الوجود والمعرفه في فلسفه نيقولاي هارتمان

السيد بهاء جلال السيد درويش. ، الاسكندريه الاداب ، الفلسفه ، دكتوراه 1995 190

"كان لتقدم العلم تقدما هائلا وسريعا في القرن العشرين أثره البالغ علي ميدان الفلسفة وكان من هذه الاثار محاوله إخضاع الفلسفة للعلم ونتائجة ومن ثم وجدنا إنطلاقا لدور العلم وانحسارا لدور الفلسفة لذا كان من الغريب أن يخرج علينا فيلسوف في القرن العشرين ينادي بعودة الانطولوجيا مبحثا اصيلا للفلسفة بل ويعود موضوعها كما كان ايام ارسطو لوجود من حيث هو وجود هذا الفيلسوف هو نيقولاي هارتمان الفيلسوف الواقعي الذي يستقل الوجود ""موضوع الانطولوجيا"" لدين عن المعرفة ""موضوع الابستمولوجيا"" هذا الوجود قائم بذاته بصرف النظر عن معرفته إلا انه مع هذا لايبحث الوجود قبل المعرفة بل يري انه يجب ان يسبق البحث في الوجود البحث في المعرفة وقد قدم ""هارتمان"" نسقا متكاملا عالج به وفيه شتى مجالات الفلسفة ومحدود إسهامات هارتمان تمتد لتشمل ايضا الاخلاق والجمال وهذه الشمولية االتي اتصفت بها فلسفته تجعل منها نسقا متكاملا وتجعل منه فيلسوف متميزا في القرن العشرين والمسألة لم تكن بالنسبة له فقط ""كم"" وإنما ""كم"" و""كيف"" فغزارة إسهاماته لم تكن علي حساب العمق أو الوضوح بل كان يتناول كل مسأله بالتحليل والشرح الواضح ساعده علي ذلك اسلوبه الرشيق وبساطه العرض وعباراته القصيره الواضحه والتي كانت تظهر من ورائها معرفيه فلسفيه وعلمية عميقة."


انشء في: أحد 8 فبراير 2015 18:05
Category:
مشاركة عبر