سيره الظاهر بيبرس -دراسه البناء الاسطوري
ابراهيم عبد العليم حنفي , ,عين شمس, الاداب, اللغه العربيه, دكتوراه 2005
اهتم البحث بدراسة سيرة الظاهر بيبرس، من حيث تكوينها وبنائها الأسطورى الذى ساد معالمها، وشكل أنماطها ومحتواها، فقد زخرت بعناصر أسطورية استطاعت أن تضفى على البطل وأبطاله المساعدين، والأماكن الطابع الأسطورى حتى أصبح كل عنصر من عناصرها أسطورى الشكل والمضمون، فكان المكان أسطوريًا متمثلا فى الأماكن المقدسة التى تستجاب فيها الدعوة، كما عرفها المعتقد، مثل عين الماء، والبرية، فكانت فضاءات لتلقى النبوءة داخل السيرة، كما كان الزمان التخيلى له دوره فى هذا النسيج الكلى للسيرة، فكان زماناً مقدساً يمثل أزمنة الدعوة مثل (ليلة القدر) وهناك عناصر أخرى حملت أنساقاً وظيفية للزمان مثل النبوءة والكتب المقدسة المتمثل فى كتاب (الزمان للحكيم يونان)، ودعوات قديمة مثل دعوة (نوح عليه السلام) التى كانت بمثابة الربط بين السير الشعبية العربية، وكذلك تخت الرمل، وسحر الكهان.
لذا استطاع الباحث أن يدرس الشخصيات التى حلقت فى هذه الفضاءات، وطبعت بطابع أسطورى، مثل شخصية جوان المركب من جنسين حيوانى وبشرى فجاءت أفعاله شيطانية نجسة، كما تناول البحث شخصيات أسطورية مثل العياق، والعيارين والشطار الذين شكلوا أنساقاً وظيفية متميزة فى العون والمساندة للبطل.
ومن ثم تناول الباحث شخصية البطل، وعناصر تكوينه ومراحل بنائه المختلفة مثل الصبا، الاغتراب، الاستقرار ومناصبه، وألقابه، وبطولته، فكانت لكل مرحلة بنيتها الأسطورية التى قسمها الباحث إلى ثلاث وحدات الوحدة الكبرى، والوحدة الصغرى، الوحدات ذات الشكل البيانى، كما اهتم الباحث بدراسة الراوى باعتباره عنصراً أساسياً فى الحكى، والسرد، وما بهما من تقنية، وكذلك فضاءات السرد المختلفة، والمقولات الحكائية التى اعتمد عليها الرواى.
كما عنى الباحث باللغة وعناصرها التى ميزت سيرة الظاهر بيبرس عن غيرها من رموز، ودلائل، واختلاف اللهجات فيها ولم يغفل البحث عن تناول الشعر بصفته دعامة من دعائم الحكى، فكان فى السيرة القصة الشعرية التى تصف المواقف حاكية بالنظم .
وعقد الباحث مقارنة بين سيرتى الظاهر بيبرس حتى تبين أن هناك سيرة كان تفضى على البطل فى حياته فكان يضيف ويحذف ما يروق له من أحداث أسطورية.
لذا أنقسم البحث إلى تمهيد، ومدخل، وستة فصول وخاتمة وملحق لأهم نصوص السيرة .
تضمن التمهيد التعريف بالبحث، وهدفه، ومنهجه المتمثل فى المنهج الوظيفى، المنهج التحليلى للبنية الأسطورية وأهم الدراسات السابقة .
أما المدخل فقد تناول السيرة بين الأسطورة، والشفاهية والكتابية، وتناول الفصل الأول البطل، والفصل الثانى جاء بعنوان الأسطورة والزمان، والثالث الأسطورة والمكان، والرابع الشخصيات الأسطورية، والخامس البنية الأسطورية، والسادس الراوى وفضاء النص، أما الخاتمة فتناولت أهم النتائج التى توصل إليها البحث .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة