فعالية نموذج تدريسى مقترح قائم على التكامل بين خرائط المفاهيم ودورة التعلم لتنمية التحصيل الدراسى ومهارات عمليات العلم فى مادة الأحياء لطلاب الصف الأول الثانوى
القاهرة معهد الدراسات التربوية رشا مختار موسى على المناهج وطرق التدريس الماجستير 2008
فى العقد الأخير زاد الإهتمام بإستخدام النماذج والإستراتيجيات والمداخل البنائية فى تدريس مادة الأحياء لبناء وتنمية المعرفة العلمية لدى الطلاب والتى أدت إلى التعلم ذى المعنى لديهم . ومن بينها إستراتيجيتى ""خرائط المفاهيم"" و""دورة التعلم"" ، وبالرغم من تأكيد العديد من الدراسات على فاعليتهم فى التدريس بالمقارنة بأسلوب التدريس التقليدى ، إلا أن بعضاً من هذه الدراسات أشارت الى وجود قصور فى كلٍ من إستراتيجيتى دورة التعلم وخرائط المفاهيم عند إستخدام أى منهما كأسلوب للتدريس على حده ، وبناءً على ذلك قامت الباحثة بعمل تكامل بين الإستراتيجيتين لعلاج القصور الناتج من استخدام كل منهما على حده . وكان ناتج التكامل هو النموذج التدريسى المقترح والذى يهدف للتوصل إلى التعلم الهادف ذو المعنى عن طريق تكوين المفاهيم والأنماط المعرفية والتأكيد على الطبيعة الدينامكية للمعرفة والفهم الصحيح لطبيعة العلم وممارسة مهارته من المخرجات المهمة والمرغوبة للتربية العلمية لتكوين الخبرة المتكاملة لدى الطالب التى تعنى الوحدة والشمول فيما يكتسبهُ الفرد أثناء تفاعله مع البيئة .
مشكلة البحث :-.
بالرغم من طبيعة مادة البيولوجى العلمية إلاأنه يُوجه النقد إلى طريقة تدريسها بأنها لاتُعطى الفرصة للطلاب للقيام بعمليات الملاحظة والتجريب......إلخ عن طريق إجراء التجارب والأنشطة ، وهذا لايؤدى إلى إكتساب الطلاب للمفاهيم العلمية وتنمية مهارات عمليات العلم لديهم بطريقة وظيفية من خلال الجانب العملى ، بالإضافة إلى عدم إهتمام المعلمين بالربط بين المفاهيم أثناء تدريسهم ، بالرغم من أن التعلم ذو المعنى يحدث عندما يقوم الطالب بإستيعاب المفاهيم العلمية الجديدة التى يدرسها وإدراك العلاقات بينها ، ثم يقوم بعد ذلك بربطها بالبنية المعرفية السابقة لديه ؛ ولذلك إستخدمت الباحثة إستراتيجية خرائط المفاهيم ، ولكن لاتهتم خرائط المفاهيم بتنمية الجانب العملى لدى الطلاب ، والذى يترتب عليه عدم توظيف التفكير فى التعلم والذى يؤدى إلى تحويل عملية إكتساب المعرفة من نشاط عقلى إلى عملية خاملة ، بالإضافة إلى عدم تنمية أنواع التفكير بشكل عام ومهارات عمليات العلم بشكل خاص لدى الطلاب ؛ ولذلك إستخدمت الباحثة إستراتيجية دورة التعلم ، ولكن لاتهتم دورة التعلم بالربط بين المفاهيم أثناء التدريس ؛ وهذا يؤدى لضعف قدرة الطلاب على إستيعاب المفاهيم العلمية وعلى الربط بينها وبالتالى لا يحدث انتقال أثر التعلم لمواقف جديدة ، وبناءً على ذلك سوف تقوم الباحثة بالتغلب على جوانب قصور إستخدام أىٍ منهما على حده من خلال تصميم نموذج تدريسى مقترح قائم على التكامل بين إستراتيجيتى خرائط المفاهيم ودورة التعلم لكى يحدث التعلم الهادف ذو المعنى الذى يتم السعى إليه ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة