل نقدية بجانب كل من البرسيم و الأرز في شربين و اقترح زراعة محاصيل نقدية صيفاً في كل من شنشور و أشمون. اقترح النموذج للوضع ما قبل المشروع تربية الجاموس في جميع المراكز عدا مركزي محافظة دمياط حيث اقترح تربية الأبقار الخليطة. أما الوضع ما بعد المشروع فقداقترح البرنامج تربية الأبقار الخليطة بمركز شنشور (المنوفية) و مركزي محافظة الدقهلية و تربية الأبقار الأجنبية بباقي المراكز مما يشير الي أثر المشروع على أنشطة إنتاج الألبان. يمثل نشاط الإنتاج الحيواني 25% من صافي العائد الكلي بالمزرعة. وقد ارتفع كل من صافي العائد الكلي و العائد من الفدان و العائد من الحيوان بكل المحافظات بنسب 9% , 5% و 11% على الترتيب كنتيجة لاثر المشروع.

اقترح السيناريو الثانى (LP1) مساحة منزرعة أقل من تلك المتاحة بسبب محدودية الموارد النقدية و بالتالى ترك مساحات غير مزروعة. كذلك اقترح تربية جاموس (قبل المشروع) بجميع المحافظات عدا مركزي محافظة دمياط حيث اقترح تربية أبقار خليطة و كذلك مركز قطور (الغربية) حيث اقترح تربية كل من الجاموس و الأبقار الأجنبية معاً. اما للوضع بعد المشروع فقد اقترح النموذج تربية توليفات من مختلف السلالات بجميع المحافظات عدا مركزي محافظة دمياط حيث اقترح تربية ابقار أجنبية و الذى قد يعود الى اشتهار المحافظة بتصنيع الالبان الذى يحتاج بدوره الى حيوانات عالية الانتاج.

أشارت النتائج بهذا السيناريو الي إنخفاض ما يمثله نشاط الإنتاج الحيواني من صافي العائد الكلي من 25% الى 24%. و قد ارتفع كل من صافي العائد الكلي و العائد من الفدان و العائد من الحيوان بنسب 10%, 7% و10% على الترتيب لوضع مابعد المشروع و كذلك ارتفع كل من صافي العائد الكلي و العائد من الفدان بنسب 0.8%, و 0.2% و انخفض العائد من الحيوان بنسبة 0.4% عن السناريو الأساسى. قد يعود هذا التغيير الى تعديل الإشتراطات المفروضة بمحدد المساحة المنزرعة بحيث لا تقل عن زراعة واحد فدان من كل محصول.

اقترح السيناريو الثالث (LP2) مساحة منزرعة أقل من تلك المتاحة بسبب محدودية الموارد النقدية و بالتالى ترك مساحات غير مزروعة كما فى السيناريو الثانى, كذلك اقترح نفس السلالات الحيوانية مع اختلاف التوزيع العددى لها. كذلك اشار السيناريو الى ارتفاع نسبة مساهمة نشاط الإنتاج الحيواني من صافي العائد الكلي للمزرعة من 24% (للسيناريو الثاني) إلى 26% بسبب تغيير المحدد الخاص بالمساحة المنزرعة إلى زراعة ما لا يقل عن 0.75 فدان من كل محصول بدلا من زراعة واحد فدان فى السيناريو الثانى.

ارتفع صافي العائد الكلي و العائد من الفدان و العائد من الحيوان بنسب 8%, 3% و10% على الترتيب لوضع مابعد المشروع و كذلك بنسب 3%, 10% و 5% عن السيناريو الأساسى و 2% ,10% و 9% عن السيناريو الثانى على الترتيب.

 

و بشكل عام أظهرت جميع سيناريوهات البرمجة الخطية أن كلا من رأس المال المتاح و الأرض هى موارد محددة للنموذج الخطى فى حين لم تمثل العمالة محددا لنفس النموذج الخطى.


انشء في: سبت 19 أغسطس 2017 07:38
Category:
مشاركة عبر