أثر استخدام مدخل حل المشكلات مفتوحة النهاية في تدريس العلوم لتنمية مهارات التفكير العليا لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية
زينب محمد عبد الله محمدين جامعة عين شمس البنات المناهج وطرق تدريس العلوم الماجستير 2007
نعيش اليوم تطورا هائلا في كافة مجالات الحياة اليومية، وبصفة خاصة التطورات العلمية المستقبلية،التي تتمثل في ثورة الكم، وثورة الحاسوب،والثورة البيوجزئية،ومولد علم جديد هو البيولوجية الحاسوبية،وابتكار تكنولوجيات جديدة.
وفي الوقت نفسه يمر مجال التعليم علي المستويين المحلي والدولي بتغييرات متسارعة ودرامية في تركيبته البنائية،وذلك نتيجة التقدم المذهل في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.
وكل ذلك يلقي بظلاله علي المدرسة بشكل عام،وتعليم العلوم بشكل خاص،لمواجهة هذه التحديات المتلاحقة والمتسارعة، وتعليم العلوم بحاجة إلي إقرار توجيهات جديدة، وتبني نظريات وفلسفات عصرية متطورة، وانتهاج أساليب وطرق حديثة لتفعيل تعليم وتعلم العلوم بمراحل التعليم المختلفة.
ومع ذلك فمازالت المناهج تعاني من ضعف الترابط وتركز علي التلقين والتخزين وحشو الأذهان بالمعلومات مع التقيد بنص المحتوي واهتمت عمليات القياس والتقويم بالحفظ والاستظهار ولفظية التعلم، وأهملت الغايات والأهداف ووظيفة المعلومات وتنظيم المعرفة وتنمية المهارات العليا في التفكير. ( محمد الحيلة ،1999، 99 )
كما أن الطابع السائد في وضع المناهج الدراسية والكتب المقررة متأثرا بالافتراض الواسع الانتشار الذي مفاده أن عملية تراكم كم هائل من المعلومات والحقائق ضرورية وكافية لتنمية مهارات التفكير لدي التلاميذ. ( فتحي جروان ، 1999 ، 10) .
وبالرغم من تطور طرق التدريس القائمة علي تنمية التفكير،وقدرة التلاميذ علي كيفية التوصل إلى المعرفة العلمية من خلال البحث والتحري والاستقصاء وإجراء التجارب وتنفيذ الأنشطة المختلفة، نجد أن طرق تدريسنا ومناهجنا الدراسية لا تزال تركز علي المعلومات وتلقينها وتقديمها بكم هائل دون التركيز علي تنمية التفكير.
ومعظم استراتيجيات التعليم في مدارسنا استراتيجيات تعلم كمي مبنية علي نظريات التعلم الكمي التي تركز علي زيادة الكم المعرفي للمتعلم مهملة بذلك استراتيجيات التعلم الكيفي التي تركز علي أن يتعلم المتعلم كيف ينتقي الأسلوب الملائم لاكتساب خبرة تعليمية معينة وهذا بدوره ينمى مهارات التفكير لديه ( نجيب ألفونس، صالحة عيسان 1994 ، 134 )
ومهمة التعليم لم تعد قاصرة علي تحصيل المادة العلمية،بل تنمية مهارات الحصول عليها وتوظيفها،بل وتوليد المعارف الجديدة،ويكون الأمر أكثر سهولة لو تعلم الفرد كيف يستخدم هذه الطرق والأساليب،لا في مجال الدراسة المعنية فحسب بل في المواقف التي تعترض حياته."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة