القطاع غير الرسمي في مصر وكيفيه دمج انشطته المشروعه في النشاط الاقتصادي
عين شمس كريم مصطفي علي حسن جوهر التجارة اقتصاد ماجستير 2005
"تعتبر ظاهرة الاقتصاد الخفى حقيقة نلمسها فى كافة الدول سواء كانت متقدمة
أو نامية - وإن كانت تتزايد فى الأخيرة- ورغم تعدد المصطلحات التى تطلق على الاقتصاد الخفى نظراً لتعدد الجوانب التى يتناولها إلا أنه يمكن القول أنه يتضمن جانبين رئيسيين، أحدهما يتمثل فى الجانب غير المشروع والذى يشتمل على الدخول الناتجة عن الأعمال غير المشروعة مثل تجارة المخدرات، السلاح، السوق السوداء، غسل الأموال، والآخر يتمثل فى الجانب المشروع أو ما يطلق عليه القطاع غير الرسمى والذى يتضمن العديد من الفئات والأنشطة بدءاً من الباعة الجائلين وعمالة الشوارع وعمالة الأطفال حتى المنشآت الصغيرة غير المسجلة والتى لا تلتزم كلياً أو جزئياً بتطبيق الإجراءات الرسمية .
وما يهمنا فى دراستنا هو القطاع غير الرسمى (الجانب المشروع من الاقتصاد الخفى) حيث تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على أسباب إنتشار أنشطة هذا القطاع وآثارها وبيان أهمية دور القطاع غير الرسمى ومعرفة مدى إمكانية دمج أنشطته فى القطاع الرسمى.
ولقد إتضح أن هناك العديد من الأسباب التى تؤدى إلى تزايد الأنشطة غير الرسمية، ومن أهمها إرتفاع معدلات البطالة، إرتفاع معدلات الضرائب، عجز الموازنة العامة، عجز ميزان المدفوعات، القواعد الإدارية والروتين والقيود الحكومية، والتى تؤدى إلى تزايد الإتجاه نحو الأنشطة غير الرسمية .
وعلى الرغم من وجود صعوبة فى تقدير حجم أنشطة القطاع غير الرسمى نظراً لأن وحداته تحاول قدر الإمكان مزاولة نشاطها بعيداً عن أعين الجهات الرسمية بالإضافة إلى تعدد وتنوع أنشطة وحدات هذا القطاع، إلا أن هناك محاولات لتقدير حجم الأنشطة غير الرسمية بإستخدام نوعين من الأساليب أحدهما يتمثل فى الطرق غير المباشرة (على المستوى الكلى) ومن أهمها: طريقة الفرق بين الدخل والإنفاق، طريقة مؤشر إستهلاك الكهرباء، طريقة المداخل النقدية، طريقة النماذج، طريقة إحصاءات سوق العمل والتى تحاول تقدير حجم الاقتصاد الخفى ككل ثم تقدير نسبة للمعاملات والدخول المشروعة، أما النوع الآخر من الأساليب يتمثل فى الطرق المباشرة (على المستوى الجزئى) والتى تعتمد على الاستقصاء والمسح الإحصائى من خلال دراسات الوحدة المعيشية، دراسات المنشآت الصغيرة، دراسات عمالة الشوارع والتى تهدف إلى تجميع بيانات عن بعض جوانب الأنشطة غير الرسمية كل على حدة، ورغم ما يعاب عليها من وجود تحيز من جانب الأفراد الذين توجه إليهم أسئلة الاستقصاء إلا أنها من أفضل الطرق لدراسة أنشطة القطاع غير الرسمى .
ونظراً لتعدد تعريفات أنشطة القطاع غير الرسمى فإنه يلاحظ وجود تباين فيما بين الدراسات المختلفة حول تقديرات حجم القطاع غير الرسمى إلا أن جميعها تؤكد على تزايد حجم الأنشطة غير الرسمية، حيث تشير بعض الدراسات إلى تزايد أعداد المنشآت غير الرسمية من 2.4 مليون منشأة عام 1988 إلى حوالى 2.7 مليون منشأة عام 1998، كما تزايدت أعداد العمالة غير الرسمية - غير الزراعية - من 2.9 مليون عامل عام 1985 إلى حوالى 4.8 مليون عامل عام 1999، كما تشير التقديرات إلى أن القطاع غير الرسمى يساهم بحوالى
(30 – 40٪) من الناتج المحلى الإجمالى.
وبالتالى يتضح لنا مدى ضخامة حجم هذا القطاع وأهمية دراسة خصائصه والمعوقات التى تواجهه، ومن أهم هذه المعوقات: صعوبة الحصول على التمويل اللازم، صعوبة الحصول على أماكن ملائمة لمزاولة النشاط، قصور شبكات التسويق، نقص العمالة المدربة"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة