دراسة تقويمية لمنطقة زينهم كأحد مشروعات إعمار المناطق المعرضة للكوارث و الأزمات البيئية ( في الفترة من 2006 إلى 2008 )

هدى محمد إبراهيم الباز, Evaluation Study For ZENHOM Area As A New Settlement From Environmental Disaster And Crisis Construction Projects (From 2006 To 2008 ) ,عين شمس ,معهد الدراسات و البحوث البيئية ,العلوم الهندسية ,الماجستير 2009 24/9/2009

تتأثر البيئة البشرية بالكوارث الطبيعية البيئية من زلازل وفيضانات وزوابع وأعاصير تسفر عن خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات وتلحق بالمباني والهياكل الأساسية الدمار الجسيم ناهيك عما يترتب عليها من عواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة تبتلى بها المجتمعات والبلدان لمدة طويلة . وعلى الرغم من حتمية وقوع الكوارث والأزمات البيئية فإنه من الممكن التخفيف من حدتها وتأثيرها المأساوي إلى حد بعيد باعتماد أساليب شتى تتعلق بالآتي :

• التخطيط السابق لمواجهة الكوارث و الأزمات البيئية .

• الفترة اللاحقة لوقوع الكارثة والأزمة البيئية وتتعلق بعمليات التعمير وإعادة التأهيل . وتشمل ثلاث مراحل متتالية:

تقديم الرعاية العاجلة للمتضررين - إسكانهم بمعسكرات الإيواء المؤقت واستمرار رعايتهم - إعادة تسكينهم وتأهيلهم في مساكن دائمة مطورة مقاومة للزلازل .

• وضع برامج وقائية للحد من وقوع الكوارث والأزمات البيئية والتخفيف من حدتها مستقبلا .

وتعد الزلازل من أخطر الكوارث الطبيعية البيئية حيث تتعرض الكرة الأرضية لنحو مليون زلزال سنويا ، ولا يشعر الـناس بمعظمها إمـا لضعفها أو لحدوثها في مناطق غير مأهولة بالسكان ، فالإنسان لا يشعر بالزلزال عادة إلا حين تصل شدته إلى 4 درجات بمقياس ريختر. و يعتبر الزلزال كبيرا حين تزيد قوته على 7 درجات بهذا المقياس .

وعلى المدى الطويل قد تتسبب الأنشطة البشرية في حدوث الزلازل، ومن هذه النشاطات : التفجيرات النووية ، وشفط النفط من آباره بباطن الأرض، وكذلك بناء سدود المياه تقع في نطاق أحزمة الزلازل ، وزيادة الكثافة السكانيـة في بعض المناطق المعرضة للزلازل . و لأن هذه الأنشطة البشرية لا تتجاوز بداياتها قرنــــا من الزمان ، فــإن تـلك الأنشطة لا ارتباط بينها وبين وقوع الزلازل السابقة عليها والموغلة في عمق

تاريخ الأرض والإنسانية، ولا بد من تفسير آخر لها ينظم أسباب وقوعها ويحدد ماهيتها

في آن واحد .

و الحقيقة أنه أيا كانت الأسباب التي تنشأ عنها الزلازل فهي في النـــهاية عبـــارة عن موجات زلزالية، تنتشـــر في الأرض عندما ينزلــــق جزء من القشـــرة الأرضية عن الأجزاء المجاورة، ولا تكون هذه الحركة الانزلاقية سلسة وناعمة غالبا، بل متقطعة وعنيفة بسبب الاحتكاك بين الجزء المتحرك والأجزاء الملامسة له .

وتعد حادثة زلزال أكتوبر عام 1992 في مصر من أهم الأحداث التي جذبت الانتباه للعشوائيات والمشاكل الناتجة عنها في المجتمعات الحضرية ، وكان لذلك أكبر الأثر في أخذ خطوات تنفيذية تجاهها من قبل الأجهزة الحكومية والجمعيات الأهلية والهيئات الأجنبية ، حيث شاركت كل الأطراف المعنية في تقديم كل المعونات الممكنة لمساعدة متضرري الزلازل. ( ) " وكان للجمعيات الأهلية (مثل: جمعيتي الرعاية المتكاملة والهلال الأحمر المصري) دور ريادي في هذا الصدد من خلال المتابعة المستمرة في معسكرات الإيواء التي أقيمت خصيصا كأماكن إسكان مؤقتة لمتضرري الزلازل إلى حين توفير مساكن دائمة لهم . وقد تم بالفعل تسليم نسبة كبيرة منهم مساكن جديدة دائمة في زينهم و عين حلوان والنهضة " ، حيث تتوافر الخدمات الضرورية والبنية الأساسية .

و مع أن انتقال متضرري الزلزال من مناطق سكنهم الأصلية المتدهورة إلى مناطق حضرية جديدة دائمة ، بدأت بعض المشاكل أيضا في الظهور منها ما هو عمراني واجتماعي وتعليمي وصحي و غيره ، يستوجب الأمر معالجتها حتى لا تعوق حركة التنمية . كما كان ظهورها دافعا لإرساء قواعد مشروع (تنمية حضرية شاملة) من قبل جمعية الهلال الأحمر المصري ومن ثم فإن العمل التنموي الشامل لا بد

له من مراعاة العديد من المجالات المختلفة ، منها البيئية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية ، ويمثل عنصر الاستدامة ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستهدفة .

 

و لقد كان من أولويات هذا المشروع رفع المستوى المعيشي للفقراء في مناطق تسكين ضحايا الزلازل ومساعدتهم على مواجهة مشاكلهم ، وإيجاد حلول مناسبة لهم ، وتوفير وخلق حلقة اتصال بين الشعب والحكومة من خلال الجمعيات الأهلية .


انشء في: أربعاء 4 مارس 2015 13:44
Category:
مشاركة عبر