الآثار القانونية لعملية اندماج الشركات

سميحـة القليوبــي جامعة القاهرة كلية الحقوق قسم القانون التجاري والبحري الماجستير 2008

ملخص الدراسة:

لقد أتاحت لنا دراسة الآثار القانونية لعملية اندماج الشركات استخلاص النتائج التالية:

•     إن دراسة المبادئ العامة التي تحكم عملية الاندماج، تلقي الضوء في ذات الوقت على كل من السمات المميزة لهذه العملية والعناصر المنشئة لها، وما يترتب عليها من آثار قانونية عامة. وتدور هذه المبادئ – قانوناً وقضاءً – حول ثلاثة، الانتقال العام للذمة المالية للشركة أو للشركات المندمجة، والحل دون تصفية – على الأقل – لإحدى الشركات المندمجة، وتغيير حقوق الشركاء.

•     أقام الفقه الفرنسي تشابهاً بصدد عملية الاندماج بين انتقال التركة من المورث إلى الوارث، وانتقال ذمة الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة. بيد أن أساس الانتقال العام للذمة المالية للشركة المندمجة، إنما يستند إلى قانون الشركات ذاته، حيث قضت المادة 236/3 من قانون التجارة الجديد (المادة 372/من قانون الشركات) بأن "" يؤدي الاندماج أو الانقسام إلى الحل دون تصفية الشركات التي تنقضي أو تختفي، والانتقال العام لذمتها المالية إلى الشركات المستفيدة، وذلك بالوضع الذي تكون عليه في تاريخ الإتمام النهائي للعملية "".

•     لم يقض المشرع المصري صراحة بشأن الانتقال العام للذمة المالية للشركة المندمجة، حيث أكتفت المادة 132 من قانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، بالنص على أن "" تعتبر الشركة المندمج فيها أو الشركة الناتجة عن الاندماج خلفاً للشركات المندمجة، وتحل محلها حلولاً قانونياً فيما لها وما عليها، وذلك في حدود ما اتفق عليه في عقد الاندماج مع عدم الإخلال بحقوق الدائنين"". وفي المقابل تقضي المادة 298 من اللائحة التنفيذية لذات القانون بأن "" تعتبر الشركة الدامجة المدين بالنسبة لكافة ديون الشركات المندمجة بمجرد تمام إجراءات الاندماج "".

•     جاء نظام الشركات السعودي بشأن عملية اندماج الشركات مختصراً، حيث أشتمل الفصل الثاني الخاص باندماج الشركات من الباب العاشر من هذا النظام، على ثلاثة مواد، ولم تصدر لائحة تنفيذية لهذا النظام. ولم يتضمن هذا النظام نصاً مماثلاً لنص المادة 132 من قانون الشركات المصري المشار إليه، حيث اكتفت المادة 214 من هذا النظام على النص بأن "" يكون الاندماج بضم شركة أو أكثر إلى شركة أخرى قائمة، أو بمزج شركتين أو أكثر في شركة جديدة تحت التأسيس، ويحدد عقد الاندماج شروطه، ويبين بصفة خاصة طريقة تقويم ذمة الشركة المندمجة وعدد الحصص أو الأسهم التي تخصها في رأس مال الشركة الدامجة "" والواقع إذا ثبت من العقد أن الشركة المندمجة قد احتفظت بشخصيتها المعنوية على الرغم من انتقال الجانب الأكبر من أصولها وخصومها إلى الشركة الدامجة فإن الأمر لا يعتبر – حقا – اندماجاً


انشء في: أربعاء 19 يوليو 2017 18:12
Category:
مشاركة عبر