إدارة المعرفة كمدخل لتحسين جودة الخدمات الطبية دراسة تطبيقية على المستشفيات الجامعية

عين شمس فراس خضر شحادة التجارة إدارة الأعمال الماجستير 2006

                                                                تناولت العديد من الدراسات موضوع إدارة المعرفة، بمفهومه، وأبعاده، وعملياته، واستراتيجياته، وكذلك تم تناول موضوع جودة الخدمة، ومستوى تقديمها للعميل، والأسباب الكامنة وراء تدنى مستوى جودة الخدمة. تحاول الدراسة النظر إلى جودة الخدمة الطبية من خلال إدارة المعرفة، ومدى تأثير إدارة المعرفة بممارساتها، واستراتيجياتها، على مستوى جودة الخدمة المقدّمة، وحجم هذه العلاقة، والتغيير الذي يمكن أن يحدثه تطبيق ممارسات ومفاهيم إدارة المعرفة على جودة الخدمة الطبية.

حيث تسعى مشكلة البحث إلى الإجابة على التساؤلات التالية:

•             ما هو دور إدارة المعرفة في تحسين جودة الخدمة الطبية المقدمة؟

•             هل توجد علاقة حقيقية بين أبعاد إدارة المعرفة و جودة الخدمة الطبية؟

2.            أهداف البحث

يهدف البحث إلى ما بلي:

1.            التعرّف على إدارة المعرفة، مفهومها، أبعادها، عملياتها، واستراتيجياتها، من خلال توفير تأصيل نظري للموضوع.

2.            التعرّف على أبعاد إدارة المعرفة المتوفرة بقطاع المستشفيات الجامعية

3.            مدى توافر هذه الأبعاد في المستشفيات الجامعية محل الدراسة؟

3.            فروض البحث

تنقسم أبعاد إدارة المعرفة إلى ثلاثة أبعاد هي: اكتساب المعرفة، توزيع المعرفة، واستخدام المعرفة.

كما تنقسم أبعاد جودة الخدمة إلى: الجوانب المادية والبشرية، المصداقية، الاستجابة، الطمأنينة، التعاطف. ركّز الباحث دراسته على إدراك العملاء لجودة الخدمة الطبية المقدّمة لهم. وعليه فإن فروض الدراسة كما يلي:

1.            لا توجد اختلافات جوهرية بين مختلف فئات العاملين (أطباء، ممرضين، موظفين) في إدراكهم لأبعاد إدارة المعرفة.

2.            لا توجد اختلافات جوهرية في إدراك العملاء لأبعاد جودة الخدمة الطبية المقدّمة.

3.            لا توجد علاقة معنوية بين أبعاد إدارة المعرفة، وأبعاد الجودة الخدمة الطبية المدركة لدى العملاء.

4.            منهج البحث

يعتمد منهج البحث على ما يلي:

a.            تكوين الإطار النظري للبحث عن طريق تجميع المادة العلمية المتعلقة بالموضوع كمصدر من المصادر الأولية كما يلي:

•             الكتب العربية و الإنكليزية، ذات الصلة بالموضوع.

•             الدوريات المتخصصة بموضوع البحث وباللغتين العربية و الإنكليزية.

•             الأبحاث المنشورة وغير المنشورة.

•             مطبوعات المؤتمرات.

•             الآراء والأفكار والمقالات المنشورة في صفحات الإنترنت.

b.            القيام بدراسة تطبيقية، كمصدر من المصادر الثانوية، لتوفير البيانات اللازمة لهذه الدراسة، من مختلف المصادر التي استطاع الباحث الحصول عليها، كسجلات العاملين، ومقابلات شخصية مع بعضهم. كما صمّم الباحث استمارتي استقصاء تمّ توزيعهما على عينة البحث كما يلي:

الأولى، لقياس إبعاد إدارة المعرفة، وتوزّع للأطباء، الممرضين، والعاملين (الإدارة، وموظفين) في المستشفى.

الثانية، لقياس أبعاد جودة الخدمة الطبية، وتقدّم للعملاء المستفيدين من خدمات المستشفى.

5.            محتويات البحث

ينقسم البحث إلى أربعة فصول كما يلي:

الفصل الأول: الإطار العام للبحث.

الفصل الثاني: نشأة ومفهوم إدارة المعرفة.

الفصل الثالث: عمليات إدارة المعرفة وعوائقها.

الفصل الرابع: جودة الخدمة الطبية المقدمة.

الفصل الخامس: الدراسة الميدانية.

الفصل السادس: النتائج والتوصيات.

6.            نتائج البحث

1.            ثبت صحة الفرض الأول جزئياً مما يعني أنّ هناك فروق جوهرية بين العاملين (الأطباء، الممرضين، الإداريين) في إدراكهم لأبعاد إدارة المعرفة.

2.            ثبت صحة الفرض الثاني جزئياً مما يعني أنّ هناك فروق جوهرية في إدراك العملاء لأبعاد جودة الخدمة الطبية المقدمة.

3.            توضّح العلاقة بين أبعاد إدارة المعرفة، وجودة الخدمة الطبية كما يلي:

             تبين وجود علاقة بين متغير الاهتمام بالعميل كأحد أبعاد جودة الخدمة، ومعلومات عن التعاون، كأحد أبعاد إدارة المعرفة.

             تبين وجود علاقة بين متغير كفاءة الخدمة المقدمة، كأحد أبعاد جودة الخدمة من جهة، وتبادل المعارف بين الموظفين، ومعلومات عن التعاون، كأبعاد لإدارة المعرفة، من جهة أخرى.

             لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية الجوانب المادية والبشرية، كأحد أبعاد جودة الخدمة من جهة، وأبعاد إدارة المعرفة من جهة أخرى.

4.            أهم التوصيات

1.            ضرورة اهتمام المستشفيات بإدارة المعرفة التي يمتلكها أفرادها بمختلف صفاتهم الوظيفية، إذ أن هذه المعارف تُعد رأس المال الفكري الذي تمتلكه هذه المنظمات، والذي يسهم في تنمية الميزة التنافسية، وتوسيع حصتها السوقية.

2.            ضرورة اهتمام المستشفيات بالتقصي عن مدى رضا العميل عن الخدمة المقدمة، إذ أن الحصول على معلومات عن العملاء يُعد أحد جوانب إدارة المعرفة.

3.            ضرورة الاهتمام بالعميل الداخلي، إذ أن الموظف هو في النهاية من يحمل المعرفة التي تسعى المنظمة للحصول عليها، بهدف نشرها لمن يحتاجها من أفرادها.

4.            ضرورة اطلاع القسم على التجارب الناجحة للأقسام الأخرى، سواء داخل المستشفى، أو في المستشفيات الأخرى.

5.            ضرورة الاطلاع والبقاء على تواصل مع التقنيات الحديثة لرفع كفاءة تقديم الخدمات، وجودتها.

6.            إن اهتمام المستشفى بالجانب الاجتماعي للمعرفة سواء في تبادل المعارف بين الأفراد، أو في حصولهم على المعرفة، يزيد من مشاركة العاملين للمعرفة.

7.            اهتمام المستشفيات بتنمية معرفة الفرد الصريحة، من خلال الاشتراك بالمجلات المتخصصة ذات العلاقة بنشاط المستشفى، وتوفر المكتبات والدوريات مما يسهم في تعزيز التفاعل الذاتي للمعرفة داخل الفرد."


انشء في: اثنين 30 يناير 2012 11:05
Category:
مشاركة عبر