ميزان المدفوعات الدولية في مصر

عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية الماجستير 2005

                                                التصحر هو ""تدهور الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة وشبه الرطبة وينتج عن عوامل عدة منها تغيرات المناخ ونشاط الإنسان"".

                ونجد أن للتصحر أسباباً رئيسية مثل الاستغلال الجائر للأراضي الزراعية، وتكثيف الزراعة والرعي الجائر، وقطع الأخشاب والغابات، وغزو الكثبان الرملية، وأسباباً فرعية مثل التطور الاجتماعي والاقتصادي، والمناخ وزيادة السكان، وإنجراف التربة، وضعف الإنتاجية، وسوء الري والصرف، وتملح وقلوية الأرض.

                وللتصحر آثار سلبية منها إنقاص العائد الاجتماعي والاقتصادي، وقلة خصوبة الأرض، وإنخفاض في الأنتاج الزراعي. وعجز مزمن في ميزان المدفوعات والموازنة العامة للدولة، وهبوط إيرادات الصادرات وزيادة فاتورة الإستيراد والإعتماد على الإقتراض من الخارج وزيادة التبعية الاقتصادية للخارج، بالإضافة أن له آثاراً بيئية سلبية على المحيط الحيوي أو الإيكولوجي على مكونات البيئة الجديدة والمتجددة، والتصحر يحول المنافع المجتمعية إلى تكلفة مجتمعية أي من آثار موجبة إلى آثار سالبة، كما أن للتصحر آثاراً على التنمية الإقتصادية، حيث يزداد عدد السكان مع ثبات أو تناقص مساحة الأراضي الزراعية، مما تتراجع معه عملية التنمية وزيادة حالة التضخم والكساد.

                وللقضاء على التصحر يجب الإهتمام بالتوسع الأفقي للأراضي الزراعية،عن طريق الاستصلاح وتحسين الأراضي للخروج من الوادي الضيق إلى الصحراء لإحداث تنمية قابلة للإستمرار او التنمية المستدامة وهدفها الحفاظ على الموارد وتنميتها من أجل أجيال قادمة وحصر الموارد المائية المتاحة سواء المياه السطحية أو المياه الجوفية أو تحلية المياه بالتكنولوجيا الحديثة وإدارتها إدارة جيدة، وتطوير المراعي وتكوين أحتياطي علفي، وتنمية وتطوير الغابات الطبيعية، وإقامة مشاريع الأحزمة الخضراء، وزراعة عدد كبير من الأشجار المتحملة للجفاف، وإنشاء قاعدة للمعلومات، ومسح شامل للموارد الجديدة والمتجددة، وإستنباط عدد من الأنواع النباتية المقاومة للجفاف والملوحة، وتثبيت الكثبان الرملية بالطرق المؤقته وكذلك بالطرق الدائمة، واستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد في مراقبة الغطاء النباتي لمقاومة التصحر.

                ويجب البحث عن مصادر تمويلية لمقاومة التصحر واستصلاح وتحسين الأراضي بحيث لا تؤثر على المديونية  العامة للدولة بمعنى تحميل هذه المشروعات إجمالي القروض الداخلية والخارجية، وبما أنه مشروع إنتاجي يمكن أن يسدد القروض والفوائد حيث يجمع خبراء الأقتصاد الزراعي أن الاستثمار في الزراعة يولد أرباحاً تزيد عن الاستثمار في الصناعة، حيث أنه توجد ميزه تنافسية في بعض الزراعات ولنا ميزة مطلقة في البعض الآخر، ونجد أن مصادر التمويل إما داخلية (محلية) ممثلة في قطاع الأعمال والحكومة والقطاع العائلي، وإما مصادر خارجية ممثلة في القروض الثنائية أو الخاصة أو استقدام رؤوس أموال اجنبية (تمويل تلقائي).

                والمشكلة لا تتمثل في عبء الديون ولكن بالطريقة التي يستخدم فيها القرض وقدرته على سداد نفسه، وتحقيق فائض يستخدم مرة أخرى في عمليات التنمية، هذا بالإضافة للإستفادة من عنصر المنحة، حيث تتمثل في إسقاط جزء من الديون أو تحويل جزء من الديون من الأجل القصير والمتوسط إلى الأجل الطويل، ولا يتحققق ذلك إلا بالثقل السياسي والعلاقات الطيبة مع هذه الدول.

                كما ننادي طبقاً لإتفاقية ""أُتاوه"" بكندا بإزالة الألغام من منطقة العلمين حيث أن هذه المنطقة بها الآلاف من الأفدنة من أجود الأراضي بالدولة وكانت تسمى ""سلة غلال روما"".

                من كل ما تقدم يجب العمل بجد للقضاء على التصحر والتوسع في أستصلاح الأراضي الجديدة لسد الفجوة الغذائية ولحدوث تنمية بالمفهوم الشامل لها وبالتالي تحقيق فائض في ميزان المدفوعات والموازنة العامة للدولة."


انشء في: أربعاء 20 يونيو 2012 16:46
Category:
مشاركة عبر