التطورات الحديثه في تشخيص و علاج الاصابات الغضروفيه العظميه للعظمه القنزعيه

اسامه عبد الرؤف الشاذلي عين شمس الطب جراحة العظام الماجستير 2002

تحظى إصابات العظمة القنزعية بأهمية نظرا لان هذه العظمة تقوم بنقل وزن الجسم من عظمة الساق التى تعلوها إلى عظمة الكاحل اسفل منها. كما انه من المعروف أن ما يقرب من ثلاثة أخماس سطح العظمة مغطى بغضروف مفصلى مما يزيد من احتمال تأثر المفصل عند حدوث هذه الإصابات مع ما قد يتبعه من فقدان لحركة المفصل وحدوث التهابات مفصلية .

      ويطلق تعبير الإصابات الغضروفية – العظمية على هذا النوع من الإصابات الذى يؤثر على الغطاء الغضروفى للعظمة والنسيج العظمى الذى يليه ( التحت غضروفى ).

      واغلب هذه الإصابات يرجع إلى حدوث ارتطام عظمى حيث تفسر إصابات الجزء الخارجى للعظمة بحدوث دوران للقدم إلى الداخل مع ثنى مفصل الكاحل إلى أعلى بقوة ، أما إصابات الجزء الداخلى فتفسر بحدوث دوران للقدم إلى الداخل مع فرد الكاحل إلى اسفل بقوة .

      وغالبا ما لا يتم تشخيص هذا النوع من الإصابات فى المراحل الأولية وعلى أية حال تستطيع الأشعة العادية أن تشخص الغالبية العظمى من هذه الإصابات ، وقد يستدعى الأمر استخدام المسح الذرى لتشخيص بعض الإصابات المستترة وذلك فى بعض المرضى الذين يعانون من الآم مزمنة بالكاحل مع أعراض أخرى مثل حدوث طقطقة أو انفلات للمفصل أثناء السير على الرغم من كون الأشعة العادية الطبيعية.

      ويلعب المسح الإشعاعى بواسطة الكمبيوتر دورا هاما فى الإعداد للتدخل الجراحى ، حيث انه يحدد وبدقة مكان وحجم الجزء المصاب بالعظمة .

      أما استخدام تقنية التصوير بالرنين المغتاطيسى ، سواء بالصبغة أو بدونها ، فله أهمية كبرى فى تقدير مدى استقرار الجزء المصاب وأيضا تقدير حالة الغطاء الغضروفى للعظمة كما أن له دورا هاما فى متابعة المرضى فيما بعد .

 

 

      وعادة ما لا تحتاج الإصابات التى لا تؤدى إلى أعراض إلى علاج ، حيث يكتفى بمتابعة المريض . أما الإصابات الثابتة فى أمكانها مع وجود أعراض فإنها تحتاج إلى علاج تحفظى متمثل فى عمل جبس للكاحل مع عدم الحركة لفترة تتراوح من 6 إلى 12 أسبوع .

      ويتم التدخل الجراحى لحالات الإصابات المتحركة من أماكنها ، أو الإصابات الثابتة مع عدم حدوث تحسن على العلاج التحفظى .ويعد الهدف الأساسى من جميع الطرق الجراحية المستخدمة هو الحصول على مفصل مستقر ومتطابق من اجل الحصول على وظيفة طبيعية للمفصل ولمنع حدوث خشونة مفصلية فيما بعد . ويتم التدخل الجراحى إما عن طريق المنظار أو عن طريق الجراحة المفتوحة .

      ويعد التدخل عن طريق المنظار هو الاختيار الأمثل للعلاج نظرا لقلة الآثار الجانبية وقصر فترة النقاهة وفترة الإقامة بالمستشفى . وتشمل تقنيات المستخدمة عن طريق المنظار الطرق الآتية :-

1- الحفر عن طريق المنظار ( سواء الحفر العادى أو الحفر الانعكاسى ) .

2- تثبيت الجزء المصاب عن طريق المنظار .

3- استئصال الجزء المصاب مع كحت العظم التحت الغضروفى .

      وينحصر استخدام الجراحة المفتوحة فى علاج الحالات التى يكون بها الجزء المصاب كبيرا أو صعب التحديد أو فى الحالات التى سبق التدخل الجراحى لها . ويمكن الوصول إلى الجزء المصاب  فى إصابات الجزء الخارجى للعظمة بسهولة عن طريق مدخل جراحى أمامى - خارجى . أما إصابات الجزء الداخلى فإنها قد تتطلب إجراء قص عظمى للنتوء الداخلى لعظمة الساق حتى يمكن الوصول إليها وتشمل تقنيات الجراحة المفتوحة أيضا الحفر والتثبيت الداخلى للجزء المصاب ، وكذلك استئصال الجزء المصاب مع كحت العظم التحت غضروفى

      وتركز الدراسات الحديثة لعلاج الإصابات الغضروفية – العظمية على إصلاح الغضروف أو زراعة أنسجة غضروفية . ويتم إصلاح الغضروف عن طريق إحداث كسور دقيقة بالعظم التحت غضروفى مما يترتب علية تكوين نسيج غضروفى – ليفى يحل محل الجزء المصاب . كما بينت نتائج الأبحاث على مفاصل الحيوانات أن زراعة خلايا غضروفية أو خلايا نسيجية غير متميزة فى فجوه بالغضروف المفصلى تؤدى إلى تضاعف الخلايا مع إنتاج نسيج غضروفى جديد .

      ويتم حاليا استخدام رقع غضروفية من أشخاص آخرين لتقريع الفجوات الغضروفية العظمية بالعظمة القنزعية بنجاح حيث تتميز هذه الأنواع من الرقع الغضروفية بأنها متوفرة بدرجة كبيرة كما يمكن الحصول عليها فى أحجام مختلفة . وعلى أية حال ، يحمل هذا النوع من الترقيع خطر نقل العدوى إلى المريض كما انه من المحتمل حدوث تفاعل مناعى مع جسم المريض .

      وقد قام العالم "" هانجودى "" ومعاونيه فى بداية التسعينات بابتكار طريقة للترقيع الذاتى للإصابات الغضروفية العظمية وقد وجدت افضل النتائج فى المرضى تحت سن الأربعين والذين ترجع إصاباتهم إلى حدوث ارتطام عظمى مع سلامة الغطاء الغضروفى المحيط لمكان الإصابة .

      وغالبا ما يحتاج المريض إلى فترة أسبوعين لا يتم فيهم التحميل نهائيا على القدم وفترة أخرى تتراوح من أربع إلى ثمانية أسابيع يتم فيهم التحميل الجزئى على القدم . وعلى أية حال ، عادة ما يعود المريض إلى ممارسة الحياة اليومية فى فترة ثلاثة اشهر من بدء العلاج 0"


انشء في: اثنين 24 ديسمبر 2012 15:59
Category:
مشاركة عبر