توليف الخامات المنوعه لتحقيق تقنيات وقيم ايقاعيه فى المشغوله النسجية

نهى صابر عبد الفتاح سالم عين شمس التربيه النوعيه التربيه الفنيه ماجستير 2005

 

      Synthesizing Different Materials For

Realizing Techniques And Rhythmic Values In The Woven Material"        

        تهدف التربيه الفنيه الى تنمية شخصية الطالب ككل عن طريق الفن حيث ان الفن لايختلف عن العلم فى انه لابد من التفكير بل و التفكير الابداعى النابع من احساس الفرد و شعوره الذاتى ، الامر الذى يعود على صاحبه بالرضا و الشعور بالبهجه عند رؤيته لعمله الفنى مكتملا .(1

        و فن النسيج اليدوى من الفنون التشكيليه التطبيقيه، التى مارسها الانسان على مر العصور . فصناعة النسيج من اقدم الصناعات التى نشأت مع الانسان ، و كانت وليدة حاجته الى وقاية نفسه من العوامل الجويه فقد تدرج فى سلم التطور ، كماتدرج فى غيرها من الصناعات ،فاتخذ ملابسه من ورق الشجر، و من جلود الحيوان ثم الهمته الطبيعه فنسجها من الحشائش و الاغصان

         و نجد ان الانسان لم يظل على ذلك فقط بل استخدم خامات اخرى متعدده و مختلفه وذلك نجده يظهر فى استخدامه لخيوط الكتان و الصوف و الحرير و القطن ، بل ايضا نجد من الذهب و الفض

        و نجد ايضا ان صناعة المنسوجات قد تأثرت بالتقدم العلمى و التكنولوجى الهائل فى العصر الحديث ، و ما قدمه من عدد و أدوات و خامات صناعيه متعدده .  

       و مع هذا التطور فى صناعة المنسوجات ، احتفظت المشغوله النسجيه اليدويه بخصوصيتها و تفردها ، ناتجه من الاسلوب البنائى النسجى للخيوط ، و الذى يعطى تاثيرآ مميزا يصعب الحصول عليه فى مجالات الفنون التشكيليه الاخرى ، و لما تحمله من اداء الفنان و ابداعاته

      فأصبح فن النسيج الان من الفنون القويه و الفعاله التى تتصف بالتغير السريع فى الشكل الفنى و المضمون الفكرى ، فتطورات المشغوله النسجيه من مجرد مشغوله تستخدم للفرش او تعلق على الحائط الى عمل فنى يتواجد بمادته ككيان فعلى و واقع حقيقى ، و خرجت من حيز الشكل المسطح الى الشكل ذو الثلاثه ابعاد ، و تغيرت و تنوعت اشكالها متأثره بالمدارس و الاتجاهات الفنيه المختلفه

       ففن النسيج اليدوى من الفنون ذات الامكانات التشكيليه المتعدده التى تناسب المجال التعليمى بمراحله المختلفه ، خاصة المرحله الجامعيه ، حيث يسعى الطالب فى هذه المرحله الى تأكيد ذاته ، و ابراز شخصيته من خلال ممارساته العمليه ، فدراسة النسيج تنمى الخبره الفنيه و تكون اتجاها ايجابيانحو العمل اليدوى و تكون جزء من الثقافه الفنيه للطلاب . (1)   

      ويعد التصميم النسجى تصميما بنائيا غير مضاف على سطح العمل الفنى كالتطريز او الطباعه لذلك فهو ينتمى الى المذاهب البنائيه فى الفن والتى تقوم على اساس ان الوحده الكليه للتصميم تنشأ من ترتيب مفردات بنائيه صغيره . (2)

       فالنسيج هو عملية بناء لمجموعات متوازيه من خيوط طوليه] كالسداء [  تتعاشق بنسب مختلفه وتكرارات متعدده مع مجموعات متوازيه اخرى من خطوط افقيه ]اللحمه[ مما يعطى تأثيرات مميزه يصعب تحقيقها من خلال الاساليب الفنيه الاخرى . (1)

       وبذلك يعد النسيج كياناًًًًًًًًًٍٍ ً متكاملاًًًٍٍ بمفرداته و عناصره و يصعب الفصل بينه حيث تتفاعل خواص الخامه بما تحتويه من قيم جماليه مع وسائل معالجتها و اساليب تشكيلها من غزل و برم و نسج حيث يؤدى اى تغيير فى احدى مفردات التصميم النسجى من سمك الخيط ، نوعه ،و التركيب النسجى او التقنيه النسجيه ........ الى تغيير السمه الجماليه العامه ( الشكل العام ) للتصميم الذى حدد المصمم عناصره ،  وبأدراك المصمم لما بين هذه العناصر من علاقات وتحديد الجوانب الجماليه لمستويات البناء النسجى المختلفه ومعرفة تأثير كل منها على المظهر النهائى للمنسوج وعلى سماته الفنيه العامه والخاصه وكل ذلك ينمى قدراته على انتاج نسجيات ذات سمات جماليه مبتكره . (2)     

       والبحث الحالى محاوله لتحقيق تقنيات وقيم ايقاعيه على سطح المشغوله النسجيه من خلال التوليف بالخامات المنوعه حيث انه عند استخدام خيوط متساويه فى النوع والتخانه فى السداء واللحمه يتكون المظهر السطحى للتعاشق النسجى بإيقاع منتظم .   

   ويتحقق تنوع فى الايقاع من خلال استخدام خامات مختلفة

الالوان أو من اختلاف سمك او تخانة الخامه او استخدام تراكيب

نسجيه متنوعه مثل المبارد او التقنيات اليدويه

      والايقاع عامل مشترك بين كل الفنون ويكتسب معناه حسب المجال الذى يستخدم فيه حيث ان لكل مجال فن فى معالجته الخاصه وفى تناوله للايقاع

      وتلعب الايقاعات دورا مهما فى جميع الفنون فالايقاع موجود فى حركه او نشاط اجهزة الجسم ، وفى تعاقب الليل والنهار والفصول وهو عنصر التنسيق والتنظيم المطرد فى الموسيقى .(1

 بالاضافه الى ان هناك تصوران عامان مختلفان للايقاع   فهناك:

       اولا : تلك الفكره المألوفه المعروفه عن الايقاع بوصفه انماطاً من الضربات المتكرره أو المتسارعه

      ثانيا : ايقاع الحركه العضويه ، وذلك من خلال تتابع خاص  من اشكال صوتيه Sonic غير منتظمه ، يمزج بينهما بطرق عديده على نحو مماثل لمكونات ـ او اجراء ـ اللوحه الفنيه التى احيانا ما توضع فى توازن متقن وفى احيانا اخرى قد تحوى قوى تتحرك على نحو حلزونى ، ومندفعه بسرعه مفاجأه احيانا اخرى ، او بشكل يتحرك ملتفا ـ كالدوامه ـ مره ثالثه وهكذا .(2)

 و الايقاع مهما كان شكله لابد ان يقع فى اى من المراتب التاليه :

      ايقاع رتيب و هو الذى تتشابه فيه كل من الوحدات و الفترات تشابها تاما مهندما من جميع الاوجه ، ايقاع غير رتيب و هو الذى تتشابه فيه جميع الوحدات مع بعضها و جميع الفترات ايضا ، الايقاع الحر و هو الذى يختلف فيه الوحدات عن الفترات اختلاف تام ، ايقاع متناقض ، ايقاع متزايد. (1

        و مما سبق نجد انه من الممكن ان يقوم البحث الحالى على التوليف بين الخامات المنوعه لتحقيق تقنيات و قيم ايقاعيه من خلال المتغيرات التاليه

     "" اختلاف الوان الخامات فى السدى و اللحمه ، نوع الخامه  ( الحريرـ الزخرفيه)،اختلاف تخانات الخيوط (نمر الخيط) ، التراكيب النسجيه البسيطه ، التقنيات (السدى 1/1 و مشتقاته ـ المبرد و مشتقاته )، التقنيات اليدويه ""."


انشء في: سبت 31 مارس 2012 10:24
Category:
مشاركة عبر