تقويم دور كتب الرياضيات المدرسية في تنمية مهارات التفكير العليا لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية.

القاهرة معهد الدراسات التربوية المناهج وطرق التدريس 2009ماجستير معوض حسن إبراهيم مرعى

 

                                                     يتسم العصر الحالى بتغييرات سريعة واكتشافات متلاحقة وثورة معرفية شملت  كافة المجالات العلمية . الامر الذى يتطلب من القائمين  على العملية التعلمية  فى مصر ضرورة الاضطلاع بمسئولية إعداد الأفراد القادرين على التفكير السليم ، و ما د ة  الرياضيات  بحكم  طبيعتها تعد عنصراً حاكماً فيما يجرى حالياً ؛ بل وفيما هو متوقع مستقبلاً  من تطورات  علمية وتكنولوجية ، مما يفرض على مناهج الرياضيات  أن تتجاوب مع معطيات تلك التطورات فتخلع عنها رداءها التقليدى الذى يقتصر نسيجه على مجموعة من القواعد والقوانين التى تعانى عزوفا من معظم الطلاب  حيث يرون فيها غابة من الرموز  والصياغات المجردة الجامـدة التى ترهـق الطالب فى منطوقاتها واساليب تدريسها وامتحاناتها ""

 ويتميز العصر الحالى بتطور وسائل الاتصال وانتشار الأقمار الصناعية  والتوسع فى استخدام اجهزة الحاسبات الالكترونية كل ذلك فرض نفسه على طبيعة المعرفه الرياضية اللازمة لمواكبه هذا العصر بمتغيراته السريعة ،الأمر الذى يظهر معه الحاجة الشديدة إلى مناهج تربوية عصرية تواكب  تحديات القرن  الحادى والعشرين مناهج غير تقليدية تساهم فى إعداد المواطن القادر على استيعاب تكنولوجيا هذا العصر. مواطن قادر على احداث التغيير فى مجتمعة وقادر على المشاركة فى صنع مسيرة التقدم عندما يفكر بعقله وليس بعقول الآخرين. فالمناهج الحالية والأسلوب التقليدى الذى يتبع فى التدريس وهو التلقين والحفظ لأجل هدف واضح ومحدد وهو اجتياز الاختبارات المدرسية بنجاح ، لم يعد قادراً على إعداد أفراد قادرين على إحداث التغير المنشود،ولم يعد أسلوباً فعالاً فى فهم واستيعاب المادة التعليمية وتطبيقاتهافى مجالات الحياة المختلفة ؛ ومن ثم أصبح النمو الفكرى والقدرات العقليةالعليا ومهارات التفكير من الأهداف الهامة والضرورية للتعلم المدرسى""   ""  .

 ولأن هذا العصر يعتبر عصر الإبداع ، فقد ازداد الاهتمام في الآونة الأخيرة بموضوع تحسين وتطوير مهارات التفكير العليا لدى طلبة المدارس في جميع المراحل ، الأمر الذي حثت عليه الأبحاث والدراسات الحديثة ، وكان من توصياتها الحاجة الملحة من أجل التطوير، وقد أدى ذلك إلى ظهور ثلاثة اتجاهات في كيفية تطوير مهارات التفكير العليا للتلاميذ ( بشكل عام وليس لمادة دراسية محددة )""  "":

الاتجاه الأول : يرى أن يتم ذلك  من خلال دروس وبرامج خاصة ومحددة في تطوير مهارات التفكير العليا  .

 الاتجاه الثاني : ويرى إمكانية تطوير مهارات التفكير العليا  من خلال الحصص اليومية للمواد الدراسية وخاصة في مادة الرياضيات   .

الاتجاه الثالث : ويرى تعليم (مهارة) واحدة من مهارات التفكير للتلاميذ بشكل مباشر وصريح في إطار محتوي دروس المواد الدراسية التي يدرسونها في منهجهم الدراسي النظامي العادي . ويتطلب من المعلم توظيف محتوي دروسه اليومية لتدريس مهارة التفكير المستهدفة بشكل مباشر ومقصود للتلاميذ.

وتعتبر مناهج الرياضيات ميداناً خصباً للتدريب على أساليب تفكير متنوعة ، فالرياضيات بناء استدلالى يعتمد على مقدمات مسلم بصحتها وتشتق منها النتائج باستخدام قواعد المنطق، ويعتبر ذلك أساساً للتفكير المنطقى،وتتميز الرياضيات كذلك من حيث مادتها وقضاياها بالموضوعية؛مما يجعلها وسيطاًجيدا ًلتنمية التفكير،فالرياضيات غنية بالمواقف والتدريبات الرياضية مما يجعل الدارسين يتدربون على التمييز بين عناصر هذه المواقف والتدريبات وادراك العلاقة بين عناصر هذه المواقف والتخطيط لحلها واكتساب البصيرة الرياضية والفهم العميق الذى يقودهم الى اكتساب مهارات التفكير العليا ""  "" .

ومما يؤكد على اهمية تنمية التفكير كأحد الاتجاهات الحديثة التى تتبناها المشروعات العالمية فى تطويرالمناهج وكهدف مهم من أهداف التربية مايؤكده المتخصصون  فى المناهج بان تنمية التفكير يعد الركيزة  الاساسية لكافة العلوم الطبيعة و الانسانيه بما  فيها الرياضيات التى يدرسهاالمتعلم خلال  تعليمه فى المراحل التعلميه المختلفة ."


انشء في: اثنين 23 يناير 2012 10:55
Category:
مشاركة عبر