السياسات الاقتصادية اتجاه سوق الأوراق المالية في مصر وتأثيرها على الاقتصاد القومي
هالة سعيد أحمد الوكيل عين شمس التجارة الاقتصاد الماجستير 2005
"يهتم هذا البحث بدراسة سوق الاوراق المالية المصرى ، وذلك لما له من أهمية للاقتصاد القومى وذلك من خلال الدور الذى يلعبه فى تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو مجالات الاستثمار الانتاجى ، بما يؤدى إلى زيادة الانتاج ودفع عملية التنمية الاقتصادية ، حيث إن الاقتصاد المصرى ظل يعانى من وجود اختلالات هيكلية تعوق برنامج الاصلاح الاقتصادى والتى من أهمها اتساع العجز فى الميزان التجارى وكذلك وجود عجز كلى فى الموازنة العامة للدولة ، وهذا بدوره يعكس فجوة تمويلية متزايدة الاتساع ، وقد تطلب علاج هذا الوضع عمل اجراءات فعالة لتنفيذ استراتيجية الانتاج من اجل التصدير ، هذا فى الوقت الذى كان القطاع الانتاجى لا يستطيع أن يفى بمتطلبات استراتيجية زيادة الإنتاج ، وذلك لما يعانيه القطاع العام والخاص من معوقات تحول دون زيادة الإنتاج ، ولعل اهم تلك المعوقات مشكلة التمويل والتى تعوق تطوير القطاع الانتاجى حيث أن هناك خلل ما فى هيكل التمويل فى الوقت الذى تتوفر فيه فوائض مالية خاملة لدى البنوك التجارية يمكن تعليلها بعدم قدرة البنوك على خلق فرص استثمارية من ناحية ، وكذلك السياسة الائتمانية التى يتبعها البنك المركزى المصرى ، مما يؤدى إلى تنحى البنوك عن المساهمة فى الاستثمارات بشكل جاد على الرغم من توفر السيولة الكافية لديها ، الأمر الذى استدعى الاهتمام بسوق الاوراق المالية حيث انه يمثل آلية هامة من آليات تجميع الموارد المالية وتوظيفها فى المشروعات الاستثمارية من خلال تداول الافراد والشركات الاسهم والسندات بالإضافة إلى ادوات مالية أخرى ، لتقوم هذه السوق بالدور المنشود منها بكفائة وفعالية فقد اهتم هذا البحث بدراسة سوق الاوراق المالية من كافة جوانبه التشريعيه والتنظيمية والمؤسسية والاقتصادية وذلك لمعرفة المعوقات والمشاكل التى تحول بين السوق وأدائه للدور المنشود منه بالإضافة إلى التركيز على السياسات الاقتصادية للدولة بشقيها المالية والنقدية وذلك لما لها من بالغ الاثر على نشاط السوق . ولمحاولة تغطية كافة الجوانب الاساسية لسوق الاوراق المالية ودراستها دراسة مستفيضة ، فقد انقسمت هذه الدراسة إلى اربعة ابواب :
يختص الباب الأول بدراسة تحليلية لسوق المال فى مصر وذلك لبيان أهمية سوق الاوراق المالية فيه ، فيبحث الفصل الأول منه فى هيكل سوق المال فى مصر ، بينما يوضح الفصل الثانى نشاة وتطور سوق الاوراق المالية المصرى ، ويعنى الفصل الثالث ببيان وظائف سوق الاوراق المالية ثم ننتقل إلى الباب الثانى والذي نتعمق فيها اكثر حيث يختص بدارسة العوامل الاساسية المؤثرة فى أداء سوق الاوراق المالية وكيفية توجيهها وذلك من خلال الفصل الأول به والذى يعنى بدراسة الاداء الاقتصادى الكلى ومدى تأثر سوق الاوراق المالية به ، ثم ننتقل بعد ذلك للإطار التشريعى فى الفصل الثانى والذى يشرح مجموعة القوانين والاجراءات الحاكمة للعمل فى هذه السوق ، ثم ننتقل من الاطار التشريعى للسوق إلى الاطار المؤسسى وذلك من خلال الفصل الثالث الذى يدرس الشركات العاملة فى سوق الاوراق المالية والسياسات الخاصة بها . ومن خلال الباب الثالث من هذا البحث والذى يختص بداسة السياسات الاقتصادية وتأثيرها على سوق الاوراق المالية تتعرف على كافة السياسات والظروف الأقتصادية المؤثرة على نشاط السوق وآداءه لمحاولة تعظيم ايجابياتها وتحجيم سلبياتها ، حيث نتعرف فى الفصل الأول من هذا الباب بالسياسات الاقتصادية وأدواتها والاثار الاقتصادية المترتبة على كل منها ، ومن ثم نحلل فى الفصل الثانى تأثير كلا من السياسات النقدية والمالية بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية على سوق الاوراق المالية واسعار تلك الاوراق ، وينفرد الفصل الثالث من هذا الباب بدراسة وافية لسياسة الخصخصة لبيان مدى تأثيرها على سوق الاوراق المالية ويعنى الباب الرابع من هذا البحث بدراسة تفصيلية لجانبى العرض والطلب فى سوق الاوراق المالية وسبل تنشيطهما والذى يمثل احد الاهداف الرئيسية لهذا البحث ، حيث يختص الفصل الأول منه بدراسة تفصيلية للطلب على سوق الاوراق المالية وسبل تنشيطه ، ويعنى الفصل الثانى بدراسة تفصيلية لسوق الاصدار ، بينما ينفرد الفصل الثالث من هذا الباب بتقديم سبل تنشيط كلا من الادوات ذات الدخل الثابت والمتغير .
ونستخلص من الدراسة السابقة بعض النتائج والتوصيات والتى يمكن ايجازها فى النقاط التالية :-
(أ) النتائج :-
1- من خلال دراسة مراحل تطور سوق الأوراق المالية ثبت أن السوق يعمل بشكل فعال في ظل الاقتصاد الحر ويتدهور في حالة التدخل المباشر للدولة
2- يؤثر الاستقرار الاقتصادى والأداء الاقتصادى بوجه عام على ايجابية سوق الاوراق المالية ونشاطه وهذا ما أكدته النظرية الاقتصادية والادلة التطبيقية .
3- من خلال دراسة السياسات الاقتصادية والتشريعية الموجهه لسوق الأوراق المالية , ثبت أنها بحاجة إلى تطوير لتحقق الهدف المنشود منها .
4- بدراسة جانب الطلب فى سوق الاوراق المالية إتضح انخفاض مساهمة كلاً من البنوك واموال قطاع التأمين على الرغم من اهمية كلا منهما فى تحفيز وتنشيط سوق الأوراق المالية .
5- مازال السوق المصرى يعانى من ضعف المعروض من الاوراق المالية المصدرة والمتداولة حيث يتضح ذلك بدراسة جانب العرض وذلك على الرغم من التطور النسبى لكل من اصدارات الأسهم والسندات .
(ب) التوصيات المقترحة :-
1- يجب العمل على تصحيح الاختلالات الهيكلية التى يعانى منها الاقتصاد بوجه عام ، لما له من بالغ الآثر على نشاط السوق وآدائه الكلى .
2- تطوير وتحديد كلا من السياسات النقدية والمالية للدولة وذلك لتشجيع الطلب على سوق الاوراق المالية .
3- نشر الوعى الاعلامى عن سوق الاوراق المالية وتوعية صغار المدخرين بكيفية الاستثمار فيه .
4- العمل على زيادة مساهمة كلا من البنوك وقطاع التأمين فى سوق الاوراق المالية مما يؤثر بالايجاب على نشاط هذه السوق
5- تطوير ومرونة القوانين والاجراءات الحاكمة للعمل فى السوق ، والسعى لزيادة المعروض من السندات والاسهم وتنوعها مع استحداث أدوات مالية جديدة مما يسهم فى نشاط السوق وكفائته ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة