ناشد الدوامات الاذينيه بالاذين الايسر باستخدام الموجات فوق الصوتيه عبر المريء في المرضي المستخدمين لمنظمات القلب
حنان كرم عيـن شمـس الطب امراض القلب الماجستير 2003
"بالرغم من ارتباط المنظمات البطينيه بارتفاع نسبة حدوث التخثرات الأذينية مع ما قد يصحبها من تخثرات صغيرة قد تنتشر فى الدم، إلا أنه لم يُثْبَت بعد الآلية الفسيولوجية لحدوث هذه الظاهرة.
أن المنظمات البطينيه قد تُحْدِث ذبذبة أذينية مع عدم انتظام فى ضربات القلب وذلك بسبب فقدان العلاقة بين الأذين والبطين وهذه الذبذبة فى حد ذاتها سبب متعارف عليه طبياً لحدوث التخثرات الأذينية وبالتالى تخثرات الدم المنتشرة.
وتعتبر الزائدة الأذينية اليسرى مكاناً شائعاً لحدوث التخثرات نظراً لطبيعتها التشريحية التى تساعد على تكوين مثل هذه التخثرات، أيضاً مع وجود المنظم البطينى، الذى يكون عادة مصحوب باختلال فى الشكل والحالة الوظيفية لهذا الجزء الصغير مما يؤدى إلى ضعف تدفق الدم وركوده فى هذه المنطقة مع ما قد يصحبها من تكوّْن التخثرات ليس فقط مع الذبذبة الأذينية بل أيضاً مع النبض الطبيعى المنتظم.
ولقد استُحْدِثَت فى السنوات الأخيرة منظمات قلبية متطورة ثنائية الحجرة تشتمل على بث كهربائى لكل من الأذين والبطين يشبه البث الكهربائى الطبيعى للقلب ولهذا سُمِيْت بالمنظمات الفسيولوجية وهى تعتبر كبديل لتلافى كثير من العيوب التى قد تسببها المنظمات البطينيه التقليدية.
لقد ثبت أن الفحص بالموجات فوق الصوتية على القلب بالمنظار عبر المرئ هى الوسيلة المثلى والأكثر حساسية لاكتشاف التخثرات وظاهرة الدوامات الدموية فى الزائدة الأذينية اليسرى وكذلك لتقييم الخصائص الوظيفية والتشريحية لتلك الزائدة الأذينية.
إن الهدف من هذا البحث هو تحديد الآثار المترتبة عن تركيب المنظمات البطينيه مع مقارنتها بالمنظمات الفسيولوجية المتجانسة العمل
(ثنائية الحجرة) على الزائدة الأذينية اليسرى وكذلك معرفة نسبة حدوث ظاهرة الدوامات الدموية فى الزائدة اليسرى مع منظمات القلب المختلفة وذلك باستخدام الموجات فوق الصوتية بالمنظار عن طريق المرئ.
بناءاً على ذلك قمنا بفحص 25 مريضاً يستخدمون المنظمات الدائمة بسبب انقطاع التوصيل الكهربائى الطبيعى للقلب وقد تم تقسيمهم إلى مجموعتين: المجموعة الأولى مكونة من خمسة عشر مريضاً (9 إناث و6 ذكور متوسط أعمارهم 50 عاماً) يستخدمون المنظمات البطينية والمجموعة الثانية مكونة من عشرة مرضى (3 إناث و7 ذكور متوسط أعمارهم 46 عاماً) يستخدمون المنظمات الثنائية الحجرة وكان النبض طبيعياً منتظماً لجميع المرضى الذين اشتمل عليهم البحث وقت إجراء الفحص وقد تم استبعاد المرضى الذين يعانون من النبض غير المنتظم المصاحب للذبذبات الأذينيه ومرضى الصمامات والذين يتعاطون علاج لسيولة الدم.
ثم تم فحص جميع المرضى بالموجات فوق الصوتية على القلب لقياس حجم الأذين الأيسر كذلك استُُخْدِمت الموجات بالمنظار عبر المرئ لدراسة الخصائص الوظيفية والتشريحية للزائدة الأذينية اليسرى وقد اشتملت هذه الدراسة على قياس مساحة الزائدة أثناء انبساطها (المساحة الكبرى) وأثناء انقباضها (المساحة الصغرى) وحساب القذف الجزئى وكذلك دراسة هيموديناميكية تدفق الدم بالزائدة، سرعة التفريغ والامتلاء أثناء الانقباض والانبساط وذلك باستخدام موجات الدوبلر، أيضاً دراسة حدوث ظاهرة الدوامات الدموية مع درجاتها المختلفة (الصدى الصوتى التلقائى) أو وجود تخثر بالأذين الأيسر أو الزائدة الأذينية اليسرى.
وبتحليل نتائج الدراسة تبين أن المساحة الصغرى للزائدة اليسرى أكبر حجماً بينما القذف الجزئى أقل فى المجموعة الأولى مقارنة بالمجموعة الثانية، ولكن لا توجد فروق ملحوظة بين المجموعتين من حيث سرعة تدفق الدم بالزائدة. أما بالنسبة لحدوث ظاهرة الدوامات الدموية ووجود تخثر بالأذين أو الزائدة الأذينية اليسرى فلم يلاحَظ فى أى مريض فى كلا المجموعتين.
كما أثبتت الدراسة الإحصائية لهذا البحث وجود علاقة طردية بين المساحة الكبرى والمساحة الصغرى للزائدة الأذينية اليسرى أثناء الانقباض والانبساط وكذلك بين سرعة ضخ الدم أثناء التفريغ والامتلاء بينما لوحظ أن هناك علاقة عكسية بين المساحة الصغرىً والقذف الجزئى.
من هذا البحث يمكننا أن نستنتج الآتى:
أن دراسة الخصائص الوظيفية والتشريحية وسرعة ضخ الدم بالزائدة الأذينية اليسرى باستخدام الموجات فوق الصوتية على القلب بالمنظار عبر المرئ قد يساعد فى تحديد مجموعة من المرضى من مستخدمى المنظمات البطينية الذين يعانون من خلل وظيفى وتشريحى بالزائدة الأذينية اليسرى مما يجعلهم أكثر عرضه لحدوث جلطات بالأذين الأيسر أو بالزائدة الأذنيه اليسرى مع ما قد يصحب ذلك من تخثرات صغيرة قد تنتشر فى الجسم عن طريق الدم.
حيث أننا لم نتمكن من ملاحظة وجود ظاهرة التردد الصوتى التلقائى أو وجود تخثرات بالزائدة الأذينية اليسرى خلال هذه الدراسة ، بالتالى لم نتمكن من إثبات أفضلية المنظمات الثنائية الحجرة على المنظمات البطينية من حيث زيادة نسبة حدوث التخثرات الدمويةوهكذا يستلزم عمل دراسات أخرى على نطاق أوسع لإثبات ذلك."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة