"مفهوم الأمانة في القرآن الكريم"" عرض وتحليل ""
وزارة التعليم العالي المعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة ا للغة العربية وآدابها ماجستير 2007 إلهام حسين دياب عبد التواب
"الأمانة في معناها العام والشامل مسئولية .. والإنسان أمين على حقوق الله وهو مسئول عن هذه الحقوق .. أمين على حقوق الناس ومسئول عنها .. كل إنسان أمين على حواسه وأمواله وأولاده ومسئول عن هذه الودائع .. أمين على أسرار بلاده ومسئول عن المحافظة عليها .. أمين على أسرار البيوت مسئول عن صيانتها .. أمين على ودائع الناس مسئول عن ردها .
والقرآن الكريم مأدبة الله في أرضه أنزله على خاتم رسله محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ليكون دستوراً للوجود ومنهاجاً للحياة وهادياً إلى الصراط المستقيم معجزاً بما تضمن من تشريعات حكيمة ومُثل عليا تتفق مع طبائع البشر في كل زمان ومكان معجزاً بما حوى من آيات العلم والمعرفة الصحيحة عن الجانب المادي من هذا الكون مما لم يكن للناس علم قبل نزول القرآن أو بعده .
وأرى أن الأمانة التي حملها الإنسان أساسها الاختيار الحر فالإنسان عندما حمل الأمانة أخذ حرية الاختيار في ( افعل ولا تفعل ) ومن هنا كانت الرسالات السماوية التي نزلت تقول للإنسان إفعل كذا ولا تفعل كذا فالأمانة خُلق من أخلاق المسلم التي تنبع من عقيدته وتدل على صدق اتجاهه وشرف غايته ولهذا كانت من لوازم الإيمان وكانت الخيانة من علامات الجحود والكفران .
إن الأمانة فضيلة لا يستطيع حملها الرجال المهازيل وقد ضرب الله تعالى المثل لضخامتها فأبان أنها تثقل كاهل الوجود كله فلا ينبغي للإنسان أن يستهين بها أو يفرط في حقها :
قال تعالى في سورة الأحزاب : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا الأحزاب آية (72)"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة