المواجهة التشريعية للإرهاب في دولة الإمارات العربية المتحدة وفقًا للمرسوم بقانون إتحادي رقم (1) لسنة 2004المواجهة التشريعية للإرهاب في دولة الإمارات العربية المتحدة وفقًا للمرسوم بقانون إتحادي رقم (1) لسنة 2004

إبراهيم محمد جاسم عبدالله الجلاف الزعابي, ,القاهرة ,الحقوق ,القانون ,ماجستير 2009 276

يعد الإرهاب من الظواهر الإجرامية التي باتت تؤرق المجتمع الإنساني نظرًا لما يخلفه من آثار مدمرة على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بل والثقافية( )، وقد نظر إلى هذه الظاهرة في البداية على أنها جريمة عادية تستوجب تشددًا في مواجهتها، ولكن اتساع رقعة الإرهاب وتمدده على مستوى العالم، ودون تفرقة بين دول غنية وفقيرة، ودول نامية ومتقدمة، وعدم انحساره في بؤرة جغرافية واحدة جعل الدول تعيد النظر في سياسة مواجهته.

فقد أيقنت الدول المختلفة أن الأمر في حاجة إلى سياسة جديدة لهذه المواجهة، وهذه السياسة لابد وأن تتعدد أدواتها، فهناك السياسة التشريعية، وهناك السياسة القضائية، وهناك سياسة التنفيذ أو المعاملة العقابية للمحكوم عليهم في هذه الجرائم، وهناك السياسة الإعلامية بما تقدمه من توعية وتثقيف وإبراز لمخاطر هذه الظاهرة، وهناك أيضًا السياسات الاقتصادية والاجتماعية بل والعمرانية اللازمة لاجتياز العوامل المؤدية إلى الإرهاب.

كل ذلك يعني أن دراسة الظاهرة الإرهابية ومواجهتها يتم عبر قنوات وروافد متعددة، وما السياسة التشريعية إلا أداة من هذه الأدوات أو سياسة من هذه السياسات.


 


انشء في: سبت 28 فبراير 2015 15:46
Category:
مشاركة عبر