فاعلية البرامج الصحية التليفزيونية في تنمية الوعي الصحي لمعلمة الروضة في ضوء أهداف الروضة
ماى زين نبيل محمود زكى القاهرة رياض الأطفال الـعـلوم الأساسية ماجستير 2009
"تشكل الروضة الخطوة الأولى في السلم التعليمي فى بعض الدول، مما يجعل من أولى مهماتها مساعدة الطفل على الانتقال التدريجي من بيئته الأسرية الصغيرة إلى محيط أوسع فيه عن أهله. ولكي يتم الانفصال بمرونة ويخدم تطور الطفل ونضجه، ويكون من الضروري أن تتسم العلاقات في الروضة بالحميمية والقرب، لذا فإن الشراكة بين الأسرة والروضة ضرورية لإنجاح عملية التعلم والمساهمة في توفير جسر عبور آمن للطفل من البيت إلى الروضة. (Kroch,2003)
وعلى الرغم من كون الروضة المرحلة الأولى في النعليم، فإنها مرحلة قائمة بذاتها، لها خصائصها وطرائقها وبرامجها الخاصة، فهي تختلف عن المدرسة الابتدائية مع إنها تتكامل معها، ويتصف برنامج الروضة بالمرونة والحركة والإبداع، كما يرتكز على مجموعة أنشطة، يمكن أن تتمحور حول موضوع واحد (محور) تتنظم حوله مختلف المواد التعليمية.
ولتحقيق ذلك لابد أن يتمتع الطفل بصحة جيدة وهذا لا يأتى إلا إذا كانت المعلمة تمتلك درجة كبيرة من الوعي الصحي حتى تستطيع توجيه الأطفال إلى ممارسة العادات الصحية السليمة وأن تكون قدوة حسنة لهم ملمة بمعظم المعارف الصحية، حتى تستطيع توجيه الأطفال وملاحظتهم أثناء اللعب وأثناء ممارسة الأنشطة المختلفة واكتشاف بعض الأعراض المرضية ورعاية الأطفال المرضى والتعاون مع الفريق الصحي بالروضة ويجب قيام أجهزة الإعلام بصفة عامة والبرامج التليفزيونية بصفة خاصة بتوفير وتقديم الخدمات الصحية للحفاظ على صحة الأطفال من مختلف الأعمار لتحسين قدراتهم البدنية والعقلية والنفسية، وهذا هو الدور الذي يجب أن تقوم به المعلمة تجاه أطفال الروضة فيجب وضع البرامج والخطط العملية للارتقاء بهذه المهمة الجليلة وتطويرها لتتلاءم مع التقدم والتطور الحاصل في العالم المتحضر ونقل التجارب النافعة وتعميقها وتطبيقها من أجل تكوين إنسان سليم الجسد والعقل، على اعتبار أن الإنسان أثمن رأسمال وهنا تكون مسئولية المعلمة حتمية نظراً إلى الدور الكبير الملقى على عاتقها، وهناك دور آخر وهو رعاية الطفل صحياً من حيث النظافة وعدم تلويث البيئة والتعامل المتحضر مع النفايات والاهتمام بالإسعافات الأولية والتدريب على معالجة الحالات الطارئة، كل ذلك يصب في خلق مجتمع سليم يعرف تماماً كيفية الإسهام الجاد في خلق بيئة حضارية راقية.
مشكلة الدراسة:
يعتبر التليفزيون من أكثر وسائل الإعلام انتشاراً , ويبث من خلاله العديد من البرامج الصحية من خلال عدة قنوات مثل قناة الأسرة والطفل التابعة للتليفزيون قناة صحتى التابعة لوزارة الصحة والسكان.
ومن خلال متابعة الباحثة لهذه القنوات لاحظت ان هذه البرامج التي تذاع على شاشات التليفزيون تعتمد على توجيه رسالة مباشرة وتفتقر إلى التشويق والإثارة وأن مضمون وشكل هذه البرامج يمكن , إعادة صياغتها بهدف تنمية الوعي الصحي للمعلمة ومن هنا تنطلق مشكلة الدراسة وتتبلور في التساؤل التالي:
مامدى فاعلية البرامج الصحية التليفزيونية في تنمية الوعي الصحي لدى معلمة الروضة؟
ويمكن الإجابة على هذا السؤال من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:
• ما مدى فاعلية البرنامج التليفزيوني في تنمية وعي المعلمة بمهارات النظافة الشخصية للطفل.
• ما مدى فاعلية البرنامج التليفزيوني في تنمية وعي المعلمة بالمشكلات الصحية التي تحدث داخل بيئة الروضة؟
• ما مدى فاعلية البرنامج التليفزيوني في تنمية وعي المعلمة بالغذاء الصحي للطفل؟
• ما مدى فاعلية البرنامج التليفزيوني في تنمية وعي المعلمة بالإسعافات الأولية للطفل؟
• ما مدى فاعلية البرنامج التليفزيوني في تنمية وعي المعلمة بالمشكلات الصحية للطفل؟
• ما مدى استمرار فاعلية البرنامج التليفزيوني في تنمية الوعي الصحي للمعلمات؟
أهمية الدراسة:
الأهمية النظرية:
تأتى الأهمية النظرية للدراسة فى إلقاء الضوء على معلمة رياض الأطفال من حيث عدم درايتها الكافية ببعض المشكلات الصحية التي تواجه الأطفال داخل الروضة، حيث لا تستطيع اكتشافها والتعرف على أعراضها وكيفية مواجهتها, كما تهتم الدراسة أيضاً بزيادة وعي المعلمة بالمشكلات التي يمكن أن تحدث للطفل أثناء الحركة واللعب في الفناء وأثناء تواجده في القاعة، وعند توجهه إلى الحمامات وكيفية التعامل مع هذه المشكلات على وجه السرعة، كما تهتم الدراسة أيضاً بزيادة وعي المعلمة ببعض الأمراض التي يصاب بها الطفل وذلك من حيث الأعراض وكيفية المواجهة مؤقتاً لحين حضور أو إحالة الطفل إلى الطبيب المختص.
الأهمية التطبيقية :
تأتى الأهمية التطبيقية لدراسة فى تدريب المعلمة على مهارات النظافة الشخصية التي يجب أن يسلكها الطفل سواء كان في المنزل أو في الروضة، والتعرف على أنواع الغذاء، وما هو الغذاء الصحي والمناسب للطفل وأهمية تناول الوجبات الأساسية أثناء اليوم والتعرف على المشكلات الناجمة من عدم دراية المعلمة بالغذاء الصحي للطفل، كما تهتم الدراسة بتدريب المعلمة على القيام بالإسعافات الأولية للطفل عندما يصاب ببعض الجروح أو الحروق أو عندما يصطدم بالأرض أو عندما يلعب بأشياء صلبة أو حادة قد تؤذيه وتسبب له بعض المشكلات.
ولذلك اهتمت الدراسة بمحاولة أعداد برنامج تليفزيوني صحى يتكون من عدة حلقات تتناول جوانب صحية مختلفة لتعمل على تنمية الوعي الصحي للمعلمة وتزويدها بكل ما هو جديد وفعال في مجال الصحة الوقائية ومواكبة التغيرات السريعة التي تمر بها صحة الأطفال على مستوى العالم بأسره.
أهداف الدراسة:
1- تنمية وعي المعلمة بمهارات النظافة الشخصية للطفل.
2- تنمية وعي المعلمة بالمشكلات التي تحدث للطفل أثناء تواجده في الروضة.
3- تنمية وعي المعلمة بالغذاء الصحي للطفل.
4- تنمية وعي المعلمة بالإسعافات الأولية للطفل.
5- تنمية وعي المعلمة بالمشكلات الصحية للطفل.
مصطلحات الدراسة:
الوعي الصحي:
ويقصد به إلمام الفرد بالمعلومات والحقائق وإحساسهم بالمسئولية نحو صحتهم وصحة غيرهم، ويعتبر الوعي الصحي هو الممارسة الصحية عن قصد نتيجة الفهم والاقتناع.
ويعني الوعي الصحي أيضاً أن تتحول تلك الممارسة الصحية إلى عادات تمارس بلا شعور أو تفكير بمعنى آخر الوعي الصحي هو الهدف الذي يجب أن نسعى إليه ونتوصل إليه لا أن تبقى المعلومات الصحية كثقافة صحية فقط (بهاء الدين سلامة، 1997).
التليفزيون:
البرامج الصحية:
وتعرفها الباحثة إجرائياً بأنها رسالة اعلامية ضرورية وهامة لضمان جودة الحياة، وتوجه فى هذا البرنامج (أو الدراسة) إلى معلمة الروضة بهدف تنمية الوعي الصحي لديها، حتى تستطيع المعلمة متابعة الحالة الصحية لطفل الروضة.
معلمة الروضة :
وتعرف إجرائياً بالمعلمة التى تقوم بتعليم الطفل ومتابعته داخل الروضة, ويجب تنمية الوعى الصحى لديها حتى تستطيع التعامل مع المشكلات الصحية التى تواجهها .
أهداف الروضة:
هناك العديد من الأهداف التي تستجيب بفاعلية لحاجات الطفولة المبكرة وتتعلق بالطفل ذاته وبنموه النفسي والاجتماعي وعلاقته بالآخرين وتتعلق أيضاً بقدرات الطفل العقلية والإدراكية والنمو الجسمي والحركي له وتساعده على التكيف وتطوير الإبداع الفني للطفل.(غاردنر,2001)
أيضاً تشمل هذه الأهداف الاهتمام بالنواحي الصحية واكتساب الطفل العادات المقبولة واستبعاد العادات غير المقبولة وتوفير الأمن النفسى والاهتمام بتغذيته وتعودهم على الاعتناء بالصحة والوقاية من المرض وإكسابهم عادات صحية للعناية بالجسم يومياً (نجم الدين علي، 1998).
حدود الدراسة:
تتحدد الدراسة الحالية بالموضوع الذي تتصدى لدراسته حيث يدور حول فاعلية البرامج الصحية التليفزيونية في تنمية الوعي الصحي لمعلمة الروضة في ضوء أهداف الروضة.
كما تتحدد الدراسة بالمنهج المستخدم وهو المنهج شبه التجريبي، أما الحدود البشرية والمادية والجغرافية والزمنية يمكن عرضها على النحو التالي:
الحدود البشرية:
تتمثل الحدود البشرية للدراسة في عينة الدراسة المكونة من 100 معلمة من معلمات رياض الأطفال منهن (50) يشاهدن برامج صحية، (50) لا يشاهدن برامج صحية ولا يشترط تخصص هؤلاء المعلمات.
الحدود المادية:
تتمثل الحدود المادية للدراسة في الأدوات التالية والتي استخدمتها الباحثة في الدراسة وهي:
- مقياس الوعي الصحي لمعلمات رياض الأطفال.
- برنامج تلفزيونى لتنمية الوعي الصحي للمعلمة ويتكون من 16 حلقة، مدة الحلقة 75 دقيقة وتذاع بواقع حلقتين كل أسبوع وتعاد مرة أخرى في نفس الأسبوع وذلك لمدة شهرين.
الحدود الجغرافية:
تتمثل الحدود الجغرافية للدراسة في تنمية الوعى الصحى لعينة معلمات رياض الأطفال بمحافظة الجيزة.
الحدود الزمنية:
تتمثل الحدود الزمنية للدراسة في الفترة التي تم تطبيق الدراسة فيها، هذا وقد تم تطبيق هذه الدراسة في الفترة من 1/11/2008 وحتى 30/12/2008 أي لمدة شهرين بحيث يتكون البرنامج من عدد 16 حلقة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة