المسؤوليه القانونيه عن الجرائم الاخلاقيه عبر الانترنت
محمد محمد صالح الالفي عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية البيئية الماجستير 2004
"رغم كل هذا الاهتمام بشؤون البيئة وحمايتها من التلوث على المستويين المحلي والعالمي إلا أن البيئة لازالت تعانى من مشاكل ومخاطر وصور التلوث المستخدمة حيث أصبحت التكنولوجيا الحديثة تستخدم بإمعان وإتقان للاعتداء على البيئة في كافة عناصرها.
وإذا كانت عناصر البيئة التقليدية ""التربة- الهواء- الماء"" قد نالت اهتماما كبيراً سواء في دراسة عوامل وأسباب تلوثها وطرق مواجهتها ومكافحتها فإن عناصر البيئة الأخرى ""المعنوية والأخلاقية"" لم تلقي بعد هذا القدر الكاف من الاهتمام نظراً لحداثة جرائم وصور التلوث الأخلاقي.
ولكن كما هو شأن كل اكتشاف أو اختراع جديد أدى استخدام الإنترنت إلى مشاكل قانونية دعت الفقه والقضاء في بعض الدول إلى بحث عما إذا كانت القوانين القائمة تكفي لمواجهة بعض الاستخدامات الغير مألوفة للإنترنت أم أنه يتعين على المشرع أن يتدخل لمواجهة هذه الأعمال بنصوص تجريبية جديدة.
فالدعوة إلى ممارسة البغاء عن طريق الإعلان ونشر المطبوعات الفاضحة التي تمثل العلاقة الجنسية، تؤدى إلى نشر روح الخلاعة والموجودة بين أفراد المجتمع، ومع التقدم العلمي الرهيب وظهور شبكة الإنترنت واستخدامها في النشر والإعلان عن البغاء مما يؤدى معه إلى التلوث البصري للفرد والأسرة والمجتمع وكذا الإساءة لسمعة البلاد - على مستوى العالم- ونظراً للتقنية الفنية التي يستخدمها الجاني في ارتكابه للجريمة وصعوبة اكتشاف هذه الجرائم وتحديد مصدرها وإقامة الدليل عليه بالإضافة إلى عدم وجود قانون في مصر يعاقب على الجرائم الجديدة الناشئة عن استخدام الإنترنت وتجريمها
وقد سعت هذه الدراسة إلى بيان العوامل الفاعلة في انتشار الجرائم الأخلاقية عبر الإنترنت والتعرف على حجم واتجاهات وانماط هذه الجرائم عبر الإنترنت في المجتمع المصري. ثم الكشف عن الفلسفة التشريعية المصرية في مواجهة الجرائم الأخلاقية عبر الإنترنت.ودراسة مدى كفاية السياسة التشريعية في مواجهة تلك الجرائم. وانتهى الباحث بالخروج ببعض المؤشرات والنتائج العملية والواقعية التي تساعد في فهم الظاهرة عن قرب ووضع الحلول الملائمة لمواجهتها مستقبلا."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة