الظواهر النحوية والصرفية فى شروح التبريزى والبطليوسى والخوارزمى لسقط الزند
عين شمس الآداب اللغة العربية دكتوراه 2006 حمدى محمد محمد فتح الباب
"قسمتُ الرسالة إلى مقدمة وبابين وخاتمة تضمنت أهم النتائج ثم الفهارس
تحدثتُ فى المقدمة عن أبى العلاء المعرى ومكانته الأدبية وديوانه ( سقط الزند ) وعن الشارحين الثلاثة ( التبريزى والبطليوسى والخوارزمى ) ، وعن أسباب اختيار الموضوع والدراسات السابقة ، ومنهج الدراسة
وكان عنوان الباب الأول ( الظواهر النحوية عند الشراح الثلاثة ) وانقسم إلى أربعة فصول :
جاء الفصل الأول بعنوان : ( الظواهر النحوية عند التبريزى ) عرضتُ فيه لظاهرة الحذف فى اللغة العربية ، وبينتُ صورها فى شرح التبريزى ، ومنها : حذف المبتدأ ، وحذف اسم كان ، وسقتُ آراء النحاة فى ذلك ، ثم عرضتُ لظاهرة التقديم والتأخير فى العربية ، وسقتُ آراء النحاة فى هذه الظاهرة ، وعرضتُ لتقديم الخبر على المبتدأ ، وتقديم المفعول به على الفاعل والفعل ، وأن المتقدم فى التركيب الشرطى هو الجواب بذاته ، ثم تحدثتُ عن ظاهرة التوسع بالعطف على فعل الشرط ، وعلى جوابه ، وبينتُ أن المعنى المطلوب فى حالة العطف على جملة الشرط لايكون مكتملا إلا إذا ضُم إليه المعنى الموجود فى الفعل المعطوف ، ويكون المعنى هو مجموع الجملتين المعطوفتين ، وأيضاً يكتمل المعنى المطلوب فى جملة جواب الشرط بالجملة المعطوفة عليها ؛ لإعطاء المعنى المرجوّ ، وتحدثتُ عن بعض المسائل النحوية ومنها أن ( عسى ) تعمل عمل ( لعل ) بشرط أن يتصل بها ضمير النصب ، وبينتُ أن القول يجرى مُجرى الظن فينصب المبتدأ والخبر بشروط عند عامة النحاة ، أما فى مذهب بنى سُلَيم فإنه ينصبهما مطلقاً ، وتعرضتُ لمعانى ( الباء ) ومنها : أنها تأتى للمجازاة وللجزاء ، ويمكن أن نطلق عليها : باء المقايضة والمقابلة .
أما الفصل الثانى فعنوانه : ( الظواهر النحوية عند البطليوسى ) تعرضتُ فيه لظاهرة حذف المبتدأ وحذف خبر المبتدأ ، وحذف خبر ( إنّ وكأنّ ) إذا فُهِمَ من المعنى ، ووقفتُ أمام حذف فعل الشرط وبينتُ أن الاسم الواقع بعد ( لو ) يأتى مرفوعاً ، أو منصوباً بفعل محذوف يفسره الفعل المذكور بعد هذا الاسم ، وهذا مذهب البصريين ، وذهب الكوفيون إلى أنه مرفوع على الابتداء ، والباحث يرجّح رأى البصريين ؛ لأن ( لو ) تختص بالأفعال ، وتحدثتُ عن حذف المفعول به ، وحذف المنعوت بكثرة ، أما حذف النعت فقليل ؛ لأنه يأتى لفائدة ، ويحذف حرف الجر مع ( أنْ وأنّ ) ويجوز مع ( رُبّ ) ، وأن المضاف يحذف ويقام المضاف إليه مقامه ، ويأخذ حكمه فى الإعراب ، وتحدثتُ عن ظاهرة التوسع بعطف الفعل المضارع على اسم الفاعل والعكس ، وسقتُ آراء النحاة فى ذلك ، وتحدثتُ فى نهاية الفصل عن إبدال الفعل من الفعل ، وبينتُ أن هذا البدل يدل على التوكيد ، والتوضيح ، وزيادة البيان .
وجاء الفصل الثالث بعنوان : ( الظواهر النحوية عند الخوارزمى ) تحدثتُ فيه عن ظاهرة حذف المبتدأ ، وحذف الخبر ، وحذف خبر ( كاد ) ، للعلم به من السياق ، ويدل الحذف على الإيجاز وسقتُ آراء النحاة حول ظاهرة تقديم الخبر على المبتدأ جوازاً ووجوباً ، وتقديم المفعول به على الفاعل والفعل ، وتقديم المستثنى على المستثنى منه ، والحال على صاحبها ، وبينتُ فى كل ما سبق أن كل تقديم لايكون إلا لفائدة لاتكون مع التأخير ، وسقتُ آراء النحاة فى ( لعل ) التى تأتى بمعنى ( عسى ) من حيث الرجاء والاشفاق ، حيث يوجد تقارض بين الكلمتين فى المعنى ولم يظهر عند النحاة أن ( لعل ) عملت عمل ( عسى ) ، ومعظمهم أعطى ( عسى ) حكم (لعل) فى العمل ، وليس العكس ، وأعطوا ( لعل ) معنى ( عسى ) فى الرجاء والاشفاق ، وتحدثتُ عن إعمال اسم الفاعل عمل فعله دون الاعتماد على الأشياء الخمسة التى حددها النحاة ، فقد يعمل إذا اعتمد على ( رُبّ ) مقدرة أو مظهرة ، وإذا دلّ على الماضى ، وإذا وقع حالاً ، وإذا سُبق بحرف جر ، وإذا اعتمد على فعل ، وإذا وقع مفعولاً ثانياً ، وإذا اعتمد على ( كم ) ، وسقتُ آراء النحاة فى تلك المسائل ، وتحدثتُ على إعمال صيغ المبالغة ، واسم التفضيل ، وأن ( حتى ) تأتى عاطفة وتجرى مُجرى ( الواو وثم ) وتدل على الغاية ، وشرط العطف بها أن يكون المعطوف جزءاً من المعطوف عليه ، وأن يكون عظيماً إذا كان الأول حقيراً ، أو حقيراً إذا كان الأول عظيماً ، أو قوياً إذا كان الأول ضعيفاً ، أو ضعيفاً إذا كان الأول قوياً ، وعرضتُ لمسألة اقتران جواب الشرط بالفاء ، وبينتُ أنه يأتى للتعقيب ، وإيقاظ الشعور للمعنى المتمثل فى جملة الجواب ، وأوضحتُ أن التركيب الشرطى يدل على التعليق ، وفى الوقت نفسه قد يكون خالياً من بعض عناصره ، ويظل يؤدى وظيفة الجزاء من تعليق ، وربط ، فقد يُخوف منه الأداة وفعل الشرط ويحل الطلب محلهما ، ويدل التركيب الشرطى على السرعة ، والحدث فيه يكون موجزاً .
وجاء الفصل الرابع بعنوان : ( مصادر الاستشهاد عند الشراح الثلاثة ) : وأوضحتُ فيه أن القرآن الكريم كان مصدراً مهماً للشارحين الثلاثة فى إثبات قواعدهم اللغوية ، والنحوية ، والصرفية ، ولذلك أوردوا آيات كثيرةً للتدليل على ما يريد كل شارح أن يؤكده ، وأن الشراح الثلاثة استشهدوا بالأحاديث النبوية الشريفة التى اُتفق على روايتها فى كتب الأحاديث المعتمدة ، وهذا يدل على تمسكهم به واعتباره مصدراً مهماً من المصادر اللغوية الأصلية ، على الرغم من اختلاف النحاة حول الاستشهاد به ، وعرضتُ لاستشهاد الشارحين الثلاثة بالأمثال العربية باعتبارها مصدراً مهماً من المصادر اللغوية الأصلية ، أما الشعر فقد كان مصدراً ثرياً فى شروح الشارحين الثلاثة ، واستعانوا به فى عصوره المختلفة حتى عصرهم ، ولعلّ هذا يرجع على الملكة الأدبية التى كانوا يتصفون بها ، وهذا يدل على مكانة الشعر عندهم .
أما الباب الثانى فقد جاء بعنوان : ( الظواهر الصرفية عند الشراح الثلاثة ) : وانقسم إلى ثلاثة فصول :
جاء فى الفصل الأول بعنوان : ( الظواهر الصرفية عند التبريزى ) عرضتُ فيه للتعريف بعلم الصرف ( التصريف ) ومكانته العظيمة لعالم اللغة ، والميادين التى يبحث فيها هذا العلم ، حيث إنه يقوم على رصد التغيير الذى يتصل ببنية الكلمة من حيث الزيادة ، والبدل ، والحذف ، وتغيير الحركة أو السكون ، والإدغام .
ثم تعرضتُ لمسألة التذكير والتأنيث ، وأنواع الجموع وركزتُ على جمع التكسير لأنه مدار الشارح فى شرحه ، وسقتُ أنواعاً لجمع التكسير ، وآراء النحاة فى أبنيتها ، ثم التصغير ، والنسب ، والإدغام .
أما الفصل الثانى فقد جاء بعنوان : ( الظواهر الصرفية عند البطليوسى ) تحدثتُ فيه عن التذكير والتأنيث ، وذكرتُ أنواعاً من جموع التكسير ، ونماذج من التصغير ، وكذلك النسب إلى بعض الكلمات ، ومنه كلمة ( شدقم ، وثُدَىّ ) ، وتحدثتُ عن الإدغام .
وجاء الفصل الثالث بعنوان : ( الظواهر الصرفية عند الخوارزمى ) تحدثتُ فيه عن التذكير والتأنيث ، وأنواع جموع التكسير ، ونماذج للتصغير فى بعض الكلمات ، ونماذج للنسب إلى بعض الكلمات ، والإدغام فى البعض الآخر .
وخلص البحث إلى نتائج مهمة ومنها :
1ـ يحذف المبتدأ والخبر لقرنية تدل عليهما ، ويحذفان أيضاً للتخفيف الاختصار .
2ـ يحذف المنعوت بكثرة إذا عُلم ، ويحذف النعت بقلة ، والسبب أنه فى الأصل يأتى لفائدة إزالة الاشتراك أو العموم ، فحذفه عكس المقصود .
3ـ التقديم فى الجملة الإسمية أو الفعلية يكون لفائدة مع التأخير ، فليس للجملة العربية نظام فى ترتيبها لايجوز المساس به ، فهناك تغيرات تطرأ على طريقة الترتيب تُجيز تقدم عنصر وتأخر عنصر آخر .
4ـ من معانى ( الباء ) أنها تأتى للمجازاة عند التبريزى ، وتأتى للجزاء عند البطليوسى ، وفى رأى الباحث يمكن أن نطلق عليها ( باء المقايضة والمقابلة ) .
5ـ اسم التفضيل طالما حلّ الفعلُ محلَّه ، ودلّ عليه فلا مانع من عمله عمل هذا الفعل من حيث الرفع والنصب ، حيث إن رائحة الزمن موجودة فى أفعل التفضيل ، والزمنية تميل إلى الفعلية .
6ـ المتقدم فى التركيب الشرطى هو الجواب بذاته ، وهو مذهب المبرد والكوفيين ، أما مذهب سيبويه والبصريين فالمتقدم دليل الجواب ، أو يسد مسده ، والباحث يرجح الرأى الأول .
7ـ كان القرآن الكريم مصدر مهما من مصادر الاستشهاد عند الشارحين الثلاثة ، وعلى الرغم من اختلاف النحاة حول الاستشهاد بالحديث النبوى الشريف إلا أن الشراح الثلاثة استشهدوا بالأحاديث التى اُتِّفق على روايتها فى كتب الأحاديث المعتمدة ، واستشهادهم الكثير بالشعر كان راجعاً إلى الملكة الأدبية التى كانوا يتصفون بها .
8ـ فى الاسم المنسوب الثلاثى عند توالى كسرتين وياء النسب المشددة ، يحدث ثقل فى الكلمة حيث إن الكسرة بعض الباء ، والاسم الثلاثى مبنىّ على الخِفة ، فلزم فتح الحرف الثانى تحاشياً لهذا الثقل ، نحو كلمة : ( نَمِر ) و ( إبل ) نقول : ( نَمَرِىّ وإبَلِىّ ) ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة