دراسة العلاقة بين التشخيص الاكلينيكى و التشريحي في مرضى الصدمة الوعائية الدماغية الخلفية باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي

جمال يوسف إبراهيم عين شمس الطب الامراض العصبية الدكتوراه 2007 274

"في الماضي كانت دراسة الصدمات الوعائية المختلفة تتم بعد الوفاة أما الآن وبعد إدخال التقنيات التشخيصية الجديدة مثل أشعة الرنين المغناطيسي فلقد أمكن دراسة مكان العطب بدقة في أجزاء المخ المختلفة ومعرفة انعكاس ذلك على الصورة الإكلينيكية للمرض .

 إن تحديد المكان المعطوب وعائيا فى المخ بدقه من الأهمية بمكان حيث أنه يعطى القدرة على فهم المسبب ويعطى القدرة أيضاً على تحسن طرق العلاج لهؤلاء المرضى . فإذا أضفنا إلى الفحوصات المعتادة  لهؤلاء المرضى التصوير بالرنين المغناطيسى خلال 48 ساعة من حدوث الصدمة الوعائية فلسوف يكون له الأثر العميق فى تحديد مكان الصدمة بدقة شديدة وهذا ما أثبته لانسبرج وزملاؤه عام 2000.

تم في هذا البحث دراسة 60 مريضا تتراوح أعمارهم بين الأربعين والخامسة والستينً مصابين بجلطة بالدورة الدموية المخية الخلفية للمخ لأول مرة دراسة إكلينيكية وعن طريق الرنين المغناطيسي للمخ ودراسة معملية للعوامل  الخطيرة التي تؤدى إلى جلطات بالمخ مثل نسبة السكر بالدم و نسبة الكولسترول والدهون الثلاثية ووظائف الكبد والكلى مع دراسة الأوعية الدموية ورسم القلب ، والموجات فوق الصوتية على القلب و الموجات فوق الصوتية للشريان العنقي (السباتى) والموجات فوق الصوتية على شرايين المخ عبر الدماغ مع تم تطبيق بروتوكول  مستشفى عين شمس التخصصي للرنين المغناطيسي الخاص بالسكتة الدماغية على جميع المرضى وتم تحديد الحدود التشريحية باستخدام الصور التشريحية مع مطابقتها لصور الرنين المغناطيسي.

 وأظهرت نتائج البحث إن مرض السكر وارتفاع ضغط الدم من أكثر العوامل الخطرة شيوعاً، وقد وجد التذبذب الأذينى في حوالي 8.3% من الحالات وإصابة الصمام الأورطى فى 32.7% من المرضى، وإصابة الصمام الميترالى بلغت 19% أما إصابة الأوعية الدموية الكبيرة فقد بلغت56.7% في حين بلغت إصابة الأوعية الدموية الصغيرة 22.1% وقد بلغت نسبة انخفاض الألبومين 13.3% ويمكن اعتبارها من العوامل الخطرة لحدوث السكتة الدماغية. وكان عدم الاتزان والغثيان والقئ أكثر الأعراض حدوثاً 40%، 70%).وقد بلغت إصابة النخاع المستطيل30 % ثم الجسر 28.3% و المخ الأوسط 11.6 %.و المهاد25%والفصين الجدارى والخلفى11.6  %واخيرا المخيخ وصل الى21.6%.

 أما بالنسبة الى الغدةالمهادية فقد وجد أن الإصابة الأمامية بها تؤدى إلى بطء في النشاط الحركي والنفسي  خاصة عند اصابة الناحية السائدة. أما اصابة الجزء الخلفي الداخلي منها فانة قد يصاحب بصعوبة فى حركة العينبن لأعلى أما الجزء الخارجي منها فيكون مصاحبا باضطراب في الاحساسات المختلفة مع عدم التوازن فى الجهة المقابلة من الجسم .

 كذلك فإن إصابة القشرة المخيه الخلفية المتمثلة فى الفص الجدارى والخلفي فإنه يكون مصاحبا في كل الحالات بفقدان الرؤية النصفي كما سجلنا حالة اضطراب القراءة مع انضباط الكتابة والكلام وكانت في الجزء السفلى الداخلي للفصين الصدغى والخلفى معا.  كما تم ملاحظة انه في حالة إصابة الفص الجدارى من الأمام تكون هناك صعوبة في تسمية الأشخاص  بأسمائهم الصحيحة. أما في الجزء الخلفي فيكون هناك اضطراب في تسمية الأشياء والحيوانات  

و توجد حالات إصابة بالمخ الأوسط منعزلا، ولكن مع أجزاء أخرى من المخ وقد وجدت حالتين تعانى من هلاوس بصرية.وقد وجد أنه في حالات إصابة الجسر في الجزء السفلى يكون الضعف الحركي بسيطا وتكون إصابة الطرف العلوي اشد من الطرف السفلى .

و تم تقسيم النخاع المستطيل تم تقسيمه الى 8 مناطق وكان أكثرها الطرف الخارجي للنخاع  المستطيل. وكان عرض الفواق شديد مع الإصابات فى الجزء الخارجي الخلفي والخلفي وبالنسبة لعرض الصداع فقد وجد في كل حالات إصابة النخاع المستطيل ماعدا حالات الإصابة لوسط النخاع المستطيل. وحدثت إصابة عصب الوجه المركزية في حالتين من إصابات النخاع المستطيل القريبة من الجسر.

ويستنتج من البحث ان تحديد مكان الإصابة بدقة مطلوب لتحديد العلاقة بين الصورة الإكلينيكية ومكان الإصابة لمعرفة المزيد من طبائع الجلطات المخية."


انشء في: أربعاء 9 يناير 2013 15:06
Category:
مشاركة عبر