تنمية مهارات القراءة الابتكارية لدى طلاب المرحلة الثانوية باستخدام استراتيجيتي القراءة التبادلية و القراءة التفاعلية
عمـرو عيسى محمـد عيسى جامعـة عين شمس كلـية التربية قسم المناهج و طرق التدريس دكتوراه 2008
ملخص الدراسة:
للقراءة الابتكارية أهمية كبيرة في حياة الإنسان بوجه عام، لاسيما فى هذا العصر، وذلك لما يتطلبه من المرونة في التفكير، و القدرة على اتخاذ القرار السليم، علاوة على حل المشكلات بطرق غير تقليدية، كما أن القراءة الابتكارية تتيح فرصا متعددة للانفتاح على العالم، كما أنها تجعل الطالب أكثر فاعلية و إيجابية، و من ثم فإن هذا يسهم فى تحقيق تقدم فى تعلم الفنون اللغوية الأخرى، و التى تحتاج إلى إعادة استبصار و ترتيب و تنظيم للعلاقات بين أبعاد و عناصر المادة المتعلمة، كما يبرز هذا فى تعلم الأدب باعتباره فى الأصل مادة مقروءة و يشكل هدفا من أهداف تعلم القراءة بالدرجة الأولى، كما يبرز فى تعلم القواعد، لأن المتعلم يمكنه حينئذ الربط بين القواعد المختلفة، و إعادة تنظيم العلاقة فى ذهنه بين هذه القواعد و تكوين تصور واضح وجيد عنها، ليس هذا فقط بل إن هذه الأهداف تسهم فى تعلم المواد الدراسية الأخرى، والتى تستلزم القراءة بطبيعة الحال، و من ثم إعادة الاستبصار و تقديم حلول جديدة و متنوعة عن طريق إعـــادة تنظيـم العـلاقات بين أبعاد هذه المواد، مثل العلوم و الدراسات الاجتماعية .. إلخ
و على الرغم من هذه الأهمية البالغة إلا أننا لا نجد اهتماما بتحقيقها فى الميدان، بل يسير درس القراءة فى رتابة و ملل، و لايتعدى هدفه فى المرحلة الثانوية تعليم النطق ومهارات التعرف و مهارات الفهم المباشر، من أجل ذلك اتجه إلى البحث عن استراتيجيات تسهم فى تحقيق هذه الأهداف و كان على رأسها استراتيجيتا القراءة التبادلية و القراءة التفاعلية .
أما استراتيجية القراءة التبادلية فهى تساعد على تنمية مهارات القراءة الابتكارية، وذلك من خلال إجراءاتها و طبيعتها التى تقوم على التعاون بين أعضاء جماعة العمل فى سلسلة من العمليات فى القراءة، مما يؤدى إلى تبادل الخبرات، علاوة على العصف الذهنى الذى يساعد على تنشيط ما لدى كل من أعضاء المجموعة من أفكار و معارف، تسهم فى ابتكار الحلول المختلفة للمشكلة الواحدة .
أما استراتيجية القراءة التفاعلية فهى تساعد على تنمية مهارات القراءة الابتكارية من جهات متعددة، يعد من أبرزها ما تقوم به من عملية التفاعل و المزج بين ما لدى القارىء من خبرات و معارف و معلومات سابقة عن موضوع النص المقروء من جهة، و ما فى النص من خبرات و معارف جديدة من جهة أخرى، مما يؤدى إلى إحداث نوع من التقويم لهذه الخبرات أو تلك، و من ثم تظهر الخبرات والمعارف الجديدة التى نشأت عن هذا المزيج، مما يساعد على ظهور حلول مبتكرة غير تقليدية للمشكلات المطروحة .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة