البناء المنطقي في القرآن الكريم
عين شمس البنات للآداب والعلوم والتربية الفلسفة ماجستير 2007 غادة عبد الهادي علي
"وجود بناء منطقي في القرآن الكريم يستند في المقام الأول إلى أن القرآن الكريم كله خطاب إلى الإنسان وعن الإنسان و من أجل الإنسان، وبالتالي فإن خطاب القرآن الكريم يراعي تلك الأهداف ، و خاصة إنه من لدن حكيم بصير يعرف صناعته ألا وهو الإنسان الذي كرمه الله بالعقل و البيان الذي يتميز به على الكائنات الأخرى، و من ثم تأتى مشروعية البحث موضوع البناء المنطقي في القرآن الكريم ، و انطلاقا من القرآن الكريم خطاب للبشرية في كل زمان و مكان ، فإنه بالضرورة لابد أن يحتوي علي منطق للخطاب يتسم مع العمومية و الشمولية .
وليس معنى ذلك أن القرآن الكريم كتابا في المنطق ، و لكنه يشير إلى روح البناء المنطقي الذي يتلاءم مع طبيعة العقل البشري ؛ ليستطيع القاريء للقرآن الكريم إدراكه و فهم معانيه و مقاصده و الإفاده منه ، ولو لم يتسم القرآن الكريم بروح المنطق لما استطاع العقل أن يفهمه و بالتالي لا يمكن الإفادة منه .
والقرآن الكريم يعرض قضاياه و موضوعاته بطريقة بلاغية إلي العقل و الوجدان لتصل إلي الاقتناع القائم على الحجة و البرهان . و قد حاول البحث استخراج شكل البناء المنطقي بقدر الطاقة .
ولقد قسم البحث إلى مقدمة و ثلاثة فصول و خاتمة .
عرضت الباحثة في المقدمة لموضوع البحث و أهميته و أهدافه و خطة البحث.
ـ أما الفصل الأول عنوانه : "" علاقة المنطق بالقرآن الكريم ""
و ينقسم إلى ثلاثة مباحث :
• المبحث الأول : "" علاقة البناء المنطقي ببنية اللغة العربية "" .
• المبحث الثاني : "" القرآن دعوة صريحة لاستخدام العقل و البرهان المنطقي"".
• المبحث الثالث : ""خصائص البرهان و أهم الأسس و المبادىء التي يقوم عليها "" .
أما بالنسبة للفصل الثاني و عنوانه : "" البرهان في القرآن الكريم ""
وينقسم إلى مبحثين :
• المبحث الأول : "" البناء المنطقي للبرهان في القرآن الكريم "" .
• المبحث الثاني : "" أنواع البراهين في القرآن الكريم "" .
أما الفصل الثالث و عنوانه : "" البناء المنطقي في القرآن الكريم و أثره في نشأة العلوم ""
و ينقسم إلى مبحثين :
• المبحث الأول : "" علم أصول الفقه "" .
• المبحث الثاني : "" علم الكلام "" .
وأخيرًا في الخاتمة تعرض الباحثة لأهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث و أهم هذه النتائج هي :
• الارتباط الوثيق بين المنطق و القرآن الكريم الذي اتضح من خلال النزعة المنطقية للغة العربية و من ثم منطقية النص القرآني باعتباره نصا لغويا، ومن خلال دعوة القرآن الصريحة لاستخدام العقل و البرهان المنطقي في كثير من آياته، و أيضا تتضح العلاقة من خلال تقديم القرآن لمبادىء عامة للفكر الصحيح.
• البرهان في القرآن الكريم هو معيار الصدق ، و من ثم صدق قضاياه المنطقية .
• تنوعت البراهين في القرآن الكريم لتنوع العقول و مدى إدراكها و فهمها وتصديقها .
• علم أصول الفقه من العلوم المستنبطة من القرآن الكريم و قد تبين أن هذا العلم يصب في قالب منطقي من خلال المنطق الأصولي.
• أيضا من العلوم المستمدة من القرآن الكريم هو علم الكلام موضوعا ومنهجا ، فتبين إنه من خلال المنهج القرآني الذي يتواءم مع طبيعة العقل الإنساني والمحكم و المتشابه في القرآن الكريم نشأ علم الكلام الذي تناول مسائل العقيدة بالبرهان مثل إثبات وجود الله و غيرها .
• القرآن الكريم تضمن معاني يتفق عليها كل الناس بحيث يصبح الشكل والمضمون مرجع للخطأ و الصواب في كل الأمور المختلفة و هذا ما تعجز عنه أيضا كل الأبنية المنطقية التي من صنع البشر و لذلك كانت طريقة القرآن في عرض قضاياه هى البلاغة التي تتضمن الإشارات لهذه الأبنية المختلفة و لكن من صنع الله سبحانه و تعالى لذلك ينتفي منها كل العيوب و أي أخطاء توجه إليها لأن مصدرها إلهي ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة