استحداث اسلوب لعمل معلقات نسجيه مرسمه بتصميمات مستمده من الفن الاسلامي كمدخل لابتكار تشكيلات نسجيه معاصره
غاده محمد محمد الصياد, ,عين شمس, التربية النوعية, التربية الفنية ,دكتوراه 2002
عنوان البحث:
( استحداث أسلوب لعمل معلقات نسجية مرسمة بتصميمات مستمدة من الفن الإسلامي كمصدر لابتكار تشكيلات نسجية معاصرة )
تمهيد:
أصبح فن المعلقات النسجية من الفنون التطبيقية التي لها قيمة فنية وجمالية عالية, و وسيلة هامة لتجميل المباني العامة و المنازل, و لتغطية المساحات الواسعة من الجدران الخالية, و قد كانت هناك محاولات كثيرة لتطوير الأساليب الفنية و التطبيقية للنسيج المرسم, خرجت من نطاق التركيز على التصميم بالاهتمام بالأساليب النسجية, للحصول على تأثيرات جمالية وملمسية في المعلقات النسجية, و أصبح تصميم المعلقة يظهر من خلال الشكل و اللون و الملمس، والتأثيرات الناتجة عن تعدد التقنيات المستخدمة.
تتيح الأنوال اليدوية حرية العمل لتنفيذ قطع نسجية مبتكرة, وخاصة نول البرواز و نول الورق المقوى, حيث البساطة و حرية التنقل, و إمكانية استخدامهم بأي حجم و بأي شكل ورخص التكاليف و سهولة الصنع.
و يمكن الاستفادة من دراسة المعلقات النسجية قديماً و حديثاً, بمصر وخارجها في محاولة لتطوير أسلوب النسيج المرسم التقليدي, و الوصول إلى معلقات نسجية مبتكرة تساير التطور العالمي, على أن تكون هذه الأعمال في قالب فني مصري, و لذا تم اختيار الفن الإسلامي, و خاصة العناصر الزخرفية الهندسية و النباتية، لاشتمالها على الكثير من القيم الجمالية التشكيلية الرفيعة, التي جعلت من هذا الفن فناً عالمياً, يحتل مكانة عظيمة في تاريخ التراث الفني لحضارات العالم.
اشتمل البحث على خمسة فصول، يتناول كل منها جانباً هاماً من جوانب البحث, و يرتبط كل منهم بالآخر, بحيث يؤدى في النهاية إلى تحقيق أهداف البحث, و فيما يلي ملخص لها:-
الفصل الأول: ( التعريف بالبحث )
تضمن هذا الفصل ما يلي: أهداف البحث – فروض البحث – أهمية البحث – حدود البحث – منهجية البحث – الدراسات المرتبطة – مصطلحات البحث.
مشكلة البحث:
تقتصر الأساليب التطبيقية التي يدرسها طلاب التربية الفنية، بكليات التربية النوعية على أسلوبي اللحمة غير الممتدة ( التابسترى ) و الوبريات, حيث تلعب اللحمة دوراً رئيسياً في هذين الأسلوبين, أما السداء فإنه يختفي تماماً ويقتصر دوره على مجرد عملية التعاشق النسجي, كما يتم تجاهل دور توليف الخامات و التراكيب النسجية, و عدم الاهتمام بدراسة التأثيرات اللونية الناتجة عن التعاشق المتوازن بين خيوط السداء و اللحمة, و كذلك عدم الاهتمام بالتصميم المنفذ، في حين أن التراث الفني المصري زاخر بالوحدات الزخرفية الجميلة، في كل من الفنون الإسلامية و القبطية و الفرعونية.
لذلك رأت الباحثة أنه من الضروري تطوير فن النسيج المرسم, عن طريق استحداث أسلوب مبني على استخدام السداء غير الممتد و اللحمة الممتدة، مع توليف الخامات و التراكيب النسجية, و ذلك لترتبط مادة النسجيات أكثر بأهداف و فلسفة التربية الفنية، التي تؤكد على تحقيق و تنمية كل من الجانب الابتكاري و التقني و الفني والجمالي.
الفصل الثاني: ( الزخارف الهندسية و النباتية في الفن الإسلامي )
اشتمل هذا الفصل على ما يلي:-
• مقدمة في الفن الإسلامي.
• الفن و تأثره بالعقيدة الإسلامية من حيث تحريم التصوير و الاتجاه للتجريد.
• مصادر الفن الإسلامي.
• سمات الزخرفة الإسلامية ( البعد عن الفراغ – تسطيح الزخارف – الطابع الهندسي – مخالفة الطبيعة – التكرار – التنوع و الوحدة ).
• العناصر الزخرفية الإسلامية ( هندسية – نباتية – خطية – كائنات حية).
• الزخارف الهندسية الإسلامية و الأسس الهندسية المتبعة في بنائها.
• الزخارف النباتية الإسلامية و الأسس الهندسية المتبعة في صياغتها.
• القيمة الجمالية و الأسس التشكيلية للزخارف الهندسية و النباتية الإسلامية.
• أمثلة لاستخدام الزخارف الهندسية و النباتية على مشغولات الفن الإسلامي.
و خلصت الدراسة في هذا الفصل إلى تميز الفن الإسلامي بأنواع عديدة من الأشكال الهندسية و النباتية, تشتمل على الكثير من القيم الجمالية والتشكيلية الرفيعة, و أن الدراسة التحليلية للأشكال الهندسية و النباتية تعد مدخلا صحيحا لإتاحة عنصر الإثارة الإبداعية, الذي يهيئ الممارسة و التجريب و البحث عن الحلول الفنية المتعددة.
الفصل الثالث:
(دراسات تكنولوجية و فنية خاصة بعمل المعلقات النسجية المرسمة )
ينقسم هذا الفصل إلى ثلاث أجزاء هي:
أولا:- الركائز الأساسية للعملية النسجية.
ثانياً:- العوامل المؤثرة في جماليات المنسوجات اليدوية.
ثالثاً:- الأساليب التطبيقيــة المستخدمـــة في إحداث زخارف المعلقات النسجية
و التوليف في فن النسيج قديماً و حديثاً.
و توصلت الدراسة في هذا الفصل إلى ما يلي:-
• تعتمد العملية النسجية على ثلاث ركائز أساسية هي: الأنوال- الخامات- التراكيب النسجية, و تعتبر هذه الركائز أدوات النساج لتكوين عمله الفني.
• تتوافر لدى الفنان النساج عدة خصائص و عوامل، يمكن من خلالها تحقيق قيم جمالية للمنسوج, و تتركز هذه العوامل التي تؤثر في جماليات المنسوجات فيما يلي: التصميم- الملاءمة الوظيفية- الخامة- التقنية.
• يعد التوليف أحد أهم العناصر التي تتميز بها الأعمال الفنية النسجية, حيث يتم التوفيق بين إبراز إمكانيات أكثر من عنصر من عناصر التشكيل النسجي, كالخامة و أسلوب التنفيذ أو لون السداء و اللحمة.
• بالتتبع التاريخي للأساليب التطبيقية المستخدمة في إحداث الزخارف المنسوجة في كل من: العصر الفرعوني- اليوناني و الروماني - القبطي- الإسلامي- العصر الحديث, اتضح تميز كل عصر بمجموعة من الأساليب النسجية, و قد تأثر كل عصر بالعصور السابقة عليه.
الفصل الرابع: ( تجربة البحث )
اشتمل هذا الفصل على:-
أولاً:- عينة البحث:
و تنقسم عينة البحث إلى:
• الباحثة: و ذلك في الشق الخاص بتجربة الباحثة الذاتية.
• الطلاب: و ذلك في الشق الخاص بالتجربة الطلابية, و هم عينة عشوائية منتظمة من طلاب الفرقة الثالثة- قسم التربية الفنية- كلية التربية النوعية بدمياط- جامعة المنصورة.
ثانياً:- أدوات البحث:
• تجربة ذاتية: قامت الباحثة من خلالها باستحداث أسلوب نسجى، قائم على استخدام السداء غير الممتد واللحمة الممتدة، مع توليف الخامات و التراكيب النسجية, و تطبيقية في سبعة معلقات نسجية مرسمة، بتصميمات مستمدة من الزخارف الهندسية و النباتية الإسلامية.
• تجربة طلابية: تشتمل على اختبارين أحدهما قبلي و الآخر بعدى يتخللهما تقديم وحدة تدريسية.
• تصميم وحدة تدريسية لتطبيق المتغير التجريبي على الطلاب، من خلال خمسة دروس.
• تصميم بطاقة تقييم المعلقات النسجية ناتج التجربتين الذاتية و الطلابية.
الفصل الخامس: ( نتائج البحث و مناقشتها )
تناول هذا الفصل المعالجة الإحصائية لنتائج تجربة البحث الذاتية والطلابية، للتحقق من صدق الفروض, وعرض للنتائج والتوصيات، و من أهم نتائج البحث ما يلي:-
- تم استحداث أسلوب نسجي لعمل معلقات نسجية مرسمة، بتصميمات مستمدة من الفن الإسلامي، قائم على استخدام السداء غير الممتد واللحمة الممتدة، مع توليف الخامات والتراكيب النسجية، مما أدى إلى:-
• تحقيق جانب الجدة والحداثة في التصميم والأسلوب النسجي.
• تنمية الجوانب التقنية والمهارية، في مجال المعلقات النسجية اليدوية.
• إثراء العناصر الفنية للمعلقات النسجية.
• زيادة القيمة الجمالية للمعلقات النسجية.
وقد كانت هناك دلالة إحصائية تدل على ذلك، من خلال تقييم نتائج التجربتين الذاتية والطلابية.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة