اثر العوامل البيئيه علي التفشيات الوبائيه لمرض التيفود بمصر

عين شمس عفاف ابراهيم علي محمد معةد الدراسات والبحوث البيئية العلوم الطبية دكتوراه 2000

 

                                                "من أهم المشاكل الصحية التى يتعرض لها المواطنين فى جمهورية مصر العربية نتيجة لحدوث تلوث فى مياه الشرب والطعام فى بعض المناطق ذات المستوى البيئى المنخفض هى الإصابة بمرض الحمى التيفودية.

ويحدث هذا المرض نتيجة تناول طعام أو ماء ملوث ببراز أو بول مريض أو حامل للمرض. ويحدث ذلك نتيجة بعض العوامل الهامة التى تؤثر فى سلامة مياه الشرب والطعام مثل استخدام مياه الطلمبات الحبشية التى تدق بجوار أماكن الصرف الصحى . ( ترنشات المنازل بالقرى والمصارف) سواء بالمنازل أو بالطرق.

-              كثرة الذباب الحامل للميكروبات على الأطعمة المكشوفة وعدم وجود شهادات صحية لمتداولى الأغذية والنظافة الشخصية مثل غسل الأيدى بعد عمليات التبول والتبرز وقبل الأكل وبعده وقبل تحضير الطعام وفى هذه الأحوال يكون هناك حالات متناثرة وغير مجمعة.

-              استخدام خزانات المياه بدون عمليات التنظيف والتطهير بالكلور.

-              استخدام مواسير شفط المياه وخاصة فى حالات قلة دفع المياه الصالحة للشرب للمنازل . وفى حالات انقطاع المياه وذلك نتيجة الضغط السلبى من مواسير المجارى الى مواسير مياه الشرب ونتيجة أعمال الإصلاح لمواسير الشرب والصرف الصحى حيث يتم اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحى . وتلويثها وإحداث تفشيات وبائية بصورة كبيرة.

وتهدف هذه الدراسة إلى إعطاء صورة واضحة للأضرار الصحية التى تصاحب عمليات تلوث مياه الشرب أو الطعام. وقد قامت هذه الدراسة لتحليل الأسباب والعادات الناتج عنها حدوث تفشيات وبائية لمرض الحمى التيفودية ومعرفة طرق اكتشاف هذا المرض والأعمار والأجناس التى ينتشر بها وكذلك المهن المختلفة فى المجتمع المصرى . وقد تم حدوث عدد إحدى عشر تفشى وبائى للحمى التيفودية عام 1998 بعدد سبعة محافظات و أربعة منهم فى محافظات الوجه البحرى ( الشرقية – القليوبية – كفر الشيخ – الدقهلية ) وثلاثة بالوجه القبلى ( بنى سويف – الفيوم – سوهاج ) كمعدل 21% من إجمالى محافظات جمهورية مصر العربية.

وقد ثبت من الدراسة أن معدل الإصابة بالحمى التيفودية فى صورة تنازلية اعتبارا من عام 1994 حيث كان 18 لكل 100.000 ( مائة ألف ) من تعداد السكان وأصبح 10 لكل 100.000 ( مائة ألف ) من تعداد السكان عام 1999 وأن معدل الإصابة بالحمى التيفودية فى المحافظات التى تمت بها الدراسة حيث تم حدوث تفشيات وبائية بها خلال عام 1998 كان أعلى ما يكون بمحافظة الشرقية 43 لكل 100.000، محافظة القليوبية 20 لكل 100.000 وأن أقل المحافظات فى معدلاتها كانت محافظة كفر الشيخ 8 لكل 100.000.

وأن أكثر نسبة مئوية الإدارات الصحية المبلغة للتفشيات الوبائية هى محافظة الشرقية حيث تم حدوث التفشيات الوبائية فى عدد ثلاثة إدارات صحية (بلبيس، ديرب نجم، أبو حماد)، ومحافظة بنى سويف عدد 2 إدارة صحية (بنى سويف، اهناسيا).

-              فقد تم القيام بعمل تحاليل للمرضى ( دم – فيدال – جلطة – بول – براز ) بالإضافة الى التشخيص الإكلينيكى وتبين نتيجة الدراسة أن التشخيص الإكلينيكى والفيدال سواء بطريقة الأنابيب أو اللاتكس هى الطريقة الأكثر اعتمادا على التشخيص النهائى.

-              وعدم عزل الميكروب من المزارع الدموية كان نتيجة لتعاطى بعض المضادات الحيوية قبل دخول مستشفى الحميات ولم تحدث أى مضاعفات للمرضى.

-              تليها التشخيص عن طريق ميكروب السالمونيللا فى الدم  ثم فى الجلطة الدموية . ولكن تبين أن مزارع البول والبراز كانت سلبية لعزل السالمونيللا.

-              كما أثبتت الدراسة أن معدل الإصابة فى الإناث أكثر حدوثا منه فى الذكور . ونسبة الإصابة بفئات العمر المختلفة كانت أكثرها فى فئة العمر ما بين 6 و15 عام (57%) تليه ما بين 16-25 عام (21%) . وأقلها حدوثا الأكثر من 45 عام (1%) وأن أكثر الفئات عرضة للتفشيات الوبائية هم طلبة المدارس فى مراحل التعليم الأساسى. وأقلها هم سيدات المنازل والموظفون والحرفيين كما بينت الدراسة إن المرضى اللذين يعيشون فى بيوت قديمة وبها إصلاحات فى الصرف الصحى كانوا أعلى نسبة عن غيرهم اللذين يقيمون فى عقارات حديثة المنشأ , ومن خلال تحليل استمارات استبيان المرضى.

-              كما تبين أن عادة الأكل خارج المنزل من مسببات حدوث العدوى وكذا كثرة الذباب نتيجة القمامة التى يتم التخلص منها بطريقة غير صحيحة

-              كما أثبتت الدراسة أن أكثر التفشيات الوبائية كانت فى محافظة الشرقية تليها محافظة بنى سويف ثم الدقهلية وأقل المحافظات فى عدد الحالات المعزولة من التفشيات هى كفر الشيخ وسوهاج والفيوم كما أن هناك علاقة قوية بين وجود مواتير شفط المياه والإصلاحات الخاصة بأنابيب الشرب أو الصرف الصحى فى كثرة الحالات وقد أوضحت الرسوم البيانية للمنحنيات الخاصة بحالات الحمى التيفودية بكل تفشى وبائى على حده خاصية وجود منحنيات صغيرة فى أول التفشى يعقبها أكبر منحنى فى منتصف توقيت التفشى ثم يليها انحدار للمنحنيات الخاصة بحدوث الحالات التى تصل الى المستوى الطبيعى مرة ثانية وهذه تكون نتيجة حدوث التفشى نتيجة تلوث مياه الشرب حيث تكون هناك حالات قليلة فى أول التفشى ثم تكثر الحالات وتصل إلى ذروتها ثم تبدأ الحالات فى الانخفاض ولكى نبين من المنحنى الخاص أن التفشى نتيجة طعام ملوث مشترك وذلك لتجمع الحالات فى فترة زمنية ضئيلة (أسبوع) وقلة عدد الحالات وتقاربها من بعضها.

-              كما تبين من خلال الدراسة أن نشاط التثقيف الصحى لم يكن له أى أثر فى الوحدات الصحية التابعة لها المرضى.

-              وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن الأطفال فى سن التعليم الأساسى من 5 إلى 15 سنة هم أكثر عرضة وأن عمليات إصلاح الصرف الصحى بدون توجيه ثقافة صحية لتلافى الأمراض المنقولة عن طريق تلوث مياه الشرب هى أكثر الأسباب لحدوث الحمى التيفودية.

-              هذا وقد تم وضع توصيات اللازمة والتى اشتملت على الاهتمام بالنظافة الشخصية وخاصة قبل إعداد الأطعمة وأهمية التثقيف الصحى وخاصة لتلاميذ المرحلة الابتدائية والإعدادية والتعاون بين الوزارات المختلفة لضمان الحفاظ على مياه الشرب نظيفة وإعداد برنامج صحى لاستئصال مرض الحمى التيفودية أو التقليل من حدوث حالات الحمى التيفودية بجمهورية مصر العربية."


انشء في: خميس 21 يونيو 2012 16:42
Category:
مشاركة عبر