"القبول والرفض الوالدي كما يدركه المراهقون الصم وعلاقته ببعض ابعاد الاستقلاليه"
سامي شيبه الحمـد محمد محمد عجبو عين شمس البنات علـم نفـس الماجستير 2002
القبول والرفض الوالدي كأحد الاتجاهات الوالدية ذات الطبيعة السيكولوجية والتي تتعلق بجانب انفعالي عميق وهو ليس مسلمة بديهية في علاقة الوالدين بالأبناء إذ يختلف الآباء فيما بينهم في مدى ما يشعرون به من دفء أو مدى ما يبدونه تجاه أبنائهم من قبول أو رفض ويفترض رونر Rohner 1986 في نظريته أن هذا البعد من أبعاد الاتجاهات الوالدية يعتبر حاسماً فى نمو وتكوين شخصية الأبناء.
(ممدوحة سلامة, 1987 : 79)
ويمثل الاستقلال النفسي وتحقيق الهوية الشخصية واحداً من أهم مظاهر النمو فى مرحلة المراهقة, والمراهقة المتأخرة وبداية الرشد بصفة خاصة ولا يحدث ذلك بشكل فجائي ولكن بطريقة تدريجية مع التقدم من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة حيث يفترض أن الاستقلال والفردية individuation يتحققان إذا ما استطاع المراهق تحقيق هوية ذاتية مستقلة عن الوالدين, وفى الوقت ذاته يبقى مرتبطاً بهما كمصدر للنصيحة والمساندة النفسية.
(محمد السيد عبد الرحمن, 1998 : 323)
ومن العوامل الجسمية للشخصية والتى لها تأثير واضح على شخصية الفرد ونشاطه وسلوكه وصحته النفسية. حالة الحواس مثل السمع والبصر. فهذه الحواس وغيرها هي وسائل الفرد للتعرف على البيئة المحيطة به, وعلى إدراك ما يحيط به من أمور لذلك فإن أي إعاقة أو مرض تصاب به هذه الحواس عادة ما يكون له تأثيره الواضح على شخصية الفرد وعلى سلوكه.
(على أحمد على, 1978 : 17)
فالمعاق سمعياً يعانى من خلل أو قصور فى واحدة من أهم الحواس الأساسية لدى الإنسان وهى حاسة السمع تلك الحاسة التي تلعب دوراً مهماً فى بناء وتكوين الشخصية.
ومن خلال استقراء التراث النظري وجد الباحث أن هناك العديد من الدراسات التي تناولت القبول والرفض الوالدي ودراسات تناولت الاستقلالية ودراسات تناولت فئة الصم إلا أنه لم يجد دراسة واحدة تناولت العلاقة بين القبول والرفض الوالدي كما يدركه المراهقون الصم والاستقلالية وأبعادها مما دفع الباحث إلى إجراء هذه الدراسة الراهنة.
2- أهمية الدراسة:-
تنحصر أهمية الدراسة الحالية فى جانبين مهمين هما:-
(أ) أهمية النظرية:-
1- تكمن أهمية الدراسة الحالية فى أهمية الجانب الذي تناوله من حيث أنها تسعى إلى معرفة العلاقة بين أحـد أساليب المعاملة الوالدية وهى القبول والرفض الوالدي كما يدركه المراهقون الصم وبعض أبعاد الاستقلالية.
2- إلقاء الضوء على بعد من أهم أبعاد الشخصية وهو الاستقلالية لدى شريحة مهمة من ذوى الاحتياجات الخاصة فى المجتمع وهم الصم والتى أغفلها معظم الباحثين.
3- إعداد مقياس للاستقلالية للمراهقين الصم من الجنسين فى المرحلة العمرية من (15 – 20) سنة.
(ب) الأهمية التطبيقية:-
1- يمكن أن تفيد الدراسة الحالية الباحثين والمتخصصين فى هذا المجال فى إعداد بعض البرامج لتنمية الاستقلالية لدى المراهقين الصم.
2- يمكن أن تفيد نتائج الدراسة الراهنة فى تعديل بعض الاتجاهات الوالدية السلبية نحو ذوى الاحتياجات الخاصة بشكل عام ونحو الصم بشكل خاص.
3- أهــداف الدراسة:-
تهدف الدراسة الراهنة إلى ما يلي:-
1- دراسة القبول والرفض الوالدي كما يدركه المراهقون الصم من الجنسين وعلاقته ببعض أبعاد الاستقلالية.
2- التعرف على الفروق بين المراهقين والمراهقات الصم فى إدراك القبول والرفض الوالدي.
3- التعرف على الفروق بين المراهقين والمراهقات الصم فى درجة الاستقلالية وأبعاده الفرعية.
4- التعرف على الفروق بين المراهقين الصم من الجنسين المقيمين مع أسرهم وأقرانهم المقيمين إقامة داخلية بالمدرسة فى إدراك القبول والرفض الوالدي.
5- التعرف على الفروق بين المراهقين الصم من الجنسين المقيمين مع أسرهم وأقرانهم المقيمين إقامة داخلية بالمدرسة فى درجة الاستقلالية وأبعاده الفرعية.
6- التعرف على الاختلاف فى درجة إدراك القبول والرفض الوالدي ودرجة الاستقلالية وأبعاده الفرعية لدى المراهقين الصم من الجنسين باختلاف المستوى الاجتماعي والثقافي للأسرة.
4- تساؤلات الدراسة:-
يمكن تحديد تساؤلات الدراسة الحالية فيما يلي:-
1- هل توجد علاقة بين إدراك المراهقين الصم من الجنسين للقبول والرفض الوالدي وبعض أبعاد الاستقلالية؟
2- هل توجد فروق بين المراهقين والمراهقات الصم في إدراك القبول والرفض الوالدي؟
3- هل توجد فروق بين المراهقين والمراهقات الصم على أبعاد مقياس الاستقلالية؟
4- هل توجد فروق بين المراهقين الصم من الجنسين المقيمين مع أسرهم وأقرانهم المقيمين بالقسم الداخلي بالمدرسة في إدراك القبول والرفض الوالدي؟
5- هل توجد فروق بين المراهقين الصم من الجنسين المقيمين مع أسرهم وأقرانهم المقيمين بالقسم الداخلي بالمدرسة على أبعاد مقياس الاستقلالية؟
6- هل تختلف درجة إدراك القبول والرفض الوالدي ودرجة الاستقلالية وأبعادها الفرعية لدى المراهقين الصم من الجنسين باختلاف المستوى الاجتماعي الثقافي؟
5- إجراءات الدراسة الميدانية:-
أ- العينة:-
أجرى البحث على عينة من المراهقين عددهم 60 مراهقاً ومراهقة تراوح العمر الزمني للعينة من 15 – 20 سنة وكانت درجة فقدان السمع 70 – 91 ديسيبل. فما فوق وتراوحت نسبة الذكاء لدى أفراد العينة من 90 – 110
ب- الأدوات:-
1- مقياس الاستقلالية للمراهقين الصم فى المرحلة العمرية (15 – 20) سنة إعداد الباحث.
2- استبيان القبول/ الرفض الوالدي. إعداد/ رونالد – ب – رونر Ronald p. Rohner , ترجمة ممدوحة سلامة سنة 1988م
3- اختبار الذكاء غير اللفظي للصم. إعداد/ فايزة مكرومي السيد سنة 1998م
4- استمارة المستوى الاجتماعي والثقافي. إعداد/علية أحمد حسن, تعديل الباحث.
(جـ) الأساليب الإحصائية:-
1- الإحصاء الوصفي
(أ) المتوسط (ب) الوسيط (ج) الانحراف المعياري (د) الالتواء (هـ) التفلطح
2- معاملات الارتباط لسبيرمان وبراون
3- دلالة الفروق t.test
4- معامل الانحدار المتدرج (خطوة – خطوة)
6- النتائج:-
أشارت نتائج الدراسة إلى ما يلي:-
1- وجود علاقة ارتباطيه سالبة دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية للرفض الوالدي وأبعاده الفرعية وبعض أبعاد مقياس الاستقلالية لدى المراهقين الصم من الجنسين.
2- لم توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المراهقين والمراهقات الصم فى إدراك القبول/ الرفض الوالدي وأبعاده الفرعية.
3- توجد فروق دالة إحصائية عند مستوى 0.0001 بين المراهقين والمراهقات الصم لصالح المراهقين الصم فى الدرجة الكلية للاستقلالية وجميع أبعاده الفرعية
4- لم توجد فروق ذات دلالة إحصائية فى إدراك القبول/ الرفض الوالدي وأبعاده الفرعية بين المراهقين الصم من الجنسين المقيمين مع أسرهم وأقرانهم المقيمين بالداخلية المدرسية.
5- توجد فروق ذات دلالة إحصائية فى الدرجة الكلية للاستقلالية وجميع أبعاده الفرعية بين المراهقين الصم من الجنسين المقيمين مع أسرهم وأقرانهم المقيمين بالداخلية المدرسية (ماعدا بعد القدرة على تكوين علاقات) حيث لم توجد فروق ذات دلالة إحصائية.
6- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 بين المراهقين الصم من الجنسين من ذوى المستوى الاجتماعي الثقافي المتوسط وأقرانهم ذوى المستوى الاجتماعي والثقافي المنخفض لصالح ذوى المستوى الاجتماعي الثقافي المتوسط فى إدراك الرفض الوالدي [الدرجة الكلية للرفض – وبعد غياب الدفء / المحبة] ولم توجد فروق دالة إحصائية بين المجموعتين فى إدراك (العدوان/ العداء – الإهمال/ اللامبالاة – الرفض غير المحدد).
7- لم توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المراهقين الصم من الجنسين من ذوى المستوى الاجتماعي الثقافي المتوسط وأقرانهم ذوى المستوى الاجتماعي والثقافي المنخفض فى درجة الاستقلالية وأبعاده الفرعية.
8- يتنبأ بعض أبعاد القبول/ الرفض الوالدي ببعض أبعاد الاستقلالية كما يلي:
(أ) غياب الدفء/ المحبة يتنبأ بانخفاض القدرة على تكوين علاقات بنسبة مساهمة بلغت 12% وعند مستوى دلالة 0.004
(ب) غياب الدفء/ المحبة يتنبأ بانخفاض الاستقلالية بنسبة مساهمة بلغت 8% عند مستوى دلالة 0.02
(ج) الإهمال/ اللامبالاة يتنبأ بانخفاض القدرة على تحمل المسئولية بنسبة مساهمة بلغت 12% عند مستوى دلالة 0.005"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة