تقييم عدة طرق مختلفة لتخدير حالات اليوم الواحد لمناظير أمراض النساء
محمد أنور عبد العاطي الشافعي عين شمس الطب التخدير الدكتوراه 2001
ملخص الدراسة:
إن جراحات المناظير قد تقدمت تقدماً هائلاً في نهاية الثمانينات وأوائل التسعينات وذلك لتحسين الأداء الجراحي وخفض المضاعفات التي يمكن حدوثها للمريض وأيضاً خفض مدة البقاء بالمستشفى لفترات أطول وبالتالي فإن ذلك يؤدي إلى خفض نفقات العناية الصحية .
ولقد تطورت جراحات اليوم الواحد في العقدين السابقين تطوراً ملحوظاً وذلك من إجراء جراحات بسيطة إلى إجراء عمليات واسعة المدى في مراكز كبرى لجراحات اليوم الواحد .
إن إجراء عمليات اليوم الواحد أكثر توفيراً من إجراء نفس العمليات في الأماكن التي يطول بها إقامة المرضى لمدة زمنية أطول وذلك لخروج المريض بعد إجراء الجراحة بفترة وجيزة ، وذلك يستلزم توافر مواصفات خاصة في القائمين على هذه النوعية من الجراحات .
يوجد عدة عوامل هامة مثل الجودة والأمان والكفاءة وتكلفة الأدوية والمعدات في اختيار التقنية المناسبة لتخدير حالات اليوم الواحد .
إن الغرض الأساسي من هذه الدراسة هو تقييم التقنيات المختلفة للتخدير (التخدير الوريدي باستخدام عقار البروبوفول والتخدير عن طريق الاستنشاق باستخدام عقار الأيزوفلورين) وذلك مع استخدام ثلاث طرق مختلفة لتسكين الألم في حالات مناظير النساء لليوم الواحد .
وعناصر المقارنة هي : الإفاقة ، العوامل المؤثرة في خروج المريض من المستشفى ، آلام ما بعد الجراحة ، القيء والغثيان والإحساس أثناء الجراحة ، والتكلفة (مقارنة بمدى منفعتها) .
ولقد اشتملت هذه الدراسة على 120 مريضة وتم توزيعهم عشوائياً على ثلاث مجموعات متساوية (كل منهن 40 مريضة) وذلك يعتمد على التقنية المستخدمة لاستكمال التخدير وأيضاً على الطريقة المستخدمة لتسكين الألم ، ففي المجموعة الأولى (مجموعة التخدير الوريد الكامل باستخدام عقار البروبوفول) تم استخدام عقار البيوبيفاكين (الماركين) كمخدر موضعي قبل بداية الجراحة ووضعه داخل الغشاء البريتوني في نهاية إجراء الجراحة ، وفي المجموعتين الثانية والثالثة (باستخدام عقار الأيزوفلورين كمخدر عام) واستخدام عقار الفنتانيل والتينوكسيكام لمثبطات للألم ، مع تقسيم كل مجموعة إلى قسمين متساويين (أ) و (ب) وذلك طبقاً لمرخي العضلات المستخدم في تركيب الأنبوبة الحنجرية باستخدام عقار السكسينيل كولين أو الميفاكوريم على التوالي .
وقد استخدمنا في تقييم الإفاقة مقياس ما بعد الإفاقة من التخدير وعوامل خروج المريض من المستشفى (مثل فتح العينين كرد فعل لطلب المختبر ، الجلوس ، المشي ، احتمال أخذ السوائل بالفم ، الاستعداد لمغادرة المستشفى ) ، ويتم تقييم آلام ما بعد العملية باستخدام القياس المرئي للألم بعد ساعة ، ساعتين ، ثلاث ساعات وكذلك وقت طلب المريض للمسكن والجرعة الكلية المستخدمة . ويتم تسجيل نوبات القيء والغثيان في أول ثلاث ساعات ما بعد الجراحة وحساب الجرعة الكلية المستخدمة لمضادات القيء .
وقد وجد في المجموعة الأولى (التخدير الوريدي الكامل) سرعة الإفاقة الأولية واحتمال المرضى لتناول الشراب والقدرة على الجلوس والمشي والاستعداد لمغادرة المستشفى أكثر منها في المجموعتين الأخريين (التخدير بالاستنشاق) . كما وجد أيضاً انخفاض مستويات المقياس المرئي للألم في الساعات الثانية والثالثة ووقت طلب المسكنات والجرعة الكلية المستخدمة من مثبطات الألم مقارنة بالمجموعتين الثانية والثالثة والمستخدم فيهما عقار الفنتانيل والتينوكسيكام على التوالي .
وقد وجد أن نسبة حدوث الغثيان والقيء والجرعات المستخدمة لمثبطات للقيء أقل في المجموعة الأولى (التخدير الوريدي الكامل) عنه في المجموعتين الأخريين . ولم تسجل حالات إدراك أثناء التخدير في أي من المجموعات الثلاثة .
وبالنسبة للتكلفة مقارنة بمدى منفعتها فلم نجد أي اختلافات ظاهرة بالنسبة لتكلفة أدوية التخدير أثناء الجراحة ولكن وجد زيادة في طلب المسكنات ومثبطات القيء والغثيان في المجموعتين الثانية والثالثة وذلك مقارنة بالمجموعة الأولى وبالتالي فتكون المجموعة الأولى (التخدير الوريدي الكامل) أفضل من حيث التكلفة مقارنة بمنفعتها .
وبذلك نجد أن مجموعة التخدير الوريدي الكامل أفضل من مجموعتين التخدير بالاستنشاق من حيث مقاييس الإفاقة والاستعداد لمغادرة المستشفى ونجد أيضاً أن عقار البيوبيفاكين (الماركين) أكثر تأثيراً في تقليل مقاييس الألم وأوقات طلب المسكنات والجرعات الكلية المستخدمة فيها مقارنة بعقاري الفنتانيل (المجموعة الثانية) أو التينوكسيكام (المجموعة الثالثة) في حين لم يكن هناك فروق واضحة ما بين المجموعتين الأخريين (الثانية والثالثة) بخصوص نفس هذه العناصر المستخدمة في التقييم .
وبالتالي فإن استخدام التخدير الوريدي الكامل باستخدام عقار البروبوفول والماركين كمخدر موضعي قبل الجراحة في أماكن دخول المنظار بالجسم وداخل الغشاء البريتوني بعد انتهاء العملية هو تقنية جيدة مقارنة بالتقنيات الأكثر شيوعاً في تخدير مناظير النساء لليوم الواحد .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة