تقويم هيدروجيولوجي و جيوفيزيائي لمناطق اﻹستصلاح بسوهــاج وادي النيل – مصـــــر
عادل أحمد عبد الرحمن عبد العال جمعة عين شمس العلوم الجيولوجيا دكتوراه 2006
"الملخص العربي
تقويم هيدروجيولوجى وجيوفيزيائى للأراضى المستصلحة بمنطقة سوهاج، وادى النيل، مصر
تقع منطقة الدراسة بمحافظة سوهاج بين خطى عرض07 َ 26°، 57 َ 26° شمالاً، وخطى طول 20 َ 31 °، 14 َ 32° شرقاً، مغطية مساحة قدرها 1884.7 كم2، وتمتد محافظة سوهاج بطول مجرى نهر النيل بمسافة 125كم، وينحدر سطح المحافظة من الجنوب إلى الشمال(من 65-55 مترا فوق مستوى سطح البحر)، ويبلغ اتساع وادي النيل من 16–20 كم، ويتسع في الجانب الغربي أكثر من الجانب الشرقي، والمحافظة عبارة عن شريط ضيق من الأراضي الزراعية على ضفتي النيل، ويتوفر في الجهة الشرقية والغربية من الأراضي الزراعية مناطق صحراوية قابلة للاستصلاح وكذلك لإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، ويحدها شرقاً وغرباً هضبتي الحجر الجيري الشرقية والغربية بارتفاعات مختلفة.
ومن الناحية المناخية تبين أن المنطقة تقع تحت تأثير المناخ الصحراوي الجاف حيث تندر فيها الأمطار وتزداد معدلات البخر بشكل ملحوظ.
وتهدف الدراسة إلى تقويم الخزان الجوفي بالمنطقة اعتمادﴽ على هيدروجيولوجية المياه السطحية وعلى الدراسات الهيدروجيولوجية والهيدروكيميائية والجيوفيزيقية للخزان الجوفى الرباعى بالمنطقة، وأيضاً تهدف إلى تقويم مشاريع استصلاح الأراضي الصحراوية ودراسة مدى تأثيرها على الخزان الجوفى والتربه والأراضي الزراعية المجاورة لها.
وقد اعتمدت الدراسة في هذا البحث على البيانات الآتية:-
1- الظروف المناخية والتتابع الطبقي بمنطقة الدراسة.
2- نتائج 31 جسة كهربية جديده وإعادة تفسير 172 جسة كهربية سابقة موزعة على منطقة الدراسة.
3- المناسيب الشهرية للمياه السطحية والجوفية للسنوات 1985، 1990، 1995، 2000، 2001، 2002 والتي جمعت من مديرية الري بسوهاج ومعهد بحوث المياه الجوفية بالقناطر الخيرية بالقاهرة وغيرها من البيانات التي جمعت من مديرية الإسكان بسوهاج كنتائج تحليل بعض آبار الشرب بمحافظة سوهاج.
4- تجارب الضخ التي أجريت على أربعة آبار بمنطقة الدراسة.
5- بيانات التحليل الكيميائي لـ 47 عينة مياه سطحية من نهر النيل والترع والمصارف، و187 عينة مياه جوفية من الآبار المحفورة بالأراضي الصحراوية المستصلحة والتي جمعت في صيف وشتاء عام 1994، عام 2002 حيث حللت العناصر الرئيسية للكاتيونات والأنيونات وكذلك عشرة عناصر ثانوية ونادرة، وكذلك نتائج تحليل ثلاث عينات جمعت من ينبوع بئر العين والبرك المحيطة به.
6- ثمانية تجارب تخلل تربة والتي أجريت ستة منها بالأراضي المستصلحة وتجربتين في الأراضي الزراعية لمعرفة معدل التسرب ومعامل النفاذية في هذه الأماكن.
7- التحليل الكيميائي للمستخلص المائي لعدد 8 عينات تربة جمعت من الأراضي الصحراوية المستصلحة وغير المستصلحة لمعرفة نوع الأملاح التي قد تتشكل بعد عمليات ري هذه الأراضي وتأثيرها على المياه الجوفية نتيجة تسربها لأسفل.
وقد اشتملت الدراسة على أربعة فصول أساسية نوردها مختصرة فيما يلي:
الفصل الأول
إشتمل هذا الفصل على دراسة الوضع الجيولوجى والجيومورفولوجى لمنطقة الدراسة حيث أن جيولوجية منطقة سوهاج هي جزء من جيولوجية وادي النيل فمن الناحية الجيومورفولوجية تنقسم منطقة الدراسة إلى عدد من الوحدات الجيومورفولوجية حيث تتميز كل وحدة بصفات ذات دلالة هيدروجيولوجية وهى:-
1- السهل الفيضى الحديث: وهى الرواسب الموجودة على جانبي نهر النيل مباشرة وتنتمي هذه الرسوبيات إلى العصر الحديث، وهى رسوبيات أرضية غير متماسكة تمثلها الأراضي الزراعية القديمة والمغطاة بشبكة الري والصرف.
2- السهل الفيضى القديم: وهى رواسب نهرية تنتمي إلى عصرى البلايوسين والبليستوسين وتسمى بالشُرُفات أو المصاطب النهرية، وهى تقع بين الأراضي الزراعية القديمة وهضبتي الحجر الجيري الأيوسينى.
3- هضبة الحجر الجيري الأيوسينى: وهى تحد منطقة سوهاج من ناحيتي الشرق والغرب وهى هضبة مرتفعة ويرجع عمرها إلى الأيوسين السفلى وتتكون من الحجر الجيري وهذه الهضبة ممثلة من أسفل بمكون طيبة يعلوه لأعلى مكون درنكة.
4- الكثبان الرملية وسفي الرمال: وهذه التجمعات تلي منحدرات هضبة الحجر الجيري الأيوسينى إلى الداخل وتوجد على مسطحات الرواسب النهرية القديمة.
5- سلسلة الوديان أو المنخفضات الهيدروجرافية: وهى المنخفضات الناتجة من تأثير نحر المياه وهى تشمل الوديان التي تقطع هضبتي الحجر الجيري الأيوسينى وهى تكثر فى الشرق عنها في الغرب، وهذه الوديان تساعد كثيراً في إحداث السيول بمنطقة الدراسة.
وقد قسمت أراضى منطقة الدراسة إلى ثلاثة وحدات من حيث اﻹستخدام وهى:
أ- الأراضي المنزرعة وهى تغطى منطقة السهل الفيضى الحديث.
ب- الأراضي الصحراوية المستصلحة وهى التي يتم إستصلاحها حالياً أو سبق إستصلاحها وهى تقع في منطقة السهل الفيضى القديم.
ج- الأراضي الجدباء وتشمل أطراف الوادى وأرض الهضبة الجيرية الشرقية والغربية وتستخدم صخور هذه المناطق في إمداد المنطقة بمختلف المواد المحجرية.
أما الوضع الجيولوجى للمنطقة فإن جميع مكاشف الصخور بمنطقة الدراسة رسوبية الأصل وهى تغطى منطقة الدراسة من الأيوسين السفلى حتى العصر الحديث، ويمثل الأيوسين السفلى هضبتى الحجر الجيري على جانبي وادي النيل والتي تتكون من مكوني طيبة ودرنكة، والهضبتين متصلتين فيما بينهما في هيئة حوض كبير مملوء برواسب الطين البلايوسينى والذى يظهر أحياناً على السطح عند أطراف الحوض بالقرب من الهضبتين في صورة مكونى العيساوية ومنيحه، كما يتخلل أحياناً رواسب الطين البلايوسينى عدسات من الرمال ثم يعلو هذه الطبقات طبقات من البليستوسين المكونة من الرمال والحصى الرفيع بمتوسط سمك 150 م تزداد كلما اتجهنا ناحية النيل وتقل ناحية أطراف الوادي يتخللها أحياناً عدسات من الطين، وهذه الطبقات عالية النفاذية وتمثل الخزان الجوفي بمنطقة الدراسة وهى تتكون من خمس وحدات صخرية هي:
1- الرواسب المروحية (الفانجلوميرات) .
2- مكون دندرة.
3- مكون الغوانم.
4- مكون كوم أمبو.
5- مكون قنا.
ثم يعلو طبقات البليستوسين الرواسب النهرية الحديثة المكونة من طمي النيل والتي تشكل التربة الزراعية على جانبي نهر النيل، ورواسب الوديان على جانبي وادى النيل.
وبالرغم من ظاهرة أفقية الطبقات بمنطقة الدراسة إلا أنه وجدت بعض التركيبات المحلية قاطعة لهضبة الحجر الجيري الأيوسينى بشرق وغرب سوهاج تشتمل هذه التركيبات على فواصل وتشققات وطيات وفوالق عادية وهذه الفوالق تأخذ الاتجاهات الأربعة المعروفة في الرف الثابت لمصر، وهى الاتجاه: شمال – جنوب، شرق – غرب، شمال شرق – جنوب غرب، شمال غرب – جنوب شرق.
الفصل الثانى
تضمن عرضا لنتائج المسح الجيوكهربى الذي تم في المنطقة من خلال إجراء 31 جسة كهربية رأسية غطت أكبر مساحة ممكنة من مناطق الاستصلاح بالاضافة الى شغل آخرين، وقد تم استخدام أسلوب شلمبرجير في توزيع الالكترودات والقياس بجهاز المقاومة الأرضية، وقد فسرت النتائج الحقلية كيفًا وكمًا، وتم استخدام الحاسب الآلي في تفسير النتائج للحصول على السمك الحقيقي والمقاومة للطبقات تحت السطحية، وبُناء على هذا تم تمثيل نتائج التفسير الكيفي والكمي على هيئة قطاعات جيوكهربيه لتوضيح التصور الجيولوجى والهيدروجيولوجى لمنطقة الدراسة ، وبناء على ما سبق أمكن تمييز ثلاثة نطاقات جيوكهربيه وهى كالآتي:-
1- النطاق الجيوكهربى الأول:
يتميز هذا النطاق بمقاومه كهربيه كبيرة تتراوح ما بين 137 إلى 4121 أوم/متر ويتراوح السمك ما بين 1 إلى 35 متر ، وهذا النطاق يقابل الطبقة السطحية الجافة المكونة من رواسب الوديان( رمال وحصى وقطع صخرية) والتي تتبع العصر الحديث، ويلي هذه الرواسب الوديانيه أحيانا طبقات من الطفلة ذات مقاومه ضعيفة في الشرق وتداخلات من الطفلة والرمال ذات مقاومه متوسطه في الغرب.
2- النطاق الجيوكهربي الثانى :
ويمثل الخزان الجوفي المتوقع بمنطقة الدراسة من خلال ماتم عمله من جسات اضافة الى شغل آخرين حيث أعطت النتائج قيما للمقاومة الجيوكهربيه تتراوح ما بين 11.4 إلى 192 أوم/متر، بسمك يتراوح من 3.2 الى 289 مترا، ويتطابق هذا النطاق مع طبقة الرمل والحصى المنفذة والمشبعة بالمياه والتي تتبع عصر البليستوسين تتخللها عدسات من الطين تتراوح مقاومتها من 2.2 الى40 اوم/متر وسمكها من 4‚2 الى 3‚51 مترا
3- النطاق الجيوكهربي الثالث :
يتميز هذا النطاق بمقاومة كهربيه عاليه تتراوح بين 354 إلى 4386 أوم/متر. ويتقابل هذا النطاق مع الطبقة الطينية شديدة التماسك والصلابة والتي يتوقع أنها تمثل قاع الخزان الجوفي وهى الطبقة غير المنفذة والتي تمثل عصر البلايوسين، ولم يتيسر من خلال هذه الدراسة أو ما سبقها من دراسات تحديد سمك هذه الطبقة. كما أظهرت بعض الجسات طبقات عالية المقاومة الكهربية جداً وتلي طبقات النطاق الثالث.
وقد أوضحت هذه الدراسة أيضاً من خلال القطاعات العرضية المتعامدة على النيل من شغل الآخرين أن سمك الخزان الجوفي يزداد بالقرب من مجرى النيل ويقل كلما ابتعدنا عنه شرقا أو غربا.
وفى نهاية هذا الفصل تم عمل خرائط توضح المقاومة الحقيقية للخزان الجوفي وكذلك سمكه وأيضا العمق من سطح الأرض حتى الوصول الى مستوى الماء، والمستنبطة من الجسات التى تم تنفيذها بمنطقة الدراسة (31جسه) بالاضافه إلى إعادة تفسير 172 جسة مختاره من الدراسات السابقه. وقد تبين أن العمق إلى الخزان الجوفي بالمنطقة يتراوح بين 10 و 70 مترا. وأن سمكه يتراوح ما بين 200 مترا في منتصف الوادي إلى 80 مترا على أطراف الوادي شرقا وغربا يزداد تناقصا ناحية الهضبتين حتى يتلاشى.
الفصل الثالث
وقد تناول دراسة الخواص المناخية والظروف الهيدروجيولوجية للمياه السطحية، والظروف الهيدروجيولوجية للمياه الجوفية بمنطقة الدراسة وقد تبين من دراسة هذه العناصر ما يلي:-
أولاً الظروف المناخية:
أظهرت التحاليل المناخية للفترة الزمنية المتاحة (1942/1993) أن درجات الحرارة ترتفع بمنطقة الدراسة طوال العام حيث سُجلت أعلى درجة حرارة في أغسطس بمتوسط 39.4°م وفى يناير 7.2°م، أما كمية الأمطار المتساقطة على منطقة الدراسة فقد قُدرت بـ 1.18 مم/السنة، وتجدر الإشارة إلى أن أقصى معدل استثنائي وغير عادى بلغ حوالي 17.8مم في نوفمبر 1994 والذي أحدث السيول التي تركت أثراً بالغاً من الخسائر، وان كانت هذه السيول تحدث نادرا بمنطقة الدراسه، وبصفة عامة فالأمطار معدومة أو نادرة جداً لظروف الجفاف التى تسود المنطقة، كما تتضح الظروف الصحراوية بمنطقة الدراسة من معامل درجة الجفاف والذي بلغ حوالي 0.079 وكذلك البخر الذي وصل إلى 2395.2 مم/السنة.
ثانياً: هيدرولوجية المياه السطحية:
تبين أن منطقة الدراسة الواقعة في الأراضي الزراعية القديمة تعتمد كلية على مياه النيل في الري بطريق مباشر أو غير مباشر عن طريق الترع التي تأخذ من النيل كترعتى نجع حمادي الشرقية والغربية وفروعهما، أما الأراضي الصحراوية المستصلحة على جانبي النيل فمعظم اعتمادها في الري على الآبار المحفورة بها عدا بعض المناطق التي تصلها مياه الترع عن طريق محطات رفع كمشروع غرب طهطا ومشروع استصلاح الأراضي بشرق دار السلام.
وقد تم إجراء 6 تجارب تخلل للتربة في الأراضي الصحراوية المستصلحة وتجربتين في الأراضي الزراعية القديمة لمعرفة معدلات الرشح (التسرب) ومعامل النفاذية، وبناءً على البيانات التي تم الحصول عليها تم تحديد ثلاث مناطق ذات معدلات رشح متباينة وهى:
المنطقة الأولى: وتقع شرق الجلاوية، وغرب طهطا، وغرب نجع الشرفات وغرب أولاد سلامة، حيث تتميز هذه المناطق بمعدلات رشح ونفاذية عالية من 3.39–5.98 م/اليوم.
المنطقة الثانية: وتقع شرق دار السلام وغرب البلينا وغرب مدينة سوهاج وهى تتميز بمعدلات تسرب متوسطة من 1.66–2.99 م/اليوم.
المنطقة الثالثة: وتقع شرق جهينة حيث التربة الزراعية الطينية الثقيلة وتتميز بمعدلات تسرب ونفاذية بطيئة (0.78 م/اليوم).
ثالثاً: هيدروجيولوجية المياه الجوفية:
1) بدراسة الوضع الهيدروجيولوجى تبين أن التكاوين الحاوية للمياه في منطقة الدراسة تشمل:-
* تكوين الرباعي. * تكوين البلايوسين. * تكوين الأيوسين الجيري المتشقق.
وقد تركزت الدراسة الحالية بشكل أساسي على خزان العصر الرباعي وقد تم توصيف وحساب معاملاته الهيدروليكية وكفاءة الآبار المحفورة مع الاستعانة بما تم رسمه من قطاعات هيدروجيولوجية بطول المنطقة وعرضها وكذلك تجارب الضخ التي أجريت بمنطقة الدراسة، وقد وجد أنه يتكون من رواسب البليستوسين الممثلة في مكون قنا وكوم أمبو، وقد تبين أن هذا الخزان يزداد جهة النيل ويقل كلما اتجهنا ناحية الهضبتين، وتتكون الطبقة الحاملة للماء من رواسب الرمال والزلط الرفيع يتخللها كثيراً من عدسات الطين وهذه الطبقة مغطاة من أعلى بطبقة الطين التي تمثل الطبقة شبه المنفذة وهو بذلك يعتبر خزاناً نصف محصور، ويكون الخزان حُراً عندما تختفى هذه الطبقة شرقاً أو غرباً في الأراضي الصحراوية المستصلحة، وبين الخزانين (الحر وشبه المحصور) اتصال هيدروليكى متوقع ويحد هذا الخزان الرباعي هضبتي الحجر الجيري شرقاً وغرباً. ويتراوح معامل النفاذية للخزان بين 20.7–54 متراً/اليوم بمتوسط 31م/اليوم بينما يتراوح معامل السريان بين 3211.5–8401 م2 / اليوم بمتوسط 4850م2/اليوم، وكذلك تم حساب فاقد التكوين وفاقد البئر فوجد أنه يساوى 9.61 (10)–4 و12.91 (10)– 8 على التوالي كما وجد أن كفاءة الآبار تتراوح من 26.11% إلى 91.38% بمتوسط 65%. كما قدرت السعة النوعية للآبار فوجد أنها تترواح من 24.4–100 م3/ساعة/متر.
2) تعتبر المياه السطحية أهم مصادر تغذية الخزان الجوفي عن طريق التسرب من جوانب القنوات أو التسرب من فائض مياه الري وكذلك احتمالية تغذية الخزان الرباعي من خزانات عميقة كخزان الحجرالرملي النوبي وكذلك من تشققات الحجر الجيري عبر سطوح الفوالق التي تُحدث اتصالاً هيدروليكياً بين الخزانات، وكذلك تعتبر الأحواض الهيدروجرافية في مداخل الوديان أماكن جيدة لاستقبال السيول وتغذية الخزان الجوفي، والذي قدر في آخر سيل شرق سوهاج عام 1994 بحوالى 28.5 مليون م3 أما الصرف من هذا الخزان فيتم من خلال: الماء المنصرف إلى مجرى النيل، حيث يعمل نهر النيل فى كثير من أجزائه كمصرف بعد إنشاء السد العالي، والماء المتبخر بفعل الحرارة، والماء المسحوب عن طريق الآبار والمستعمل لأغراض الشرب والري وغيرها، والماء المنصرف إلى المصارف الزراعية، والماء المنصرف إلى الترع أثناء فترة السدة الشتوية، والماء المنصرف إلى الخزانات الأخرى.
3) أظهرت ملاحظة مناسيب المياه الجوفية والسطحية بمنطقة الدراسة والخرائط الكنتورية لمناسيب المياه:
(أ) أن هناك اتجاهين رئيسيين لحركة المياه الجوفية؛ أحدهما السريان العام للمياه الجوفية موازياً لاتجاه النيل وسريان المياه السطحية في قنوات الري والصرف الرئيسية من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي وهو يتوافق مع اتجاه الميل العام للطبوغرافية، أما الاتجاه الثاني فهو متجه إلى مجرى النيل سواءً من شرقه أو غربه، كما أوضحت الدراسة أن هناك سرياناً للمياه تحت الأراضي الزراعية ناحية الهضبة الجيرية الغربية.
(ب) أن عمق المياه الجوفية تزداد بُعداً عن سطح الأرض كلما اتجهنا شرقاً أو غرباً من النيل أي جهة الأراضي الصحراوية المستصلحة حتى تصل إلى أكثر من 40 متراً من سطح الأرض في بعض المناطق.
(ج) أن متوسط الميل الهيدروليكى يصل إلى 3 (10)–3 في المنطقة ما بين أخميم والجلاوية ووصلت إلى 4.6 (10)– 4 غرب النيل وهما يعكسان بطء سرعة التغذية بينما في منطقة دار السلام يصل الميل الهيدروليكى إلى 8.2 )10)– 4.
4) أظهرت العلاقة بين المياه السطحية والمياه الجوفية أن هناك ارتباطاً بين تذبذب مياه النيل والمياه الجوفية في الآبار القريبة، أما الآبار البعيدة عن النيل فتكون مرتبطة إلى حد ما بالمياه السطحية في الترع القريبة منها ولا يؤثر النيل في تذبذباتها، حيث غالباً ما تغذى المياه السطحية المياه الجوفية عدا فترة السدة الشتوية، وقد روعي في العلاقة بين المياه السطحية والجوفية ظروف ما قبل السد العالي وما بعد إنشائه بمعرفة ما طرأ على وضع المياه الجوفية بهذا الخزان من تغيير، وبصفة عامة تكون مناسيب المياه الجوفية أعلى من مثيلاتها في نهر النيل حيث أصبح النيل بعد إنشاء السد العالي يأخذ من المياه الجوفية بعد أن كان يعطيها قبل ذلك، كما لوحظ أيضا من التذبذبات الموسمية أن الآبار القريبة من النيل مناسيبها أعلى في الصيف عنها في الشتاء وهذا يعزى لارتفاع مناسيب المياه السطحية وكثرة الرى فى الصيف عن الشتاء.
5) من خلال تناول المشاكل المترتبة على استصلاح الأراضي باعتبار مشروع غرب طهطا كنموذج لهذه المشاكل وجد أن أهمها يعود الى الأسباب الآتيه:-
(أ) الإسراف في استخدام مياه الري عن طريق الري بالغمر مع طول فترة الاستصلاح بالإضافة إلى الفاقد الذي يتسرب من جوانب الترع ومن فائض مياه الري.
(ب) عدم وجود نظام صرف متكامل بمنطقة الاستصلاح أدى إلى التزايد المتواصل في مناسيب المياه الجوفية وتحركها من مناطق الاستصلاح الأعلى منسوباً إلى الأراضي الزراعية القديمة الأقل منسوباً مسببةً ظاهرة الغدق (وهى ظهور المياه في بعض المناطق في صورة برك).
(ج) تدهور خواص تربة الاستصلاح نتيجة الغسيل المستمر لها بالمياه الجوفية المالحة، وكذلك تركز هذه الأملاح في التربة نتيجة عملية البخر المستمرة في الأجواء الصحراوية ونزولها مع كل ريه إلى الخزان الجوفي وبالتالي زيادة ملوحة المياه الجوفية مع الوقت.
ومن الجدير بالذكر أن ظاهرة الغدق قد بدأت تتقلص منذ عام 1990 حيث حفرت مئات الآبار في الأراضي الصحراوية عن طريق الأهالي مما أدى الى خفض مناسيب المياه الجوفية وبالتالي تم تقليل كميات المياه المرفوعة من ترعة الجرجاوية إلى الأراضي الصحراوية وكذلك الصيانة المستمرة للمصارف وتبطين الترع وإحلال الري بالرش والتنقيط بدلاً من الغمر في بعض الأماكن، كل هذا أدى إلى شبه اختفاء ظاهري لهذه المشكلة، وعليه فيمكن استخدام ما تم عمله من حلول في هذه المنطقة لمثيلاتها من المناطق الصحراوية المستصلحة المجاورة لوادي النيل.
الفصل الرابع
ناقش هذا الفصل كيميائية المياه السطحية والجوفية وتقييميهما من حيث الصلاحية للشرب والري والأغراض المختلفة بُناءً على ما تم جمعه من عينات المياه وتحليلها كيميائياً وقد توصلت الدراسة إلى النتائج الآتية:-
أ- بالنسبة للمياه السطحية:-
1) تتراوح الملوحة فى الترع ما بين 201 إلى 220 مجم/لتر بينما في المصارف من 308 إلى 1085 مجم/لتر.
2) نوعية مياه الترع السائدة هى بيكربونات الكالسيوم، أما نوع ماء المصارف فهو بيكربونات الصوديوم، وذلك بُناءً على ترتيب أيونات كلً من الترع والمصارف السائدة.
3) كانت نوعية الأملاح السائدة للترع هي:-
كلوريد الصوديوم والبوتاسيوم، كبريتات الصوديوم، كبريتات الماغنسيوم، بيكربونات الماغنسيوم وبيكربونات الكالسيوم.
أما المصارف فكانت نوعية الأملاح السائدة لها هي:-
كلوريد الصوديوم والبوتاسيوم، كبريتات الصوديوم، بيكربونات الصوديوم، بيكربونات الماغنسيوم وبيكربونات الكالسيوم.
4) تبين من حساب النسب الأيونية للمياه السطحية أن الماء أصله من المطر وتبين أيضاً وجود نسبة عالية من أملاح الكبريتات وأن هناك نشاطاً في التبادل الأيوني خلال مجرى الترع.
ب- أظهر التحليل الكيميائي للمستخلص المائي ل 8 عينات من تربة الأراضي الصحراوية المستصلحة وغير المستصلحة أن ملوحة المستخلص من الأراضي غير المستصلحة أعلى منها في الأراضي المستصلحة حيث بلغ متوسطها في الأراضي غير المستصلحة 1851مجم/لتر بينما هو في المستصلحة 677مجم/لتر وذلك بسبب إزالة أملاح التربة العالقة باستمرار غسيلها عن طريق كثرة الري في الأراضي المستصلحة، كما أظهرت النتائج وجود نسبة عالية من كربونات الكالسيوم والجبس بالتربة.
ج- بالنسبة للمياه الجوفية:-
1) جاءت الملوحة للمياه الجوفية بينة الاختلاف بين مياه وادي النيل القريبة من نهر النيل ومياه الأراضي المستصلحة في الأراضي الصحراوية ما بين 486–1066 مجم/لتر في الأولى، 524–5131 مجم/لتر في الأخرى. كما أظهرت نتائج تحاليل العينات ارتفاع الملوحة في الأراضي الصحراوية المستصلحة شرق النيل عنها غرب النيل حيث تراوحت الملوحة شرق النيل من 622–5131مجم/لتر أما في الغرب فكانت من 524–4094مجم/لتر، وقد يعزى هذا لكثرة الترع في الغرب عن الشرق ولضيق الوادي في الشرق وقربه من الطين البلايوسينى وهضبة الحجر الجيري المكشوف، وكذلك أظهرت تحاليل عينات المياه الجوفية لنفس الآبار بعد 8 سنوات (من عام 1994 إلى عام 2002) زيادة كبيرة في الملوحة في معظم الآبار نتيجة نشاطات الاستصلاح المستمرة ولم يُستثن من ذلك إلا آباراً معظمها ذات عمق كبير ومخترقة لعدسات الطين أو بجوار ترع، وقد فسرت الملوحة الشديدة للأراضي الصحراوية المستصلحة عموماً نتيجة لعدة أسباب أهمها:-
1- قرب الأراضي المستصلحة من الطين البلايوسينى وهضبتي الحجر الجيري المكشوف تسبب في عمليات إذابة وغسيل مستمرة لهذه الصخور وكذلك عمليات التبادل الأيوني بين معادن الطين الموجودة في الطين البلايوسينى بقاع الخزان الرباعي وبين مياه هذا الخزان.
2- كثرة انتشار عدسات الطين داخل الخزان الرباعي وكذلك طبقات الطفلة مكشوفة وعلى أعماق قليلة.
3- قلة سمك الخزان الحر (متوسط 40 م) في الأراضي الصحراوية المستصلحة وكذلك ضحالة معظم الآبار (العمق الكلى من 17–56 م)، وكذلك عدم اختراق كثير من هذه الآبار لعدسات الطين واختراقها للخزان اختراقاً جزئياً، فكل هذه العوامل مجتمعة سببت في تأثر مياه الخزان بنشاطات الاستصلاح.
4- الغسيل الدائم مع كل رية لتربة الاستصلاح ذات الطبيعة الرملية الحصوية وذات الملوحة الشديدة (من 355- 3927 مجم/لتر) مع عمليات البخر العالية في الجو الصحراوي الجاف عمل على تركيز الأملاح بالتربة وسهولة تخللها إلى الخزان الجوفي.
5- عدم وجود نظام صرف متكامل داخل الأراضي الصحراوية المستصلحة أدى إلى زيادة تركيز الملوحة داخل التربة ثم تخللها داخل الخزان الجوفي.
2) برسم خرائط لتوزيع الملوحة بمنطقة الدراسه وُجد أن الملوحة تزداد تدريجياً كلما بعدنا عن نهر النيل في اتجاه الشرق والغرب أي جهة الأراضي المستصلحة ويُعزى هذا للأسباب سابقة الذكر، وبرسم خرائط الحديد والمنجنيز وجد أنهما يزدادان كلما اتجهنا ناحية نهر النيل وذلك لوجود وفرة من معادن الحديد والمنجنيز المنقولة من الهضبة الإثيوبية والموجودة في رواسب البليستوسين الحاملة للمياه والواقعة أسفل التربة الزراعية لوادي النيل، كما ساعد على زيادتهما أيضاً تآكل وصدأ المواسير مع طول فترة استعمالها.
3) أظهرت نتائج التحاليل أن درجة تركيز أيون الهيدروجين تتراوح من 7.7–8.2 مشيرة إلى قلوية المياه.
4) وجد أن الأيونات السائدة للمياه الجوفية للخزان الرباعي تتكون من خمس مجموعات أنيونات متحدة مع مجموعتين كاتيونات وهى تعكس ثلاثة أنواع من الأملاح فى المياه هي كلوريد الصوديوم وبيكربونات الصوديوم وكبريتات الصوديوم كما وجد أن الأملاح السائدة تقع في ستة مجموعات تحتوى جميعها على أملاح البيكربونات وغالبها على أملاح الكبريتات وبعضها يحتوى على كلوريد الكالسيوم والماغنسيوم وهذه الأملاح السائدة جميعاً تعكس الأصل الجوى للمياه مخلوطة بمياه مالحة والذي عُزى وجودها بالإضافة إلى أسباب الملوحة سالفة الذكر إلى وجود تسرب من خزانات قديمة عبر تشققات الحجر الجيري وخلال أسطح الفوالق إلى خزان المياه الرباعي سببت هذه الملوحة، وكذلك وجود ملحي كلوريد الكالسيوم والماغنسيوم.
5) تبين من حساب النسب الأيونية للمياه الجوفية أن أصلها جوى مختلطاً مع مياه مالحة جداً ناشئة عن غسيل المياه لرواسب الطين والطفلة داخل الخزان وعمليات التبادل الأيوني بين مياه الخزان الرباعي ومعادن الطين الموجودة في عدسات الطين أو في الطين البلايوسينى الممثل لقاع الخزان.
6) أظهرت نتائج تحليل ثلاث عينات مياه من بئر العين وبركتي بئر العين وعجل العافية التغير الزمني في التركيب الكيميائي للمياه الجوفية في هذه الأماكن في مارس 2005 بالمقارنة بنتائج وردت في أعمال سابقه عام 1994 وذلك بزيادة الملوحة في هذه المدة من 745 – 1062 مجم/لتر لينبوع بئر العين ومن 768 إلى 1056 مجم/لتر لبركة عجل العافية ومن 790 إلى 1292 مجم/لتر لبركة بئر العين، وقد يُعزى هذا لعمليات الغسيل والإذابة خلال هذه الفترة، وينصح بعدم استخدامها في الشرب الآدمي لتجاوزها الحدود المسموح بها أو قربها من ذلك مع انكشافها وتعرضها للتلوث، وكذلك زيادة تركيزات الصوديوم والكبريتات والكلور بها.
7) ولتحديد أصل المياه الجوفية بمنطقة الدراسة قام الباحث بتمثيل العينات على النماذج المشهورة المستخدمة لهذا الشأن والتي أظهرت أن أصل المياه جوى مع خلط مستمر بمياه مالحة منشأها محتمل من الأسباب سالفة الذكر، وقد تطابقت هذه النتائج مع الوضع الهيدروجيولوجى للمنطقة من حيث مصادر التغذية وتأثير الصفات الصخرية لصخور الخزان وتأثير المناخ وعمليات الري.
8) ومن خلال تقييم المياه لأغراض الشرب والاستعمالات المنزلية واستخداماتها للحيوانات والدواجن وأخيراً الري أمكن استنتاج الآتي:-
أولاً : تقييم المياه للشرب الآدمي:
أ) بالنسبة للمياه السطحية:-
وجد أن مياه الترع صالحة للشرب بعد عمل المعالجات الدقيقة خاصة المعالجات الطبيعية والبيولوجية، أما مياه المصارف فلا تصلح بأي حال لوجود نسب التلوث العالية بها والناشئة من عمليات الغسيل والإذابة لأملاح التربة والمخصبات الزراعية وغيرها.
ب) بالنسبة للمياه الجوفية:-
جميع المياه الجوفية الواقعة في الأراضي الزراعية بوادي النيل مناسبة للشرب مع التحفظ، حيث أن نسبة الحديد والمنجنيز زائدة عن الحدود المسموح بها، أما المياه الجوفية في الأراضي الصحراوية المستصلحة فمعظمها غير مناسب للشرب الآدمي لارتفاع نسبة الأملاح.
ثانياً: تقييم المياه للغسيل والاستعمال المنزلي:
أ) بالنسبة للمياه السطحية:
وجد أن مياه الترع مناسبة للغسيل والاستعمال المنزلي بعد المعالجة الأولية أما مياه المصارف فيمكن استخدامها بعد المعالجة أيضاً ولكن تحت الظروف الخاصة.
ب) بالنسبة للمياه الجوفية
جميع المياه الجوفية بالأراضي الزراعية بوادي النيل مناسبة للغسيل والاستعمال المنزلي بينما المياه الجوفية بالأراضي الصحراوية المستصلحة معظمها غير مناسب لذلك.
ثالثاً: تقييم المياه لشرب الحيوانات والدواجن
أ) بالنسبة للمياه السطحية
وجد أن مياه الترع يمكن استخدامها لشرب الحيوانات والدواجن بعد المعالجة الأولية خاصة المعالجة البيولوجية، أما مياه المصارف فلا تستخدم في ظل الظروف العادية.
ب) بالنسبة للمياه الجوفية
جميع المياه الجوفية بالأراضي الزراعية بوادي النيل مناسبة لشرب الحيوانات والدواجن وكذلك معظم المياه الجوفية بالأراضي الصحراوية المستصلحة مناسبة لذلك.
رابعاً: تقييم المياه لأغراض الري:
أ) بالنسبة للمياه السطحية
وجد أن مياه الترع مناسبة للري، أما مياه المصارف فلا تستخدم إلا بعد خلطها بمياه الترع.
ب) بالنسبة للمياه الجوفية
جميع المياه الجوفية بالأراضي الزراعية بوادي النيل مناسبة للري بينما معظم المياه الجوفية بالأراضي الصحراوية المستصلحة يمكن استخدامها للري ولكن تحت الظروف الخاصة مثل تحسين نسيج التربة وزيادة كميات المياه المستخدمة في الري لتسمح بغسيل أكثر للتربة، واستخدام أسلوب صرف جيد وإضافة الجبس الزراعي إلى التربة بصفة دورية وكذلك اختيار النباتات التي تتحمل درجات عالية من الملوحة، أما باقي المياه الجوفية بالأراضي الصحراوية المستصلحة فيمكن استخدامها لأغراض الري تحت الظروف العادية.
وفى نهاية البحث توصلت الدراسة إلى توصيات بـاستخدام المياه الجوفية في الري بخطة مدروسة وكذلك شق شبكة من المصارف المناسبة في هذه الأراضي وصيانة المصارف القديمة مما يساعد على خفض مناسيب المياه الجوفية وزيادة سمك نطاق التهوية في الأراضي الزراعية والتخلص من مشكلة تمليح التربة وكذلك زيادة السحب من الخزان الجوفي بالأراضي الزراعية القديمة لخفض مناسيب المياه الجوفية بها التي يؤثر قربها من سطح الأرض على إنتاجية الأراضي الزراعية القديمة.
كما أوصت باستخدام وسائل الري الحديثة كالري بالرش والري بالتنقيط في الأراضي المستصلحة حديثاً على جانبي وادى النبل بدلا من الرى بالغمر لتوفير كميات كبيرة من المياه وحتى نتجنب مشكلة ارتفاع مناسيب المياه الجوفية في الأراضي المستصلحة التى يترتب عليها حركة المياه الجوفية ناحية الأراضي الزراعية القديمة الأقل منسوبا مما يؤدى إلى تبوير وتمليح هذه الأراضى كما حدث في مشروع غرب طهطا حيث أدى المشروع إلى تبوير ما يقرب من 15.000 فدان من الأراضي الجيدة في المنطقة بينما كانت مساحة الأراضي المستصلحة حوالي 5.000 فدان فقط، وكما حدث في مشروع غرب الفشن حيث أدى المشروع إلى تبوير ما يقرب من 47.000 فدان من الأراضي الجيدة في المنطقة بينما كانت مساحة المشروع 18.000 فدان قابلة للاستصلاح فقط.
وكذلك أوصت الدراسة بتبطين ترع الري لتوفير المتسرب من المياه أثناء النقل أو إمرار المياه في مواسير ضخمة مدفونة تحت الأرض لتوفير القدر الذي يتم تبخره عبر سيرها في الصحراء الجافة.
وأيضا بتقليل المياه التي يروى بها مع زيادة عدد مرات الري وكذلك الري ليلاً وكذلك أوصت باختيار نباتات تتحمل الملوحة ونباتات لا تحتاج إلى مياه كثيرة وأوصت بخلط مياه المصارف بمياه الترع أو معالجتها كيميائياً قبل استعمالها للري وكذلك خلط المياه الجوفية بالأراضي المستصلحة بمياه الترع العذبة التي يوصى برفعها إلى الأراضي المستصلحة، وكذلك أوصى الباحث بحفر آبار عميقة تخترق عدسات الطين للحصول على مياه أقل ملوحة وأبعد عن التأثر بنشاطات اﻹستصلاح وأوصى أيضاً بإضافة الجبس الزراعي ومصاصات القصب للتربة لتقليل ملوحتها، كما أوصى بمعالجة مياه محطات الصرف الصحي المنتشرة في الأراضي الصحراوية شرق وغرب النيل معالجة كيميائية وبيولوجية قبل استخدامها في الري.
وكذلك إلى ضرورة إتباع سياسة مائية تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه وتحديد السحب الآمن الذي لا يتأثر به الخزان وكذلك تحسباً لتدهور المياه وذلك بمتابعة التغير الحادث فى مناسيب المياه الجوفية فى الأراضى المستصلحة وفى وادي النيل بصفة عامة وكذلك متابعة التغير الذي يحدث في نوعية هذه المياه من آن لآخر وتركيب عدادات مياه على كل بئر لحساب أنسب تصرف لكل بئر.
كما نبهت الدراسة إلى أن الطريقة الجيوكهربية طريقة جيدة في استكشاف المياه الجوفية لو اجتمعت معها بعض المعلومات الجيولوجية والليثولوجية وكذلك بعض الوسائل الجيوفيزيقية الأخرى كالطريقة السيزمية وتصوير الآبار، فكل هذا مجتمعاً سيؤدى إلى الحصول على نتائج أكثر جوده ويعطى قراراً أقرب إلى الصواب."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة