"التاريخ للأدب العربى القديم فى المشرق خلال النصف الأول من القرن العشرين النشأة والتطور"

ياسر أحمد صفوت حشيش القاهرة دار العلوم الأدب دكتوراه 2002 299

 يعود اختيار موضوع هذه الدراسة إلى أهميته الجادة التى يمثلها لدارسى الأدب فى العمل الأكاديمى ، فضلا عت أهميته العظمى التى تعود على الباحث فيه بشتى الفوائد0 إن الباحث الأكاديمى فى تاريخ الآداب العربية القديمة حيث يشرع فى بحثه يجبه بالعديد من المشكلات ، ولا بد أن ينقدح تفكيره عن عدة أسئلة من أهمها مثلا: كيف يضع خطة بحثه؟، ومن أين يبدأ البحث؟ وما أقرب المناهج لتحقيق مراده من بحثه؟ وأى الأدباء والباحثين السابقين يمكن أن يعتمد علي دراساتهم أو يمضى فى طريقهم؟ والحق أن العديد من طلبة العلم فى المرحلة الأكاديمية يتوارثون أفكارا غير سديدة لا تعود عليهم بالنفع ، حيث يذهب بعضهم إلى عدد من الدراسات السابقة المشابهة لموضوع بحثه ، فيلفق من فهارسها ما يتوافق مع موضوعه ثم يشرع فى دراسته0 ومن المؤكد أن هذا الصنيع سوف يذهب بشطر من حياتنا العلمية عبثا ونحن سائرون على غير منهج0 ومن شأنه أيضا أن يجعلنا دائما نجتر خططنا وأفكارنا ومناهجنا دون وعى حقيقى بمتطلبات أبحاثنا ، فلا نأتى على طول فترة البحث العلمى بإضافة حقيقية يمكن أن تضيف إلى التاريخ الأدبى جديدا يذكر! وفى بعض الأحيان يبدأ بعض الباحثين الجادين من نقطة الصفر ، ويحاول كما حاول الأسلاف ، ويجرب من المناهج والخطط ما جربوا ، بيد أنه لم يكن فى نهاية المطاف بأوفر منهم علما ، ولا بأطول عمرا فيقف - غالبا - عند ما وقفوا ، أو يتهيأ له من السراب ما يخيل إليه أنه قد تخطاهم0


انشء في: اثنين 12 نوفمبر 2012 14:17
Category:
مشاركة عبر