مقاصد الشريعة في زكاة المعادن وتطبيقاتها في العصر الحاضر

القاهرة دار العلوم الشريعة الإسلامية الماجستير 2007 زاهارالدين محمد سعيد

                                                "ملخص الرسالة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد...

وفي هذه الرسالة، يتكلم الباحث عن المعادن ومدى حاجة الناس إليها، وتُعتبر من أهم ثروات الدولة ومصدر القوّات الحربيّة قديمًا وحديثًا. وقد شرّع الله تعالى أحكامًا معيّنةً متعلقةً بالمعادن، كحكم ملكها وإقطاعها والحصة الشرعية فيها. فكل هذه الأحكام شُرِعت لجلب المصالح ودرء المفاسد عن العباد.

فالزكاة ركن الإسلام الركين الذي كفل لكل فرد بالمجتمع حل مشاكله الاقتصادية والاجتماعية، وهي نظام ماليّ واقتصاديّ واجتماعيّ ومورد دائم لخزينة الدولة، فهي ضريبة (مع التحفظ في اللفظ) ماليّة تلزم جبرًا من تلزمهم، وسبيل تداول الأموال واستثمارها لتقضي على المشاكل الاجتماعية، فالزكاة تهدف أساسًا إلى التنمية الاقتصادية فتحقق الرخاء الاقتصادي للإنسان على أرض المجتمع.

والمعادن نوع من أنواع الثروة الخاضعة للزكاة؛ لأنها ثروة قد جذبت انتباه الإنسان منذ فجر حياته، وهذه المعادن قادرة على تلبية حاجاته ومتطلباته المختلفة، حتى أسهمت -هذه المعادن- في بناء حضارته وفي نموها وتطويرها، وحتى قرنت بكثير من العصور البدائية الأولى لاعتمادها على بعض أنواع الصخور التي هي مصدر خامات المعادن، وفي العصر الراهن تعتمد الدول المتحضّرة القويّة على نمو الحركة الصناعية المتوقّفة على المعادن لا سيما البترول منها.

والكلام في هذه الرسالة مرتكز حول مقاصد الشريعة في الحصة الشرعية التي حددها الله عز وجل في المعادن -وهي الزكاة كما هو الراجح-، ثم حاول الباحث إبراز الحِكَم والمصالح من وراء تشريعها مقارنة بالسلبيّات المتعددة من وراء إهمالها.

ويعتمد الباحث في بحثه على منهج الدراسة الموضوعية التحليلية الذي يمكّنه من الكشف عن آراء القدماء والمعاصرين واجتهادهم في مسائل الزكاة، وطبيعة البحث دائمًا هي التي تُوجِد منهجَه.

واللهُ المستعانُ وهو مِنْ وراءِ القَصْدِ ، وهو الموفِّقُ ، والهادي إلى سواءِ السَّبيلِ ، وآخِرُ دعوانَا أنْ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ."


انشء في: أربعاء 1 فبراير 2012 16:45
Category:
مشاركة عبر