الإدارة فى مصرمن الأسرة السابعة و العشرين حتى نهاية الأسرة الثلاثين
محمد محمود قاسم جبر عين شمس الآداب التاريخ الدكتوراة 2009
تركز الدراسة على الإدارة فى مصر القديمة من الأسرة 27 حتى نهاية الأسرة 30 (525-343 ق.م).
تستهل الدراسة بمقدمة تمهيدية عن الملامح الرئيسة للسياسة الإدارية للأسرة الصاوية، و تناقش بإختصار الخلفية التاريخية التى شكلت و أفرزت السياسات الإدارية للعصر محل الدراسة، متبوعة بقائمة تأريخية لعهود الملوك. و تعتمد الدراسة على المصادر الأدبية و المنقوشة التى جُمعت فى جدول، و نُقدت و فُسرت وفق سياقها.
تحوي الدراسة 5 أبواب تشمل 12 فصل:
- الباب الأول يتناول الإدارة المحلية لمصر العليا و السفلى و تنظيماتها، بالإضافة إلى تحديد عواصم مصر فى ذلك الوقت.
- الباب الثاني كُرس للعلاقة الإقتصادية بين فارس و مصر و الدويلات الإغريقية، و يشرح كيف أصبحت الأسواق الفارسية و الإغريقية أكثر أهمية للإقتصاد المصري. فضلاً عن تمييز حدود إطار الإدارة المالية: العملات، مكاييل الحبوب، الأوزان، الجور، المرتبات، و الضرائب.
- الباب الثالث يقدم تفسيراً جديداً و متكاملاً عن الإدارة القانونية، و التأكيد على دور الدولة إزاءها: القضاء و إجراءاته القضائية، و العقود التى وردت بالكتابة الصوتية، الترجمة، مع التعليق و المعطيات.
- الباب الرابع يركز على المناصب الإدارية العليا و مهامها و مسئولياتها: الملك، الوزير و كبار موظفي المؤسسات الإدارية و مساعديهم. ثم يوضح التشابه و الإختلاف بين الألقاب و المناصب، بالإضافة إلى تحليلها بنظرة مرجعية.
- الباب الخامس يكشف و يناقش الملامح الإيجابية للسياسة الإدارية و سلبياتها. ثم يشير إلى الإصلاحات الحكومية، و يقدم تقريراً برأي بحثي عن مواقف المصريين ما بين القبول و الرفض.
و فى النهاية، عدد كبير من مشكلات البحث فيما يخص الإدارة فى العصر المتأخر قد نوقشت. حاولت الدراسة، قدر الإمكان، أن تميز حدود الإطار الإداري، و أن تقدم تفاصيل عن مناصب إدارية عديدة. و الخاتمة أُلحقت فى نهاية الدراسة لتضم نقاطاً هامة و نتائج جديدة، منها:
* قُسمت مصر إلى قطرين، مصر العليا و السفلى. كانت الوحدة الرئيسة فى الإدارة المحلية هي ""الإقليم"" فى عصر الإحتلال، لكن كانت الوحدة الرئيسة هي ""المدينة"" فى عصور الإستقلال.
* أصبحت العاصمة القديمة منف هى مقر السترابية و مركز الإدارة الفارسية فى مصر خلال الأسرة 27، و عاصمة مصر خلال الأسرة 28. ثم أصبحت منديس هى العاصمة حيناً فى عصر الأسرة 29، فيما عدا عهد الملك بسموتيس (بسن_موت / باشرى_موت) فقد عادت منف العاصمة. و ظلت منف هى العاصمة طوال عصر الأسرة 30، و ليست سمنود.
* ضُربت العملات فى مصر لأول مرة فى عهد الملك دارا الأول (515-492ق.م)، و ليس فقط خلال عصر الأسرة 29 أو العصر البطلمي.
* إجمالي الجزية الفارسية على مصر 1000 تالنت من الفضة سنوياً، و ليس فقط 700.
* كان بكل إقليم مكتب محلي يسمى: st n sS.w ""مقر كتابة / تسجيل (الضرائب)""، حيث تجمع الضرائب و تُقدر، ثم تُرسل إلى عاصمة السترابية، ثم إلى سوسه عاصمة المملكة.
* كانت نسبة الضريبة خلال عصر الأسرة 27 تتراوح بين 50-100% خاصة على دخل المعابد. و كانت الضرائب فى عهود الملوك الوطنيين مرتفعة مثلما كان الأمر فى عصر الفرس، إلا أن الملوك الوطنيين فى الأسرتين 28 و 29 أنفقوا معظم أموالهم فى مصر على الأغراض العامة و الخاصة بدلاً من إرسالها خارج البلاد. و لربما أصبحت تلك النسبة فقط 10% خلال عصر الأسرة 30.
* كانت بوابات المكوس تحت إشراف موظفين إغريق (؟) خلال عصر الأسرات من 27 إلى 30.
* إختفى منصب زوجة الإله آمون خلال عصر الأسرات من 28 حتى 30 لأن الملوك أرادوا أن يسيطروا مباشرة على الثروة الضخمة لمعبد آمون.
* أشار تعبير hp إلى ""القانون"" آنذاك.
* كُتبت العقود و وُثقت تحت إشراف الحكومة بواسطة كُتابها.
* إستطاعت المرأة آنذاك أن تتصرف فى ممتلكاتها بحرية و استقلالية عن الرجل، و كان لديها الحق فى البيع و الشراء بنفسها، و ليس عن طريق وكيل إلا إذا وكلت زوجها أو ابنها نيابة عنها مؤقتاً.
* أشار تعبير Hm(.w) فى العقود المعاصرة إلى ""خدم / خادمات"" لا ""عبيد"".
* كان على الملك المصري أن يظهر فى مظهر التقي و الخاضع لإرادة الآلهة بإهداء المقاصير بشكل مرضي، و بتدعيم حتى العبادات المحلية. و بالمثل فإن الملوك الفرس قد استمروا فى استمالة الشعور الديني المحلي. فعلى سبيل المثال بجلوا العجل أبيس و استمروا إقامة شعائر الدفن الخاصة بالعجول. كما قاموا بترميم و زيارة بعص المعابد المصرية مثل الخاص ﺒ ﭽحوتي فى هرموبوليس بارﭭا، و معبد نيت فى سايس حيث سجد قمبيز فى حضرتها مثلما فعل كل ملك وطني. و فى المقابل فإن الآلهة ستمنحه (أو ستمنحهم) السلطان المديد أو القصير، السعيد أو التعيس. و من تلك الأحوال سيكتسب عهده سمة الحاكم الخيِّر أو السيىء التى ستلزمه لأجيال. و ذلك يفسر لما أصر هؤلاء الملوك على إتخاذ أسماء العرش المصرية و تقدمة القرابين للآلهة المصرية.
و مثل هذا التوجه أو تلك السياسة الدينية التى روج لها الملوك، فقد شاركهم فيها الموظفون الفرس من أصحاب المناصب الإدارية الكبرى الذين عاشوا فى مصر. و أفضل مثال على ذلك كان فى حالة أخوين هما أتيواهي و أرياوارتا الذين عُينا فى وظيفة ""المشرف على الأشغال"" فى منطقة وادي الحمامات. فقد أُعجبوا بالتقاليد و الديانة المصرية، لذا تعبدوا ﻟ مين، المعبود المصري، لا أهورمازدا، المعبود الفارسي.
* كان منصب الستراب الفارسي مشابهاً لمنصب الوزير المصري فى مسئولياته، و كان مسيطراً بقوة على كل شئون مصر. و مع ذلك كان الستراب مراقباً من كبار الموظفين الآخرين الذين كانوا يرسلون تقارير سرية عن أعماله فى مصر إلى ملكهم فى سوسه.
* لم يكن هناك وزراء فى عصر الأسرة 28، فقط واحد معروف فى عصر الأسرة 29، و ثلاثة متعاصرين فى عصر الأسرة 30.
* كانت الوسيلة الأكثر فعالية التى استخدمها الفرس للتحكم فى مملكتهم الشاسعة تتمثل فى نظام الطرق المتشعبة. فهم طوروا و وسعوا الطرق القديمة والمتواجدة منذ العصر الآشوري فى الشرق الأدنى، و أعادوا تطوير كذلك ""طريق حور"" المصري. و اكتملت شبكة الطرق هذه بقناة ربطت النيل بالبحر الأحمر عن طريق خليج السويس. و هذه القناة سهلت المرور من البحر المتوسط و وادى النيل إلى البحر الأحمر، مما مكن فارس من السيطرة على الطرق التجارية الرئيسة فى الشرق الأدنى القديم.
* إمتلك الفرس أفضل نظام بريدي فى العالم القديم، بما لديهم من شبكة طرق متشعبة. كما أن الرسل الفرسان و الاستراحات المنتشرة عبر الشرايين الكبرى للمملكة قد سهلت من السفر السريع و تسليم الرسائل العاجلة. كما أن تلك الاستراحات أو مراكز البريد كانت بمثابة نظام إتصال، فهناك رسائل أُرسلت عن طريق ""إشارات النار"" الأكثر سرعة عبر أنحاء المملكة الفارسية.
* إعتمد الفرس كثيراً على الموظفين المصريين. و لهذا فيبدو أنهم اعتمدوا على تطعيم نظام الإدارة المصري القائم بطبقة من الموظفين الأجانب من الآراميين، اليهود، الإغريق، بالإضافة إلى الفرس. و على أية حال وظف الفرس و أشركوا فقط أولئك المصريين الذين تعاونوا تماماً مع النظام الجديد، و أظهروا ولاءاً للهيمنة الفارسية.
* نُقدت روايات هيرودوت و فُسرت فى إطار سياقها التاريخي و الحصاري.
هذا و أُتبعت الخاتمة بملحق اللوحات، ثم قائمة المراجع"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة