دراسة تطبيق مختلف الدراسات المحلية والدولية لمرض السدة الرئوية المزمنة علي المرضي المصريين

محمد زكريا محمد عفيفى عين شمس الطب أمراض الصدر و التدرن ماجستير 2006

                                                "في محاولة لدراسة مدي إمكانية تطبيق الدراسات المحلية والدولية لمرض السدة الرئوية المزمنة علي المرضي المصريين تم عمل هذه الدراسة في المركز القومي لأبحاث الحساسية والصدر خلال عام 2005.

وقد تم اختيار 120 مريض يعانون من مرض السدة الرئوية المزمنة وذلك وفقا للتاريخ المرضي والصورة الإكلينيكية.

وتم اختيار هؤلاء المرضي من المترددين علي العيادة الخارجية وكذلك من مرضي القسم الداخلي بالمركز من بينهم 99 من الذكور و21 من الأناث وكان متوسط أعمارهم55.97 عام  ± 13.9.

وقد تم التعرف عليهم طبقا لقواعد الدراسات الأجنبية والمحلية لمرصد السدة الرئوية المزمنة التي تعرف هذا المرض علي أنه حالة مرضية تتميز بضيق في مجري الهواء الغير مرتجع كليا بالإضافة إلي أنه متزايد ومصحوب باستجابة الشعب الهوائية للجزيئات المثيرة أو الغازات.

المرضي المختارون خضعوا جميعا للفحوص والتحاليل الآتية:

التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي العام والموضعي وأشعة عادية علي الصدر وفحص تواجد ميكروب الدرن بالبصاق وفحص وظائف التنفس بالإضافة إلي فحص البصاق لوجود الميكروبات الأخرى موجبة وسالبة الجرام مع عمل مزرعة واختبارات الحساسية للمضادات الحيوية وذلك لبعض الحالات التي يلاحظ تدهور مرض السدة الرئوية المزمنة عندهم.

تم تقسيم المرضي إلي مجموعتين أساسيتين:

1- المجموعة الأولي: وتشمل هذه المجموعة علي المرضي الذين تم تأكيد إصابتهم بالمرض حسب قواعد الدراسات الأجنبية والمحلية للمرصد حيث أن نسبة معامل حجم الزفير في الثانية إلي معامل حجم السعة الحيوية أقل من 70% من المتوقع.

- وتشمل هذه المجموعة علي 88 مريض بنسبة 73.3% (من بينهم 22 مريض في المرحلة  A II و46مريض في المرحلة    II B و20مريض في المرحلة  III  )

ولقد لوحظ أن هذه المجموعة تعاني من انسداد في كلا من الممرات الهوائية الكبيرة والصغيرة  حيث كانت نسبة معامل حجم الزفير في الثانية الأولي إلي معامل حجم السعة الحيوية أقل من 70% من المتوقع وكذلك نسبة معدل السريان الزفيري 25-75 أقل من 60%من المتوقع.

2- المجموعة الثانية: وتشتمل هذه المجموعة علي المرضي اللذين لم يثبت إصابتهم بالمرض وهذه المجموعة لا تتوافق تماما مع قواعد الدراسات الأجنبية والمحلية للسدة الرئوية المزمنة حيث كانت نسبة معامل حجم الزفير في الثانية الأولي إلي معامل حجم السعة الحيوية أكبر من 70% من المتوقع.

وتشمل هذه المجموعة علي 32 مريض بنسبة 27.6% وهذه المجموعة تعاني من انسداد في الممرات الهوائية الصغيرة فقط حيث أن نسبة معدلات السريان الزفيري 25-75 أقل من 60% من المتوقع.

تم عمل دراسة تحليلية مقارنة بين المجموعتين طبقا لعوامل مختلفة  وقد لوحظ الآتي:

1- لم يكن هناك اختلاف أو فارق بين المجموعتين طبقا للعوامل الآتية:-

- السن   - الجنس    - طبيعة العمل ومحل الإقامة   - عادة التدخين

- الميكروبات المسببة لتدهور المرض

- الأمراض العامة المصاحبة مثل الضغط والسكر وأمراض الكبد والكلي والقلب.

- العقاقير الطبية المتعاطاه.

2- لكن وجد أن هناك فارق أو اختلاف علمي بين المجموعتين طبقا لوظائف التنفس خاصة نسبة معامل الزفير في الثانية الأولي إلي معامل حجم السعة الحيوية وكذلك نسبة معدل السريان 25-75.

وبذلك يتضح لنا أن:

1- انسداد الممرات الهوائية الصغيرة تعتبر مرحلة من مراحل السدة الرئوية المزمنة ولذلك فإن كل المرضي الذين يعانون من أعراض السدة الرئوية المزمنة مع وجود التاريخ المرضي واثبات انسداد الممرات الهوائية الصغيرة عن طريق التنفس يمكن تأكيد تشخيص مرض السدة الرئوية لهم ولكن في مرحلة تختلف حسب شدة المرض.

2- عدم وجود التوافق الكامل للمرضي المصريين الذين يعانون من مرض السدة الرئوية المزمنة مع مبادئ الدراسات الأجنبية والمحلية للمرض وذلك طبقا لتقييم المرض وتشخيصه وعلاجه.

3- سوء استخدام المضادات الحيوية في علاج السدة الرئوية المزمنة يعتبر عاما في كل المرضي حتى لو كان بغير ضرورة بما قد يؤدي إلي وجود ميكروبات مقاومة للمضادات الحيوية."


انشء في: أحد 8 يوليو 2012 15:13
Category:
مشاركة عبر