اثر برنامج باستخدام الحاسب الالي في تنميه التفكير الابتكاري لدي الاطفال

محمد عبد الهادي حسين عين شمس معهد الدراسات العلياللطفولة الدراسات النفسية والاجتماعية دكتوراة 2001

    

                                                "أولاً: مشكلة البحث:

شهد النصف الثاني من القرن العشرين إهتماماً خاصاً بين علماء النفس والتربية بالدراسات التى تناولت ظاهرة الإبتكار، حيث نجد بعض الباحثين قد اتجه لدراسة الجانب العقلي للظاهرة ، ومدى علاقة الإبتكار بالذكاء والمراحل التى تمر بها العملية الإبتكارية.

واتجه البعض الآخر إلى دراسة مشكلة المحكات التي يمكن إستخدامها للتعرف  على المبتكرين ومن لديهم مستوى مرتفع من القدرة على التفكير الإبتكارى .

كما اتجه بعض الباحثين لدراسة المبتكرين ومعرفة ما يميزهم على غيرهم من العاديين من سمات معينة ، وكذلك دراسة شخصية ذوى القدرة على التفكير الإبتكارى والتعرف على ما يتصفون به من سمات شخصية واجتماعية تنتمي إلى الصحة النفسية.                                                                                              (صفوت فرج 1983، ص: 19) .

وتتركز جهود الباحثين فى الآونة الأخيرة حول الجوانب الأساسية الآتية:

(1)           استكشاف طبيعة العملية الإبتكارية والخطوات والمراحل التى تمر بها والتفاعل الدينامى بين مختلف العناصر فيها .

(2)           تناول الإبتكار من وجهة النظر السيكومترية ، ويدخل في ذلك بشكل رئيسى التحليل العاملى لمكوناته الأساسية من القدرات العقلية الإبداعية وأهم الملامح المميزة لها عن غيرها من القدرات العقلية الأخرى .

(3)           تحديد الخصال النفسية المميزة للأطفال المبتكرين وما يرتبط منها بالسلوك المبتكر والنشاط الإبتكارى بكل صورة .

(4)           تنمية قدرات التفكير الإبتكارى فى الأطفال عن طريق التعليم والتدريب .

(5)           دراسة هل التفكير الإبتكارى يمثل قدرة أم اتجاه .

(6)           دراسة القدرات المعرفية للتلاميذ المبتكرين ومحاولة تمييزها عن التلاميذ غير المبتكرين .

كما بدأت أسئلة عديدة تفرض نفسها على إهتمامات الباحثين ، مما يتصل ببعض المشكلات المتعلقة بالإبتكارية مثل :

(1)           أياً من مبادئ التعلم يمكن التأسيس عليها فى برامج التدريب الإبتكارى؟ وما حدود قابليتها للتطبيق العملى فى موقف التجربة وفى مواقف الحياة العملية بعد ذلك ؟

(2)           ما هى الوسائط والوسائل التعليمية الملائمة والفعالة فى نقل المعلومات من التفكير الإبتكارى وفى تدعيم الاتجاهات الإيجابية نحو الإبتكار ، ونحو الأفراد المبتكرين ؟

(3)           ما مدى بقاء آثار هذا التدريب على الإبتكار ، وما يتصل به من مهارات بمضى الزمن ؟

(4)           ما هى المحكات أو المعايير الملائمة التى يمكن الإعتماد عليها  فى  تقدير عائد التدريب على الإبتكار وفى قياس آثاره وفى تحديد مدى فعاليته ؟

وتنمية قدرات التفكير الإبتكارى لدى الأفراد بصفة عامة ولدى الأطفال تلاميذ المدارس بصفة خاصة يعد أحد الأهداف التربوية التى يسعى المجتمع إلى تحقيقها من خلال البرامج التربوية المقصودة وغير المقصودة .

( سيد محمود الطواب ، 1986 ، ص: 29) .

ولقد تجلى هذا الهدف فيما ذهبت إليه لجنة تطوير التعليم قبل الجامعى في   مصر ، حيث إعتبرت أن القدرة على الخلق والإبتكار من القدرات الواجب تكوينها لدى الأفراد ، وتعتبر هذه مهمة أساسية للتعليم فى تكوين شخصية المواطن القادر على التفاعل مع مجتمع القرن الحادى والعشرين . (أحمد فتحى سرور ، 1989، ص29)

وعلى الرغم من الإهتمام بالجوانب السابقة ، إلا أن الجانب المتعلق باستخدام تكنولوجيا الحاسبات الآلية لم ينل ما يستحقه من إهتمام الباحثين فى مصر فيما يتعلق بإمكانية الاستفادة من برامج الحاسب الالى فى تنمية التفكير الإبتكارى لدى التلاميذ بصفة عامة ، وتلاميذ المرحلة الابتدائية بصفة خاصة.

ولما كانت الدول المتقدمة تحرص على الإهتمام بالمبتكرين من أبنائها ، وذلك عن طريق تشجيعهم وتوفير كافة الوسائل والأدوات التكنولوجية والحاسبات الآلية وتهيئة الظروف الملائمة التى من شأنها الإسهام  فى تنمية الإبداع والإبتكار .

وإذا كان هذا هو الحال بالنسبة للدول المتقدمة بإعتبار أن المبتكرين هم إحدى قوى التغير الاجتماعى والحضارى فهذا يكون أهم فى الدول النامية بدرجة كبيرة ، كما أنه ضرورة يحتمها واقع هذه الدول لكي تستطيع ملاحقة ركب التقدم الحضارى.      

( أحمد شعبان ، 1984، ص 51).

ومن ناحية أخرى يمكن أن نقول أن المرحلة العمرية للتلاميذ عينة الدراسة تجعل التنظيم العقلي لتلاميذ هذه المرحلة يتصف بالثبات والإتساق والتماسك بسبب تكوين التراكيب العقلية التى يسميها بياجية بالعمليات المنطقية العقلية ، وهى العمليات التى تجعل الطفل يبدو منظماً فى توافقاته مع البيئة ، ومن ثم ، يخضع تفكير التلاميذ لنظام منسق وموحد وثابت يمكن معه إجراء البحث التجريبى الحالى .                      

(ليلى أحمد كرم الدين، 1986، ص ص : 61-64) .

وإذا كنا نقول أننا نعيش اليوم  فى عصر الكمبيوتر الذي أخذ  فى التطور بسرعة متزايدة، حتى أصبح من المتوقع أن التقدم التكنولوجي المنتظر تحقيقه فى السنوات المقبلة قد يتوقف بدرجة كبيرة على تقدم الكمبيوتر وإيجاد أجيال جديدة منه.

كما يوجد الآن ما يسمى بالمنهج التكنولوجي الذي يستعين بالأساليب والتطبيقات العلمية الحديثة فى مجالات التعليم والتعلم ويستخدم الكمبيوتر التعليمي كأحد أهم هذه التطبيقات.

ويختفي التعجب إذا وجدنا أن البلدان المتقدمة تضيف إلى المهارات الأساسية المعروفة: القراءة ، والكتابة ، والحساب  …مهارة جديدة هى إستخدام الحاسب الالى         

 ( أسامة عثمان عبد الرحمن، 1991، ص:  2) .

وللحاسب الالى إمكانات كبيرة فى تنمية أساليب التفكير الإبتارى ؛ شريطة أن التعرف على أمثل الأساليب التى تيسر هذا التعليم ، فلقد درس تورانس ( Torrance, 1982)  نتائج عدد من الدراسات ؛ صممت لدراسة تأثير برامج مخططة باستخدام الحاسوب فى التعليم الأطفال أساليب التفكير الابتكارى ، وبالرغم من اختلاف البرامج التى تناولتها هذه الدراسات شكلا ومحتوى إلا أنها قد أبرزت مجموعة من العناصر المشتركة تميز الأساليب الاكثر نجاحا ويلخصها تورانس على النحو التالى:

1.             يتيح الحاسب الالى للأطفال فرصة اختيار ما يرغبون فى تعلمه واكتشاف استراتيجيات بديلة وحل مشكلات متنوعة.

2.             يتيح الحاسب الالى للأطفال حرية التجريب ، ويشجعهم عليه دون أن يصاحب ذلك شعور بالخوف من ارتكاب الأخطاء ، أنه يشجع التلميذ على التجريب بغض النظر عن نتائجه غير الناجحة.

3.             إمكانية التفاعل بين الحاسب الالى والتلميذ وتقديم تغذية راجعة مستمرة عن مبلغ تقدمه وتعزيز تعلمه الناجح بشكل مباشر.

ان إمكانية إستخدام الحاسب الالى لمساعدة التلاميذ على تطوير انماط جديدة من التفكير قد تساعدهم على التعلم فى مواقف مختلفة تتطلب المنطق والتحليل وبالتالى الابتكار، هو دور جديد نسبيا، حيث يرجع الفضل فى إبرازه الى سيمور بابيرت Seymour papert  الذي أجرى تجاربه فى مختبر لوجو Logo  بمعهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا.

(Massachusetts Institute of Technology’s artificial intelligence Laboratory).

وتأسيساً على ما سبق فان البحث الحالى يمكن بلورته في دراسة أثر برنامج باستخدام الحاسب الالى فى تنمية التفكير الإبتكارى لدى الأطفال ، حيث تسعى الدراسة إلى الإجابة على التساؤلات التالية :

(1)           هل تلاميذ المجموعة التجريبية التى تتعرض للتدريب المبرمج على الحاسب الالى تتحسن درجاتها على مقاييس الإبتكارية بقدر دال عن تلاميذ المجوعة الضابطة ؟

(2)           هل توجد فروق دالة فى التفكير الإبتكارى بين الذكور الذين تم تدريبهم على البرمجة بلغة بيسيك باستخدام طريقة التخاطب مع الكمبيوتر ؟

(3)           هل توجد فروق دالة فى التفكير الإبتكارى بين الذكور الذين تم تدريبهم على البرمجة بلغة لوجو باستخدام طريقة التشكيل البيانى بالكمبيوتر ويبدأ أقرانهم الذين لم يتم تدريبهم على البرمجة بلغة لوجو باستخدام طريقة التشكيل البيانى بالكمبيوتر ؟

(4)           هل يوجد فروق دالة فى التفكير الإبتكارى بين الإناث الذين تم تدريبهم على البرمجة بلغة بيسيك باستخدام طريقة التخاطب مع الكمبيوتر ويبدأ أقرانهم الذين لم يتم تدريبهم على البرمجة بلغة بيسيك باستخدام طريقة التخاطب مع الكمبيوتر ؟

(5)           هل يوجد فروق دالة فى التفكير الإبتكارى بين الإناث الذين تم تدريبهم على البرمجة بلغة لوجو باستخدام طريقة التشكيل البيانى بالكمبيوتر ويبدأ أقرانهم الذين لم يتم تدريبهم على البرمجة بلغة لوجو باستخدام طريقة التشكيل البيانى بالكمبيوتر ؟

ثانياً : أهداف البحث:

يهدف البحث الحالى إلى تحقيق ما يأتى:

(1)           دراسة أثر تعلم لغة لوجو Logo فى تنمية قدرات التفكير الإبتكارى لدى تلاميذ مرحلة  التعليم الابتدائى.

(2)           دراسة مقارنة لأثر تعلم لغة لوجو على درجات قدرات التفكير الإبتكارى لدى البنين والبنات.

(3)           دراسة أثر تعلم لغة بيسك فى تنمية قدرات التفكير الإبتكارى لدى تلاميذ مرحلة التعليم الإبتدائى.

(4)           دراسة مقارنة لأثر تعلم لغة البيسك على درجات قدرات التفكير الإبتكارى لدى البنين والبنات.

(5)           دراسة الفروق بين الصفحة النفسية للقدرات والتأثيرات والوظائف المعرفية المستنتجة من الصورة الرابعة لدى كلاً من التلاميذ المبتكرين وغير المبتكرين، وتحديد مناطق القوة والضعف فى القدرات العقلية، المعرفية لدى كلاً من التلاميذ المبتكرين، وغير المبتكرين بمرحلة التعليم الإبتدائى.

(6)           التوصل إلى معايير مصرية لإستجابات تلاميذ مرحلة التعليم الإبتدائى فى الأنشطة الثلاثة لمقياس تورانس للتفكير الابتكارى (الصورة أ).

(7)           العمل على تحقيق هدف أمبريقى ميدانى يتمثل فى تحقيق التكافؤ بين المجموعات التجريبية والضابطة فى ضوء القدرات العقلية المعرفية، وهو ما لم يكن مستخدماً فى الدراسات التجريبية الأمبريقية سابقاً فى مصر.

(8)           دراسة تأثير تفاعل كلاً من الذكاء والإبتكار معا على التحصيل الدراسى للتلاميذ فى المجال التربوى.

ثالثا : مفاهيم البحث :-

[1] مفهوم التفكير الابتكاري :

ينظر الباحث إلي التفكير الابتكارى نظرة شاملة متكاملة على أنه عملية عقلية تعتمد على مجموعة من القدرات العقلية (الطلاقة والمرونة والاصالة) وسمات الشخصية المبتكرة ، وتعتمد ايضاً على بيئة ميسرة لهذا النوع من التفكير ، لتعطى فى النهاية المحصلة الابتكارية وهى الانتاج الابتكارى ( الحلول الابتكارية لمشكلة ما ) الذى يتميز بالاصالة والفائدة والقبول الاجتماعى وفى نفس الوقت يثير الدهشة لدى الاخرين (أحمد عباده، 1992، ص: 31) .

وتأسيساً على ما سبق، يمكن النظر إلىالتفكير الابتكارى نظرة شاملة متكاملة على أنه عملية عقلية تعتمد على مجموعة من القدرات العقلية (الطلاقة والمرونة والاصالة وإدراك التفاصيل ) وسمات الشخصية المبتكرة ، وتعتمد أيضاً على بيئة ميسرة لهذا النوع من التفكير لتعطى فى النهاية المحصلة الابتكارية وهى الانتاج الابتكارى ( الحلول الابتكارية لمشكلة ما ) الذى يتميز بالاصالة والفائدة والقبول الاجتماعى ، وفى نفس الوقت يثير الدهشة لدى الاخرين .

(أحمد عبادة، 1994، ص: 3)

وسوف يلتزم الباحث فى دراسته بتعريف التفكير الابتكارى لسيد خير الله والذى ينص على أنه قدرة الفرد على الانتاج ، إنتاجاً يتميز بأكبر قدر ممكن من الطلاقة والمرونة والاصالة والتداعيات البعيدة ، وذلك كإستجابة لمشكلة أو موقف مثير.         

     (سيد خير الله ، 1973، ص : 170) .

ويتضمن هذا التعريف قدرات التفكير الابتكارى الرئيسية، وهى :

·              الطلاقة: القدرة على إستدعاء أكبر عدد ممكن من الافكار المناسبة فى فترة زمنية محددة لمشكلة أو مواقف مثيرة .

·              المرونة: القدرة على إنتاج إستجابات مناسبة لمشكلة أو مواقف مثيرة ، إستجابات تتسم بالتنوع واللانمطية ، وبمقدار زيادة الاستجابات الفريدة الجديدة تكون زيادة المرونة .

·              الاصالة: القدرة على إنتاج إستجابات أصيلة أى قليلة التكرار بالمعنى الاحصائى داخل الجماعة التى ينتمى إليها الفرد ، أى أنه كلما قلت درجة شيوع الفكرة زادت درجة أصالتها.

·              إدراك التفاصيل: القدرة على إضافة تفاصيل إلىفكرة رئيسية ينتجها الفرد.

ويعبر المجموع الكلى (الطلاقة + المرونة + الاصالة + إدراك التفاصيل) عن القدرة على التفكير الابتكارى ( أحمد عبادة، 1993، ص: 25) .

[2] مفهوم الحاسب الالي : Computer

تتعدد المفاهيم والتعريفات ووجهات النظر والرؤى المختلفة حول مفهوم الحاسب الالىComputer ، فالبعض يرى أنه آلة لتنفيذ العمليات الحسابية والمنطقية والتعامل مع الرسوم والاشكال والصور فى وقت قصير (إيمان صلاح الدين صالح، 1991) .

فى حين يرى البعض الاخر أنه عبارة عن جهاز لمعالجة البيانات                     (أسامة الحسينى، 1994،ص: 3) .

ويتبنى الباحث فى دراسته الحالية التعريف الذى قدمته باربرا جاورمسكى وزوجها جون(Barbara and John Jawaski) وهو: الكمبيوتر جهاز يعالج البيانات الرقمية أوتوماتيكيا ً، وقابل لتكرار البرمجة( Barbra  et’al , 1984, P :1) .

ونعنى بأن الكمبيوتر يعالج البيانات أوتوماتيكياً ، أنه يقوم بالعملية كلها دون تدخل من أحد بمجرد إعطائه الامر المناسب ولا يرجع ليطلب تعليمات من مستخدمه لتبين له ما يفعل من خطوات ، الا إذا قام المستخدم بالتخطيط له ليفعل ذلك .

أما المعالجة Processing فتشير إلىما يفعله ذلك الجهاز ، فهو قادر على أن يستقبل البيانات ثم يتناولها بطريقة ما تحددها التعليمات المبرمجة فيه ، فيخرج لنا بيانات أخرى تسمى "" معلومات "" .

هذه المعالجة للبيانات التى إستقبلها وأخرجها فى شكل معلومات هى العملية الاساسية فى جهاز الكمبيوتر ، وتتنوع هذه المخرجات بتنوع عمليات المعالجة التى يستطيع الكمبيوتر أن يقوم بها .

[3]مفهوم لغة لوجو : (LOGO )

لغة "" لوجو "" لغة مختلفة تماماً . تختلف عن سائر لغات الحاسوب فى الشكل  وتتميز بخصائصها الفريدة فى الرسم علاوة على كونها لغة "" صديقة "" ، ألفاظها تشبه ألفاظ اللغة العربية التى يتحدثها الناس ، والاسم "" لوجو "" ليس اختصاراً لعبارة ما كما هو معروف عن لغات الحاسوب الاخرى ، ولكنه مشتق من كلمة يونانية       تعنى "" الفكرة "" (عاطف حليم ، 1995، ص: 3) .

وقد قام بتصميم لغة لوجو فريق من الباحثين ، كما قام بتطويرها إلىصورتها النهائية الباحث ""سيمور بابرت"" S. Papert فى معامل الذكاء الصناعى بولاية ""ماساتشوستش حيث تعتبر تطويراً للغة LISP اللغة الاساسية للذكاء الاصطناعى بغرض تسهيل مهمة الاطفال فى تعليم الحاسب وبرمجته فى سن مبكرة وبالتإلىفإن لغة "" لوجو"" تعتبر المدخل المناسب للأطفال للتعرف على الحاسوب والتعامل معه وبرمجته. وهى اللغة المناسبة لجذب الاطفال إلىعالم الحاسب بدءاً من سن المدرسة، ومع ذلك فسهولة اللغة لا تمنع من كونها لغة قوية تفيد الجميع صغاراً وكباراً .

وتتميز لغة لوجو بإحتوائها على بناءات للتحكم Control Structures التى تجعلها قادرة على معالجة البيانات فى قوائم ، وبالبرامج التى تستدعى نفسها بنفسها وهى خاصية لا تتوفر لكل اللغات الاخرى، فهى لغة المستقبل للصغار والكبار معاً. ولغة "" لوجو "" هى لغة قياسية لم تنشر فيها اللهجات المختلفة كما فى لغة بيسك لذلك يسهل تطبيق برامجها لحاسبات .

ومن أهم ما تنفرد به لغة ""لوجو"" القدرة على أداء الرسومات عالية الدقة بأوامر بسيطة تصدرها إلىالسلحفاة التى تتحرك أمام الطفل على الشاشة . هذا فضلاً عن قدرتها على التلوين وإصدار الاصوات الموسيقية مما يؤهلها لتكون وسيلة فعالة لبرمجة الالعاب الكمبيوترية التربوية . (أسامه الحسينى، 1990، ص: 7) .

[4] مفهوم لغة البيسك:  (BASIC)

تعتبر لغة البيسك من أسهل اللغات وأكثرها استخداماً فى لغات برمجة الكمبيوتر وهى تناسب المبتدئين وصغار السن ، وهى تعنى: كود الاوامر الرمزى لجميع الاغراض للمبتدئين .

أما كلمة BASIC فقد تكونت من الحروف الاولي للعبارة:

Beginner’s All Purpose Symbolic instruction Code.

ويتكون برنامج البيسك من مجموعة من الاوامر والتعليمات يكتب كل منها فى سطر منفصل ، ويبدأ كل سطر بخاص به يختلف عن بقية السطور بمعنى أن السطر لا يجب أن يتكرر مرة ثانية فى البرنامج . كما يتم ترقيم سطور البرنامج ترقيماً تصاعدياً بمعنى أن السطر يزداد كلما نتقدم فى البرنامج .

[5] مفهوم التخاطب مع الكمبيوتر: (Computer Dialogue)

هو قيام كل من الطفل المتعلم والكمبيوتر بإجراء حوار ، يتم من خلاله تناول الاسئلة والاجابات أو توجيه الطفل المتعلم للتغلب على صعوبة ، أو تعلم محتوى معين

[6] مفهوم التشكيل البياني بالكمبيوتر: Computer Graphic) )

هو مجموعة الاشكال والرسوم التى يمكن إظهارها على شاشة الكمبيوتر أو يقوم الطفل برسمها على الكمبيوتر بنفسه وذلك للمساهمة فى إيضاحه أو تعليم محتوى معين أو تطوير قدرة ابتكارية معينة وتنميتها لديه.

رابعا : حدود البحث:

تتحدد الدراسة الحالية بعينة الدراسة التى تتكون من (120) تلميذاً وتلميذة من تلاميذ وتلميذات مدرسة سراى القبة القومية الإبتدائية المشتركة بمنطقة الزيتون التعليمية بمحافظة القاهرة ، كما تتحدد بالمتغيرات التى تهتم بدراستها وذلك كما تقيسها الأدوات المستخدمة فى الدراسة.

 

 

 


انشء في: أربعاء 15 فبراير 2012 20:09
Category:
مشاركة عبر