تقييم الاحتياجات الائتمانية لصغار الزراع في الأراضي حديثة الاستصلاح
يحيى عبد الرحمن يحيى الحفنى, ,عيـن شـمس, الزراعــة, الاقتصـاد الزراعي ,الماجستير 2009
يعتبر القطاع الزراعي الركيزة الأساسية و الاستراتيجية في تحقيق التنمية الاقتصادية فهو أحد القطاعات الإنتاجية الرائدة في ترسيخ قواعد البنيان الاقتصادي في ظل منظومة برامج التنمية الزراعية الرأسية والأفقية. وقد بلغت مساحة الرقعة الزراعية فى مصر نحو 8.47 ملايين فدان اى حوالى 3.5% من اجمالى مساحة مصر عام 2006 . و قد بدأت مصر فى تنفيذ خطة طويلة المدى لإضافة حوالى 3.4 ملايين فدان من الأراضى الجديدة المستصلحة حتى عام 2017. وقد تبنت الدولة سياسات داعمة لتهيئة مناخ جاذب ومشجع للاستثمار الزراعى ، ومن أهمها التيسير على المستثمرين فى الأراضى المستصلحة الجديدة بتوفير البنية القومية للمساحات المخصصة لهم من مياه للرى وطرق وخدمات ومرافق ، بالإضافة إلى توفير خطوط ائتمان بتكلفة مناسبة ، مع الإعفاء من الضرائب لعدة سنوات حتى تصل هذه المساحات للحدية الإنتاجية حسب طبيعة كل منطقة .
ويعتبر الائتمان الزراعى من أهم عوامل النهوض بالإنتاج الزراعى وتحسين وسائلة ورفع مستوى المجتمعات الريفية التى يخدمها بل هو العامل الأول والاساسى فى ذلك ففى المجتمعات الرأسمالية يتطبع الائتمان الزراعى بطابعها ويهتم الاهتمام كله بالضمان وكفايته ، وبالفائدة وقدرها ولا يهمه الغرض بقدر ما يهمه الضمان وسعر الفائدة ، لذا فهو غالباً لا يتوفر إلا لكبار الزراع وكثيراً ما لا يتوافر لمتوسطيهم وصغارهم .
ولا شك أن الإنتاج الزراعى وما يتسم به من خصائص يتطلب نوعاٌ خاصاً من الائتمان يستجيب لحاجته ويساير طبيعته ، فالزراعة تعتمد على مواقيت ترتبط بدورات مناخية ذات طبيعة موسمية تقترن كل منها بحاصلات تتلاءم معها فى مراحل إنباتها ونموها ونضجها وتمارس فى فترة طويلة من وقت الإعداد حتى تمام نضج المحصول وتسويقه وتتعرض خلالها إلى مخاطر قد تقضى على ما يبذل فيها من جهد ومال . وإذا كانت الزراعة تتطلب نوعاً خاصاً من الائتمان فإن صورة المجتمع الريفى الذى يخدمه هذا الائتمان وصورة الحيازة وأنظمتها تقتضى تكيفاً له يجعله دائماً فى خدمة الإنتاج مهما صغر حجمه ومها كان نوعه وطبيعته .
وتتمثل مشكلة الدراسة فى معاناة صغار المزارعين من قصور راس المال المتاح للقيام بالعملية الإنتاجية بالشكل الذى تتحقق معه الكفاءة الاقتصادية خاصة فى ظل تطبيق سياسات الاصلاح الاقتصادى و ما تبعها من ارتفاع فى أسعار مستلزمات الإنتاج بشكل متزايد وإلغاء الدعم المقدم على هذه المستلزمات ودخول القطاع الخاص الى السوق ومن ثم عدم القدرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة فى تنمية القطاع الزراعى بالإضافة لارتفاع معدلات الفائدة على القروض وصعوبة توفير الضمانات ، وفى الاراضى الجديدة و الاراضى حديثة الاستصلاح يواجه المزارعون أعباء اكبر نظرا لاحتياج هذه الاراضى لعمليات تحسين وخدمة لرفع كفاءتها الإنتاجية بشكل يفوق مثيلتها فى الاراضى القديمة . وعلى ذلك أصبحت المشكلة التمويلية هى مشكلة القطاع الزراعى عامة وصغار الزراع بصفة خاصة . لذا يلجأ الكثيرون إلى الائتمان من بنك التنمية والائتمان الزراعى بشروط اقراضية مجحفة لا تتناسب مع إمكانياتهم وقدراتهم وعلى ذلك يتعثر الكثير منهم فى السداد ويلجا البعض منهم إلى جدولة الديون حيث أصبحت مشكلة عامة فى معظم الأراضي الجديدة لصغار المزارعين مما أدى لإحجام الكثيرين عن الاقتراض .
وقد استهدفت الدراسة تقييم الاحتياجات الائتمانية لصغار الزراع فى الاراضى حديثة الاستصلاح و ذلك من خلال دراسة و تحليل الأهمية النسبية للاراضى الجديدة و دورها فى التنمية الاقتصادية بوجه عام و تنمية الإنتاج الزراعى بشكل خاص . وذلك من خلال تحقيق الأهداف التالية :-
1. دراسة تطور حجم الائتمان الممنوح من البنك الرئيسى للتنمية كأحد أهم مصادر الإقراض الزراعى فى مصر و ذلك خلال الفترة (1990-2006) .
2. تقييم كفاءة الائتمان الزراعى المقدم من خلال دراسة ميدانية لبعض المناطق حديثة الاستصلاح .
3. تحليل جانبى الطلب والعرض لرأس المال اللازم فى عمليات الإنتاج الزراعى ، وذلك لان التمويل الزراعى يعالج حاجة المزارعين إلى الأموال اللازمة لهم فى عملياتهم الإنتاجية متمثلة فى جانب الطلب على رأس المال الزراعى من ناحية، كما يعالج أيضا جانب العرض بالنسبة لرأس المال الزراعى فى صورة المؤسسات الائتمانية وتركيبها ووظيفتها ونشاطها ومدى فاعليتها فى وصول المال اللازم إلى المنتج فى الصورة والظروف المناسبة والتي تؤدى إلى رفع الكفاءة الإنتاجية من ناحية وفى نجاح أجهزة التمويل فى تأدية رسالتها من ناحية أخرى .
وقد اعتمدت الدراسة على الأسلوب التحليلي من الناحيتين الوصفية و الكمية حيث تم الاستعانة ببعض الأساليب الإحصائية مثل المتوسط الحسابى و المتوسط الهندسى لحساب متوسطات النسب ، و الاتجاه الزمني و الانحدار المتعدد و النماذج الاقتصادية . بالإضافة الى بعض المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالسياسة الائتمانية الزراعية ، كما تم استخدام اختبار مربع كاى من ناحية أخرى فى تحليل آراء المزارعين التى جمعت من خلال استمارة الاستبيان و التى صممت خصيصا لهذه الدراسة بحيث تضمنت بيانات عن مختلف النواحي المرتبطة بموضع الدراسة ، بالإضافة الى استخدام أسلوب المعادلات الآنية فى بناء نموذج اقتصادى قياسى لتحليل هيكل سوق الائتمان الزراعى المصرى .
مصـادر البيـانات :
اعتمدت الدراسة على مصدرين أساسيين للبيانات هما :
1- البيانات الثانوية وتشمل:-
بيانات النشرات التى تصدرها الإدارة المركزية للاقتصاد الزراعى بوزارة الزراعة ، بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة و الإحصاء ،و البنك الرئيسى للتنمية و الائتمان الزراعى ، تقارير البنك المركزى ، كما تمت الاستعانة بالأبحاث المرتبطة بالدراسة و التقارير و الرسائل العلمية التى تتصل بموضوع البحث . و قد استخدمت الدراسة بيانات الفترة (1990-2006) .
2- البيانات الأولية : وهي البيانات التي تم الحصول عليها عن طريق استمارة الاستبيان والتى تم اختيارها من منطقة النوبارية و الخاصة بتقييم الاحتياجات الائتمانية لصغار الزراع .
و تشتمل الدراسة على المقدمة و أربعة أبواب رئيسية بالإضافة الى خاتمة تحتوى على ملخص باللغة العربية للنتائج التى تم التوصل إليها, وآخر باللغة الإنجليزية, وبعض التوصيات المقترحة, والمراجع باللغتين العربية والإنجليزية.
1. تناول الباب الأول من الدراسة الاستعراض المرجعى لأهم الدراسات و البحوث السابقة وقد خلص هذا الباب الى لعدة نتائج أهمها :-
إن الدراسات السابقة و التى اهتمت بدراسة الاحتياجات التمويلية للزراع بالأراضي الجديدة لم تهتم إلا بدراسة التركيب المحصولى للأراضي الجديدة ومدى إسهامها فى زيادة الدخل القومى ، بالإضافة إلى دراسة الكفاءة الإنتاجية لتلك الأراضى حيث تركزت حول دراسة اقتصاديات إنتاج المحاصيل الرئيسية و التى تحظى بالاهتمام من قبل الدولة و التى يتم تفضيلها من قبل الجهات المانحة للقروض و من ثم أهملت الكثير من المحاصيل و الأصناف النباتية الغير تقليدية و الجديدة ذات العائد الاقتصادى المرتفع مثل النباتات الطبية و العطرية وبعض الحاصلات البستانية و نباتات الزينة ، كما تركزت اغلب الدراسات فى محافظات الوجه البحرى وأهملت محافظات الوجه القبلى وهى بذلك سلكت سلوك القائمين على عملية التمويل من إهمال متعمد للوجه القبلى فى الدراسات . كما اهتمت الدراسات التمويلية و الائتمانية بتطور القروض و أنواعها و نسب الزيادة و النقص فيها و لم تهتم بالاحتياجات الفعلية للمزارعين وخاصة صغار الزراع الذين يواجهون ضغوطا مادية كبيرة من اجل استمرار نشاطهم الزراعى وتوفير عائد مادى مناسب يسمح لهم بحياة كريمة و بإنتاج أفضل .
و من ثم تستهدف الدراسة الحالية تقييم الاحتياجات الائتمانية لصغار الزراع من خلال تحليل السياسة الائتمانية الزراعية .
ونظرا لتركز مجتمع الدراسة و هو مجتمع الاراضى حديثة الاستصلاح فى الوجه البحرى و خاصة فى محافظة البحيرة لذلك سوف تقوم الدراسة باختيار احد المناطق الجديدة والحديثة الاستصلاح بمنطقة النوبارية وهى ان تشابهت فى ذلك مع الدراسات السابقة إلا إنها تختلف فى تركز مجتمع الدراسة فى الاراضى حديثة الاستصلاح فقط و ليس الاراضى القديمة . كما تناول الباب الثانى دور السياسة الائتمانية الزراعية فى الاراضى الجديدة و يشتمل على فصلين ، تناول الفصل الأول الأهمية الاقتصادية للاراضى الجديدة فى الإنتاج الزراعى المصرى و بعض المؤشرات الاقتصادية مثل التركيب المحصولى و الدخل الزراعى فى الاراضى الجديدة و أهم خطط الاستصلاح بينما تناول الفصل الثانى الائتمان الزراعى فى مصر من
وكانت أهم نتائج :
• بلغت جملة المساحة المستصلحة خلال المرحلة (98/1999-2005/2006) حوالى 165.5 الف فدان كما تبين أن أهم المحافظات الممثلة لهذه المرحلة من حيث المساحة المستصلحة هى محافظات البحيرة والإسكندرية والشرقية . حيث قدرت المساحة المستصلحة لتلك المحافظات حتى عام 2005/2006 بنحو 868 ، 473.1 ، 271.2 الف فدان على الترتيب بنسبة 26.6 %، 14.5% ، 8.3% من اجمالى المساحة المستصلحة على مستوى الجمهورية و الموزعة على المحافظات والمقدرة بنحو 3255 الف فدان حتى عام 2005/2006.
• ومن دراسة اجمالى صافى الدخل الزراعى على مستوى الاراضى الجديدة تبين انه قدر بحوالى9.9 مليون جنيه عام 2003 ارتفع الى حوالى 12.2 مليون جنيه فى عام 2006 بمعدل نمو سنوى بلغ 23.2% سنويا ، و من هذا يتضح ان معدل النمو السنوى لصافى الدخل الزراعى على مستوى الاراضى القديمة يفوق معدل نمو صافى الدخل فى الاراضى الجديدة بحوالى 5.6% .
• أن حجم الائتمان الزراعى الممنوح من كل من البنوك التجارية وبنوك الاستثمار يمثل أهمية نسبية قليلة جدا من إجمالى الائتمان لهذه البنوك خلال فترة الدراسة ، حيث تبين من دراسة حجم الائتمان المقدم إلى القطاع الزراعى خلال الفترة (1990/1991-2006/2007) ان اجمالى الائتمان الممنوح لقطاع الزراعة قد زاد سنوياً بمقدار حوالى 22 مليون جنيه للبنوك التجارية وحوالى 3 مليون جنيه لبنوك الاستثمار وحوالى 743 مليون جنيه لبنك التنمية والائتمان الزراعى مما يوضح ضألة الاهمية النسبية للائتمان الزراعى فى الائتمان الكلى لهذه البنوك خلال الفترة المدروسة ، مما يعكس أن القطاع الزراعى بمختلف أنشطته الإنتاجية المختلفة لا يتم الاستثمار فيها بأموال البنوك التجارية أو البنوك الاستثمارية مقارنة بالبنوك المتخصصة والمتمثلة فى بنك التنمية والائتمان الزراعى وفروعه المنتشرة فى الجمهورية كما سبق ، ويمكن تفسير ذلك إلى زيادة أسعار الفائدة فى تلك البنوك ، صعوبة الحصول على التمويل من هذه البنوك من جانب المستثمرين فى القطاع الزراعى وغالبيتهم العظمى من صغار الزراع .
كما تم تقدير كل من :
• تطور اجمالى القروض الزراعية (قروض الإنتاج النباتى)بالأسعار الجارية و الحقيقية يتضح ان اجمالى قيمة القروض الزراعية المنصرفة للمزارعين قد تزايدت بشكل ملحوظ خلال فترة الدراسة حيث تراوحت بين حد أدنى بلغ حوالى 1515 مليون جنيه و ذلك عام 90/1991 وحد أقصى قدر بنحو 5175 و ذلك فى نهاية الفترة
• كما تم تقدير معادلات الاتجاه العام لتطور القروض الاستثمارية وفقا لآجاله ( القصيرة ، المتوسطة ، والطويلة) وقد ثبتت المعنوية الإحصائية للزيادة المقدرة
أما الباب الثالث من الدراسة فقد اهتم بالتحليل القياسى لهيكل الائتمان . بناءً على ما سبق دراسته فى الأبواب السابقة من الدراسة فإن هذا الباب استهدف ربط العلاقات الاقتصادية السابقة فى إطار اقتصادى قياسى لتحديد أهم المتغيرات و العوامل المؤثرة فى السياسة الائتمانية المصرية من خلال تحليل جوانب هيكل الائتمان الزراعى الخاص ببنك التنمية و الائتمان الزراعى بصفته المؤسسة الاقراضية الرئيسية فى سوق الائتمان الزراعى فى مصر من خلال تحديد أهم العوامل المؤثرة على كل من الطلب على القروض الزراعية و الاستثمارية وعرض الأرصدة النقدية المتاح للائتمان ، و لتحقيق ذلك تم تصميم نموذج قياسى يتلاءم مع هدف الدراسة و من توصيف النموذج و دراسة مشكل التعريف تبين أن معادلات النموذج زائدة التعريف ، لذا فإن أفضل الطرق للتقدير فى هذه الحالة هى طريقة المربعات الصغرى ذات المرحلتين (Two-Stage Least Squares ) حيث تعطى هذه الطريقة صورة أكثر كفاءة . حيث تبين الاتى :
اهم العوامل المؤثرة على الطلب على قروض الزراعات : اجمالى أجور العمال الحقيقية بالالف جنيه،اجمالى المساحة المستصلحة بالالف فدان ، الدخل الزراعى بالمليون جنيه، واجمالى قروض الزراعات فى العام السابق ، الطلب على القروض الاستثمارية ، سعر الفائدة ، الاستثمار الزراعى بالمليون جنيه.
اهم العوامل المؤثرة على الطلب على القروض الاستثمارية : العرض الحقيقى للارصدة النقدية القابلة للاقتراض بالمليون جنيه ، المساحة المحصولية بالمليون فدان ، الاستثمار الزراعى الحقيقى بالمليون جنيه ، سعر الفائدة ، الدخل الزراعى بالمليون جنيه ،الطلب على قروض الزراعات .
العوامل على عرض الائتمان : الطلب على القروض الاستثمارية بالمليون جنيه ، اجمالى الودائع و المدخرات بالمليون جنيه ، و اجمالى التمويل الداخلى للبنك ، و اجمالى السحب على المكشوف و الدخل الزراعى الحقيقى ، الاستثمار الزراعى الحقيقى مليون جنيه .
اما الباب الرابع : فقد تناول التحليل الاقتصادى للدراسة الميدانية ، حيث اشتمل على فصلين تضمن الأول المفاهيم البحثية المرتبطة باختيار العينة وتوصيفها ، اما الفصل الثانى فقد اهتم بدراسة التحليل الاقتصادي لتوجهات و أراء مزارعى العينة ، وتقييم احتياجاتهم الائتمانية من خلال بعض المؤشرات الاقتصادية و الائتمانية .
حيث تم اختيار محافظة البحيرة كمجتمع للدراسة بطريقة عمدية حيث تأتى محافظة البحيرة فى المركز الأول من حيث مساحة الاراضى الجديدة المستصلحة حيث تقدر اجمالى مساحة الاراضى المستصلحة بها حوالى 868 ألف فدان عام 2005/2006 تمثل نحو 27% من اجمالى المساحة المستصلحة على مستوى الجمهورية . و المرحلة الثانية من الاختيار هى اختيار منطقة الدراسة و نظرا لتركز الاراضى الجديدة و الاراضى حديثة الاستصلاح فى منطقة النوبارية و التى تمثل 71% من اجمالى المساحة المزروعة بالاراضى الجديدة ، كما تمثل القروض الممنوحة للمزارعين بها من البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى نحو 72% من اجمالى القروض الممنوحة للاراضى الجديدة
وتحقيقا لهدف الدراسة و الذى يرتكز على فئة صغار الزراع فقد تم دراسة جملة عدد الحائزين فى هذه المنطقة والمساحات وقد تبين ان المنطقة تضم حوالى خمس مراقبات تم دراستهم و ترتيبهم وفقا للأهمية النسبية لكل من المساحة وعدد الحائزين و من ثم تم اختيار كل من مراقبتى البستان و الانطلاق طبقيا حيث تضم مراقبة البستان نحو 11 قرية بمساحة بلغت حوالى 23885 و حوالى 4292 حائز وهى بذلك اقل المراقبات من حيث عدد الحائزين حيث يمثل عدد الحائزين بها من صغار الزراع و المنتفعين و شباب الخريجين حوالى 95.6% من اجمالى عدد الحائزين بالمراقبة ، و مراقبة الانطلاق و التى و تتكون من حوالى 14 قرية بمساحة بلغت حوالى 38190 و تضم ما يقدر بنحو 10792 حائز حيث تمثل اكبر عدد من الحائزين فى المنطقة حيث يمثل عدد الحائزين بها من صغار الزراع و المنتفعين وشباب الخريجين حوالى 92.5% من اجمالى عدد الحائزين بالمراقبة . اختير من كل منهما عشوائيا قريتين ، كما تم اختيار مفردات العينة عشوائيا من كل قرية وقدر اجمالى عدد مفردات العينة 200 مفردة .
و بدراسة إنتاجية الجنيه من القروض فى المساهمة فى صافى الدخل المزرعى بالنسبة لعينة الدراسة يتضح أن تلك المساهمة قد تراوحت بين حد أدنى بلغ حوالى 5.6% و حد أعلى قدر بحوالى 58.4%
وبمقارنة تكاليف الإنتاج المتغيرة و المقدرة من عينة الدراسة بتكاليف الإنتاج التى اعتمدها البنك فى تقدير حجم القرض الممنوح لكل محصول فانه يتبين انخفاض تكاليف الإنتاج المتغيرة المقدرة بواسطة البنك عن مثيلتها المقدرة بعينة الدراسة . وهو ما يمكن القول معه ان حجم القرض الممنوح وفقا لتقديرات البنك الرئيسى للتنمية و الائتمان الزراعى لا يفي بالاحتياجات الفعلية لإنتاج المحاصيل ، اذا ما أضيف لتلك التقديرات تكلفة الفائدة الخاصة بالقرض كأحد بنود التكاليف المتغيرة فتزداد تكلفة المحاصيل المتغيرة كثيرا عن تلك التى يستند إليها البنك فى تقدير حجم القرض لخدمة المحاصيل بالاراضى الجديدة .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة