"العلاقة بين الاجهاد المهني والاضطرابات السيكوسوماتية في ضوء الرضا الوظيفي وبعض العوامل الديموجرافية"

فدوى فرحات دربي عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الإنسانية دكتوراه 2005 229

  تتناول الدراسه الحاليه العلاقه بين الإجهاد المهني والاضطرابات السيكوسوماتيه في ضوء الرضا الوظيفي وبعض المتغيرات الديموغرافيه وهي العمر والمؤهل التعليمي ومدة الخدمه والوضع الإجتماعي والجنس لدى عينة من عمال المصانع في مدينه بنغازي ليبيا.

• وقد تضمنت عينة الدراسه 322 عامل وعامله موزعين على المصانع التي تقع ضمن نطاق مدينه بنغازي خلال المدة من شهر يونيه وحتى شهر سبتمبر من العام 2004، وقد تم اختيار العينة بالطريقه العشوائيه البسيطه اعتماداً على قوائم بأسماء جميع العمال التابعين ( مجتمع الدراسه ن = 9613) لشعبيه الصناعه في مدينه بنغازي.

• وطبقت الدراسه مقياس ايفانوستوفتش ومايتسن كأداه لبحثها في قياس الإجهاد المهني عند العمال كما استخدمت الدراسه مقياس الاضطرابات السيكوسوماتيه من إعداد الباحثه بعد بنائه واختبار موضوعيته في قياس الاضطرابات السيكوسوماتيه لعينة الدراسه، كما تم تطبيق استبيان المؤشر التشخيصي للوظيفه بقياس الرضا الوظيفي لدى أفراد العينة؛ وقد تم التأكد من الخصائص القياسيه (السيكومتريه) للمقاييس الثلاثه المستخدمه في الدراسه الحاليه عن طريق الدراسه الاستطلاعيه (ن = 96) حيث حسبت معاملات الصدق والثبات لمقياس الإجهاد المهني والرضا الوظيفي بطرق الإحصائيه الآتيه: الفاكرونباك، إعاده التطبيق كمقاييس للثبات والصدق الاحصائي وصدق التكوين الفرضي كمقاييس للصدق كما تم حساب الصدق والثبات لمقياس الاضطرابات السيكوسوماتيه بنفس الطرق السالفه الذكر بالإضافه إلى أسلوب التجزئه النصفيه كمقياس للثبات والصدق التلازمي أو صدق المحك كمقياس للصدق. وقد اتسمت مؤشرات الصدق والثبات للمقاييس الثلاثه المستخدمه في الدراسه بالاستقرار والقبول.

• وقد اعتمدت الباحثه في اختبار فروض الدراسه على وسائل إحصائيه متعدده لغرض تحليل البيانات منها طرق الإحصاء الوصفي مثل المتوسطات الحسابيه والنسب المئويه والانحرافات المعياريه ومعاملات الارتباط؛ طرق الإحصاء التحليلي مثل تحليل الانحدار التدريجي والتحليل العاملي.

• وأوضحت نتائج الدراسه وجود مؤشرات للإجهاد المهني والاضطرابات السيكوسوماتيه لدى عينة الدراسه مصحوبه بإنخفاض في معدلات الرضا الوظيفي وكانت اكثر مصادر الإجهاد المهني بروزاً لدى عينة الدراسه هي: العبء الكمي الزائد والتقدم المهني.

بينما كانت أكثر الاضطراباتى السيكوسوماتيه ارتفاعاً هي اضطرابات الجهاز الهضمي واضطرابات الجهاز الدوري، وأكثر مصادر الرضا الوظيفي فعاليه في انخفاض الرضا الوظيفي هي الرضا عن المرتب والرضا عن الإشراف.

• من أبرز النتائج التي توصلت لها الدراسه وجود علاقه موجبه داله إحصائيا بين الإجهاد المهني والاضطرابات السيكوسوماتيه، بينما كانت العلاقات التي تربط بين كل من الإجهاد المهني والاضطرابات السيكوسوماتيه من جهه والرضا الوظيفي من جهه أخرى ضعيفه إلا أنها داله إحصائيا.

• فيما يتعلق بعلاقه الإجهاد المهني بالعوامل الديموغرافيه فقد ارتبطت جميع العوامل الديموغرافيه بالإجهاد المهني إلا أن عامل مدة الخدمه (الخبره) كان أكثر هذه العوامل ارتباطاً بالإجهاد المهني ومسئولاً عن 22% من التباين المشترك بين الإجهاد المهني والعوامل الديموغرافيه.

• أما عن الارتباطات بين الاضطرابات السيكوسوماتيه والعوامل الديموغرافيه فقد ارتبطت جميع العوامل الديموغرافيه بالاضطرابات السيكوسوماتيه، إلا أن عامل الجنس (النوع) كان أكثر هذه العوامل ارتباطاً بالاضطرابات السيكوسوماتيه ومسئول عن 42% من التباين المشترك بين الاضطرابات السيكوسوماتيه والعوامل الديموغرافيه.

• وفيما يخص العلاقه بين الرضا الوظيفي والعوامل الديموغرافيه فقد ارتبطت جميع العوامل الديموغرافيه بالرضا الوظيفي بنسب متفاوته إلا أن عامل الحاله الاجتماعيه كان أكثر ارتباطاً بالرضا الوظيفي ومسئول عن نسبة 15% من التباين المشترك بين الرضا الوظيفي والحاله الاجتماعيه.

• لم تعكس نتائج الدراسه فروق بين الجنسين في معدلات الإجهاد المهني والرضا الوظيفي."


انشء في: أربعاء 14 نوفمبر 2012 18:55
Category:
مشاركة عبر