تأثير العوامل البيئية و التكنولوجية على جودة أقمشة الملابس القطنية بمصر
أحمد بهاء الدين مصطفى السيد عين شمس معهد الدراسات و البحوث البيئية العلوم الهندسية دكتوراه 2004
"إن القضايا البيئية وقوانين حماية البيئة يعتبر اتجاه عالمي يحتم علينا استخدام التكنولوجيا النظيفة والمتوائمة مع البيئة ، حيث تقليل الانبعاثات السامة والتعامل الحذر مع الكيماويات الضارة بالبيئة والإنسان، وإدخال التكنولوجيات الحديثة في العمليات الإنتاجية .
كذلك من المعروف أن صبغات الأحواض عبارة عن مركبات كيميائية لا تقبل الذوبان إلا في وسط يحتوي على عامل مختزل قوي عادة ما يكون هيدروسلفيت الصوديوم ذائب فى وسط قلوى و عندئذ تتحول الصبغة الى صورة الملح الصوديومى الذائب فتمتص بالألياف السليلوزية ثم تؤكسد باستخدام بيكرومات الأمونيوم لإعادة الصبغة الى حالتها الأولى الغير ذائبة الثابتة داخل الألياف.
ونظراً للآثار السامة لكل من المادتين السابقتين المختزلة والمؤكسدة على العاملين أثناء عملية الصباغة والمستهلكين وعلى الحياة المائية عند صرفهما فى المجارى المائية فقد اهتم العمل فى هذه الرسالة بالحفاظ على مميزات صبغات الأحواض وتقليل المخاطر المرتبطة بها وذلك عن طريق استخدام مواد آمنة بيئياً مع الإحتفاظ بجودة المنتج وتم ذلك عن طريق استبدال المواد المسرطنة والسامة فى مرحلتى الإختزال والأكسدة بمواد آمنة بيئياً كاتجاه للإنتاج الأنظف.
كذلك تم فى عمليات التحضير الأولية تحسين خواص الابتلال للأقمشة السليلوزية بهدف زيادة قدرتها على امتصاص الأصباغ بشكل صديق للبيئة فتم استخدام الإنزيمات الحيوية فى جميع عمليات التحضير الأولية للأقمشة.
وبناءً على ذلك فقد شملت الدراسة النقاط التالية:
1- البحث عن بديل يقوم بالدور الذى تقوم به المواد الكيماوية فى تحضير الإقمشة السليلوزية بدرجة مناسبة تؤدى الى درجة ابتلال عالية بالإضافة الى صباغة متجانسة.
2- دراسة أفضل الظروف المناسبة لمعالجة الأقمشة القطنية بالإنزيمات.
3- مسايرة الإتجاه العالمى فى استخدام تكنولوجيا نظيفة متوائمة مع البيئة.
4- تقييم مدى فاعلية تلك الإنزيمات الحيوية الجديدة ومقارنتها بتأثير المواد الكيميائية المستخدمة تقليدياً فى الصناعة.
5- تناول صبغات الأحواض المتنوعة كفصيلة صديقة للبيئة ولا تحتوى على مجموعات الآزو ولا ثلاثى فينيل الميثان السامة والملوثة للبيئة ودراسة أفضل ظروف صباغة كبديل للصبغات الملوثة.
6- استخدام مواد اختزال وأكسدة آمنة بيئياً بدلا من الملوثة والسامة المستخدمة فى الصباغة بصبغات الأحواض.
أى أن الدراسة تشتمل على اتجاهين اساسيين:
أ- المعالجات الأولية و الصباغة الصديقة للبيئة.
ب- تأثير العوامل الجوية بمصر على الأقمشة القطنية
أ- المعالجات الأولية و الصباغة الصديقة للبيئة.
- تم اختيار انزيم بيوبرب بتركيز 1% لإزالة البكتين وتكسير الدهون كبديل لعملية الغليان التقليدية فى الصودا الكاوية بتركيز عالى يصل إلى 40جم/لتر.
- تم اختيار إنزيم سلوسوفت بتركيز 2% كبديل تجهيز حيوى يعمل على إزالة الوبرة وتنعيم سطح الخام حيث تتحلل الوبرة السطحية على الأقمشة بدلا من حرق الوبرة التقليدى الذى يستخدم فيه الكيروسين والمازوت ذات الأدخنة والأبخرة السامة والضارة بالبيئة.
- تم اختيار إنزيم ديناليت بتركيز 2% فى تبييض حيوى كبديل للمواد المؤكسدة التقليدية مثل هيبوكلوريت وكلوريت الصوديوم السامة والملوثة للبيئة.
- تم اختيار الجلوكوز فى تبييض آخر صديق للبيئة كبديل للمواد التقليدية السامة والملوثة للبيئة.
وفى هذا الصدد تم تحديد عدة عوامل أساسية لدراستها وهى:
1- دراسة تركيز الإنزيم المناسب لتلك العملية تحت الدراسة.
2- دراسة درجة الحرارة المناسبة لذلك الإنزيم.
3- دراسة زمن المعالجة المناسب بهدف الحصول على أفضل تأثير لذلك الإنزيم.
4- دراسة درجة الأس الهيدروجينى pH المناسب لنوع الإنزيم والأداء المرشح له.
وقد أوضحت الدراسة ما يلى:
1- تم استخدام إنزيم الكميليز بتركيز 2جم/لتر لإزالة البوش من جميع الأقمشة القطنية المستخدمة.
2- باستخدام إنزيم بيوبرب تم إزالة الشوائب وتكسير الدهون كبديل لعملية الغليان فى الصودا الكاوية بتركيزات من صفر-3% لوحظ ما يلى:
أ- ان زيادة كمية فى حمام المعالجة يصاحبه نقص فى وزن ومتانة وخشونة الأقمشة وتحسن فى قابلية الابتلال. وكان أقمشة جيزة89 أكثر تأثراً من أقمشةجيزة70 عند ثبات الوزن والتركيب النسجى للأقمشة.
ب- عند رفع درجة حرارة حمام المعالجة من 30-60هم لوحظ زيادة تأثر الأقمشة وتغير خواصها الفيزيائية.
ج- زيادة زمن المعالجة من 15-60 دقيقة يقابله تحسن تدريجى ملحوظ فى سرعة الابتلال والنعومة وانخفاض فى المتانة وزيادة الفقد فى الوزن.
د- بزيادة الأس الهيدروجينى (من 3 إلى 9) وجد أنه يزداد التأثر تدريجياً على الأقمشة و عند درجة أس هيدروجينى 9 هى يعطي تأثير أفضل فى الملمس وقابلية الامتصاص وتحسن فى قوة الشد أفضل من الوسط القلوى القوى .
ه- الفقد فى الوزن وقوة الشد وصلابة وقابلية الإمتصاص يتوقف على نوع الخامات القطنية و حسب الترتيب التالى:
أقمشة القطن جيزة 89 > أقمشة القطن جيزة 70
و- بالنسبة لقابلية الصباغة بعد المعالجة فى إنزيم بيوبرب فقد كانت الأقمشة القطنية من قطن جيزة 89 ذات عمق لون أعلى من الأقمشة من قطن جيزة 70 عند ثبات الوزن والتركيب النسجى للأقمشة.
3- باستخدام إنزيم السلوسوفت (سيليولاز) فى إزالة الوبرة السطحية وتنعيم سطح الأقمشة كبديل بيولوجى لاستخدام الكيروسين والمازوت فى حرق الويرة بهدف الإقلال من ملوثات البيئة مثل الكربون المتصاعد والأدخنة السامة الناتجة من حرق الوبرة التقليدى لوحظ ما يلى:
أ- عند استخدام تركيزات مختلفة (من صفر إلى 3%) لوحظ ان زيادة كمية الإنزيم فى حمام المعالجة يصحبه نقص ملحوظ فى وزن الخامة والمتانة وخشونة الأقمشة وتحسن فى قابلية الإمتصاص والبلل.
وقد كانت الأقمشة القطنية جيزة 89 أكثر تأثراً من الأقمشة القطنية جيزة 70عند ثبات الوزن والتركيب النسجى للأقمشة.
ب- عند رفع درجة الحرارة (من 30 إلى 60ه م) وجد أن هناك زيادة فى تأثر الخواص الطبيعية للأقمشة القطنية حتى 50ه م ويقل التأثر عند درجة حرارة 60ه م حيث يتوقف نشاط الإنزيم.
ج- زيادة زمن المعالجة (من 15 إلى 60 دقيقة) يقابله تحسن ملحوظ فى سرعة الابتلال والنعومة وانخفاض فى المتانة وزيادة فى الفقد فى الوزن.
د- بزيادة درجة الأس الهيدروجينى (من 3 إلى 5) يحدث فقد ملحوظ فى وزن الأقمشة وزيادة فى النعومة وانخفاض فى زمن الابتلال ثم يقل عند الأس الهيدروجينى 7،9 حيث يتوقف عمل الإنزيم فى هذا الوسط .
وقد كان تأثر الأقمشة القطنية جيزة 89 أكثر تأثرا من الأقمشة القطنية جيزة 70 عند ثبات الوزن والتركيب النسجى للأقمشة.
ه- الفقد فى الوزن وقوة الشد والصلابة وقابلية الامتصاص العالية يتوقف على نوع وصنف الخامات القطنية وقد كان تأثر الأقمشة القطنية جيزة 89 أكثر من الأقمشة القطنية جيزة 70 عند ثبات الوزن والتركيب النسجى للأقمشة.
و- قابلية الصباغة بعد المعالجة بإنزيم السيلوسوفت للأقمشة القطنية جيزة 89 كانت ذات عمق لون أعلى من الأقمشة القطنية جيزة 70 عند ثبات الوزن والتركيب النسيجي للأقمشة.
4- باستخدام إنزيم الديناليت مع الديناليت بلس فى التبييض كبديل لاستخدام مركبات هيبوكلوريت الصوديوم وكلوريت الصوديوم وغيرها من المركبات التقليدية السامة والملوثة للبيئة تبين ما يلى:
أ- عند استخدام تركيزات مختلفة (من صفر إلى 6%) لوحظ أن زيادة كمية الإنزيم فى حمام المعالجة يصحبه تحسن ملحوظ فى سرعة الابتلال والامتصاص والنعومة وانخفاض فى قوة الشد (المتانة) وفقد فى الوزن مع زيادة فى درجة البياض حتى تركيز 4% بعدها يقل التأثر عند تركيز 6% ويحدث اصفرار للأقمشة.
وقد كانت الأقمشة القطنية جيزة 89 أكثر تأثراً من الأقمشة القطنية جيزة 70 عند ثبات الوزن والتركيب النسجى للأقمشة.
ب- عند رفع درجة الحرارة من 40 إلى 75ه م لوحظ أن هناك زيادة فى تأثر الأقمشة وتغير فى خواصها الطبيعية بزيادة درجة الحرارة حتى 60ه م بعدها يقل التأثر فى كل من سرعة الابتلال والخشونة والمتانة والفقد فى الوزن ودرجة البياض بسبب توقف نشاط الإنزيم.
ج- زيادة الزمن لحمام المعالجة من 30 إلى 90 دقيقة يقابله تحسن ملحوظ فى سرعة الابتلال وزيادة فى النعومة وانخفاض فى المتانة وزيادة فى الفقد فى الوزن وزيادة فى درجة البياض.
ت- زيادة الأس الهيدروجينى يقابله تحسن فى سرعة الابتلال وزيادة فى النعومة وانخفاض فى المتانة وزيادة فى الفقد فى الوزن وزيادة فى درجة البياض حتى درجة 5 وبعدها يحدث تغير فى الخواص حيث يقل تحسن سرعة الابتلال والنعومة ولا تنخفض المتانة ويقل الفقد فى الوزن وتقل درجة البياض الناتجة بسبب توقف النشاط الإنزيمى فى أس هيدروجينى أعلى من 5.
ه- يتوقف الفقد فى الوزن وقوة الشد وصلابة الأقمشة وقابلية الامتصاص ودرجة البياض على نوع و صنف الخامات القطنية المستخدمة و حسب الترتيب التالى:
الأقمشة القطنية جيزة 89 > الأقمشة القطنية جيزة 70
وبالنسبة لقابلية الصباغة بعد المعالجة بإنزيم الديناليت فقد كانت الأقمشة القطنية جيزة 89 ذات عمق لون أعلى من الأقمشة القطنية جيزة 70 عند ثبات الوزن والتركيب النسجى للأقمشة.
5- تمت دراسة لاستخدام الجلوكوز كبديل جديد فى التبييض لمركبات هيبوكلوريت الصوديوم وكلوريت الصوديوم وغيرها من المركبات التقليدية السامة والملوثة للبيئة ووجد أن:
أ- زيادة كمية الجلوكوز فى حمام المعالجة (من صفر إلى 15جم/لتر) يصحبه تحسن ملحوظ فى سرعة الابتلال والامتصاص وزيادة النعومة وانخفاض فى قوة الشد (المتانة) والفقد فى الوزن مع زيادة فى درجة البياض.
وقد كانت الأقمشة القطنية جيزة 89 أكثر تأثراً من الأقمشة القطنية جيزة 70 عند ثبات الوزن والتركيب النسجى للأقمشة.
ب- بدراسة تأثير درجة الحرارة لحمام المعالجة (من 40 إلى 75ه م) لوحظ أن هناك زيادة فى تأثر الأقمشة وتغير خواصها الطبيعية بزيادة درجة الحرارة حتى 60ه م.
ج- زيادة زمن حمام المعالجة (من 30 إلى 90 دقيقة) يقابله تحسن ملحوظ فى سرعة الابتلال وزيادة النعومة وانخفاض فى المتانة وزيادة فى الفقد فى الوزن وزيادة فى درجة البياض حتى 60 دقيقة بعدها (عند 90 دقيقة) يحدث تدهور.
د- زيادة الأس الهيدروجيني (من 10 إلى 13) يزيد من تحسن سرعة الابتلال وزيادة النعومة وانخفاض فى المتانة وزيادة فى الفقد فى الوزن وزيادة فى درجة البياض حتى درجة 12 بعدها يحدث اصفرار فى اللون وتقل درجة البياض مع تدهور وانخفاض المتانة وزيادة الفقد فى الوزن.
ه- يتوقف الفقد فى الوزن وقوة الشد والصلابة وقابلية الامتصاص ودرجة البياض على نوع ولون الخامة حسب الترتيب التالى:
أقمشة القطنية جيزة 89 > أقمشة القطنية جيزة 70
يرجع ذلك إلى وجود مسامية أكثر وسلاسل سليلوزية أقل تبلراَ
لأقمشة القطنية جيزة 89 > أقمشة القطنية جيزة 70
وبالنسبة لقابلية الصباغة بعد المعالجة بالجلوكوز فقد كانت الأقمشة القطنية جيزة 89 > أقمشة القطنية جيزة 70وذات عمق لون أعلى عند ثبات الوزن والتركيب النسجى للأقمشة وعند نفس ظروف المعالجة.
وبمقارنة المعالجات المختلفة سواء كانت تقليدية باستخدام الكيماويات أو بديلة باستخدام الإنزيمات على الأقمشة القطنية جيزة 89 و الأقمشة القطنية جيزة 70 لوحظ أن:
1- درجة البياض على الأقمشة المبيضة تقليدياً باستخدام فوق أكسيد الهيدروجين H2O2 أكبر قليلاً من الأقمشة المبيضة باستخدام إنزيم الديناليت (مبيض حيوى) > الأقمشة المبيضة باستخدام الجلوكوز > الأقمشة المغلية تقليدياً > الأقمشة المعالجة بإنزيم سيلوسوفت (إزالة وبرة وتجهيز حيوى) > الأقمشة المعالجة باستخدام إنزيم بيوبرب (بديل الغليان حيوى) > الأقمشة الخام الغير معالجة.
2- سرعة الابتلال على الأقمشة المبيضة تقليدياً باستخدام فوق أكسيد الهيدروجين H2O2 أكبر قليلاً من الأقمشة المغلية تقليدياً > الأقمشة المبيضة باستخدام الجلوكوز > الأقمشة المبيضة باستخدام إنزيم الديناليت (مبيض حيوى) > الأقمشة المعالجة بإنزيم سيلوسوفت (إزالة وبرة وتجهيز حيوى) > الأقمشة المعالجة باستخدام إنزيم بيوبرب (بديل الغليان حيوى) > الأقمشة الخام الغير معالجة.
3- درجة الصلابة للأقمشة الخام الغير معالجة > الأقمشة المعالجة باستخدام إنزيم بيوبرب (بديل الغليان حيوى) > الأقمشة المعالجة بإنزيم سيلوسوفت (إزالة وبرة وتجهيز حيوى) > الأقمشة المبيضة باستخدام إنزيم الديناليت (مبيض حيوى) > الأقمشة المبيضة باستخدام الجلوكوز > الأقمشة المغلية تقليدياً > الأقمشة المبيضة تقليدياً باستخدام فوق أكسيد الهيدروجين H2O2.
4- درجة المتانة للأقمشة الخام الغير معالجة > الأقمشة المعالجة باستخدام إنزيم بيوبرب (بديل الغليان حيوى) > الأقمشة المعالجة بإنزيم سيلوسوفت (إزالة وبرة وتجهيز حيوى) > الأقمشة المبيضة باستخدام إنزيم الديناليت (مبيض حيوى) > الأقمشة المبيضة باستخدام الجلوكوز > الأقمشة المغلية تقليدياً > الأقمشة المبيضة تقليدياً باستخدام فوق أكسيد الهيدروجين H2O2.
5- درجة الفقد فى الوزن للأقمشة المبيضة تقليدياً باستخدام فوق أكسيد الهيدروجين H2O2 > الأقمشة المغلية تقليدياً > الأقمشة المبيضة باستخدام الجلوكوز > الأقمشة المبيضة باستخدام إنزيم الديناليت (مبيض حيوى) > الأقمشة المعالجة بإنزيم سيلوسوفت (إزالة وبرة وتجهيز حيوى) > الأقمشة المعالجة باستخدام إنزيم بيوبرب (بديل الغليان حيوى).
6- درجة القابلية للصباغة للأقمشة المبيضة تقليدياً باستخدام فوق أكسيد الهيدروجين H2O2 > الأقمشة المبيضة باستخدام الجلوكوز > الأقمشة المبيضة باستخدام إنزيم الديناليت (مبيض حيوى) > الأقمشة المعالجة بإنزيم سيلوسوفت (إزالة وبرة وتجهيز حيوى) > الأقمشة المعالجة باستخدام إنزيم بيوبرب (بديل الغليان حيوى) > الأقمشة الخام.
ب-تأثير العوامل الجوية بمصر على الأقمشة القطنية
1- تم عمل عينات التجارب للأقمشة تحت الدراسة لنوعين من الأقمشة ذات أصناف مختلفة من الأقطان المصرية هى قطن جيزة 70 وقطن جيزة89 ، و تم تثبيت المواصفات لهما كما يلى: النسيج سادة 1/1 -وزن المتر المربع 103 جم – و عدد فتل السداء بالسم 28 و عدد اللحمات بالسم 24 لكلا النوعين ،وكانت العينات المختارة للتجارب غير مجهزة ، ثم تم تعريضها لضوء النهار المباشر وسط العوامل السائدة بحلوان والإسكندرية, وعرضت عينة لكل شهر على حدة اعتباراً من مايو عام 2000 وحتى أبريل عام 2001 .
2- وقد استمر تعريض مجموعة أخرى لمدة سنة كاملة مقسمة إلى ثلاث مدد متتالية ، استغرقت كل منها 120 يوماً ، استمرت الأولى أربعة أشهر متتالية (من شهر مايو حتى أغسطس) والثانية ثمان أشهر(من مايو حتى ديسمبر ) بينما استمرت الأخيرة اثنى عشر شهرا متتالية (من مايو حتى إبريل) .
3- تمت دراسة التلف الناتج لهذه العينات ممثلا فى قياس الخواص الميكانيكية والكيميائية وفقاً لمدة تعريضها، ثم قمنا بحساب النسبة المئوية للفقد الحادث فى كل من قوة الشد, و نسبه الفقد فى الاستطالة لهذه العينات نتيجة للتعريض ، كذلك تم قياس التغير الناتج فى قيمة الاس االهيدروجينى لمحلول مائى لهذه العينات قبل وبعد تعريضها ، ايضا تم قياس كل من درجات الزهاوه والأصفرار والبياض , وتمت المقارنة فيما بينهم على الأقمشة القطنية المذكورة من صنف جيزه 70 ، صنف جيزة 89 فى كل من منطقتى حلوان والإسكندرية .
4- لقد استعنا بمصلحة الأرصاد الجوية فى تسجيل البيانات الخاصة بالعوامل الجوية مثل متوسط كمية الطاقة الشمسية الساقطة على العينات يوميا – ومنها قمنا بحساب كمية الطاقة الشمسية الشهرية ، وايضا تم تسجيل عدد الساعات المشمسة يوميا – ومنها قمنا بحساب عدد الساعات المشمسة الشهرية,كما تم تسجيل المتوسط الأعلى لدرجة الحرارة ودرجة الرطوبة النسبية محيطة بالعينات اثناء التعريض خلال كل شهر من أيام التعريض لنفس هذه الفترات المذكورة .
5- و قد تم ربط نتائج التلف الحادث فى عينات الاقمشة السابقة مع بيانات العوامل الجوية السائدة فى مكان التعريض بكل من حلوان و الإسكندرية ، وبالتالى درسنا العلاقة بين الفقد الناتج فى كل من قوة الشد والنسبة المئوية للاستطالة وزمن التعريض ، ووجد أن جميع العينات المختبرة قد تأثرت بتعريضها للعوامل الجوية, وأن هذا التأثير مرتبط بزيادة زمن التعريض , وأن هناك علاقة مباشرة بينهما، فكلما زاد زمن التعريض ازداد الفقد فى كلا المتغيرين المذكورين ( من متانة واستطالة) تبعا لذلك بالنسبة لجميع العينات المختبرة فى كل من حلوان و الإسكندرية .
6- كما وضح لنا أن الفترة الأولى من التعريض(مايو- أغسطس) كانت الأكثر تأثيرا على جميع العينات حتى اننا وجدنا تغييرا ملموسا فى نسبة الفقد فى كلا المتغيرين . وأستمرت الزيادة فى الفقد فى أول الفترة الثانية ( سبتمبر – ديسمبر) بينما فى نهايتها كان الفقد ضئيلا للغاية ، وذلك على عكس الفترة الثالثة (يناير – أبريل)التي أظهرت فيها انخفاض فى نسبة الفقد فى أول شهرين من شهور التعريض ، بينما ارتفع نسبيا فى الشهرين الأخيرين من هذه الفترة وكانت عينات منطقة حلوان أكثر تدهوراً من العينات التى عرضت بالإسكندرية , وذلك لشدة طقس حلوان الجاف المشمس بالإضافة إلى ارتفاع درجة الملوثات الموجوده هناك .
8- هذا وقد اظهر التعريض المتوالى زيادة مطرددة فى الفقد فى كلا المتغيرين فى خلال الأربعة شهور الأولى ,حيث أظهرت القياسات أن العينات تدهورت بشدة خلال هذة الفترة الأولى, و قد زاد التدهور زيادة ضئيلة فى الأربعة أشهر التالية( بعد ثمان أشهرمتتالية) , فى حين أنه لم يزداد التدهور عن ذلك بعد التعريض المتوالى لمدة أثنى عشر شهرا ، ويرجع هذا إلى أن النسبة الكبيرة فى الفقد لكل من المتانة و الاستطالة قد حدثت فعلا لعينات الأقمشة المختبره فى خلال الفترتين الأولى والثانية من التعريض ، حيث تركت هذه العينات ضعيفة بحيث لم تزداد نسبة الفقد فيها بعد ذلك بزيادة أزمنه التعريض إلى أثنى عشر شهرا .
9- أيضا ربطنا بين التلف الحادث فى عينات الأقمشة السابقة الذكر وعدد الساعات المشمسة واستنتجنا أن هذا التلف يزداد بزيادة الساعات المشمسة الساقطة على العينات و حسب كمية التلوث المحيطة ووجدنا أن هناك علاقة مباشرة بينهما ، وأن الفقد فى كل من قوة الشد والنسبة المئوية للاستطالة كان كبيرا فى الفترة الأولى عنه فى الفترتين الثانية والثالثة وقد اعزينا هذا إلى أن العينات فى الفترة الأولى وقد تعرضت لعدد ساعات مشمسة مقدارة (1432.7 ساعة) بمدينة حلوان , بينما كان بمدينة الأسكندرية( 1463.3 ساعة ) ثم انخفض إلى حوالى (1161.4 , 1161.3 ساعة )بحلوان بينما كان فى الأسكندرية(1147.6 , 1036 ساعة ) فى كل من الفترتين التاليتين . يلاحظ أن الساعات المشمسة بالأسكندرية كانت أكثر منها فى حلوان و هذا يؤكد دور التلوث الموجود بحلوان فى تدهور المنسوجات المعرضة هناك.
10- وبدراسة متوسطات النهاية العظمى لدرجات الحرارة خلال مدد التعريض وجد أنها كانت مرتفعة – وقد تميزت الفترة الأولى بأنها أعلى من الفترتين التالييتين ، وكما اوضحنا فى الدراسات السابقة فى مقدمة الرسالة أن الحرارة تؤثر فى عملية التلف الحادث للمنسوجات ولذا فأن الحرارة العالية وبالذات فى الفترة الأولى كان لها دور ملحوظ فى التلف الناتج للأقمشة فى هذه الفترة . ولكن بالطبع لا يمكن أرجاع هذا التلف إلى درجة الحرارة فقط ولكن يمكن القول بأنها ذات تأثير فعال فى هذه العملية .
11- أما الرطوبة النسبية فقد أثبتت العديد من الدراسات السابقة دورها الفعال والمهم فى عملية تلف المنسوجات عند تعريضها للظروف الجوية . وعند قياس الرطوبة النسبية اليومية عند مكان التعريض خلال شهور السنة وجد أن الرطوبة النسبية عموما مرتفعة للفترات الثلاث . وقد ساعد هذا على زيادة التلف الحادث فى المنسوجات المختبرة بكل من حلوان و الإسكندرية .
12- و بحساب قيم الأس الأيدروجين لمحلول مائي للعينات قبل وبعد مدد التعريض المختلفة وقد وجدنا أن درجة الحموضة للأقمشة تزداد بزيادة زمن التعريض و قد كانت العينات المعرضة بحلوان أكثر حموضة من العينات المعرضة بالإسكندرية .
13- و بدراسة درجات كل من درجة الزهاوة و درجة الاصفرار و درجة البياض , و جد أن كل من درجة الزهاوة و درجة البياض تقل , أما درجة الأصفرار فتزيد بزيادة زمن التعريض فى كل من حلوان و الإسكندرية بزيادة زمن التعريض .
14- كما لوحظ بدراسة كل من الزهاوة و الاصفرار و البياض أن درجة التدهور فى تلك الصفات كانت فى العينات المعرضة بحلوان أكثر من درجة التدهور فى العينات المعرضة بالإسكندرية و هذا يؤكد دور التلوث الموجود في حلوان أكثر منها بالإسكندرية."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة