الضغوط النفسية التى تتعرض لها الممرضات الائى يعملن بالمستشفيات العسكرية والغير عسكرية

هنـاء محمـود محمـد عين شمس التمريض إدارة خدمة التمريض الماجستير 2003

 "الملخص العربي

الضغوط النفسية التي تتعرض لها الممرضات اللاتي تعملن بالمستشفيات العسكرية وغير العسكرية

 

مقدمة                                     

يعتبر العمل مصدرا من  مصادر الضغط النفسي، وخاصة للعاملين بمجال التمريض. وقد اتفق على أن ضغوط العمل يمكن أن تؤثر على كفاءة العاملين وعلى علاقاتهم الأسرية وأوضاعهم الصحية، فإنه عند حد معين تصبح الضغوط قوة دافعة نحو غاية وهدف محدد تسهم في إثراء الفرد على مستوى المهارات والخبرات الاجتماعية و زيادة قدراته واستعداداته العقلية والمعرفية، وبذلك تجعل منه كائنا اجتماعيا قادرا على التكيف والتوافق النفسي والاجتماعي.  ولكن إذا ما تجاوزت هذا الهدف فإنها تصبح خطرة ومهددة للسلامة والصحة النفسية والبدنية. ويحدث الضغط النفسي عندما يتعرض الفرد لعوائق وصعوبات تستلزم منه مطالب وتكيف قد يكون فوق احتماله، وتنحصر مصادر الضغط في الإحباط والصراع والضغوط الاجتماعية.

تحدث الضغوط الوظيفية في مجال التمريض عندما تدرك الممرضة التناقض بين حدث أو موقف معين في العمل وبين قدراتها على حل هذا الموقف. وتعد قلة الإمكانيات والأدوات المطلوبة لتسهيل القيام بمهام العمل وكذلك نقص بعض أنواع العلاج أو العمل بأماكن تحتاج لمهارات عقلية وجسمانية عالية مثل الرعاية المركزة أو المحضن أو العمليات، أو في أماكن مزدحمة بالمرضى، وأيضا قلة عدد الممرضات من أهم مصادر الضغوط الوظيفية في تلك المهنة.  كذلك من عوامل الضغط النفسي الحوار العدائي بين الإدارة والموظفين. وهناك العديد من الضغوط التي تنتج عن عوامل بيئية مثل مناطق العمل المزدحمة والمزعجة وغير جيدة التهوية، ونقص الإضاءة وعدم وجود أمان وظيفي. وكل هذه العوامل تؤدى إلى ارتفاع نسبة الغياب بين أفراد طاقم العمل مما ينتج عنه انخفاض مستوى العناية بالمريض. كذلك فإن العمل في الحقل العسكري نفسه يعتبر من أكثر العوامل التي قد تسبب الضغوط النفسية حيث تتسم البيئة العسكرية بالنظام الصارم الذي يضيف المزيد من تلك الضغوط والمعاناة للممرضات.

أهداف البحث

الهدف من هذه الدراسة تحديد عوامل الضغط التي تعانى منها الممرضات اللائي تعملن بالمستشفيات العسكرية وغير العسكرية من خلال:

    تقييم مستوى الضغط لدى الممرضات العاملات بالمستشفيات العسكرية وغير العسكرية

    مقارنة مستوى عوامل الضغوط التي تعانى منها هيئة التمريض اللاتى تعملن في المستشفيات العسكرية وغير العسكرية

طرق البحث

طرق البحث

       التصميم البحثي: دراسة مقطعية تحليلية

عينة البحث: اشتملت عينة البحث على 140 ممرضة: 70 من مستشفى غمرة العسكري و70 من مستشفيات جامعة عين شمس، وقد تم اختيارهن عشوائيا.

أدوات جمع البيانات: تم جمع البيانات باستخدام ثلاث أدوات:

    استبيان لجمع البيانات الديموجرافية و البيانات الخاصة بظروف العمل 

    مقياس الضغوط النفسية الناتجة عن العمل

    استبيان قياس بروفيل الشخصية

وقد تم عمل دراسة استكشافية لاختبار هذه الأدوات.

تم جمع البيانات عن طريق توزيع الاستمارات على الممرضات اللاتي قمن بالإجابة على الأسئلة الواردة بها. وقد استغرق ملء كل من الاستبيانين 20-30 دقيقة بينما استغرق ملء قائمة قياس بروفيل الشخصية 15 دقيقة. وقد استغرق التجميع الميداني للبيانات ستة أشهر.

نتائج البحث

أسفرت الدراسة عن النتائج التالية:

    الخصائص الديموجرافية أوضحت أن متوسط عمر الممرضات يتراوح بين 19 سنة و 43 سنة بالمستشفى العسكري بغمرة، ومن 18 سنة إلى 50 سنة بمستشفيات جامعة عين شمس    

    فيما يتعلق بالحالة الاجتماعية، وجد أن 75.7% من ممرضات اللاتى تعملن بمستشفيات جامعة عين شمس متزوجات، وعدد أفراد أسرهن أكثر، ودخلهن الشهري أقل من الممرضات اللاتى تعملن بالمستشفى العسكري بغمرة‘ حيث نسبة المتزوجات 51.4%، ودخلهن الشهري أعلى.

    وجد أن الحاصلات على درجة البكالوريوس في العلوم التمريضية 15.7% من اللاتى تعملن بمستشفى غمرة بالمقارنة بـ 31.4% من الممرضات اللاتى تعملن بمستشفيات جامعة عين شمس

    كان متوسط عد سنوات الخبرة بالمستشفى العسكري بغمرة (5.2 ±7.8) أقل من مستشفى عين شمس الجامعي (8.0±13.6).

    كانت أعلى مصادر الضغط الوظيفي بين الممرضات فيما يختص ببيئة العمل، حيث وجدت بنسبة 82% في المستشفى العسكري بغمرة و80% في مستشفى عين شمس الجامعي

    أظهرت الدراسة أن أنواع الضغط الوظيفي المتعلقة بتنظيم وعبء ومسئوليات العمل كانت أعلى بين الممرضات في المستشفى العسكري بغمرة مقارنة بمستشفى عين شمس الجامعي، وكانت الفروق ذات دلالة إحصائية

    فيما يتعلق بالسمات الشخصية للممرضات لم يوجد اختلاف ذو دلالة إحصائية في الصفات الشخصية للممرضات برغم أن البحث أظهر أن أكثر الخصائص كانت أعلى لدى الممرضات اللاتي تعملن بمستشفى غمرة العسكري مقارنة باللاتى تعملن بمستشفى عين شمس الجامعي

    أظهرت الدراسة وجود علاقة  ذات دلالة إحصائية بين الضغط الوظيفي والدخل بين الممرضات بمستشفى عين شمس الجامعي

    كذلك أظهرت الدراسة وجود علاقة  ذات دلالة إحصائية بين التأثر بالضغط الوظيفي والدخل وعدد أفراد الأسرة بين الممرضات بمستشفى عين شمس الجامعي

    وأيضا أوضحت الدراسة وجود علاقة  ذات دلالة إحصائية بين الضغط الوظيفي وسمة الالتزام في بروفيل الشخصية بين الممرضات بمستشفى عين شمس الجامعي

    كما بينت الدراسة وجود علاقة  ذات دلالة إحصائية بين التأثر بالضغط الوظيفي وسمة السيطرة في بروفيل الشخصية بين الممرضات بمستشفى عين شمس الجامعي

الخلاصة والتوصيات

من نتائج الدراسة يمكن استخلاص إن أغلبية الممرضات تشعرن بضغوط عمل لا يمكن تجاهلها، خاصة من تعملن بالمستشفى العسكري. ومن أهم أسباب هذه الضغوط والتي يجب مراعاتها هي بيئة العمل, وكثرة المسئوليات والأعباء وتنظيم العمل، وأحيانا عدم وجود علاقة جيدة بين الممرضات ومع رؤسائهن. ولذلك علاقة بالدخل وسنوات الخبرة وسمات الالتزام والسيطرة.

لذا يوصى بتحسين بيئة العمل مع التركيز على تحديد المسئوليات والأعباء وتنظيم العمل، خاصة بالمستشفيات العسكرية. وأيضا يوصى بتحسين الدخل خاصة المستشفيات غير العسكرية. وهناك حاجة إلى دراسة تأثير تطبيق برامج تدخلية للتعامل مع الضغوط الوظيفية على معاناة الممرضات من آثار هذه الضغوط."


انشء في: ثلاثاء 11 ديسمبر 2012 08:20
Category:
مشاركة عبر