مقارنة بين العلاج الجامع الإنترفيرون المعتاد ألفا مع الريبافيرين و العلاج الجامع الإنترفيرون طويل المفعول مع الريبافيرين في التأثير العلاجى لكل منهما على مرضى الإلتهاب الكبدي الفيروسى (سي) بعد عامين من نهاية العلاج
أحمد عبد الله غلوش عين شمس الطب طب المناطق الحارة الماجستير 2006
الالتهاب الكبدي الفيروسي (سي) مشكلة صحية كبيرة،عدد المصابين بالالتهاب الكبدي الفيروسي المزمن (سي) في العالم حوالي 170 مليون مريض،فيروس (سي) متواجد في ستة أنواع من حيث تتابع النيكلوتيدات و تختلف من حيث توزيعها الجغرافي و البيئي، النوع الرابع منتشر في الشرق الأوسط.هذا الاختلاف بين أنواع فيروس الالتهاب الكبدي الفيروسي (سي) من الممكن أن يكون مسئولا عن الاختلاف الواضح في المميزات الإكلينيكية,و المدة اللازمة للعلاج و مدى الاستجابة للعلاج و المسار الذي يتخذه المرض من شخص لآخر.67-85% من المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي (سي) الحاد تستمر لديهم العدوى أكثر من ستة اشهر و تصبح مزمنة و هذا يمكن إن يؤدى إلى عواقب خطيرة من ضمنها تليف و سرطان الكبد.
يوجد في مصر العديد من الأنواع الجينية لفيروس (سي) و لكن أكثرها هو النوع الجيني الرابع الذي يمثل 90% من هذه الأنواع
الإنترفيرون هو أفضل دواء متعارف عليه لعلاج فيروس (سي).يوجد عدة أنواع من الإنترفيرون منها إنترفيرون ألفا و الإنترفيرون طويل المفعول و هو عبارة عن إنترفيرون ألفا مرتبط بجزيئات الجليكول الكبيرة (12 ك. د أو 40 ك.د على شكل سلاسل طولية أو متشعبة)
الريبافيرين له تأثير واسع ضد الحامض النووي للفيروسات بما فيها العائلة التي ينتمي إليها فيروس (سى).قد ثبت ان علاج فيروس (سي) بالإنترفيرون و الريبافيرين معا أفضل من العلاج بالإنترفيرون فقط
على الرغم من التحسن الكبير في تأثير العلاج المضاد للفيروس منذ ظهور الإنترفيرون طويل المفعول, إلا أن عدم الاستجابة للعلاجات الحالية ما زالت مشكلة شائعة, حيث تصل الاستجابة الكلية للعلاج بالإنترفيرون طويل المفعول و الريبافيرين إلى 42-46% فى النوع الجيني الأول مقارنة بنحو 76-82% فى النوع الجيني الثاني في حين انه ليس من المعروف تماما مدى استجابة النوع الجيني الرابع للعلاج و العوامل التي تؤثر عليها و ذلك لقلة الدراسات التي أجريت عليه.
تمت هذه الدراسة على 100 حالة من مرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي (سي) المزمن تم تقسيمهم إلي خمسة مجموعات:
1.الذين ظلوا مستجيبين للعلاج بالإنترفيرون طويل المفعول 6 اشهر بعد نهاية العلاج (20 مريض).
2. الذين لم يظلوا مستجيبين للعلاج بالإنترفيرون طويل المفعول 6 اشهر بعد نهاية العلاج (20 مريض).
3. الذين ظلوا مستجيبين للعلاج بالإنترفيرون ألفا 6 اشهر بعد نهاية العلاج (20 مريض).
4. الذين لم يظلوا مستجيبين للعلاج بالإنترفيرون ألفا 6 اشهر بعد نهاية العلاج (20 مريض).
5.مرضى الالتهاب الكبدي المزمن الفيروسي (سي) الذين لم تتم معالجتهم بالإنترفيرون.
و قد تم اخذ التاريخ المرضي و فحص المرضى فحصا سريريا مفصلا مع الاهتمام بالعلامات المرضية الخاصة بالكبد ثم تم عمل فحوصات معملية شملت صورة دم كاملة, وظائف كبد كاملة, مستوى السكر بالدم, الأجسام المضادة و الحامض النووي لفيروس (سي) و ذلك قبل بداية العلاج ثم كل 6 اشهر بعد نهاية العلاج حتى الشهر الرابع و العشرين بعد نهاية العلاج, بالإضافة إلى فحص المرضى بالموجات فوق الصوتية و تم اخذ عينات من الكبد من المرضى الذين تمت معالجتهم بالإنترفيرون.
الهدف من الدراسة إجراء مقارنة بين إنترفيرون ألفا مع الريبافيرين و الإنترفيرون طويل المفعول مع الريبافيرين في التأثير العلاجي لكل منهما على مرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي (سي) بعد عامين من نهاية العلاج.
و قد أظهرت الدراسة الآتي:
1.حدث تحسن في مستوى إنزيمات الكبد للمرضى الذين تمت معالجتهم بالإنترفيرون بالمقارنة بالمرضى الذين لم تتم معالجتهم بالإنترفيرون, كما أن مستوى الإنزيمات فى المرضى الذين تمت معالجتهم بالإنترفيرون طويل المفعول أفضل من الذين تمت معالجتهم بالإنترفيرون ألفا.
2.بعد مرور عامين على نهاية العلاج بالإنترفيرون,نسبة حدوث انتكاسات للمرض و عودة ظهور الحامض النووي للفيروس بالدم كانت أعلى في حالة العلاج بالإنترفيرون ألفا مع الريبافيرين بالمقارنة بالإنترفيرون طويل المفعول مع الريبافيرين
3.بعد مرور عامين على نهاية العلاج حد ث تحسن فى الأعراض الإكلينيكية المصاحبة للإلتهاب الكبدي المزمن (سى) فى المرضى الذين تمت معالجتهم بالإنترفيرون ألفا مع الريبافيرين و كذلك بالنسبة للإنترفيرون طويل المفعول مع الريبافيرين بالمقارنة بالمرضى الذين لم يعالجوا بالإنترفيرون
4.المرضى الذين أكملوا العلاج بالإنترفيرون ألفا أو طويل المفعول مع الريبافيرين أظهروا استفادة من العلاج على مستوى إنزيمات الكبد بعد مرور عامين على نهاية العلاج سواء استمر شفائهم من الفيروس أو حدثت إنتكاسة و ذلك في حدود (65%-90%)
لذا فإننا نوصي بالتالي:
1.يتم عمل دراسات أخرى على أعداد أكبر من المرضى و يتم متابعتهم لمدد أطول حتى يتم تأكيد النتائج.
2.يتم اخذ عينة من الكبد للمرضى الذين تمت معالجتهم بالإنترفيرون مع الريبافيرين بعد مرور عامين على نهاية العلاج و ذلك لدراسة تأثير العلاج على أنسجة الكبد.
3.يتم متابعة المرضى الذين تمت معالجتهم بالإنترفيرون و الريبافيرين و تم شفائهم, بإجراء تحليل لتقييم الحامض النووي لفيروس (سي) بعد مرور 24 شهر بعد نهاية العلاج ليتم إكتشاف الإنتكاسات المتأخرة."
انشء في: أحد 6 يناير 2013 08:27
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة