نظريه الدفاع الشرعي وتطبيقاته في القانون الجنائي الجزائري

رحماني الزهره, ,الجزائر معهدالحقوق والعلوم الادارية ,العلوم الجنائيه ,ماجستير 1985

الدفاع الشرعى انما هو حق لكل مواطن كان مهددا بخطر مهما كان موضوعه ولم يعد مدى الدفاع الشرعى يثير أى خلاف فى التشريعات المختلفه وحتى فى التشريع الفرنسى الذى وان كان ظاهر نصوصه يدل على بعض التقييد ومادام انما ازاء سبب مبيح لا تجريم فلا مانع من اللجوء الى التفسير الواسع لمد الدفاع الشرعى لكل اعتداء سواء واقع على النفس او المال اما فيما يخص الجرائم التى يمكن ان تخضع للسبب المبيح فقد بينت الباحثه ان كل الجرائم يجوز تبريرها متى توافرت فيها شروط فعل الدفاع وقد اصطدمت الباحثه بنوع من الجرائم كان محل خلاف وهى الجرائم غير العمديه حيث رأت الباحثه ان بعض الفقهاء اعترض على ان تكون الجريمه الدفاعيه جريمه غير عمديه ولا تؤيد الباحثه مثل هذا الرأي لان القصد الجنائى ليس عنصرا من عناصر الدفاع الشرعى لانه اذا كان القانون يجيز للمجنون كالعاقل حق الدفاع فهذا دليل على عدم اهتمامه بهذا الركن لان الدفاع الشرعى ليس عقوبه ليشترط توافر الركن المعنوى فيه وما يمكن ملاحظته بالنسبه لشروط الدفاع الشرعى انها تكاد تكون واحده فى كل التشريعات وهذا يدل على الطابع العالمى للدفاع الشرعى وقد توصلت الباحثه فى تحليلها الى عدم امكانيه الحكم بالتعويض على اساس أنه لا يمكن ان ينشأ حق التعويض هذا من مسلك خاطئ وغير مشروع متى اثبت القاضى حاله الدفاع الشرعى وترجو الباحثه فى حاله تعديل اواضافه لقانون العقوبات الجزائرى ان يتدخل المشرع لتنظيم حالات التجاوز بنص صريح آخذا بعين الاعتبار الدفاع الى ارتكاب الجريمه ونفسية المدافع المتجاوز لحدود دفاعه نظرا للظروف الخاصه التى ترتكب فيها الجريمه ولا يمكن ان يترك الامر للقواعد العامه لانه بذلك تضع المدافع المتجاوز لحدود دفاعه فى نفس مرتبه المجرم المعتاد على الاجرام ومثل هذا الوضع لا يقبله العقل ولا العدل وما تعيبه الباحثه على المشرع الجزائرى هو عدم استلهام الاحكام المتعلقه بالدفاع الشرعى من الشريعه الاسلاميه التى أبرزت تقدمها وتنبؤها بكل ما يخص هذه الحالة قبل التشريعات الوضعيه او على الاقل اتباع منهج التشريعات الاشتراكيه.


انشء في: ثلاثاء 10 فبراير 2015 17:20
Category:
مشاركة عبر