الجيش المصري في السياسه من 1924 – 1936
نجوي حسانين عبد اللطيف حسانين عين شمس الاداب التاريخ ماجستير 2004
الجيش كلمة لها رنين ووقع خاص على الأذن عند سماعها ، وهذا الرنين مصدره أهمية الجيش كمؤسسة عسكرية هامة ، يعول عليها الدفاع عن البلاد وحمايتها .
ولذلك فقد حاولت من خلال هذه الدراسة إلقاء الضوء على الجيش المصرى فى الفترة من عام 1924 – عام 1936 ، لماله من أهمية خاصة تتمثل فى الدور الذى يلعبه فى الدفاع عن حرية البلاد وإستقلالها، فأى إستقلال لا بد له من قوة تحميه وتحافظ عليه، وأى حرية لا تستند إلى أسنة الرماح فهى حرية مهددة ، كما أن أى وجود سياسى لا بد له من قوة تدعم أركانه .
فالجيش المصرى كقوة عسكرية له شأنه الذى لا ينكره أحد ، فقد لعب دوراً هاماً على مدار تاريخ مصر القديم أو الحديث، سواء فى الحروب الخارجية أو الاضطرابات الداخلية ، بما يجعله بالفعل وجوداً عسكرياً وسياسياً هاماً، واكسبه ذلك أهمية خاصة، ولذلك حاولت قدر الإمكان فى هذه الدراسة أن أتوخى الدقة والحرص فى عرض موضوع الدراسة، التى بدأت بمقتل السيرلى ستاك سردار الجيش المصرى وحاكم عام السودان، وأثر هذا الحادث على الجيش المصرى، وإنتهاءاً بعقد معاهدة سنة 1936 بين الجانبين المصرى والبريطانى، وما بين هاتين الفترتين من محاولات لرفع كفاءة الجيش وتحسين أحواله، وردود الأفعال البريطانية تجاه تلك المحاولات وقد قسمت هذه الدراسة إلى تمهيد وخمسة فصول ، وقد تضمن التمهيد عرضاً سريعاً لمراحل تطور الجيش المصرى عن عام 1820 إلى عام 1923 وهى الفترة السابقة لفترة البحث، وقد شملت عناصره ما يلى:
1- إهتمام محمد على بإقامة جيش مصرى منظم وتقويته .
2- الجيش المصرى فى عهد خلفاء محمد على .
3- الجيش المصرى والثورة العرابية .
4- الجيش المصرى والاحتلال والبريطانى وتسريح الجيش المصرى فى 14 سبتمبر سنة 1882 .
5- ترتيب نظارة الحربية فى ديسمبر 1882 .
6- الجيش المصرى وفتح السودان عام 1896.
7- الجيش المصرى منذ الحرب العالمية الأولى عام 1914إلى عام 1916.
8- الجيش المصرى فى المفاوضات المصرية – البريطانية من سنة 1920 – 1921 .
9- تصريح 28فبراير سنة 1922 وأثرة على الجيش المصرى .
10- دستور 1923.
الفصل الأول : وهو بعنوان ( وضع الجيش المصرى من عام 1924 – عام 1936 ) وقد تتضمن العناصر الآتية :
1- توزيع الجيش المصرى فى عام 1924 ومدارسة وأسلحته .
2- القيادة فى الجيش المصرى.
3- أوضاع الجيش المصرى من النواحى ( الصحية – المأكل – الملبس – الماهيات – تكلفة الجندى المصرى ).
4- الوجود البريطانى فى الجيش المصرى ومرتبات الضباط البريطانيين فيه .
5- نفقات جيش الإحتلال فى مصر.
6- نشأة التجنيد والقرعة العسكرية.
7- إدارة القرعة العسكرية وأعمال الفرز والتجنيد.
8- العربان والخدمة العسكرية.
9- تجنيد السودانيين.
10- مدة الخدمة العسكرية.
11- البدل العسكرى.
الفصل الثانى : مقتل السيرلى ستاك عام 1924 ونتائجه وتناول ذلك الفصل عرضاً لأحرج فترة من فترات الجيش المصرى وهى عام 1924 والتى كانت لها أكبر الأثر على مجريات الأمور فيما بعد بالنسبة للجيش المصرى فشملت عناصره ما يلى :
1- وضع القوات البريطانية والمصرية فى السودان.
2- وزارة سعد زغلول عام 1924.
3- إضطرابات السودان عام 1924.
4- مقتل السيرلى ستاك.
5- الإنذارات البريطانية للحكومة المصرية.
6- موقف البرلمان المصرى من الإجراءات البريطانية وردود الأفعال.
7- وزارة زيور وموقفها من الإنذارات البريطانى.
8- خروج الجيش المصرى من السودان ، وموقف الوحدات السودانية.
9- التخطيط المسبق لخروج الجيش المصرى من السودان قبل مقتل السردار.
10- وضع الجيش المصرى بعد إنسحابه من السودان.
11- السياسة البريطانية فى السودان بعد إنسحاب الجيش المصرى.
أ- تشكيل قوة الدفاع السودانية.
ب- إشتراك مصرى فى نفقات قوة الدفاع السودانية وموقف البرلمان المصرى .
12- السياسية الحربية البريطانية فى مصر بعد مقتل السرادار.
أ- مسألة قيادة الجيش المصرى.
ب- مسألة المفتش العام.
ج- إنشاء مجلس الجيش ولجنة الضباط .
الفصل الثالث وجاء بعنوان ( مراحل تطور الجيش المصري من عام 1924 – عام 1936) وقد حاولت فيه إلقاء الضوء على أهم وسائل وعناصر تطوير الجيش المصرى وقد شمل ذلك الفصل العناصر التالية:
أولاً : وسائل تحسين الجيش المصري.
أ- إرسال البعثات العلمية العسكرية للخارج.
ب- تطور البحرية المصرية.
جـ- المدرسة الحربية.
ء – إنشاء الطيران المصري وتطوره.
ثانياً : أزمة الجيش المصري والمراسلات المتبادلة بين الحكومتين المصرية والبريطانية بشأن تلك الأزمة.
ثالثاً : محاولات الجانب المصري تسليح الجيش المصري.
أ- مطالب الحكومة المصرية تسليح الجيش المصري وموقف الجانب البريطاني من ذلك.
ب- مطالبة الصحف المصرية برفع كفاءة الجيش المصرى.
جـ- مطالبة الأمير عمر طوسون بزيادة الجيش المصري.
ء- مطالب ومناقشات البرلمان المصرى لتحسين أوضاع الجيش المصرى .
رابعاً : دور الجيش المصري في السياسة الداخلية من 1924 -1936.
أ- دور الجيش المصري في إضطرا بات عام 1925.
ب- دور الجيش المصري في إضطرا بات عام 1928.
جـ- الجيش المصري وحادث تحطيم السلاسل عام 1930.
ء –دور الجيش المصري في اضطرا بات عام 1935.
الفصل الرابع بعنوان (الجيش المصرى فى المفاوضات المصرية – البريطانية من عام 1920 إلى عام 1932) وقد تضمن ذلك الفصل عرضاً لوضع الجيش المصرى فى المفاوضات المصرية - البريطانية من عام 1920 – عام 1932 ، ويعرض الفصل أيضاً كيف أن هذه المفاوضات تحطمت كلها على صخرة الجيش المصرى فجاءت عناصره لتشمل :
1- المرحلة الأولى من المفاوضات المصرية – البريطانية من 1920 – 1922.
2- مفاوضات سعد – مكدونالد عام 1924.
3- مفاوضات ثروت – تشمبرلن عام 1927 – عام 1928.
4- مفاوضات محمد محمود – هندرسن عام 1929.
5- مفاوضات النحاس – هندرسن عام 1930.
6- مباحثات صدقى – سيمون 21 ستبمبر عام 1932 .
الفصل الخامس بعنوان ( الجيش المصرى فى معاهدة 1936) ، تناول ذلك الفصل وضع الجيش المصرى فى مفاوضات عام 1936 ،والتى إنتهت بعقد معاهدة 1936 ، بعد فشل جميع أدوار المفاوضات السابقة والتى امتدت من عام 1920 – عام 1932 ، وقد إشتمل ذلك الفصل على ما يلى:
أولاً : الظروف الخارجية قبيل معاهدة 1936 .
أ- إجراءات بريطانيا فى مصر لمواجهة الخطر الايطالى.
ب- موقف الجانب المصرى من العدوان الايطالى على الحبشة .
ثانياً : الأحوال الداخلية فى مصر قبيل معاهدة 1936 .
ثالثاً : مذكرة الجبهة الوطنية المصرية للمندوب السامى .
رابعاً : ردّ الحكومة البريطانية على مذكرة الجبهة الوطنية .
أ- تشكيل الهيئة المصرية الرسمية للمفاوضات .
ب- تشكيل الجانب البريطانى للمفاوضات .
خامساً : بداية المحادثات فى 2 مارس 1936 .
أ- تقديم الجانب البريطانى المذاكرة العسكرية للجانب المصرى.
ب- ردّ الجانب المصرى على المقترحات البريطانية .
سادساً : إستمرار المحادثات وعقد معاهدة 1936
سابعاً : التزامات مصر الحربية فى معاهدة 1936 .
ثامناً : عودة الجيش المصرى للسودان .
تاسعاً : الآراء حول معاهدة 1936.
أ- آراء أعضاء البرلمان المصرى فى المعاهدة .
ب- رأى الجانب البريطانى فى المعاهدة .
جـ - رأى الصحف المصرية .
عاشراً : مقارنة بين معاهدة 1936 ومشروع معاهدة 1930 .
أ- نتائج معاهدة 1936.
ب- تطور الجيش المصرى فى ضوء معاهدة 1936 .
من خلال هذه الدراسة يتضح لنا مدى أهمية الجيش المصرى كمؤسسة عسكرية لها شأنها فى حماية البلاد ، والدفاع عنها وعن إستقلالها ضد القوى الأجنبية فكان مجالاً للصراع بين القوى الوطنية والاستعمار ،خاصة بعد الإحتلال البريطانى لمصر عام 1882.
فعلمت بريطانيا منذ بداية إحتلالها لمصر على وضع العراقيل أمام تطور الجيش المصرى وإحكام قبضتها عليه ، حتى تتفادى أى خطر منه يمكنه تهديد قواتها فى البلاد .
بالإضافة إلى سوء أحواله الداخلية ، فقد تركه محمد على لخلفائه ، الذين إستهانوا به وأهملوا رعايته والنهوض به . فتسلمته بريطانيا جيشاً منهك القوة ، مُهمل الأحوال ، فعملت على إستمرار ذلك الوضع السيئ ، بما يلائم مصالحها .
وكلما طالبت القوى الوطنية بتقويته ورفع كفاءته ، بما يلائم وضعه كجيش لدولة مستقلة ، خاصة بعد تصريح 28 فبراير عام 1922 . وقفت بريطانيا ضد تحقيق تلك الرغبة الوطنية .
كما أن بريطانيا قد أدركت أن الهدف الحقيقى من تقوية ذلك الجيش هو إستخدامه كسلاح ضد بريطانيا لمواجهتها وإنتزاع إستقلال البلاد الحقيقى من براثنها ، وتحمل الجيش المصرى أعباءه فى الدفاع عن البلاد وبالتالى خروج القوات البريطانية من مصر.
فكان من الطبيعى أن تقف بريطانيا ضد كل هذه المحاولات لتقوية الجيش المصرى ، ورفع كفاءته بما ضر مصالحها ويهدد وضع قواتها فى مصر .
وقد إتضح ذلك من خلال المفاوضات المصرية البريطانية من عام 1920 – عام 1936 ، والتى وقفت فيها بريطانيا دائماً كحائط صلب أمام أى محاولة من الجانب المصرى لتطوير وتحسين الجيش المصرى ومحاولته تقليص دور القوات البريطانية فى مصر وإستمر ذلك الوضع حتى معاهدة 1936 والتى تنازل فيها الجانب المصرى عن الكثير من المكاسب التى سبق وأن حققها فى المفاوضات السابقة ، وإرتضى بكل ما فرضته بريطانيا عليه لتقويض قوة الجيش المصرى ، وفرض الرقابة البريطانية عليه من خلال البعثة العسكرية لتدريب الجيش المصرى ، وذلك حتى يظل الجيش المصرى تحت السيطرة البريطانية ، وبذلك يصير وجوده والعدم سواء بسواء . ويظل ميزان القوة فى مصر لصالح القوات البريطانية فلا فائدة من جيش تملك القوى الاستعمارية الإشراف عليه .
وختاماً أرجوا من الله أن أكون قد وفقت فى هذه الدراسة المتواضعة فى عرض موضوع الدراسة ، وأن أكون قد التزمت بالموضوعية والمنهج السليم فى طرح هذه الدراسة ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة